hits counter

الموضوع الرسمي للكتب والروايات | نادي TG للقراءة

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

Kafka

Hardcore Gamer
من اللي خلص رواية كافكا على الشاطئ، وقدر يطلع بتفسيرات مقنعة للأحداث?!
انا في الاول كنت مشغول باني الاقي تفسير برده لكن و بعد ما خلصتها اكتشفت انه مش مهم بالنسبه لي الحقيقه .. و شخصيا معتقدشي ان هاروكي كان عنده رمزيه او خطه معينه سابقه لكتابه الروايه .. اكيد كان عنده بعض الصور و المشاعر بس التركيب المعقد للروايه كان و علي ما اعتقد شئ من جوا الكاتب .. يكاد يكون غير متحكم فيه ..

ممكن اننا نرجع لحياه هاروكي و نبص لقصصه الثانيه .. و ساعتها عنلاقي بعض الحاجات المشتركه .. و عنطلع ببعض الاستنتاجات لكن مش حاجه قاطعه و واضحه

مش هو ده المغزي في رائي
 

Tendo

Hardcore Gamer
من اللي خلص رواية كافكا على الشاطئ، وقدر يطلع بتفسيرات مقنعة للأحداث?!
فيه بعض الشخصيات ترمز لحقبات معينة من التاريخ الياباني مثل سائق الشاحنة الذي يساعد ناكاتا يمثل الشباب ما بعد الحرب العالمية الثانية طبعاً فيه تفسيرات أخرى لكني منشغل مع اختبارات الفاينل فلي عودة لأحاول أن أشرح ما عرفته, ولعلمك جميع هذه التفسيرات من المعجبين المؤلف لم يؤكدها.
 
الإعجابات: ALONE
عدت للقراءة مع بعض الغنائم P: سأكتب مراجعات ما قرأت مؤخرا في أقرب فرصة بإذن الله.



مئة عام من العزلة هو من أجمل الكتب التي يمكن قراءتها, لكن النسخة الانجليزية كانت مرهقة بعض الشيء.
الخيميائي ليس بالكتاب السيء, لكن لا ترفع توقعاتك فهو متوسط في أفضل أحواله بقصته السطحية و شخصياته أُحادية البعد, اكثر ما أكرهه في هذا الكتاب هو كاتبه!
فكيف له ان ينتقد Ulysses ? :mad: (فان لجويس :p)
لكي تستمتع بكتاب الأمير, ينبغي عليك تكوين قاعدة معرفية صلبة في أساسيات الفكر السياسي و في الفلسفة الغربية, فضلاً عن احتياجك لقراءة biography موضوعي عن ميكافيلي (كونه من أعمق الشخصيات التي عرفتها) للوصول لأفضل فهم للكتاب,أيضاً أحياناً الترجمة السيئة تلعب دور في جعلك تسيء فهم مقاصده فاحذر!
اجاثا كريستي ::cry:: , ذكريات ايام المراهقة ::fdoly::
 
^
طيب والمترجمين ؟ عندك خلفية عن أفضل ترجمات هالكتب وخصوصًا الأمير ؟

وأجاثا .. تعرف شي عن مستوى نسخة جرير لترجماتها ؟

______________________________________________________
قلت اني بشارك هنا قبل فترة بس نسيت XD , عمومًا بإذن الله راح اشارك قريب
 
بادئ الموضوع #247
مئة عام من العزلة هو من أجمل الكتب التي يمكن قراءتها, لكن النسخة الانجليزية كانت مرهقة بعض الشيء.
الخيميائي ليس بالكتاب السيء, لكن لا ترفع توقعاتك فهو متوسط في أفضل أحواله بقصته السطحية و شخصياته أُحادية البعد, اكثر ما أكرهه في هذا الكتاب هو كاتبه!
فكيف له ان ينتقد Ulysses ? :mad: (فان لجويس :p)
لكي تستمتع بكتاب الأمير, ينبغي عليك تكوين قاعدة معرفية صلبة في أساسيات الفكر السياسي و في الفلسفة الغربية, فضلاً عن احتياجك لقراءة biography موضوعي عن ميكافيلي (كونه من أعمق الشخصيات التي عرفتها) للوصول لأفضل فهم للكتاب,أيضاً أحياناً الترجمة السيئة تلعب دور في جعلك تسيء فهم مقاصده فاحذر!
اجاثا كريستي ::cry:: , ذكريات ايام المراهقة
شكرا للتوضيحات أيها الجميل، في الحقيقة لا يُهمني أي كتاب من الكتب التي اشتريت P: الصفقة كانت تستحق هذا كل شيء، لول. الاستثناء الوحيد كان مئة عام من العزلة الذي كان فعلا على قائمتي. ولا تخف، أنا دائما أدخل لأي كتاب صافي الذهن، دون أن أتوقع شيئا، وقرأت عددا لا بأس به من الكتب السيئة، لذا أملك مناعة جيدة D:

مازال أمامي بعض الكتب التي أقرأ، وبعدها أرى هل أقرأ من تلك المجموعة أم لا، رغم انني فعليا قرأت واحدة من روايات أغاثا كبداية.
 
^
طيب والمترجمين ؟ عندك خلفية عن أفضل ترجمات هالكتب وخصوصًا الأمير ؟

وأجاثا .. تعرف شي عن مستوى نسخة جرير لترجماتها ؟

______________________________________________________
قلت اني بشارك هنا قبل فترة بس نسيت XD , عمومًا بإذن الله راح اشارك قريب
للأسف في الغالب اقرأ النسخ الانجليزية فتجاربي مع المترجمين محدودة, أكيد فيه احد يقدر يفيدك أكثر :(
 
عدنا بعد إنقطاااااع طوييييييل :oops:
في جعبتي عديد الكتب، سأُنزل مراجعاتها تباعاً :rolleyes:
==================================================================

الكتاب: عودة الغائب.
المؤلف: د. منذر القباني.
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون.
عدد الصفحات: 279 صفحة.



مدخل:
"عودة الغائب" الجزء الثاني من سلسلة بدأها منذر القباني برواية "حكومة الظل"، والمفروض أنها تبدأ من المكان الذي انتهى فيه الجزء السابق، أو على الأقل ترتبط به ارتباطاً قوياً لكن مع الأسف فالإرتباط كان ضعيفاً ويكاد يكون معدوماً :/
الرواية تدور أحداثها مجدداً حول رجل الأعمال السعودي نعيم الوزّان وبعد ثلاث سنوات من انتهاء الأحداث في الرواية السابقة "حكومة الظل" وهذه المرة يجد نعيم الوزان نفسه أمام رسالة ملغّزة تعود إلى مائة عام خلت، كتبها شخص يدعى "نجم الدين غول" ذاكراً فيها حدثاً عظيماً سيحصل بعد قرن من الزمان وسيغير من شكل العالم للأبد، يحاول نعيم أن يسبر أغوار هذه الرسالة ويكشف طلاسمها لتقوده إلى أحداث مشوّقة وجريئة ويصطدم مرة أخرى بـ"حكومة الظل" من جديد.

نقاط إيجابية:
1. بساطة اللغة في كتابات منذر القباني تظهر من جديد هنا، فلا ترى جملاً منمّقة ولا وصفاً مستفيضاً من غير داعي، وهو شيء يحسب للقباني لأنه بهكذا أسلوب يستقطب شريحة كبيرة من القراء والمحبين لهذا النوع من الروايات، أما أنا فيعجبني ما بين هذا وذاك.
2. أسلوب منذر القباني كعادته مشوّق وجميل. لا تكاد تنهي فصلاً من الفصول إلا وترى نفسك تقرأ في منتصف الفصل التالي. أيضاً تقسيم الرواية لفصول عديدة بصفحات قليلة يخدم القارئ ويبعد عنه الملل، ويساعده على المضي قدماً فيما يقرأ.
3. رواية "عودة الغائب" لا تتفرع إلى مسارات زمنية بين الماضي والحاضر مثل رواية "حكومة الظل"، ولكنها تمتلك مسارات عدة للشخصيات الرئيسية في هذه الرواية، وعلى الرغم من أن منذر القباني لم يوفق كثيراً هنا -سأذكر السبب لاحقاً- إلا أن الفكرة العامة جيدة.
4. تنوع الشخصيات ممتاز في رواية "عودة الغائب" بعكس رواية "حكومة الظل" فالرواية هنا تأخذك من شخصية أولى لشخصية ثانية فثالثة فرابعة بشكل مستمر، وبصورة أدق فهي تحكي خط سير ثلاث شخصيات رئيسية وهي: نعيم الوزان، جمال الجداوي، رجب غول. هذا بالإضافة إلى التنوع الجغرافي لمسار الأحداث، فترى نفسك تنتقل مع شخصيات الرواية بين شرق آسيا، والخليج، ولبنان، وبريطانيا، وأمريكا.
5. تضمين منذر القباني لبعض القضايا في فصول روايته ممتاز، فتراه يتكلم عن الإعلام الجديد ودوره في تسطيح الفكر العام وإشغاله عن القضايا الأهم، ومرة يتكلم عن قداسة الأشخاص من قبل عامة الناس بشكل أعمى، وأخرى يتكلم عن الدعاة الجدد واستقطابهم من قبل الإعلام، وأحياناً يتحدث عن إندثار المعاني الروحية للمناسبات الدينية وتحولها إلى معتقدات شكلية وإرتباطها بأمور لا تمت بها بصلة.
تحدث منذر القباني كذلك بشكل مقتضب عن الحركات الإسلامية والدولة الفاطمية، تحدث أيضاً عن اندماج الجماعات القريبة من الإندثار والزوال في جماعة أكبر لتضمن إستمرارها وغيرها من الأمور المثيرة والأحداث التاريخية التي كان لها أثراً ليومنا هذا.


نقاط سلبية:
1. عدم الاستمرارية في قصة الجزء الأول "حكومة الظل". مع إنتهاء الجزء الأول من السلسلة بالشكل الذي حصل تبادر إلى الذهن أن هذا الجزء "عودة الغائب" سيبدأ من حيث انتهى الكتاب الأول، وحقيقة الأمر إني كنت آمل ذلك وأتطلع إليه، فأحداث الجزء الأول وجدتها أكثر إثارة وتشويقاً من هذا الجزء.
2. كثرة الشخوص في الرواية مُربكة للقارئ كثيراً، ولست أراها عيباً بالنسبة لي إذا أتقن الكاتب إستخدامها بالشكل الصحيح وبما يخدم حبكة روايته ومسارها، لكن مما رأيته أوقرأته بمعنى أدق فمنذر القباني أدرج شخصيات عديدة لم يكن لها أثراً كبيراً في حبكة القصة، ومساراتها لا تتقاطع مع بعضها البعض إلا بشكل ضعيف جداً ويكاد يكون معدوماً. فمثلاً معك شخصية: جمال الجداوي، ما الذي أضافته للقصة?! كذلك شخصيتي دلال ودولي لم يكن لهم أي تأثير على مسار الأحداث!! صدقاً لا أعلم ماذا كان يدور في رأس منذر القباني وهو يدرج هذه الشخصيات في روايته.
3. الاخطاء اللغوية والإملائية والمطبعية وهو أمرٌ إعتدته في روايات منذر القباني على الرغم من تعدد طبعات الرواية فلا زلت أرى هذه الأخطاء بين ثنايا الرواية، منذر القباني بحاجة فعلاً إلى إستئجار مدقق لكل رواية يكتبها، لا يُعقل أن تحتوي كل طبعة هذا الكم من الأخطاء! أيضاً في صفحة من الصفحات ورد ذكر سورة الإنشراح كاملة، بإستثناء آية واحد من آياتها، الظاهر أنها سقطت سهواً، لذلك أرى لزاماً أن منذر بحاجة إلى مدقق!
4. التحدث باللغة العامية، عموماً هذه ليست المرة الأولى التي أصادف فيها أمراً كهذا، وقد يكون الأمر عادياً لغيري، ولكني أفضل قراءة الكتاب بلغة عربية فصيحة، فعندما تكتب كتاباً فأنت توجهه إلى مختلف القراء من مختلف البلدان، وليس الجميع على علم بالمصطلحات العامية المتنوعة من بلد لآخر.
5. على الرغم من تنوع وإختلاف الأماكن أثناء تقدمك في مسار وخط سير الأحداث من شرق آسيا للشرق الأوسط فبريطانيا وأمريكا، إلا أن منذر القباني لم يشعر القارئ بشيء مميز مع الأسف فهو لم يتعمق بالشكل المطلوب والمأمول في وصف الأماكن لدرجة تشعرك بالمكان نفسه، تشعرك أنك مسافر بنفسك وعقلك وقلبك وروحك هناك وتشهد كل تلك الأحداث والوقائع! فلا ترى نفسك ولا تكاد تشعر أنك في مكان مختلف، بل لولا أن منذر القباني يذكر المدينة بإسمها لما استشعرت أي فرق البتة وأنت تقرأ.
6. الحل دوماً يأتي من حلم! أعتقد أن منذر القباني استهلك هذا الأمر كثيراً، فهو استخدم نفس الطريقة في الجزء الأول "حكومة الظل" وها هو يستخدم الحل الأسهل مرة أخرى في هذا الجزء "عودة الغائب"، لا أدري هل الأفكار نفدت من مخيلته أم ماذا?!
7. حشو الصفحات، هذا أمرٌ امتدحت فيه منذر القباني في الكتاب الأول "حكومة الظل" فالكاتب هناك ابتعد عن حشو الصفحات بلا داعي وبشكل ممتاز، أما هنا في "عودة الغائب" فلا أدري ما الذي حصل بالضبط :/ أفرد منذر القباني صفحتين كاملتين لوصف صلاة نعيم الوزان لركعتي صلاة الفجر! ما الداعي لوصف الصلاة بهذا التفصيل?!
8. نأتي للنهاية الركيكة والمخيبة. لوهلة تشعر أنك تتابع فيلم هوليوودي رخيص. الأحداث الأخيرة في الرواية تجعلك تندم على اندفاعك في قراءة الرواية!
رجب أوغلو وهو من غذى قلبه وعقله بالحقد والإنتقام لمدة ثلاثة سنوات كاملة، ثلاثة سنوات لا هم له إلا رسم خطة ينفّذ فيها انتقامه في الشخص الذي كان سبب دماره ودمار حياته ومقتل عائلته، وأخيراً وحين أتت نقطة الفصل، اللحظة التي التقى فيها بالقاتل الذي كان يحلم بقتله عشرات المرات كل يوم، توقفه صرخة من شخص لا يعرفه ولا يمت له بصله ولم يره من قبل! صرخة من نعيم أيقطت ضميره وأزالت غشاوة الإنتقام من حول عينيه?! يا رجل!!!


مخرج:
رواية أقل من المتوقع بكثير من منذر القباني، لو أنه استمر بما بدأه في "حكومة الظل" لتحصلنا على رواية ممتازة، لكن منذر هنا في روايته هذه قرر الكتابة بأسلوب مغاير، بداية مع كثرة الشخصيات وتنوع الأماكن وتعدد المسارات، وهو أمرٌ ممتاز إن أجاده الكاتب، لكن منذر القباني لم يكن مستعداً بعد لكتابة رواية بهذه الطريقة. فالشخصيات الكثيرة إن لم تكن مترابطة وإن لم تؤثر على حبكة القصة ولم تتقاطع مع مسارات الشخصيات الأخرى بشكل قوي ومؤثر فلا فائدة من ذكرها وحذفها بشكل تام من الرواية سيرفع من قيمتها. الرواية بحاجة للتدقيق والتمحيص كحال روايات منذر القباني الأخرى، بداية الرواية كانت تبشّر بالخير، ومع تقدمك فيها تنتظر تصادم قوي لشخصيات الرواية ثم تتفاجأ وتنصدم في النهاية بما يحصل، النهاية نفسها لم تكن مقنعة وكانت سخيفة فعلاً.



شيء من "عودة الغائب":
*"يقال بأن الزمن كفيل بمداواة كافة الجراح، ولكن بشرط ألا تُنبش تلك الجراح."
*"أدركت أن الإنسان الذي يركن عقله، وينقاد وراء مشاعره هو كالراكب في مركبة يقودها سائق أعمى... عاجلاً أم آجلاً سيكون مصيره الإصطدام!'
*"ما من شيء يتغير، إلا ويترك أثراً."
*"أما آن للظلام أن ينجلي، ونور الحقيقة أن يعتلي، ليضيء لنا الطريق، ويضفي بصيصاً من الأمل?!"
*"احذر مما تمناه، لأنه قد يتحقق!"
*"إن حقيقة الأمور قد لا تكون بالضرورة هي ظاهرها."
*"هكذا هو الإنسان يبحث عما ليس لديه، ويتعفف عما بين يديه... لماذا?! لا أحد يدري!"
*"شر الأعمال تلحق بصاحبها عاجلاً أم آجلاً."
*"إن أكبر عملية خداع قام بها الشيطان، هو إقناعه للكثيرين بألا وجود له!"
*"المعتقد لا يندثر، وإن بدا كذلك، ولكنه يظهر بشكل مغاير عما ألفه المعادون له."
*"في بعض الأحيان قد يكون الشيء غير الموجود في ذات الأهمية إن لم يكن أهم مما هو موجود!"
*"لا يوجد في الدنيا ما هو أسوأ من صديق جاهل، وإن كان نافد القرار!"
*"قد يعد الغائب وقد لا يعود، ولكن تبقى حقيقة ثابتة أن الأمة العظيمة لا تهزم من الخارج، قبل أن يقضي عليها أبناؤها من الداخل!"



تقييمي: 2/5
APR 02, 2016
 
الكتاب: متعة القراءة.
المؤلف: دانيال بناك.
المترجم: يوسف الحمادة.
الناشر: دار الساقي.
عدد الصفحات: 158 صفحة.



مدخل:
كتاب "متعة القراءة" من الوهلة الأولى وأول ما يتبادر إلى الذهن عندما تقع عينك على العنوان أن الكتاب يهدي إليك أبسط الطرق للإستمتاع بالقراءة ويجعل منك دودة كتب ما إن تنتهي مما بين يديك إلا وتطلب المزيد، لكن الحقيقة أن الكتاب أقرب لكونه مادة تربوية لكل الأهالي والمعلمين في كيفية حث الأبناء عموماً والطلاب خصوصاً وتشجيعهم على حب القراءة وجعلها صديقاً يرافقهم طوال حياتهم. يتفرع الكتاب إلى 4 أقسام وهي:
1- ولادة الكيميائي.
2- يجب أن تقرأ.
3- التشجيع على القراءة.
4- ما الذي سيقرأه الآخرون.


نقاط إيجابية:
1. أكثر قسمين استمتعت في قرائتهم هما: قسم "يجب أن تقرأ" -وهي عقيدة لا تُناقش- وقسم "ما الذي سيقرأه الآخرون" والذي يتحدث عن حقوق القارئ الدائمة وهي عشرة حقوق منها: الحق في عدم القراءة، الحق في القفز عن الصفحات، الحق في عدم إنهاء كتاب، الحق في إعادة القراءة، الحق في قراءة أي شيء ...الخ.
2. الكتاب لا يخلو من بعض الإقتباسات الجميلة والعبارات الرائعة والوصوفات الراقية للقراءة نفسها ولمتعة القراءة ولكل شيء يندرج تحت بند القارئ والقراءة.
3. إذا أخذت في الإعتبار أن الكتاب هو كتاب تربوي للأبناء فستجد ما تصبو إليه وتتطلع له، فهو يتحدث ويناقش أسباب عزوف الأبناء عن الكتب وطرق الآباء الخاطئة في حث أبنائهم على القراءة، وأيضاً يتناول فائدة القراءة مقارنة بالتلفزيون والسينما، وكيفية تحويل القراءة من عبء ثقيل على نفس الأبناء إلى متعة للعقل والقلب، وهي مواضيع جميلة وذات فائدة في المجمل للأساتذة والأباء والأمهات.


نقاط سلبية:
1. العنوان مضلل للقارئ، من الوهلة الأولى تظن أن الكاتب سيتحدث عن كيفية جعل القراءة أمراً ماتعاً للقارئ بشكل مثير ومبهر يجد القارئ نفسه لا يستطيع صبراً على مفارقة الكتاب، ولكني تفاجئت بكتاب تربوي في مجمله إلا قليلاً...
2. صراحة إضطررت إلى إستخدام أحد حقوق القارئ التي ذكرها دانيال بناك في القسم الأخير من كتابه وهو: "الحق في القفز عن الصفحات" بسبب ما صادفته من حرق لبعض الأحداث من عدة روايات ذكرها الكاتب في خضم حديثه عن الكتب مثل رواية "الحرب والسلام" وغيرها :/
3. الترجمة سيئة نوعاً ما، هل هي بسبب صعوبة ترجمة المصطلحات الفرنسية للعربية، أم أن المترجم لم يكن قادراً على فهم اللغة الفرنسية بشكل جيد يمكّنه من التعبير عنها باللغة العربية بشكل مقبول؟!
4. واجهت بعض المصطلحات الصعبة الفهم، وللحق بعض الجمل لم أفهمها مطلقاً مثل هذه الجملة في الصفحة 84 من الكتاب والتي تقول "القراءة، قيامة أليعازر، رفع بلاط الكلمات" وهي مقولة لـ"جورج بيروس" من ديوان "فتحات"، هكذا من دون شرح لمعنى العبارة السابقة في حواشي الكتاب!
5. استخدام اللهجة العامية في الوصوفات وبعض العبارات والمصطلحات!! كان الأحرى بالمترجم أن يستمر في ترجمة الكتاب باللغة العربية الفصحى بدلاً من خلط العامي بالفصيح.
6. بعض الفصول كانت مملة وخاصة فصول القسم الأول وهو "ولادة الكيميائي" أحسست بالتوهان الشديد وأنا أقلب صفحات هذا القسم، ومرة أخرى أفكر وأقول لعل السبب يرجع للترجمة الغير متقنة للكتاب.


مخرج:
كتاب ليس خفيفاً على الرغم من قلة صفحاته التي لا تتجاوز ال158 صفحة، بالإضافة إلى هذا فالترجمة لا تخدم الكتاب بأي شكل من الأشكال فهي زادت من ثقله على نفس القارئ لما تحتويه من أخطاء لغوية وإملائية، وأخيراً إدراج اللهجة العامية والتي لم تزد الوضع إلا سوءاً. رغم كل هذا فالكتاب لا يخلو من بعض الأقسام والفصول الشيّقة والتي ستخفف عنك ما تجده من مشقّة في استكمال صفحات الكتاب القليلة.
عموماً لا أتجرأ على إظهار النصيحة لأي شخص بإقتناء هذا الكتاب أو على الأقل لا أنصح بهذه النسخة المترجمة منه بالذات، وإن استطعت الحصول على ترجمة أخرى فافعل أو إقرأه بلغته الأصلية لتحكم عليه حكماً صحيحاً، ولعلي أرجع في يوماً ما وأقرأ هذا الكتاب بترجمة تختلف عن التي بين يدي.


شيء من "متعة القراءة":
  • "القراءة طبعاً شيء مختلف، القراءة فعل!"
  • "عادة نحصل بشكل مؤكد أكثر، وبسرعة أكبر، على ما نريد إن لم نكن مستعجلين في الحصول عليه."
  • "إعادة القراءة ليست تكراراً، إنها البرهنة المتجددة دوماً عن حبٍّ لا يملّ."
  • "إقرئي لتحيي!" بقلم فوبير إلى لويز.
  • "اقرئي كي تتركيني، أنا أحيا."
  • "القراءة الذكية تنقذ الإنسان من كل شيء، حتى من نفسه."
  • "أن تكون بعض الكتب قادرة لهذه الدرجة على هزّ ضميرنا، وترك العالم يمضي في أسوأ الطرق، فهو أمر يدعو إلى الذهول."
  • "نتمنى أن نكون أحراراً لكننا نشعر أننا مُهملون."
  • "إن وقت القراءة وقت مختلس دائماً! كوقت الكتابة ووقت العشق."
  • "زمن القراءة كزمن العشق، يزيد من طول زمن العيش."
  • "لا تخضع القراءة لتنظيم الوقت الإجتماعي. بل هي كالحب، أسلوب حياة."


تقييمي: 2/5
APR 07, 2016
 
التعديل الأخير:
مساء الخير يا أصدقاء،،،

أولاً:
مؤخراً انتهيت من قراءة كتاب "فاوست" ل جوته...
الحين بين يدي روايتين: "ذكريات من منزل الأموات" ل دستويفسكي & "مرتفعات ويذرينغ" ل اميلي برونتي،،،
تنصحوني أبدأ في أي واحدة فيهم?!

ثانياً:
ما رأيكم في قراءة كتابين في نفس الفترة?! هل هو مجدي أم تشعرون بالتشتت بين الكتابين?!
 
مساء الخير يا أصدقاء،،،

أولاً:
مؤخراً انتهيت من قراءة كتاب "فاوست" ل جوته...
الحين بين يدي روايتين: "ذكريات من منزل الأموات" ل دستويفسكي & "مرتفعات ويذرينغ" ل اميلي برونتي،،،
تنصحوني أبدأ في أي واحدة فيهم?!

ثانياً:
ما رأيكم في قراءة كتابين في نفس الفترة?! هل هو مجدي أم تشعرون بالتشتت بين الكتابين?!
نصيحتي لا تقرأ كتابين في نفس الوقت, هالشي يقتل الانسجام.
اما عن توصيتي فإن الكتابين رائعين عموماً مع تفوق لمرتفعات ويذرينغ على الصعيد اللغوي بحكم كون عمل دوستويفسكي مترجم للانجليزية.
اختيارك لكتاب ينبغي ان يقوم على عدة عوامل: جوك العام و ما الذي ترغب به حالياً, مستواك اللغوي, ميولك في القراءة.
فمثلاً إذا كنت أرغب في تجربة كئيبة تمزق الروح و تبعث باليأس فسآخذ ذكريات دوستويفسكي, أما إن كنت أُريد قصة إنسانية عميقة تتحدث عن العلاقات بعمق وتحوي تراجيدية لا نظير لها فسأختار ويذرينغ, و الاختيار لك.
إن كنت ستقرأ بالعربية فأنصحك بالتمهل و البحث بتمعن عن ترجمة جيدة.
إن كنت تجيد الانجليزية فأنصحك بقراءة مرتفعات ويذرينغ بها, فهنالك فرق بين مستوى المترجم و العمل الأصلي.
 
بادئ الموضوع #255
ثانياً:
ما رأيكم في قراءة كتابين في نفس الفترة?! هل هو مجدي أم تشعرون بالتشتت بين الكتابين?!
كتابي القادم يجيبك عن هذا السؤال طاهر، إشتره عندما يصدر وادعم الإنتاج العربي المحلي P:

أنا من الأشخاص الذين يقرؤون كتابين في نفس الفترة، وأحيانا أصل لثلاثة كتب، الأمر وما فيه أنني أخصص وقتا للقراءة، لكن أحيانا الكتاب الذي أقرأ يُصبح مملا، أو محتواه ثقيلا فأتعب، ولاحظت أن وقت قراءتي يُصبح متدبدا، أحاينا أقرأ كثيرا، أحيانا قليلا، فما قمت به طاهر هو أنني خرجت بهذه الطريقة للحفاظ على وقت القراءة، أقرأ كتابا ورواية، وأُبدل بينهما، ليس دائما لكن في الكثير من الأوقات.

آخذ بعين الإعتبار أمرا، ألا أقرأ روايتين في نفس الوقت، جودة الواحدة دائما تُغطي على الثانية، وإذا قرأت كثيرا في رواية أنسى أحداث الثانية، الأمر نفسه بخصوص الكتب. لكن إذا قرأت رواية وكتابا فالوضع في السليم :) أقرأ الرواية، إذا وصلت مكانا مملا مثلا، لا أترك القراءة بشكل كامل، وإنما أضعها وآخذ الكتاب وأقرأ فيه، وبهذا الشكل يبقى وقت القراءة محفوظا.

قرأت أيضا 3 كتب دفعة واحدة، أقوم بذلك مع الكتب الخفيفة، مثلا كتب مصطفى محمود إذا كنت مثلا أنتظر شخصا، أقرأ 5/10 دقائق إلى أن يصل، أو بعض الكتب التحفيزية لإطلاق نهاري بالشكل الجيد. أما الكتاب والرواية فأتركها حتى يصل وقت القراءة، أو يكون لدي وقت كافٍ للقراءة، فيصبح الأمر هكذا، رواية وكتاب لوقت القراءة الفعلي + كتاب خفيف لأملأ بعض الفراغات.

الخلاصة طاهر، الكثير من القراء يقرؤون أكثر من كتاب في نفس الفترة، جرب أنت أيضا ذلك، فقط بادل بينها، إقرأ رواية وكتابا، أو سيرة ذاتية ومجموعة قصصية بهذا الشكل.
 
نصيحتي لا تقرأ كتابين في نفس الوقت, هالشي يقتل الانسجام.
اما عن توصيتي فإن الكتابين رائعين عموماً مع تفوق لمرتفعات ويذرينغ على الصعيد اللغوي بحكم كون عمل دوستويفسكي مترجم للانجليزية.
اختيارك لكتاب ينبغي ان يقوم على عدة عوامل: جوك العام و ما الذي ترغب به حالياً, مستواك اللغوي, ميولك في القراءة.
فمثلاً إذا كنت أرغب في تجربة كئيبة تمزق الروح و تبعث باليأس فسآخذ ذكريات دوستويفسكي, أما إن كنت أُريد قصة إنسانية عميقة تتحدث عن العلاقات بعمق وتحوي تراجيدية لا نظير لها فسأختار ويذرينغ, و الاختيار لك.
إن كنت ستقرأ بالعربية فأنصحك بالتمهل و البحث بتمعن عن ترجمة جيدة.
إن كنت تجيد الانجليزية فأنصحك بقراءة مرتفعات ويذرينغ بها, فهنالك فرق بين مستوى المترجم و العمل الأصلي.
أشكرك جداً على النصيحة الجميلة، سأبدأ في مرتفعات ويذرينغ.
كتابي القادم يجيبك عن هذا السؤال طاهر، إشتره عندما يصدر وادعم الإنتاج العربي المحلي P:

أنا من الأشخاص الذين يقرؤون كتابين في نفس الفترة، وأحيانا أصل لثلاثة كتب، الأمر وما فيه أنني أخصص وقتا للقراءة، لكن أحيانا الكتاب الذي أقرأ يُصبح مملا، أو محتواه ثقيلا فأتعب، ولاحظت أن وقت قراءتي يُصبح متدبدا، أحاينا أقرأ كثيرا، أحيانا قليلا، فما قمت به طاهر هو أنني خرجت بهذه الطريقة للحفاظ على وقت القراءة، أقرأ كتابا ورواية، وأُبدل بينهما، ليس دائما لكن في الكثير من الأوقات.

آخذ بعين الإعتبار أمرا، ألا أقرأ روايتين في نفس الوقت، جودة الواحدة دائما تُغطي على الثانية، وإذا قرأت كثيرا في رواية أنسى أحداث الثانية، الأمر نفسه بخصوص الكتب. لكن إذا قرأت رواية وكتابا فالوضع في السليم :) أقرأ الرواية، إذا وصلت مكانا مملا مثلا، لا أترك القراءة بشكل كامل، وإنما أضعها وآخذ الكتاب وأقرأ فيه، وبهذا الشكل يبقى وقت القراءة محفوظا.

قرأت أيضا 3 كتب دفعة واحدة، أقوم بذلك مع الكتب الخفيفة، مثلا كتب مصطفى محمود إذا كنت مثلا أنتظر شخصا، أقرأ 5/10 دقائق إلى أن يصل، أو بعض الكتب التحفيزية لإطلاق نهاري بالشكل الجيد. أما الكتاب والرواية فأتركها حتى يصل وقت القراءة، أو يكون لدي وقت كافٍ للقراءة، فيصبح الأمر هكذا، رواية وكتاب لوقت القراءة الفعلي + كتاب خفيف لأملأ بعض الفراغات.

الخلاصة طاهر، الكثير من القراء يقرؤون أكثر من كتاب في نفس الفترة، جرب أنت أيضا ذلك، فقط بادل بينها، إقرأ رواية وكتابا، أو سيرة ذاتية ومجموعة قصصية بهذا الشكل.
شكراً خالد،،، سأجرب قراءة كتابين "رواية&كتاب" وسأنظر في الأمر :)
وفي إنتظار كتابك بشوق لوضعه تحت المجهر :p
 
بادئ الموضوع #258
شكراً خالد،،، سأجرب قراءة كتابين "رواية&كتاب" وسأنظر في الأمر :)
وفي إنتظار كتابك بشوق لوضعه تحت المجهر
أطلعنا على النتيجة بعد التجربة :)
بخصوص الكتاب، فموجه بشكل رئيسي للقارئ الجديد، لا يصلح لك :p:p

هذه أول مرة أتحدث عنه، أكملته في 30 رمضان والحمد لله :D إعلان على شاكلة Fallout 4.
 

Ceseil

sugar man, colors to my dreams
في كاتبه جديده إسمها نورا ناجي سوت أول روايه لها بإسم "الجدار" قبل فتره بسيطه صدرت, نورا ناجي ببساطه كاتبة عواميد ومقالات في صحف شهيره وفي مواقع شهيره مثل أراجيك, كاتبه talented وإنسانه رائعه.

الروايه حصلت مراجعات جداً جداً ممتازه وأنا ابغي أقرأها, بس حبيت أحكيكم عنها, كتسويق مجاني لها(&)

هذي مراجعات القراء في Goodreads:
https://www.goodreads.com/book/show/30849908#other_reviews
 



3. الترجمة سيئة نوعاً ما، هل هي بسبب صعوبة ترجمة المصطلحات الفرنسية للعربية، أم أن المترجم لم يكن قادراً على فهم اللغة الفرنسية بشكل جيد يمكّنه من التعبير عنها باللغة العربية بشكل مقبول؟!
4. واجهت بعض المصطلحات الصعبة الفهم، وللحق بعض الجمل لم أفهمها مطلقاً مثل هذه الجملة في الصفحة 84 من الكتاب والتي تقول "القراءة، قيامة أليعازر، رفع بلاط الكلمات" وهي مقولة لـ"جورج بيروس" من ديوان "فتحات"، هكذا من دون شرح لمعنى العبارة السابقة في حواشي الكتاب!


كتاب ليس خفيفاً على الرغم من قلة صفحاته التي لا تتجاوز ال158 صفحة، بالإضافة إلى هذا فالترجمة لا تخدم الكتاب بأي شكل من الأشكال فهي زادت من ثقله على نفس القارئ لما تحتويه من أخطاء لغوية وإملائية، وأخيراً إدراج اللهجة العامية والتي لم تزد الوضع إلا سوءاً. رغم كل هذا فالكتاب لا يخلو من بعض الأقسام والفصول الشيّقة والتي ستخفف عنك ما تجده من مشقّة في استكمال صفحات الكتاب القليلة.
عموماً لا أتجرأ على إظهار النصيحة لأي شخص بإقتناء هذا الكتاب أو على الأقل لا أنصح بهذه النسخة المترجمة منه بالذات، وإن استطعت الحصول على ترجمة أخرى فافعل أو إقرأه بلغته الأصلية لتحكم عليه حكماً صحيحاً، ولعلي أرجع في يوماً ما وأقرأ هذا الكتاب بترجمة تختلف عن التي بين يدي.
تفاجأتُ بحديثك عن الأخطاء اللغوية والاملائيّة، دار الساقي تُعتبر من دور النشر التي أثق فيها كثيراً وفي الحقيقة لا أذكر أنّني وجدتُ في كتبها خطأً لغوياً واحداً.
بالنسبة للترجمة ففعلاً، دائماً ما نصادف ترجمات غير جيّدة، البعض ربّما سوف يلقي اللوم على اللغة العربيّة التي لم تعد تواكب العصر، لكنّني في الحقيقة لا أعتقد انّ ذلك سيكون مُبرّراً جيّداً لأنّ العديد من الترجمات الحديثة كانت متميّزة ومنها أذكر ترجمات مكتبة جرير التي طالعتُ منها سيرة ستيف جوبز (أنصح بها كثيراً نظراً للترجمة المتقنة وأهميّة الموضوع).
طبعاً مجمعات اللغة العربية عليها العمل أكثر فأكثر لأنّ اللغة تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى الفقر نظراً لعدم الاهتمام بها وقلّة من يكتب بها.
عدد الترجمات قليل، وعدد الكتاب أقل، وبصراحة حال اللغة العربية كارثي للغاية، الأمة مفلسة أدبياً.
 
الكتاب: كافكا على الشاطئ.​
المؤلف: هاروكي موراكامي.
المترجم: إيمان رزق الله.
الناشر: المركز الثقافي العربي.
عدد الصفحات: 621 صفحة.



مدخل:
رواية فانتازية غرائبية، تدور أحداثها في اليابان، وتتفرع إلى مسارين متوازيين متقاطعين بعض الشيء.المسار الأول بطله المسن نكاتا الذي يمتلك قدرة عجيبة تخوّله التحدث إلى القطط، وهو في مهمة للبحث عن نصف ظله الذي فقده منذ زمن. المسار الثاني بطله المراهق كافكا الهارب من لعنة أبيه والباحث عن حقيقة نفسه وذاته. أيضاً يوجد مسار ثالث في الرواية وإن كان قصيراً بعض الشيء وهو مسار التحقيقات الفيدرالية، هذا المسار لا يرتبط بالمسارين السابقين إرتباطاً وثيقاً وبعبارة أدق فهو يرتبط بعض الشيء بمسار ناكاتا العجوز ولكنه إرتباط ضعيف وواهٍ. الرواية تقع في 621 صفحة وهي من نشر المركز الثقافي العربي وذات ترجمة ممتازة.


نقاط إيجابية:
1. أجواء الرواية رائعة ومدهشة وساحرة، مليئة بالمفاجئات والمسارات العجيبة. الكاتب إهتم بكل تفاصيل الأحداث صغيرها وكبيرها. لا أدري كيف يفكر موراكامي ولكنه عبقري بحق وخياله واسع وخصب، صنع لنا عالماً غرائبياً خيالياً جميلاً وبديعاً يحتويك ويحتوي كل مشاعرك وأحاسيسك.
2. شدني الحديث عن الفن والموسيقى، عن الأدب الياباني، عن الشعروالشعراء، عن الكتب ومؤلفيها، وعن فلسفة الحياة والتي ضمنها موراكامي جميعها في سطور روايته وعلى لسان شخصياته.
3. أعجبني خط سير ناكاتا كثيراً، إستمتعت جداً بالإحداث التي وقعت في هذا المسار، ربما لأنها إحتلت الجزء الأكبر من الفانتازيا والخيال واللاواقعية، وربما بسبب شخصية ناكاتا الطريفة وطريقة كلامه المضحكة وتعامله الغريب مع ما يحدث له. عموماً قصة ناكاتا كانت مثيرة جداً بالنسبة لي وأحببت شخصيته كثيراً.
4. الحوارات ممتعة جداً خصوصاً تلك التي يكون فيها الحديث عن الأدب الياباني وفلسفة الحياة ما بين كافكا وأوشيما. أيضاً جلّ إن لم يكن كلّ محادثات وحوارات ناكاتا مع هوشينو كانت طريفة. المحادثات الفلسفية بين شخصيات الرواية ككل أضفت رونقاً جميلاً للرواية واستمتعت بالتنقل بين سطورها حقاً.
5. بشكل عام حبكة الرواية مشوقة جداً فما إن تنتهي من فصل إلا وتتلهف للفصل الذي يليه. وتزداد الحبكة غموضاً وتعقيداً كل ما تقدمت في قراءة الرواية وقد أتقن موراكامي صياغتها وتعقيدها وتغليفها بطابع التشويق للقارىء.
6. أُشيد بمترجمة الرواية "إيمان رزق الله" فترجمتها متقنة وخالية من الأخطاء تقريباً، تقرأ ترجمتها وكأنك تقرأ الرواية بلغتها الأصلية. بالإضافة إلى الحواشي التي ضمنتها في صفحات الرواية والتي ساعدت كثيراً على فهم بعض العبارات والحوارات.


نقاط سلبية:
1. الإباحية المقرفة والتي لا أرى لها داعٍ! الكاتب تعدى مرحلة الوصوفات السطحية والتلميحات الشكلية للجنس، وإنتقل ليصف لنا الحدث كأنما نراه!! ثم ما الداعي لتكرار هذه الإباحية عديد المرات طوال سير أحداث الرواية؟! ولو تم إقتطاعها لما أضاعت شيئاً من قيمة الرواية، فلماذا أُدرجت في المقام الأول بهذا الشكل المقزز والمقرف والمريض نوعاً ما؟!!
2. خط سير كافكا ممل جداً. الرواية تنتقل ما بين المراهق كافكا والعجوز ناكاتا، تزيد حماستي كلما صادفت فصل من فصول الرواية يكون ناكاتا هو البطل فيه، وتخبت تماماً في كل مرة نعود فبها لكافكا. وإذا إستثنينا الحوارات المتعلقة بالأدب الياباني والتي يكون كافكا جزءاً منها فإن مسار الأحداث مع كافكا رتيبٌ وممل.
3. المسار الثالث للرواية وهو مسار التحقيقات الفيدرالية والذي لم يشغل حيزاً كبيراً من صفحات الرواية ولا أدري صراحة ما الفائدة من وجوده! فبإستثناء معرفتنا بعض الشيء لماضي ناكاتا فهذا المسار لم يقدّم شيئاً يذكر ولا قدّم شروحات أو أي تفسيرات لحالة ناكاتا ووضعه الذي آل إليه. مجرد تمطيط وكلام فارغ تم حشوه بين فصول الرواية عبثاً.
4. نأتي للنقطة الأهم، الرواية تضمّنت الكثير والكثير من الأسئلة والأحداث العجيبة والمصادفات الغريبة والتي كانت بحاجة لإيضاح من قبل الكاتب ولكن مع الأسف لم يتم إيضاح أو شرح أي شيء! ما الذي حصل لناكاتا في الماضي؟! كيف حصل ناكاتا على قدرة محادثة القطط وكيف إختفت فجأة؟! ما هي حقيقة جوني ووكر وما سر الناي الذي يحصد أرواح القطط من أجل جمعه؟! ما هو حجر المدخل؟! من هو الكولونيل ساندرس؟! ما هي حقيقة الفتى المدعو كرو؟! وغيرها الكثير والكثير من الأسئلة والتي تركت من دون حل. امتدحت الحبكة المعقدة والمتقنة التي قام موراكامي ببنائها على طول خط سير الأحداث، وكم تمنيت أن يُكمل صنيعه وينهي هذه الحبكة بعبقرية كما بدأها بعبقرية. كل حبكة لا بد من خلاص لها، وكل عقدة لا بد من إنحلال لخيوطها حتى تكتمل الصورة وتتضح للقارىء ويعرف كيف حدث هذا ولماذا حدث وما هي مسبباته!
لا أحبّذ هذا النوع من الروايات /الكتب مطلقاً وأرى أن موراكامي إختار المخرج الأسهل وأراح رأسه من صداع إيجاد أجوبة لكل الأسئلة التي نثرها تباعاً في صفحات روايته على الرغم من الموهبة التي يتمتع بها هاروكي موراكامي وهذا الأمر يبدو واضحاً جلياً لكل قارئ. كثيراً ما انتقدت هذا النوع من الأساليب حين يلجأ الكاتب لخلق عقد كثيرة في روايته ثم يتركها من دون أجوبة أو إيضاح لكيفية حل هذه العقد! وهو الطريق والمخرج الأسهل لكل كاتب. أين هي العبقرية في ربط خيوط المسارات بعضها ببعض بطريقة معقدة وصعبة الإنحلال ومن ثم ترك المجال للقارىء لإستنباط حل هذه الخيوط من دون كتيب إرشادات؟!!


مخرج:
رواية طويلة جداً في عدد أوراقها وهي من أطول الروايات التي قرأتها، ولكن مع ذلك ما إن تندمج في عالم موراكامي حتى تنسى كل شيء، وتنصهر الأوراق في بعضها البعض ولا ترى نفسك إلا وأنت على مشارف إنهاء الرواية. الرواية تصنف كرواية خيالية، وبالفعل موراكامي صنع لنا عالماً خيالياً بديعاً، مليء بالتعقيدات والحيرة والأسئلة التي لا تنتهي.
أجواء الرواية وحبكتها والحوارات المتضمنة فيها وناكاتا المسن من الأشياء التي أثارت إعجابي وأحببتها جداً في هذه الرواية، في حين كرهت مسار كافكا، ومسار التحقيقات، والإباحية المريضة بالإضافة إلى وجود عديد الأسئلة من دون أجوبة أو تلميحات. يقولون أن الرواية قائمة على عدم الفهم ولكني لا أتفق، ونعم قد تكون الرواية قائمة على الرمزية كما قرأت من بعض التحليلات ولكن ما الداعي لكل هذا التعقيد؟! لِمَ يُدرج الكاتب كل هذه العقد وكل هذه الأسئلة إن لم ينوِ الإجابة عنها أو التلميح لحلها؟! خلاصة القول: الرواية كانت واعدة جداً ومبهرة جداً وكانت من الممكن أن تتربع على عرش الروايات العظيمة لو أن أن موراكامي وضع لنا حجر المخرج كما وضع لنا حجر المدخل! شعرت بالإحباط بعد الإنتهاء من قراءة الرواية، ولم يرضني ما خرجت به منها.


شيء من "كافكا على الشاطئ":
  • "الناس يملون سريعاً الأشياء غير المملة، لكنهم لا يملون ما هو ممل فعلاً".
  • "المسألة كلها مسألة خيال. مسؤوليتنا تبدأ بالقدرة على التخيل. في الأحلام تبدأ المسؤولية، اعكس هذه الفكرة وبوسعك القول إنه لا يمكن أن تنشأ مسؤولية بلا قدرة على التخيل".
  • "ما الحياة إلا وداع طويل".
  • "لا شيء سيختفي لمجرد أنك لا تريد أن تراه. بل ستجد أن الأمر ازداد سوءاً في المرة الثانية التي تنظر فيها".
  • "إغماض عينيك وسد أذنيك لن يوقف الزمن".
  • "السعادة لها شكل واحد، أما التعاسة فتأتي بكافة الأشكال والأحجام".
  • "السعادة تشبيه، أما التعاسة فقصة".
  • "الحاضر الصرف ليس إلا تقدّم خفي لماض يلتهم المستقبل. في الحقيقة، ما الحسيّات سوى ذكرى بالفعل".
  • "كان هيجل يرى أن وعي الشخص بالذات ليس منفصلاً عن وعية بالشيء، ولكنه يصير من خلال إنعكاس الذات عبر تأمل الشيء قادراً -إرادياً- على إكتساب فهم أعمق للذات. وهذا كله يمثل الوعي للذات".
  • "في نفس الوقت الذي "أنا" فيه ماهية العلاقة، "أنا" أيضاً الذي أفعل العلاقة".
  • "أن يملك المرء شيئاً يجسّد له الحرية يمكن أن يجعله أسعد حتى مما لو نال الحرية التي يجسّدها هذا الشيء".
  • "تفكير بلا جدوى، أسوأ من عدم التفكير".
  • "الأشياء خارجك ليست سوى إنعكاس ظاهري لما بداخلك، وما في داخلك إنعكاس لما هو خارجك".
  • "لا يهم كثيراُ كيف عشت، ومع هذا فإن طريقة عيشك تحدد طريقة موتك".
  • "الأمر يختلف كثيراً إذا كانت لديك الفرصة لكي تستعد لما هو محتوم".

تقييمي: 2/5
APR 20, 2016
 
الكتاب: ثلاثية غرناطة.
المؤلف: رضوى عاشور.

الناشر: دار الشروق.
عدد الصفحات: 502 صفحة.




مدخل:
ثلاثية غرناطة، هذا هو أول عمل أقرأه للكاتبة المصرية رضوى عاشور، وسميت بثلاثية لأن أحداثها تندرج تحت ثلاثة أجزاء: غرناطة، مريمة، الرحيل. تدور أحداث الرواية في غرناطة ما بعد سقوطها وانتهاء الحكم الإسلامي فيها، وتنازل عبد الله محمد الصغير آخر ملوك غرناطة عن ملكه لملكي قشتالة وأراجون. تحكي الرواية قصة عائلة كاملة على مدار أجيال عدة، عاصرت أحداث هذا السقوط وعاشته بكل تفاصيله وآماله وألآمه. تحكي قصة الخذلان وهوان الأمة وجبنها عن نصرة أهلها بإنشغالها في صراعاتها الداخلية. تحكي قصة الفرح والسعادة والأمل وتحكي الكثير من الغضب والحزن واليأس. هي ملحمة مشاعر وأحاسيس خطتها رضوى في عدد من الصفحات تبلغ 502 صفحة هي خلاصة ملحمة تاريخية.

نقاط إيجابية:
1. وفّقت رضوى بشكل كبير في رسم المشاعر والأحاسيس على شخصياتها، فترى نفسك تتفاعل مع ما تقرأ، وتحس بما يحسونه، تتخيل نفسك مكانهم لتختبر ردة فعلك، تتمنى لو كنت معهم لتشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وتخاف من أن تكون بجانبهم بسبب ما يلاقونه من ظلم وذل وهوان.
2. شخصيات الرواية مثيرة للإهتمام، نجحت رضوى في كسب تعاطفنا معها كلها بلا إستثناء، ما إن ينتهي دور شخصية منها حتى تبرز أخرى بشكل أقوى من سابقتها وتملك قلبك كما ملكته من سبقتها.
أبوجعفر وأم جعفر، أم حسن، حسن وسليمة، نعيم وسعد، هشام وعائشة، وأخيراً علي، كلها شخصيات ستعيش معها أحداث تاريخية واقعية مغلفة بحكايا من نسج خيال الكاتبة. لم تعتمد رضوى على قوة الحوار بين شخصياتها بل إعتمدت وأوضحت وأبرزت فكر كل شخصية وتحليلها لما تصادفه من أمور وأحداث ووقائع.

3. وصف الأماكن بديع جداً، لدرجة انه يُخيّل إليك أنك تراها ماثلة أمامك وهي بعيدةٌ كل البعد عنك. نجحت رضوى في إبراز تفاصيل الأماكن، فترى نفسك كأنك حقاً تتجول في سكك وأزقة حي البيازين وتتمشى في أسواق غرناطة، لتنقل بعد ذلك إلى حي الوراقين والسقّاطين والعطّارين والنجارين والفخارين، ثم تعرج على بيت عين الدمع لتمتّع عينيك بكروم العنب وأشجار اللوز والكستناء والسرو والنخيل.
4. تطرّقت رضوى عاشور لحياة المسلمين ما بعد السقوط بشكل مفصّل، وهو أكثر ما أعجبني وأثار حزني أيضاً. أوضحت رضوى التضييق والخناق الذي مارسته حكومة قشتالة وأراجون على المسلمين وسحب هويتهم الدينية منهم تدريجياً، فإبتداءاً من منع ممارسة شعائرهم الدينية من صلاة وصوم وإحتفال بأي مناسبة دينية، مروراً بمنعهم من التحدث باللغة العربية، ومنع اللبس العربي والأكلات العربية، وحرق الكتب العربية ومعاقبة من يخفيها عنهم، إضافةً إلى ظلم وجور وبطش ديوان التحقيق بالمسلمين بسببٍ أو بدون، وإنتهاءاً بالتنصير القسري لكل الناس، وأخيراً التهجير الجماعي لكل العرب.
5. أُعجبت بشخصية سليمة ومريمة كثيراً. سليمة لقوة شخصيتها وتساؤلاتها الكثيرة، وحبها للمعرفة واعتزازها بالكتب وعزمها على تحقيق مبتغاها. مريمة لذكائها وفطنتها وسرعة بديهتها وحبها لمساعدة غيرها. آلمني جداً المشهد الأخير لكلٍ منهما.


نقاط سلبية:
1. سوء الأدب مع الله. لا أدري إلام ترمي رضوى هنا، ولكن كان ينبغي عليها أن تتوخى الحذر وهي تلقي بالكلمات جزافاً على لسان شخصياتها، ومهما بلغ اليأس بالمرء ما كان يجب على رضوى أن تخط ما خطته بهذا الأسلوب، كان بإمكانها إيصال رسالتها وما تلمّح له بشكل محترم وصورة راقية أكثر.
2. الإباحية الرمزية في ثنايا الرواية. وإن كانت رضوى أحسن حالاً من غيرها لأنها لم تظهر هذه الإباحية بشكل صريح، إلا أنني ما زلت أستغرب من كتابنا العرب وحبهم لإدراج شيء من صولات الحب والغرام بشكل فاضح في قصصهم ورواياتهم وكتبهم!

3. اعتمدت رضوى على الوقائع لتوضيح المسار الزمني لأحداث روايتها، بدلاً من تعيين تاريخ أو سنة معينة بنفسها، وأرى أنها لم توفق في هذا كثيراً. فعندما ينتقل القارئ من فصل لآخر لا يدري كم مر على آخر لقاء أو حدث بين شخصيات الرواية، ثم يتضح له من سير القصة أنه قد مرت شهور أو سنين من دون أن يكون قادراً على معرفة عددها بالضبط :/ نحن هنا نقرأ عن سيرة وحياة عائلة بأكملها من الجد للأبناء للأحفاد وأحفاد الأحفاد والذين هم محور هذه الرواية، أي أننا نتكلم عن قصة دامت سنين طويلة وليس مجرد أيام وشهور، وعدم الفصل بين كل حدث وآخر أو حصرها بعدد معيّن من السنوات لهو أمر متعب ومربك للقارئ فعلاً.
4. لم أستسغ ما حدث بين علي وفضة بتاتاً، هكذا من دون مقدمات ولا تفسير مقنع لما وقع بينهم! وكأن رضوى عاشور شطحت بخيالها قليلاً هنا. فعلاً ما زلت لا أرى أي فائدة من تحول مسار القصة هنا بهذا الشكل وبهذه الصورة.
5. النسخة تحتوي على أخطاء مطبعية، ليست بالكثيرة ولكنها تبقى أخطاء يجب التدقيق فيها وتلافيها. بالإضافة إلى عدم استخدام الترقيم بصورة صحيحة مما يقطع جملاً ويغير معاني جمل أخرى مما يربك القارئ ويضطره لإعادة ما يقرأ مرة وثانية وثالثة حتى يفهم مغزى ما يقرأ.


مخرج:
رواية مليئة بكم كبير من المشاعر، الإيجابية منها والسلبية، والكثير من السلبية. رواية تحتوي العواطف وأضدادها، مليئة بالحب والكره، بالأمل واليأس، بالفرح والحزن، بالسلام والحرب، بالأمان والخوف، بالعز والذل، بالكرامة والهوان، هي رواية عظيمة في تحليلكل هذه المشاعر. كان بإمكان رضوى جعل هذه الرواية من أجمل ما يكون لو أنها اهتمت بإدراج تواريخ الإنتقال بين الأحداث والوقائع، واهتمت كذلك بالتدقيق على تصحيح بعض الأخطاء المطبعية وأخطاء الترقيم التي بترتجملاً وضيّعت معانيها، فضلاً عن تركها لكل الإيحائات الجنسية العديمة المنفعة، وأخيراً تأدبها في حديث شخصيات روايتها مع الله جل جلاله.
عموماً تبقى رواية جميلة ومشوّقة وأحداثها مثيرة على ما فيها من ألم وقهر وذل، عشت مع شخصياتها وأحسست بهم وبمعاناتهم، كبرت معهم في حي البيازين وعين الدمع ومشيت بجانبهم بمحاذاة نهري حدرّة وشانيل، وتطلعت إلى قصور الحمراء بهيبتها وعظمتها عند المغيب. رواية يجب أن تُعطى فرصة القراءة والتمحيص في أحداثها التاريخية والتأمل في كم المشاعر التي حوتها، رواية مؤلمة بكل ما فيها.

شيء من "ثلاثية غرناطة":
  • "لكل أمر تحت السماوات وقت، للولادة وقت وللموت وقت، للغرس وقت ولخلع المغروس وقت".
  • "لكل شيء ثمن، وكلما عزّ المراد ارتفع ثمنه".
  • "تبدو المصائب كبيرة تقبض الروح ثم يأتي ماهو أعتى و أشد فيصغر ما بدا كبيراً و ينكمش متقلصاً في زاوية من القلب و الحشا".
  • "ما الخطأ في أن يتعلق الغريق بلوح خشب أو عود أو قشة؟ ما الجرم في أن يصنع لنفسه قنديلاً مزججاً وملوناً لكي يتحمل عتمة ألوانه؟".
  • "وكأن همّاً واحداً لا يكفي أو كأنّ الهموم يستأنس بعضها ببعض فلا تنزل على الناس إلا معاً".
  • "لا يأتى الكدر منفرداً، وكذلك الفرح يجىء و فى اعقابه فرح سواه".
  • "يا طالباً طريق السر تقصده * ارجع وراءك فيك السر و السنن".
  • "الزمن يجلو الذاكرة كأنه الماء تغمر الذهب فيه، يوما أو ألف عام فتجده في قاع النهر يلتمع".
  • "لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص، يصيب السطح ساعة فيعلوه الصدأ".

تقييمي: 2.5/5
APR 26, 2016
 
الكتاب: ثلاثية غرناطة.
المؤلف: رضوى عاشور.

الناشر: دار الشروق.
عدد الصفحات: 502 صفحة.




مدخل:
ثلاثية غرناطة، هذا هو أول عمل أقرأه للكاتبة المصرية رضوى عاشور، وسميت بثلاثية لأن أحداثها تندرج تحت ثلاثة أجزاء: غرناطة، مريمة، الرحيل. تدور أحداث الرواية في غرناطة ما بعد سقوطها وانتهاء الحكم الإسلامي فيها، وتنازل عبد الله محمد الصغير آخر ملوك غرناطة عن ملكه لملكي قشتالة وأراجون. تحكي الرواية قصة عائلة كاملة على مدار أجيال عدة، عاصرت أحداث هذا السقوط وعاشته بكل تفاصيله وآماله وألآمه. تحكي قصة الخذلان وهوان الأمة وجبنها عن نصرة أهلها بإنشغالها في صراعاتها الداخلية. تحكي قصة الفرح والسعادة والأمل وتحكي الكثير من الغضب والحزن واليأس. هي ملحمة مشاعر وأحاسيس خطتها رضوى في عدد من الصفحات تبلغ 502 صفحة هي خلاصة ملحمة تاريخية.

نقاط إيجابية:
1. وفّقت رضوى بشكل كبير في رسم المشاعر والأحاسيس على شخصياتها، فترى نفسك تتفاعل مع ما تقرأ، وتحس بما يحسونه، تتخيل نفسك مكانهم لتختبر ردة فعلك، تتمنى لو كنت معهم لتشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وتخاف من أن تكون بجانبهم بسبب ما يلاقونه من ظلم وذل وهوان.
2. شخصيات الرواية مثيرة للإهتمام، نجحت رضوى في كسب تعاطفنا معها كلها بلا إستثناء، ما إن ينتهي دور شخصية منها حتى تبرز أخرى بشكل أقوى من سابقتها وتملك قلبك كما ملكته من سبقتها.
أبوجعفر وأم جعفر، أم حسن، حسن وسليمة، نعيم وسعد، هشام وعائشة، وأخيراً علي، كلها شخصيات ستعيش معها أحداث تاريخية واقعية مغلفة بحكايا من نسج خيال الكاتبة. لم تعتمد رضوى على قوة الحوار بين شخصياتها بل إعتمدت وأوضحت وأبرزت فكر كل شخصية وتحليلها لما تصادفه من أمور وأحداث ووقائع.

3. وصف الأماكن بديع جداً، لدرجة انه يُخيّل إليك أنك تراها ماثلة أمامك وهي بعيدةٌ كل البعد عنك. نجحت رضوى في إبراز تفاصيل الأماكن، فترى نفسك كأنك حقاً تتجول في سكك وأزقة حي البيازين وتتمشى في أسواق غرناطة، لتنقل بعد ذلك إلى حي الوراقين والسقّاطين والعطّارين والنجارين والفخارين، ثم تعرج على بيت عين الدمع لتمتّع عينيك بكروم العنب وأشجار اللوز والكستناء والسرو والنخيل.
4. تطرّقت رضوى عاشور لحياة المسلمين ما بعد السقوط بشكل مفصّل، وهو أكثر ما أعجبني وأثار حزني أيضاً. أوضحت رضوى التضييق والخناق الذي مارسته حكومة قشتالة وأراجون على المسلمين وسحب هويتهم الدينية منهم تدريجياً، فإبتداءاً من منع ممارسة شعائرهم الدينية من صلاة وصوم وإحتفال بأي مناسبة دينية، مروراً بمنعهم من التحدث باللغة العربية، ومنع اللبس العربي والأكلات العربية، وحرق الكتب العربية ومعاقبة من يخفيها عنهم، إضافةً إلى ظلم وجور وبطش ديوان التحقيق بالمسلمين بسببٍ أو بدون، وإنتهاءاً بالتنصير القسري لكل الناس، وأخيراً التهجير الجماعي لكل العرب.
5. أُعجبت بشخصية سليمة ومريمة كثيراً. سليمة لقوة شخصيتها وتساؤلاتها الكثيرة، وحبها للمعرفة واعتزازها بالكتب وعزمها على تحقيق مبتغاها. مريمة لذكائها وفطنتها وسرعة بديهتها وحبها لمساعدة غيرها. آلمني جداً المشهد الأخير لكلٍ منهما.


نقاط سلبية:
1. سوء الأدب مع الله. لا أدري إلام ترمي رضوى هنا، ولكن كان ينبغي عليها أن تتوخى الحذر وهي تلقي بالكلمات جزافاً على لسان شخصياتها، ومهما بلغ اليأس بالمرء ما كان يجب على رضوى أن تخط ما خطته بهذا الأسلوب، كان بإمكانها إيصال رسالتها وما تلمّح له بشكل محترم وصورة راقية أكثر.
2. الإباحية الرمزية في ثنايا الرواية. وإن كانت رضوى أحسن حالاً من غيرها لأنها لم تظهر هذه الإباحية بشكل صريح، إلا أنني ما زلت أستغرب من كتابنا العرب وحبهم لإدراج شيء من صولات الحب والغرام بشكل فاضح في قصصهم ورواياتهم وكتبهم!

3. اعتمدت رضوى على الوقائع لتوضيح المسار الزمني لأحداث روايتها، بدلاً من تعيين تاريخ أو سنة معينة بنفسها، وأرى أنها لم توفق في هذا كثيراً. فعندما ينتقل القارئ من فصل لآخر لا يدري كم مر على آخر لقاء أو حدث بين شخصيات الرواية، ثم يتضح له من سير القصة أنه قد مرت شهور أو سنين من دون أن يكون قادراً على معرفة عددها بالضبط :/ نحن هنا نقرأ عن سيرة وحياة عائلة بأكملها من الجد للأبناء للأحفاد وأحفاد الأحفاد والذين هم محور هذه الرواية، أي أننا نتكلم عن قصة دامت سنين طويلة وليس مجرد أيام وشهور، وعدم الفصل بين كل حدث وآخر أو حصرها بعدد معيّن من السنوات لهو أمر متعب ومربك للقارئ فعلاً.
4. لم أستسغ ما حدث بين علي وفضة بتاتاً، هكذا من دون مقدمات ولا تفسير مقنع لما وقع بينهم! وكأن رضوى عاشور شطحت بخيالها قليلاً هنا. فعلاً ما زلت لا أرى أي فائدة من تحول مسار القصة هنا بهذا الشكل وبهذه الصورة.
5. النسخة تحتوي على أخطاء مطبعية، ليست بالكثيرة ولكنها تبقى أخطاء يجب التدقيق فيها وتلافيها. بالإضافة إلى عدم استخدام الترقيم بصورة صحيحة مما يقطع جملاً ويغير معاني جمل أخرى مما يربك القارئ ويضطره لإعادة ما يقرأ مرة وثانية وثالثة حتى يفهم مغزى ما يقرأ.


مخرج:
رواية مليئة بكم كبير من المشاعر، الإيجابية منها والسلبية، والكثير من السلبية. رواية تحتوي العواطف وأضدادها، مليئة بالحب والكره، بالأمل واليأس، بالفرح والحزن، بالسلام والحرب، بالأمان والخوف، بالعز والذل، بالكرامة والهوان، هي رواية عظيمة في تحليلكل هذه المشاعر. كان بإمكان رضوى جعل هذه الرواية من أجمل ما يكون لو أنها اهتمت بإدراج تواريخ الإنتقال بين الأحداث والوقائع، واهتمت كذلك بالتدقيق على تصحيح بعض الأخطاء المطبعية وأخطاء الترقيم التي بترتجملاً وضيّعت معانيها، فضلاً عن تركها لكل الإيحائات الجنسية العديمة المنفعة، وأخيراً تأدبها في حديث شخصيات روايتها مع الله جل جلاله.
عموماً تبقى رواية جميلة ومشوّقة وأحداثها مثيرة على ما فيها من ألم وقهر وذل، عشت مع شخصياتها وأحسست بهم وبمعاناتهم، كبرت معهم في حي البيازين وعين الدمع ومشيت بجانبهم بمحاذاة نهري حدرّة وشانيل، وتطلعت إلى قصور الحمراء بهيبتها وعظمتها عند المغيب. رواية يجب أن تُعطى فرصة القراءة والتمحيص في أحداثها التاريخية والتأمل في كم المشاعر التي حوتها، رواية مؤلمة بكل ما فيها.

شيء من "ثلاثية غرناطة":
  • "لكل أمر تحت السماوات وقت، للولادة وقت وللموت وقت، للغرس وقت ولخلع المغروس وقت."
  • "لكل شيء ثمن، وكلما عزّ المراد ارتفع ثمنه."
  • "تبدو المصائب كبيرة تقبض الروح ثم يأتي ماهو أعتى و أشد فيصغر ما بدا كبيراً و ينكمش متقلصاً في زاوية من القلب و الحشا".
  • "ما الخطأ في أن يتعلق الغريق بلوح خشب أو عود أو قشة؟ ما الجرم في أن يصنع لنفسه قنديلاً مزججاً و ملوناً لكي يتحمل عتمة ألوانه؟".
  • "وكأن همّاً واحداً لا يكفي أو كأنّ الهموم يستأنس بعضها ببعض فلا تنزل على الناس إلا معاً".
  • "لا يأتى الكدر منفرداً، وكذلك الفرح يجىء و فى اعقابه فرح سواه".
  • "يا طالباً طريق السر تقصده * ارجع وراءك فيك السر و السنن".
  • "الزمن يجلو الذاكرة كأنه الماء تغمر الذهب فيه, يوما أو ألف عام فتجده في قاع النهر يلتمع".
  • "لا يفسد الماء سوى المعدن الرخيص, يصيب السطح ساعة فيعلوه الصدأ".

تقييمي: 2.5/5
APR 26, 2016
تتحدث عن الكتاب كما لو كنت ستعطيه 4/5 لنتفاجأ بال 2.5
 
تتحدث عن الكتاب كما لو كنت ستعطيه 4/5 لنتفاجأ بال 2.5
هههه فعلاً، عندي مشكلة مع التقييمات :/

بعض الأحيان الأمور السلبية تستهلك نقاط التقييم ولا يغني عنها ما هو إيجابي في الكتاب نفسه.
توجد سلبيات ممكن التغاضي عنها وأخرى لا سبيل لغض الطرف عنها، وأنا شخصياً عندي خصومة مع الكتاب الذين يستبيحون خطوطاً حمراء، لذلك تجد تقييماتي منخفضة.
لكن هذا لا يغني عن الإسهاب في ما أعجبني من الكتاب، لذلك لا تعتّد بالتقييم كثيراً :)
 
الكتاب: الشيخ والبحر.
المؤلف: آرنست هيمنغواي.
المترجم: د.علي القاسمي.

الناشر: المركز الثقافي العربي.
عدد الصفحات: 130 صفحة.

مدخل:
قصة تتناول صراع صياد كبيرٌ في السن مع سمكة مارلين عملاقة بعدما لازمه الحظ السيء لمدة أربع وثمانين يوماً من دون أن يصطاد أي سمكة. الكتاب بعيد عن كونه رواية وأقرب لكونه قصة طويلة بعض الشيء إذا أخذنا بالإعتبار عدد صفحاته وتركيزه على شخصية واحدة بالإضافة إلى شخصية ثانوية جانبية لم تتداخل كثيراً مع مجريات القصة وأيضاً إنحصار مسار القصة في حدث واحد فقط وإيضاح تفاعل الشخصية الرئيسية وتطورها مع هذا الحدث طوال صفحات الكتاب. القصة من ترجمة المركز الثقافي العربي والذي دائماً ما تكون ترجماته ممتازة ولم تختلف هذه الترجمة عن ما سبقها.



نقاط إيجابية:
1. أعجبتني الفكرة التي بُنيت حولها القصة، والرمزية التي تشير إليها في ثنايا الكتاب. البحر بما فيه من أهوال يرمز للحياة التي نعيشها، السمكة هي المصاعب والعقبات التي نواجهها في هذه الحياة، والصياد العجوز هو الإنسان. كيف يمكن للإنسان أن يتجاوز كل هذه المصاعب والمطبات التي يصادفها في حياته؟! الإجابة بسيطة: بالصبر والأمل بأن القادم أجمل من الحاضر الذي يعيشه، وأن الوقت السيء سيمضي مهما طال مكوثه. الصياد العجوز في قصتنا هذه عانى كثيراً وصبر كثيراً حتى وجد ضالته، صبر لمدة 84 يوماً من دون أن تضل سمكة واحدة طريقها وتقع في شبكته، لكنه مع ذلك لم ييأس ولم يتخلف يوماً عن النهوض فجراً والإبحار في عرض البحر أملاً في أن ينال ما يصبو إليه. كذلك هي الحياة بحلوها ومرها، تحتاج منا كل الصبر الذي نطيقه حتى نصل إلى وجهتنا ونحصل على ما نريده وحتى عندها قد لا نكافىء بما نستحقه لكن يبقى أمرٌ واحدٌ يجب أن نأخذه في الحسبان دائماً وهو أن الله لن يضيعنا ولن يضيع عملنا الدؤوب ونيتنا الحسنة وحسن ظننا به وسيجزينا عنهم خير الجزاء ويكافئنا بما صبرنا على طاعته وحسن عبادته.

نقاط سلبية:
1. الكتاب لا ينقسم إلى فصول عدة لتسهيل القراءة، وإنما هو فصل واحد فقط من البداية للنهاية! لطالما كرهت الكتب التي تنتهج هذه الطريقة، لأني أشعر بثقل عند قراءة الكتاب هكذا.
2. الملل. شعرت بالكثير من الملل وأنا أقرأ الكتاب لدرجة أني لم أنته من قرائته إلا بعد إنقضاء ما يزيد عن ثلاثة أسابيع وهي مدة طويلة مقارنة بعدد صفحات الكتاب!
3. لم أندمج بما فيه الكفاية مع أحداث القصة أو بالأحرى مع حدث القصة ولم أستطع التفاعل مع الشخصية الرئيسية والصراع الدائر بينها وبين والسمكة. لعل هذا الصراع لم يكن مثيراً بما فيه الكفاية، ولعل الكاتب إستفاض كثيراً في وصفه وهو ما أفقده حلاوته.

ملاحظات عابرة:
1. مقدمة الكتاب التي أعدها المترجم جيدة، بإستثناء القسم الذي يتحدث فيه عن خلاصة القصة :/ لا أدري ما الفائدة من إختصار القصة للقارىء، كان من الأفضل عدم ذكر أي شيء عن القصة بتاتاً وترك الأحداث تأخذ مسارها مع تقدم القارىء في القراءة.
2. أعجبتني الدراسة التي أعدها المترجم د. علي القاسمي في ماهية الأسباب التي تدفعنا لإعادة ترجمة الأعمال الأدبية المترجمة سابقاً بدلاً من الإلتفات لأعمال أخرى، وهي دراسة قصيرة لم تتجاوز الخمس صفحات لكنها ممتعة.
3. أما عن الدراسة الثانية التي أعدها د.علي القاسمي وهي دراسة مقارنة بين ترجمته وترجمة منير بعلبكي و د. زياد زكريا لنفس الكتاب "الشيخ والبحر" فقد إستثقلتها نوعاً ما. أحسست أنها مضيعة أوراق ليس إلا ولم أحتمل قراءة الخمسين صفحة كلها التي طُبعت عليها الدراسة لأنها كانت مملة فعلاً كحال قصة الكتاب. حسنٌ ربما أقل مللاً بعض الشيء من قصة الكتاب :)
4. الترجمة كانت ممتازة جداً ويُشكر عليها الدكتور علي القاسمي، أتمنى أن أقرأ أعمالاً أخرى من ترجمته.


مخرج:
"الشيخ والبحر" لطالما سمعت عن هذا الكتاب عندما كنت صغيراً ولطالما كنت تواقاً إلى قرائته، وحقيقة الأمر أنه لم يخب ظني عند قرائتي لأي كتاب كنت متلهفاً لإقتناءه وقرائته أكثر من خيبة ظني عند قرائتي لهذا الكتاب لأني كنت آمل منه أكثر من الذي تحصلت عليه منه! عموماً أعجبتني الرمزية التي أشارت إليها القصة ولا زلت أظنها قصة جيدة إلى ممتازة لولا الإسهابات الكثيرة في الوصوفات والإستفاضة في شرح الصراع القائم بين الصياد العجوز وسمكة المارلين العملاقة! أجواء الرواية لا تشجع مطلقاً على مواصلة القراءة، فيها من الكئابة ما يصيب القارىء بالضجر وينفّره من إستكمال ما تبقى له من صفحات.



شيء من "الشيخ والبحر":
  • "يستيقظ العجائز مبكرين .. ليجعلوا أيامهم الباقية أطول من أيام الناس".
  • "الرّجل لم يُخلق ليُهزم، يمكن أن يحطّم الرّجل، ولكن لا يُهزم".



تقييمي للترجمة: 5/5
تقييمي للكتاب: 1.5/5

MAY 28, 2016

 

فرغت من قراءة رواية 1984 من جورج أورويل.

الرواية تقوم أحداثها في دولة طوبائية فاسدة، تقوم على الظلم في كل مناحي وأركان الحياة الإنسانية. الرواية مقسمة على ثلاثة أقسام، وتتبع في أقسامها قصة شخص يدعى "ونستون سميث"، موظف حكومي، وحيد وبائس، إذ بسبب أنه واعي تمامًا عمّا يدور من حوله من جنون. تقوم الدولة التي يعيش فيها "ونستون" على ثلاث شعارات: الحرب هي السلام، الجهل هو القوة، الحرية هي العبودية، ويحكمها مجموعة تسمى الحزب وقائد هذا الحزب هو الأخ الكبير، الذي دومًا يشاهدك.

نشرت الرواية في عام 1949 وتدور أحداثها في عام 1984، وفي ذلك نعيش ما كان يتوقعه الكاتب جورج أورويل من مجتمع عند حلول هذا الوقت على وجه التحديد. ولكن، أحداث الرواية هي أقرب وأكثر شبهًا لواقعنا الحالي من زمن الرواية الفعلي. لا شك أن بعد قراءتك للكتاب سوف تزداد ملاحظتك تجاه الشعارات التي تقرأها عند ذهابك للعمل، للجامعة أو المدرسة، بل وحتى عند قراءتك لنشرات الأخبار السياسية والعلمية والكثير غيرها.

الكتاب شمل مواضيع شتى وغاية في الأهمية، مثل إزدواجية التفكير وتأثيرها الساحق علينا، مثلما يقول الكتاب: إزداوجية التفكير هي أن تعتقد أن الأسود أبيض وتنسى أنك كنت تعتقد العكس فيما مضى. كذلك، أحب أن أذكر أن الكتاب لم يكن سياسيا وإجتماعيا بحت، بل تخللته قصة إنسانية ومقتطفات كثيرة جميلة تعبر عن بسالة روح الإنسان.

ختاما، أرى أن قراءة هذا الكتاب هو ضرورة شديدة، لأنه سيحفزك أن تبعثر في كتب أخرى وتقرأ أكثر عن التاريخ، وبالتالي، سوف تجد نفسك أكثر تبصرًا عن كيف وصل عالمنا الحالي إلى هذا الشكل. لا بد أننا في أغلب الأحيان (فعلت هذا كثيرا)، عندما نفكر في سيطرة الغرب على معظم العالم حضاريًا وأقتصاديًا تأتينا صور ضبابية عن كيف وصلوا هنا، كيف أصبحنا نرتدي ثيابهم، كيف عدنا نتحدث مثلهم. بالطبع، لن يجيب عليك هذا الكتاب، على أغلب الظن، قد تجده يشير إلى الأسباب التي أدت إلى ذلك.


مقتطفات من الكتاب:
"كان لافتقادهم للفهم فضل في جعلهم بمأمن من الجنون."
"النهاية توجد في طيات البداية."
"أي بلد يتخلف من الناحية الصناعية يصبح بالتالي عاجزاً من الناحية العسكرية وعرضة لعمليات الهيمنة المباشرة أو غير المباشرة."
"في مجتمعنا، الأكثر إدراكاً لما يحدث هم نفسهم الأكثر عجزاً عن رؤية العالم كما هو فعلاً."
"إن السلطة ليست وسيلة بل غاية، فالمرء لا يقيم حكماً استبدادياً لحماية الثورة، إنما يشعل الثورة لإقامة حكم استبدادي."
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.