انطباع اخير على شكل ايجابيات وسلبيات..
+الجوهر المفقود:
قيمة ريزدنت ايفل 7 ارتفعت عندي وبشكل كبير عندما انهيتها وادركت اللور lore العظيم الذي تملكه , خصوصاً عندما تتعرف على الشخصيات وماضيها واهدافها..لم تكن ريزدنت ايفل 7 مفاجئة في القصة او النهاية فحسب , بل في ذات الشخصيات نفسها ومقدار التطور او التحول الذي يحصل لهم عبر الاحداث – باسثناء ايثان -. معظم الشخصيات فاجئتني
- خصوصاً ميا -
ريزدنت ايفل 7 في جوهرها تملك نفس نوع الرعب الموجود في الجزء الرابع من السلسلة, ولكن على نطاق أصغر واضيق. في الجزء الرابع انت تكون في مواجهة قرية بأكملها ضد سكانها الذين يهاجمونك ويعاملونك كغريب دون معرفة الدوافع او الأسباب التي تدفعهم لذلك, الامر ذاته مع عائلة البيكرز الذي يعاملونك بعدائية وبشراسة.
عندما تستكشف داخل القصر وتتفحص البيئة من حولك وتتمعن في غرف الاطفال وتشاهد الالعاب او الهدايا والتحف او في الردهة وتتأملها كل هذه الامور تدفعك لتفكر في الحياة الطبيعية والمسالمة التي تعيشها العائلة.على النقيض تماما في اجزاء من القصر تلاحظ العفن منتشر ويغطي كل شي جميل في المنزل ، كأن القصر يخبرك بقصة التحول المؤسفة ومأساة هذه العائلة..كل شي ذكرته خدم لور اللعبة بشكل كبير ... منذ الجزء الرابع ولعبة ريزدنت ايفل اصبحت تفتقد لهذا الجوهر وهذا الجانب فيها.
+ " لعبة كابكوم":
هل يعقل ان من يقف خلف هذه اللعبة, هي الشركة التي كانت تلاحق جهمور العاب التصويب و COD, هل يعقل ان تكون هي الشركة التي كانت تقول ان " الاجزاء المرقمة لمحبي الأكشن " ..
كابكوم ريزدنت ايفل 7 هي كابكوم مختلفة تماماً .. يدهشني كيف ان الشركة رمت بكل تلك التصاريح عرض الحائط وجعلت جمهور كود وراء ظهرها وتذكرت من تكون, تذكرت تراثها العريق الذي لم تكن حريصة الا على تدميره في السنوات الماضية.
تظهر بصمة كابكوم على ريزدنت ايفل 7 وبشكل واضح على الصعيد الفني والتصميمي بشكل يجعلك تدرك ان هذه اللعبة هي لعبة كابكوم حتى لو لم يكن عليها شعار كابكوم..
كنت في ردود ماضية قد وصفت اللعبة بأنها مسخ من لعبة Condemned أو محاولة يائسة من كابكوم لمحاكاة العاب الإندي المنتشرة, المفاجئة ان اللعبة تبدو اقرب لريزدنت ايفل اكثر من اي شيء آخر.. إنها خطوة جريئة وغير متوقعة من كابكوم والمذهل انها استطاعات محاكاة وجلب أصالة " ريزدنت ايفل " في معظم عناصرها مثل البحث , الاستكشاف , الباكترانكق, الممرات الضيقة, المواجهات القليلة, الاتموسفير المذهل والخانق, الأجواء المظلمة. كل هذه الامور زادت من محبة اللعبة عندي وتجعلها بجانب الاجزاء المحببة بالنسبة لي.
+ الجمال يكتمل بقليل من الجنون:
يعتبر النمسيس في الجزء الثالث هو اخد اخطر واشهر الاعداء في تاريخ السلسلة ككل, فكرة كون هناك عدو يلاحقك مع احتمالية ظهوره في اي لحظة هي احد العناصر التي تجعل الجزء الثالث يتفرد عن غيره من الاجزاء.. كابكوم هنا تجلب تلك التجربة من جديد لكن مع جاك..
مطاردات جاك ارى انها تميل لجانب" الجنون" اكثر,, والمميز في الامر ان كل مواجهة جديدة معه تصنع تجربة مختلفة تماماً في تعامله معك..
+ تجربة متجددة:
وجود البيكرز في اللعبة لم يخدم الجانب القصصي فحسب, بل كابكوم استطاعت توظيف وجودهم لخلق تجربة اكثر تنوعاً في كل فصل من فصول القصة..
تختلف طبيعة التجربة بشكل رائع عند مواجهة كل فرد من افراد عائلة البيكرز, الأمر الذي يجعل التجربة متجددة تماماً.
+ رعب مميت:
لعبة ريزدنت ايفل 7, هي افضل تجربة رعب حقيقية خضتها منذ فترة طويلة..
اجواء ريزدنت ايفل 7 خانقة, ثقيلة, مميتة.. تجعلك في حالة ترقب مستمرة دائماً.. كل شيء في اللعبة خدم جانب الرعب هذا بدءاً من البيئة والمؤثرات الصوتية, او حتى ظهور جاك من العدم الذي قد يجعل قلبك يقف..
استطيع تشبيه لعبة ريزدنت ايفل 7 بـ Zero Escape 999 من حيث قدرتها على خلق حالة التوتر والترقب المستمرة تلك اضافة الى جانب الغموض والسودادية والعنف..
----
- الغبي والأغبى:
كنت اجد صعوبة في مواجهة الوحوش الى ان اكتشفت ذلك السلاح الفتاك, - الأبواب- .. نعم الأبواب.. الوحوش في هذا الجزء يملكون قدرا عالياً من الغباء مما جعلني افقد الاهتمام في المواجهات معهم .. اغلق الباب في وجه اي عدو تشاهده امامك وانس امره تماما.,
بعض الخصوم احياناً يعلق بصورة مثيرة للشفقة خلف صخرة او صندوق او يمشي نحو الجدار ليكونوا وجبة دسمة بالنسبة لي.
حتى معارك الزعماء لم تكن على ذلك القدر من التحدي, فهم يملكون نصيبهم من الغباء ايضا ولديهم اكثر من بقعة عمياء سرعان ما ستتخلص منهم عندما تكتشفها.
- المنظور الأول:
في الحقيقة,, قد تكون هذه ميزة ايضا.. المنظور الاول استطاع ان يخلق تجربة اكثر انغماساً وخصوصاً على ال VR.. لكنه من جانب آخر افسد التجربة قليلاً واتحدث هنا عن المواجهات او القتال..
القتال في اللعبة مكسور .. كل مواجهة في اللعبة لي كانت بشكل ما متعبة بالنسبة لي .. حتى ابسط المواجهات,, حركة ايثان بطيئة,, والاعداء اشعر انهم يتعاملون معك وكأنك في لعبة TPS وليست FPS..
مجال الرؤية لم يخدم اللعبة اذا ما تكلمنا عن المواجهات كان سيء.
- تجربة بقاء خجولة:
لم تكن لعبة ريزدنت ايفل 7 تلك اللعبة التي تجبرني على استخدام اسلحة مختلفة ضد الاعداء,, وفي الوقت ذاته كانت كريمة جداً عندما يتعلق الامير بالذخيرة , بل اني انتهيت وانا املك موارد هائلة من الذخائر والاسلحة والرصاص..
انتهت اللعبة ووجدت نفسي استخدم عدد محدود من الاسلحة التي امتلكها..
- اللمسة الأخيرة:
جزئية اللعبة الاخيرة ,, جعلت اللعبة تفقد سحرها قليلاً وتركت طعم سيء لكن النهاية انقذت الموقف.
ريزدنت ايفل عادت من جديد, نكهة التسعينات عادت ولكن بلمحة عصرية وبرؤية جديدة وجريئة من كابكوم, ريزدنت ايفل استطاعت انها تتحداني وانا في قمة تشاؤمي منذ لحظة الآن إعلانها وحتى صدورها .. لم تفاجئني ريزدنت ايفل 7 بكونها لعبة استطاعت ان تجلب احساس ريزدنت ايفل الكلاسيكية فحسب بل لأنها تجربة رعب حقيقية و خالصة .. لأنها ذات لور وجوهر خاص ,, لأنها تملك ذلك الحس الفني والتصميمي المذهل , لأنها تجربة اكثر ابداعاً واكثر مخاطرة ,, لأنها تذكرنا بلمسة كابكوم التي كانت علامة الجودة بالنسبة لي على اي غلاف لعبة..
شكراً كابكوم .. شكراً لأنك انقذتِ ريزدنت ايفل التي اضاعت الطريق.
9.0/10
--