بندول
True Gamer
بعد ستة اسابيع منذ صدور فف13 في الغرب وعدة أشهر في اليابان، سكوير انكس نشرت نيير، آخر ألعاب المخرج غريب الاطوار يوكوتارو، على منصتي البس3 والاكسبوكس360. نيير كانت لعبة اربيجي فريدة من نوعها، تستهدف بالدرجة الأولى الجمهور الناضج والكبير في السن نسبياً مع سردها وقصتها الداكنة/القاتمة. في الاصل منتج جانبي لسلسلة دراكينجارد(سبين اوف)، اللعبة تتبع قصة الأب/الأخ في مهمته لإنقاذ ابنته/اخته الصغيرة (على حسب النسخة التي تلعبها الاب الغربية والاخ اليابانية) التي تعاني من مرض غامض يسمى الخربشة السوداء(Black Scrawl). مقارنة بسردية انقاذ العالم في سيتينج عصري كالموجود في فف13، نيير احتوت قصة اكثر شخصية وفي عالم أكثر قفارة وكئابة شخصياته تعاني حتى تنجو في خضمه.
ومقارنة بالتقديم اللامع وانظمة اللعبة المصقولة والمشذبة الخطية والمثيرة للجدل في فف13، انظمة لعب نيير كانت اكثر خشونة وعمرت مباشرة بعد نزولها. التكستشرز موحلة ومشوشة، موديلات الشخصيات جافة، ولولا وضوح الاتش دي وقتها عناصر كثيرة في اللعبة لن تكون في غير محلها لو قالوا انها للعبة صدرت في منتصف جيل البلايستيشن2.
إنما ولسخرية القدر، نيير اصبحت شارة وشعار تغيير مسبق ألم بساحة الالعاب في السنين التي تلت الاصدار. والان قد تعتبر لعبة سباقة لزمانها في ظل نجاح جزئها الثاني الاستثنائي، نيير اوتوماتا. وريماكستر يلوح في الافق. رؤية استقبال اللاعبين الاولي لنيير وتغير سمعة اللعبة طوال السنين العشر الماضية موضوعنا هنا.
نكسة أولية
نيير لم يكن من المحتمل ابداً ان تكون نجاح فوري منذ البداية.
اللعبة لاقت استقبال نقدي وتجاري مختلط ابان صدورها، حتى في اليابان مبيعاتها كانت اقل من المتوقع والمأمول. فف13 وبعض العناوين الضخمة صدرت في نفس التوقيت و لمفاجأة لا احد ألقت بظلالها على اصدار نيير وكانت احد اسباب قلة دعاية اللعبة وحضورها لدى الناس في ذلك الوقت بالرغم من حرص فريق التطوير على انشاء تجربة منفصلة ببطل اكبر عمراً لجذب اهتمام الجمهور العالمي مع تريند العلاقات الابوية في ذلك الحين.
الناس بالتأكيد تعلمت الآن ان لا شيء سهل مع نيير، ولأن الناس تميل للتبسيط المفرط مع الالعاب المغمورة فنيير لم تسلم من وصمها بالفشل التجاري/النقدي الذي اعيد للذاكرة الجمعية لجمهور اللاعبين واستحقاقها لفرصة ثانية تحت ظل سليلتها الاكثر صقلاً من بلاتينوم جيمز. لكن حقيقة طفو نيير للعلن مرة اخرى اكثر تعقيداً من هذا.
نيير ولدت من رحم سلسلتها الام دراكينجارد التي وجدت في بداية الالفية الثالثة تحديداً سنة 2003 على جهاز سوني الثاني وظهورها الفاتر عليه.
دراكينجارد وجدت من غطرسة ناشر قديم ومحاولته للحاق بالاتجاهات الشعبية حينها: Dynasty Warriors الوافد الجديد على الساحة وقتها وقنبلة المبيعات بداية الالفية، اينكس ارادت عنوان يستفيد من نجاحات الاخيرة. الذي اريد منه ان يكون اعادة احياء مشروع هامد للعبة محاكاة طيران تنانين اصبح مشروع هاك-اند-سلاش لملاحقة تريند نجاح ساحق لميجا-هيت لم تستمر طويلاً. عناصر التحليق بالتنين بقت ولمسات الاربيجي الخفيفة جُلبت، واندماج الترندز وتلغيم المشروع بها جعله مسخ فرانكستاين لكن على هيئة افكار دست دس.
دراكينجارد كانت نجاح غير مسبوق، حتى وإن كانت بعض عناصرها البارزة يحتج احتجاج عنيد لنفس التفويضات التي كانت وقود شهرة ونجاح الالعاب التي تقلدها. اللعبة تمردت على نفس انظمة اللعب الشمولية والضمانات المريحة لسردية مألوفة لدى جمهور ذاك الوقت. اعادت السياق لتأويل مختلف تحت نقطة مركزية وهي القتل الجماعي التي تقترفه الشخصيات.. هو مطلب ضروري لوصفة الجنون أليس كذلك؟، قولبة الشخصيات وسبكها تم لهذا السياق. طاقم الشخصيات الرئيسي تم كتابته لكي يكره. مجموعة من الاوباش من آكلي لحوم البشر ومرضى البيدوفيليا في رحلة لإنقاذ اخت كايم البطل، التي بدورها تخفي مشاعر حب محرم(زنى المحارم) تجاه اخيها السايكوباث.
هذا كان غير طبيعي ابداً للألعاب وقتها التي نادراً تلمس مباحث وثيمات شائكة للغاية كهذه. طبيعة بعض المواضيع المثيرة للجدل حذى بفريق اللوكلايزيشن المسؤول عن اللعبة على تعديلها في بعض المواضع وامساك سكين الرقابة من النصل وترك اكثر جوانب القصة تطرف حبيسة لليابان. في نفس الوقت، قصة كل مدخل لدراكينجارد استعرضت واستكشفت مفاهيم وتابوهات وثيمات محظورة ومحرمة وتحدت تصورات الناس لما هو مقبول كقصة ونظام لعب داخل وسط العاب الفيديو في ذلك الحين.
إمكانيات العاب الفيديو الرمادية
في ندوته في معرض GDC 2014 للتكلم عن اعماله في سلاسل دراكينجارد ونيير. يوكوتارو عبر عن افتنانه "بالمساحة الرمادية" في امكانيات ما تقدمه الالعاب. أشار في مخطط بياني بسيط عن الذي ممكن عمله في وسط الالعاب تحت دائرة بيضاء، بينما الذي لم يكن من الممكن تضمينه في اي لعبة خارجها في السواد. المشكلة التي تحدث عنها بإسهاب انه هناك منطقة رمادية تتداخل بين المنطقة البيضاء والسوداء. نحن بإمكاننا تطوير لعبة من المستحيل على أي احد التغلب عليها أو ليست ممتعة على الاطلاق، العاب كهذه لن تحصل على موافقة الاصدار من ناشرين معروفين ابداً؛ لكن بالإمكان عمل لعبة كهذه، لكنها لا تحصل. هذه هي المساحة التي تجعل يوكوتارو يستيقظ في منتصف الليل من الحماس، لأنها تجبرك على كسر كل القواعد.
عودة لنافذة اصدار نيير، مقاربات نيير وفف13 ونيير لهذا المخطط البياني لا يمكن ان تكون اكثر اختلافاً مما هي عليه. بميزانية ضخمة جداً وتوقعات مسبقة هائلة ، فف13 تقع في المنطقة البيضاء بثبات قوي. اللعبة احتاجت قصة خطية، هدف سامي يحققه اللاعب وشر واضح لقهره. هذه هي الطريقة الوحيدة لعمل هذه الالعاب. متطلب ضروري للغاية اتباع هذه القواعد لدفع آخر مداخل سلسلة الخيال النهائي لنجاح وقبول ماينستريمي واسع النطاق.
على اليد الاخرى، نيير اتشحت بالرمادية. ما يظهر في البداية انها لعبة بسيطة عن انقاذ ابنتك/اختك الصغرى تخفي تحت طبقاتها تجربة تجعلك تعيد النظر في تصورك عن ماهية العاب الفيديو.
بشكل عام، الالعاب تنحو لسهولة امكانية الوصول لأي جانب من جوانبها لجذب اكبر عدد من اللاعبين. أنظمة اللعب سيتم توضيحها بدقة للاعب عبر ارخاء تحكم اللاعب في افعاله. وهدف افعالك سيكون واضح للعيان مباشرة. لجعل العالم مضياف اكثر للاعب، القصة ايضاً مثيرة للإهتمام وليست تحت اي تهديد من اطراف تريد ان تشعرك بعدم الراحة. اللاعب لديه اليد العليا دائماً فيما ان كان يريد ان يرى محتوى اللعبة كاملاً او يكتفي بالقليل.
نيير مبهمة، رغم ان هناك توضيحات سريعة في بداية اللعبة عن ازرار التحكم عناصر كثيرة متروكة للحدس والتجريب. انظمة اللعب تختلف كثيراً عن بعضها من عناصر الاكشن اربيجي للدنجن كراولر لسايد-سكرولنج وحتى تكست ادفنتشر، اللعبة تبدل جلدها في جنرات اللعب كما يبدل رجل انجليزي قبعاته في الزمن الفيكتوري. تخالف مواثيق ومعاهدات الجنرات المعتادة لكل لعبة.
العالم الذي تعيش فيه الشخصيات غالباً تكون فيه غير مهتمة بإعادة ترميمه أو كيف اصبح على ما هو عليه، كل ما يهم هو الذي يحصل اليوم فقط لا غير. حيثما العاب كثيرة حريصة على توفير فرص للاعب يكتشف لور عالم اللعبة منذ البداية. نيير تحكم اهتمام اللاعب بمهمته الخاصة كسكة حديدية لا يحيد عنها لا شيء يشغل بالك الا انقاذ احبائك ريثما يصبح تاريخ العالم ضرورة لذات الهدف، وحتى حينها، كل شيء لك ولتأويلك الحقيقة تحت غربال.
الشخصيات جميعها غامضة. كاينيي بذيئة اللسان تنضم اليك في رحلتك. لكن لا نعلم عنها الا القليل. نفيها من قريتها نتيجة ولادتها كخنثى تملك كلا اعضاء الجنسين وعلاقتها القريبة جداً بجدتها التي يفسر غضبها الشديد طوال الوقت وشهوتها اللانهائية نحو الانتقام، لكنها تظل غامضة. نلتقي بإيميل ونكشف خبايا التجارب اللا انسانية التي خاضها رفقة اخته، لكن القليل غير ذلك هو المعلوم لدينا فقط.
من السهل حقاً الشعور بالاحباط من طبيعة اللعبة الخفية، خاصة لو زدنا عليها تكرارية قتلك للشيدز التي لا تنتهي طوال اللعب. الامر الذي جعلني ابتعد عن اللعبة اول مرة لعبتها لقرابة كم شهر قبل العودة اليها مرة اخرى نظراً لهذه المشاكل.، لكن وفي نفس الوقت الخيارات التصميمة هذه شاعرية لحد كبير وتتبع فلسفة يوكوتار التصميمية. العالم تم تصميمه لكي يكون مبهم، الجيمبلاي المكرر مع تخلل جنرات لعب مختلفة بين الحين والاخر تم جعله هكذا لكي تفكر ملياً بأفعالك وتبعات افعالك.
هذا الشيء واضح وضوح الشمس حينما اللعبة تقلب مسلمة اخرى رأساً على عقب عبر افشاء حقيقة الشيدز. عندما تدرك اخيراً انك قتلت وتستمر بقتل ارواح بشر كانت تشغل لحم وعظم البشر الحقيقيين. تبدأ حينها تتسائل عن حقيقة مهمتك وهل انت الشخص الجيد بعد كل ما حصل. بعدها نصل لأهم خيار في اللعبة. بعد ما اكملت اللعبة مرة ومرتين وثلاث لتصل للنهايات الاخيرة. بأمكانك انقاذ كاينيي، المرأة التي تحبها، على حساب تخزيناتك والساعات الكثيرة التي افنيتها لتلعب اللعبة. جل مطوري الالعاب يتفاخرون بكمية ساعات اللاعب ودرجة انغماسه في العابهم احياناً لـ الاف الساعات. يريدون من اللاعبين الاستمرار بلعب لعبتهم، والتخزينة هي بمثابة سجل حي لانجازات اللاعب. نيير على النقيض تريد ان تدمر كل هذا.
بعد كل الذي قمت به اللعبة تنص نصا صريحاً انك اصبحت نسياً منسياً من هذا العالم نتيجة تضحيتك هذه. ليس بإمكانك حتى عمل تخزينة جديدة بنفس اسم تخزينتك القديمة.
هي ليست حتى تضحية بطولية، انت كلاعب تدرك تمام الادراك انك قتلت الكثير من الارواح البريئة طوال فترة لعبة لأن السياق اعيد وضعه لهذا الاتجاه، ولأن بهزيمتك للزعيم الاخير ختمت مصير الجميع.. الجميع سيموتون نتيجة ما فعلت. انت بعيد كل البعد عن ان تكون بطلاً.
تغير المواقف
افكار كهذه لم تزدهر بالمعنى التقليدي لدى امهات شركات التطوير، وعلى رأسها ربما سكوير انكس. لكن مع ارتفاع حصولنا على العاب بتقاييم عمرية مرتفعة ونزعة وسط الالعاب لتبني انظمة لعب تنافسية في تجارب اللاعب الواحد ومتعددة اللاعبين. العاب قليلة اخذت بعين الاعتبار آثار وعواقب هذه الافعال. الكثير من الاهتمام انصب لكيفية القتل في هذه الالعاب، ولكن كان هناك اهتمام اقل بكثير حول الاسباب التي تجعلك تقتل.
تاريخ يوكوتارو في تطوير الالعاب اخذ meta look للوسط بأكمله، يسأل سؤال "لماذا" حتى لأبسط ميكانيكياته الرئيسية. نظام اللعب وقتل العدو جانب من جوانب كثيرة. يوكوتارو ذكر في احد استعراضات لعبة دراكينجارد3 ان قراره في جعل نيير تسأل هذه الاسئلة راجع لحرب العراق حينها وكيف غيرت قناعاته وتصوراته تجاه مفهوم العنف. يمكن لأي شخص ان يقتل، طالما انهم يعتقدون انهم على حق.
بلا اي ميزانيات ضخمة تسانده لصنع العاب ماينمسريمية ناجحة، يوكوتارو تواجد دائماً على هامش تطوير الالعاب في الساحة اليابانية مع فئة صغيرة، لكن مخلصة من معجبي العابه. مع الكثير جداً من التجريب في جوهر العابه التي في كثير الاحيان تنجح، لكنها كذلك تؤتي بنتائج عكسية في احيان آخر. نيير كانت فشل تجاري ذريع لدرجة اغلاق استديو Cavia ابوابه لفقدانه اي عمل يعرض عليه بعد اصدار نيير.
لكن مع تتابع السنين اسم المخرج غريب الاطوار واللعبة الشاذة عن المألوف تعالت مع انشكافهم لجمهور اعرض من الناس للمرة الاولى.
لكثير من الناس، ألبوم الملحن كييشي اوكابي المذهل رفقة صوت ايمي ايفانز الاثيري كانت بداية تعرف ناس كثيرة لعالم نيير. ألبوم الالحان اصبح في وقت ما اكبر حتى من اللعبة نفسها التي رافقتها. بفوكالز غير مفهومة للغات يراد ان تكون مستقبلية في الالبوم الموسيقي، الاغاني برزت بحدية في وقت يجب فيه ان تتلاشى في الخلفية. ونتيجة لهذا اصبحت من علامات جودة السلسلة. تخالف بهذا اعراف البومات الالحان في وسط الالعاب(اللحن يرافق لا يُرافق) وجذبت شريحة لاعبين جدد لمعرفة ما الذي يجعل هذه اللعبة مميزة عن قريناتها.
وحتى اللاعبين الذين لعبوها بعد نافذة اصدارها بوقت طويل انتقادات اللعبة قديماً لم تتسيب لديهم بدرجة كبيرة. ساحة الالعاب بعد صدور نيير شهدت تحولات تكتونية ملحوظة مع ظهور واستخدام المتاجر الرقمية بكثرة والتي اذنت بدخول عصر العاب المطور المستقل(الاندي) واعتراف الكثيرين بهم. العناوين الصغيرة لألعاب الاندي نجحت في تحول الافكار لدى الكثيرين فيما يجب عليه ان تكون العاب الفيديو جيمز. النجاحات الضخمة لهذا النوع من الالعاب مختلفة تماماً عن الذي يتوقعونه الناس من الالعاب التقليدية وجعلت اللاعبين اكثر انفتاحاً لمختلف انواع التجارب. زادت قبول الناس لعناوين كنيير.
عشر سنوات من سلسلة نيير
أرث نيير لعبة يوكوتارو جدلاً تفوق نظريتها فف13 طوال العشر سنوات الماضية، فف13 استقبلت تقاييم مختلطة، والعمل الذي ذهب لتطوير تكنولوجيا تستفيد منها سكوير في سلاسلها المستقبلية كهدف تطويري انتهى به كفشل نسبي حينها خارج استعمالاته لتطوير مشتقات الجزء الثالث عشر ولعبة دي كيو العاشرة.
الان نيير قد تكون اكثر عناوين سكوير محبة ضمن معجبي الشركة. وذلك ليس الا نتيجة ارادة المنتج سايتو الحديدية في عمل جزء اخر بالتعاون مع الفريق الذهبي بلاتينوم جيمز والذي نتج عنه اكثر العاب سكوير اينكس نجاحاً قاطبة خارج سلسلتيها المشهورتين فاينل فانتازي ودراجون كويست. لا يمكن التبنؤ بهذا المشهد ابداً قبل عشر سنوات.
الآن مع لعبة موبايل يشرف عليها يوكوتارو للسلسلة، جنباً الى جنب مع ريميك قادم للجزء الأول مخطط اصدارة لأجهزة الجيل الحالي.
ربما نيير يوكوتارو لم تكن رائدة صناعة الالعاب وافتتانها بالمساحة الرمادية كما اراد. لكن ظهور العاب المطور المستقل على الساحة وحتى عناوين ضخمة كديث سترادينيج السنة الماضية التي خانت توقعات اللاعبين واتفاقياتهم بشأن ما يجب ان تحتويه وتكون عليه جميع الالعاب بمختلف الاساليب والميزانيات ساعدت كثيراً نيير على ان تعمر بشكل مميز وتكون فعلاً لعبة سباقة لزمنها. حتى سكوير انيكس الحالية ومأخذهم مع فف7 الريميك، تبنت الـ meta-narrative كشكل من اشكال السرد القصصي التي نادراً ما كان يتم استعمالها وقت اصدار نيير الأولى.
حتى مع كل مساوئ نيير التي من السهل ملاحظتها، نهج يوكو تارو الفريد في رواية قصصه، ألبومها الموسيقي الساحر وطاقم شخصياتها المفعمة بالحيوية جعلت منها تجربة لا تنسى. هي اللعبة الأولى التي فتحت عيني على امكانيات الوسط الخارقة التفاعلية والاستفادة منه كميديم بذاته التي تجعله بنظري يتفوق حتى على اوساط الكتب والافلام والتلفزيون. لعبة افتخر انها ليست احد افضل العابي على الاطلاق فقط، بل ربما غيرت نظرتي نحو امور كثيرة بشكل دائم.
ولحسن الحظ، ريميك الجزء الاول سيكون افضل مدخل لجمهور السلسلة مع اوتوماتا وللذين لم يتسنى لهم تجربة الجزء الاول يجربونه للمرة الأولى بإصدار محسن وافضل. حتى لو نظرنا لها بعد عشر سنوات منذ صدورها. وتحت دفئ جزء ثان اكثر صقلاً، ليست هناك تجربة كنيير!

