موضوع متميز كالعادة من الأخ حسين.
من أشهر الأخطاء الي ترتكب من قبل البشر ( و كنت دائما أرتكب الخطأ هذا و لذلك صرت شديد الانتباه له) أنهم يجرون المقارنات بدون رسم الحدود. و بدون رسم الحدود تحصل دائما على مقارنات خاطئة و لكن يخيل للمقارن أنها صحيحة و دقيقة.
هذه أمثله من الحياة لمقارنات ممكن البشر يجرونها بدون رسم الحدود.
الكنيسة هي المكافئ المسيحي للمسجد عند المسلمين.
أي شخص قد يقرأ العبارة العبارة يراها صحيحة و لا غبار عليها و لكنها ليست صحيحة على اطلاقها. لا يمشي العريس و العروس بملابس زفافهم في ساحة المسجد مثلا! المسجد هنا لا يتشابه مع الكنيسة الا فقط في كونها أحد أماكن ممارسة العبادة للديانة المذكورة فيما عدى ذلك هم يلعبون أدوار مختلفة تماماً. هذا الحد و بالتزامك فيه تحصل على مقارنة دقيقة و بتركه تحصل على وهم.
الصين تشكل لأمريكا ما شكلته اليابان لأمريكا في الثمانينات.
في أيام الثمانينات الى بداية التسعينات كانت اليابان في مرحلة صعود صاروخي و كانت هناك دائما ثنائية الياباني و الأمريكي في كل شيء. يشابه الوضع اليوم مع ثنائية الصين و أمريكا. المقارنة هذه ليست صحيحية. التنافس الياباني الأمريكي كان تنافس أصدقاء ضد أصدقاء تنافس جزيرة مع قارة هي اصلا تشارك في حمايتها. الوضع لا يتشابه نهائيا مع التنافس الأمريكي الصيني اليوم. الصين و اليابان لا يتشابهون الا في كونهم يصدرون منتجات بكثافة لأمريكا و بكون سعر عملتهم منخفض أمام الدولار (اقتصاد تصدير). هذا الحد و فيما عدا ذلك المقارنة تصبح غير دقيقة.
أعتقد النقطة وضحت و نستطيع العودة للموضوع.
في نقطة 1 و 2 أرى بأن حدود المقارنات غير واضحة.
1- النجاح العالمي مستحيل بدون EA
الحدود هنا في الفرق في الأسلوب الي تخلت فيه EA عن الجهاز. في حالة السويتش التخلي كان صامت ناشر و ما أطلق ألعابه و بس. اطلقت نيتندو جهازها و دعمته باسمها و بحصرياتها و بدأت تمشي الأمور. أما في حالة الدريمكاست فالموضوع كان مضاربة و تعمد اضرار. شركة EA كانت مستثمرة في 3dfx الي كان المفروض سيجا تاخذ ال GPU منها. و لكن سيجا تركتهم و أخذت ال GPU من VideoLogic الي اسمها اليوم Imagination Technologies. شركة EA غضبت من خسارة شريكها العقد و كعقوبة قررت عدم دعم الجهاز. و الناس كلها كانت تشوف الخلاف و المضاربة خصوصا انه أصلا كان فيه جدل عن تخلي سيجا عن 3dfx و هل هو قرار صائب ام لا.
لست مقتنع بأن ترك EA للجهاز ضر الدريمكاست أصلا لأن سيجا كانت تملك 2K الي باعتها لاحقا ل Take-Two. و لكن ان كان تخلي EA اضر فهو بكل تأكيد لا يماثل تخلي EA عن السويتش الا بالاسم فقط تشابه الاسم "تخلي" و لكن اختلف المضمون.
2- النجاح العالمي مستحيل بدون أن يكون جهاز الألعاب متعدد الوسائط
الحدود هنا هي فهم فرق تأثير امتلاك الجهاز لقدرة تشغيل الوسائط بين أيام البلايستيشن 2 و بين اليوم. اليوم مع انتشار الأجهزة الي تشغل الوسائط الجوال يشغل التابلت يشغل الحواسيب تشغل التلفزيونات و الشاشات تشغل لم يعد هذا الموضوع أزمة. أصلا حتى لو قدم السويتش هذه القدرة فلن يلتفت لها أحد. ما الذي يجعلني أترك خدمات البث من تطبيقاتها في جوالي او حاسوبي او تلفازي الذكي و أروح أشغلها على السويتش؟ لا يوجد سبب.
أما في أيام البلايستيشن 2 كان الوضع مختلف. في تلك الأيام لا يوجد الا خيارين لتشغيل الوسائط. اما جهاز حاسب او جهاز مخصص للوسائط تشبكه في التلفزيون. الحاسب كان في بداية انتشاره ماهو موجود الا عند المتحمسين للتقنية او للي عرفوه من خلال دراستهم الجامعية او وظائف كانت تتطلب حاسب فتعودوا عليه و جاوبوه لبيوتهم الباقين ما دروا عنه. أغلبية الناس مافي في بيتها الا التلفزيون و ملحقاته من فيديو و غيره. في ذلك الوقت لما يجي كونسول و يقدم نفسه على انه مشغل وسائط أيضا مو محتاج تشري جهاز منفصل او تترك تلفزيونك و تروح للحاسب (اذا كان عندك) يكون هذا الكونسول ضرب ضربة معلم و الي لا يقدمها يدفن نفسه!
في النقطة 3 و 4 ليست المشكلة في نظري حدود المقارنات و انما عندي ملاحظات على الأفكار نفسها.
3- النجاح العالمي مستحيل بدون الدعم الخارق للأونلاين
لن أكتب تفاصيل هنا لأني أعتقد أن العبارة كلها غير صحيحة. اللاعبين أنواع و ليس كلهم يهتمون للأونلاين و من يهتم ليسوا كلهم لهم شروط معينة للدردشة ممكن يمشون حالهم.
4- النجاح بدون الطرف الثالث مستحيل
قد تبدو هذه العبارة صحيحة و لكن مليانة افتراضات. لا أحد يعلم لو لم يتلقف الطرف الثالث النجاح الي في البداية كان بدونه و يشارك فيه هل كان النجاح سيستمر؟ قد يفشل الجهاز بعد نجاحه بسبب تخلي الطرف الثالث عنه. طالما ان النجاح الحالي الي نلمسه بأيدنا الطرف الثالث مشارك فيه فما نقدر نقول ان السويتش نجح بدون الطرف الثالث او أنه كان سيستمر بالنجاح بدون الطرف الثالث. قد لا يكون مستحيل أن ينجح جهاز بدون طرف ثالث و لكن هذا لم يحصل كل الي نجحوا نجحوا به.
اذا كنا نقيس فترة معينة من عمر الجهاز و نقول بعدها انه نجح بدون طرف ثالث فصحيح و لكن ان كنا نقيس مسيرة الجهاز كاملة حتى اليوم فغير صحيح. و لذلك حتى ثبوت العكس تبقى الأمور على ماهي عليه لا نجاح الا الحصريات و الطرف الثالث معاً!
من أشهر الأخطاء الي ترتكب من قبل البشر ( و كنت دائما أرتكب الخطأ هذا و لذلك صرت شديد الانتباه له) أنهم يجرون المقارنات بدون رسم الحدود. و بدون رسم الحدود تحصل دائما على مقارنات خاطئة و لكن يخيل للمقارن أنها صحيحة و دقيقة.
هذه أمثله من الحياة لمقارنات ممكن البشر يجرونها بدون رسم الحدود.
الكنيسة هي المكافئ المسيحي للمسجد عند المسلمين.
أي شخص قد يقرأ العبارة العبارة يراها صحيحة و لا غبار عليها و لكنها ليست صحيحة على اطلاقها. لا يمشي العريس و العروس بملابس زفافهم في ساحة المسجد مثلا! المسجد هنا لا يتشابه مع الكنيسة الا فقط في كونها أحد أماكن ممارسة العبادة للديانة المذكورة فيما عدى ذلك هم يلعبون أدوار مختلفة تماماً. هذا الحد و بالتزامك فيه تحصل على مقارنة دقيقة و بتركه تحصل على وهم.
الصين تشكل لأمريكا ما شكلته اليابان لأمريكا في الثمانينات.
في أيام الثمانينات الى بداية التسعينات كانت اليابان في مرحلة صعود صاروخي و كانت هناك دائما ثنائية الياباني و الأمريكي في كل شيء. يشابه الوضع اليوم مع ثنائية الصين و أمريكا. المقارنة هذه ليست صحيحية. التنافس الياباني الأمريكي كان تنافس أصدقاء ضد أصدقاء تنافس جزيرة مع قارة هي اصلا تشارك في حمايتها. الوضع لا يتشابه نهائيا مع التنافس الأمريكي الصيني اليوم. الصين و اليابان لا يتشابهون الا في كونهم يصدرون منتجات بكثافة لأمريكا و بكون سعر عملتهم منخفض أمام الدولار (اقتصاد تصدير). هذا الحد و فيما عدا ذلك المقارنة تصبح غير دقيقة.
أعتقد النقطة وضحت و نستطيع العودة للموضوع.
في نقطة 1 و 2 أرى بأن حدود المقارنات غير واضحة.
1- النجاح العالمي مستحيل بدون EA
الحدود هنا في الفرق في الأسلوب الي تخلت فيه EA عن الجهاز. في حالة السويتش التخلي كان صامت ناشر و ما أطلق ألعابه و بس. اطلقت نيتندو جهازها و دعمته باسمها و بحصرياتها و بدأت تمشي الأمور. أما في حالة الدريمكاست فالموضوع كان مضاربة و تعمد اضرار. شركة EA كانت مستثمرة في 3dfx الي كان المفروض سيجا تاخذ ال GPU منها. و لكن سيجا تركتهم و أخذت ال GPU من VideoLogic الي اسمها اليوم Imagination Technologies. شركة EA غضبت من خسارة شريكها العقد و كعقوبة قررت عدم دعم الجهاز. و الناس كلها كانت تشوف الخلاف و المضاربة خصوصا انه أصلا كان فيه جدل عن تخلي سيجا عن 3dfx و هل هو قرار صائب ام لا.
لست مقتنع بأن ترك EA للجهاز ضر الدريمكاست أصلا لأن سيجا كانت تملك 2K الي باعتها لاحقا ل Take-Two. و لكن ان كان تخلي EA اضر فهو بكل تأكيد لا يماثل تخلي EA عن السويتش الا بالاسم فقط تشابه الاسم "تخلي" و لكن اختلف المضمون.
2- النجاح العالمي مستحيل بدون أن يكون جهاز الألعاب متعدد الوسائط
الحدود هنا هي فهم فرق تأثير امتلاك الجهاز لقدرة تشغيل الوسائط بين أيام البلايستيشن 2 و بين اليوم. اليوم مع انتشار الأجهزة الي تشغل الوسائط الجوال يشغل التابلت يشغل الحواسيب تشغل التلفزيونات و الشاشات تشغل لم يعد هذا الموضوع أزمة. أصلا حتى لو قدم السويتش هذه القدرة فلن يلتفت لها أحد. ما الذي يجعلني أترك خدمات البث من تطبيقاتها في جوالي او حاسوبي او تلفازي الذكي و أروح أشغلها على السويتش؟ لا يوجد سبب.
أما في أيام البلايستيشن 2 كان الوضع مختلف. في تلك الأيام لا يوجد الا خيارين لتشغيل الوسائط. اما جهاز حاسب او جهاز مخصص للوسائط تشبكه في التلفزيون. الحاسب كان في بداية انتشاره ماهو موجود الا عند المتحمسين للتقنية او للي عرفوه من خلال دراستهم الجامعية او وظائف كانت تتطلب حاسب فتعودوا عليه و جاوبوه لبيوتهم الباقين ما دروا عنه. أغلبية الناس مافي في بيتها الا التلفزيون و ملحقاته من فيديو و غيره. في ذلك الوقت لما يجي كونسول و يقدم نفسه على انه مشغل وسائط أيضا مو محتاج تشري جهاز منفصل او تترك تلفزيونك و تروح للحاسب (اذا كان عندك) يكون هذا الكونسول ضرب ضربة معلم و الي لا يقدمها يدفن نفسه!
في النقطة 3 و 4 ليست المشكلة في نظري حدود المقارنات و انما عندي ملاحظات على الأفكار نفسها.
3- النجاح العالمي مستحيل بدون الدعم الخارق للأونلاين
لن أكتب تفاصيل هنا لأني أعتقد أن العبارة كلها غير صحيحة. اللاعبين أنواع و ليس كلهم يهتمون للأونلاين و من يهتم ليسوا كلهم لهم شروط معينة للدردشة ممكن يمشون حالهم.
4- النجاح بدون الطرف الثالث مستحيل
قد تبدو هذه العبارة صحيحة و لكن مليانة افتراضات. لا أحد يعلم لو لم يتلقف الطرف الثالث النجاح الي في البداية كان بدونه و يشارك فيه هل كان النجاح سيستمر؟ قد يفشل الجهاز بعد نجاحه بسبب تخلي الطرف الثالث عنه. طالما ان النجاح الحالي الي نلمسه بأيدنا الطرف الثالث مشارك فيه فما نقدر نقول ان السويتش نجح بدون الطرف الثالث او أنه كان سيستمر بالنجاح بدون الطرف الثالث. قد لا يكون مستحيل أن ينجح جهاز بدون طرف ثالث و لكن هذا لم يحصل كل الي نجحوا نجحوا به.
اذا كنا نقيس فترة معينة من عمر الجهاز و نقول بعدها انه نجح بدون طرف ثالث فصحيح و لكن ان كنا نقيس مسيرة الجهاز كاملة حتى اليوم فغير صحيح. و لذلك حتى ثبوت العكس تبقى الأمور على ماهي عليه لا نجاح الا الحصريات و الطرف الثالث معاً!
