مراجعة

Ace Combat 8 Wings of Theve

قد تكون أفضل تجربة للسلسلة حتى هذه اللحظة


الاجهزة: PC, PlayStation 5, Xbox Series S, Xbox Series X
تاريخ الإصدار: 02 أكتوبر 2026
الناشر: Bandai Namco Entertainment
طورت بواسطة: Bandai Namco Aces Inc

الحسين نصير

269

مضت حوالي سبع سنوات من تاريخ صدور الجزء السابع من سلسلة Ace Combat للطيران الحربي الذي من المعتاد أن تدور أحداثه في عالم StrangeReal الخيالي. حيث مضت هذه السبع سنوات في لمح البصر و كأننا كنا نلعبها في ليلة البارحة. و ها نحن الآن على أشراف أبواب الجزء الثامن. فنحن على وشك خوض تجربة جديدة مع الجيل الجديد من الأجهزة المنزلية و البي سي. سلسلة Ace Combat لها مكانة عزيزة في قلبي كوني محب جدا لعالم الطيران الحربي و المدني و كنت من لاعبي أجزائها منذ بدايتها حتى هذه اللحظة. فلنرى هل Ace Combat 8 Wings of Theve حققت قفزة نوعية من بعد الجزء السابع؟ سنكتشف ذلك بالتأكيد في هذه المراجعة. و تم مراجعة طور القصة من اللعبة على منصة الحاسب الشخصي

سأتحدث أولا عن أسلوب اللعب في إيس كومبات 8. طبعا كما نعلم مع هذه السلسلة ، اسلوب الطيران و التحكم دائما كان بطريقة Arcade و لم تدخل في عالم المحاكاة الواقعية قط. أي لا تتوقع بأنك مجبر على التقيد بقوانين الفيزياء و الوقوع في حالات إغماء بسبب قيامك بمناورات حادة تفوق تحمل الطيار. و أيضا لا تتفاجئ أن طائرتك الحربية تحمل أكثر من 150 صاروخ و أرقام خرافية مثل ذلك. أما طابع القصة، فلازال بالطابع الخطي حيث تقوم بتنفيذ كل مهمة لكي تنتقل للمهمة التي تليها و معيشة الأحداث كما صنعها مخرج اللعبة دون اتخاذ قرارات و نهايات و غير ذلك.

أعجبني في هذا الجزء إحساس التحكم بالطائرات ، ففي هذا الجزء ، ستلاحظ بأنك الآن تشعر بثقل الطائرة التي تتحكم بها أثناء الطيران. و بالتأكيد ستلاحظ فارق واضح ما بين الطائرات الحربية في التحكم و ردة فعلها لك. أما أسلوب القتال في اللعبة فهو مستمر على نفس العتاد من الأجزاء السابقة من السلسلة. حيث تقوم بمطاردة العدو في الجو لكي تطلق عليه الصواريخ و إن كنت قريبا منه يمكنك إطلاق النار عليه بسلاح الرشاش. و بالطبع في حال كان هناك خصم خلفك و أطلق صواريخ تجاهك، يمكنك القيام بمناورات لتجنب الصواريخ العدوانية أو قذف Flare/Chaff لتشتيتها عنك.

و لكن في هذا الجزء تم تطوير نظام الغيوم بشكل كبير و ربما تكون قفزة نوعية في السلسلة من هذه الناحية، حيث يمكنك الاستفادة من الغيوم الكثيفة بشكل تكتيكي أثناء المناورات، عند تحليقك من خلال الغيوم ، ستتسبب الغيوم في المطبات الهوائية التي تؤثر على قيادتك و قيادة الخصم ، و أيضا تقوم الغيوم بخفض درجة حرارة بدن الطائرة مما يتسبب بتراكم طبقة الثلج عليها و ذلك يحد من حركة الطائرة أثناء المناورات، و بالتالي عليك توخي الحذر لتتجنب هذه المشكلة و في نفس الوقت إضاعة العدو خلفك في الغيوم. و عليك الأخذ بالحسبان أن الأعداء سيقومون باستخدام المناورة في الغيوم الكثيفة ضدك أيضا. فقد خضت هذه التجربة أثناء مطاردة الخصم حين كنا على ارتفاع عالي في الجو، و قام العدو بالانقضاض إلى الأسفل و من خلال غيمة داكنة اللون و كثيفة جدا. و حينا قمت بمطاردته لكي حتى أقترب منه كفاية لتوجيه عليه الصواريخ. و أثناء ذلك، بدأت تنبعث تحذيرات تراكم الثلج على طائرتي و تحجر حركتها ، و بسبب كثافة الغيمة بدأت بشعور عما إذا اقتربت من سطح الأرض كثيرا أم لا و بدأت أحس بالتردد و التساؤل عما إذا في إمكاني رفع أنف الطائرة مباشرة بعد تجاوز الغيمة حتى لا أرتطم بالأرض. و وجدت نفسي أقوم بإلغاء المطاردة و اختيار هدف مختلف. طبعا من الممكن بالنظر إلى عداد الإرتفاع عن سطح الأرض حتى لا أدخل في هذه الربكة و أتأكد من مدى ارتفاعي عن الأرض. و لكن خلال حماسي، نسيت القيام بهذه المتابعة و اعتمدت احساسي للحظة تغيير مساري. من الواضح جدا بأن فريق التطوير قام بالتوسع بشكل كبير في نظام الغيوم باللعبة و متأكد بأنه سيكون ممتع جدا في أطوار اللعب الجماعية و التي سيستغلها اللاعبين في التغلب على أعدائهم.

هناك جزئية من أسلوب اللعب أعجبتني للغاية ، ألا و هي “التفاعل المتسلسل” في الانفجارات ، بالطبع ذلك ليس مصطلح رسمي في اللعبة ، و لكن أود التوضيح بأنك غير ملزم مثلا بتفجير كل هدف في مهمة بشكل منفرد، حيث اللعبة تسمح بتدمير جزء معين و ذلك الجزء قد يدمر الجزء الذي بمحاذاته. على سبيل المثال إن كنت تقوم بمهمة قصف جو-أرض و تركز على أهداف معينة ، يمكنك التصويب على أهداف مجاورة شديدة الانفجار مثل خزانات وقود و غيرها ، عند تدمير خزان وقود ، الانفجار الكبير الذي ينتج عنه يقوم بتدمير أهداف مجاورة في حال كانت قريبة منه. و هذا ينطبق أيضا على الأهداف الجوية. حيث مررت بموقف حين قمت بتدمير مروحية تحلق على ارتفاع منخفض عن الأرض و التي سقطت شظاياها على هدف أرضي أسفلها مباشرة و قامت بتدميرها أيضا. و حدث لي موقف آخر في الجو حين دمرت طائرة حربية للعدو و سقطت بالصدفة على عدو آخر و تدمر أيضا. و بالتأكيد يمكنك اعتماد هذه الاستراتيجية أثناء اللعب.

لعبة Ace Combat 8 Wings of Theve تجلب لنا ميزة طالت غيابها سنين عديدة. حوالي 22 سنة بالتحديد. حيث رأينا و لأول مرة في عام 2004 الجزء الخامس من السلسلة و التي سمحت لنا بالطيران مع فريق من الزملاء الذين يملؤون التجربة بمحادثات مهمة و جانبية و يقومون بالتحدث إليك و يمنكك حينها الرد بـ “نعم” أو “لا” لكي توافقهم الرأي أو تعارضهم ، و في أحيان أخرى يطلبون منك القيام بمناورات معينة و الخروج من مجموعتك مؤقتا لحماية أو تنفيذ مهمة بإذن منك. و بالطبع يمكنك توجيه أوامر لهم بخيارات مثل ، مهاجمة عدو معين، أو الانتشار في ساحة القتال في الجو و تحديد أهداف لتدميرها من تلقاء نفسهم و غيرها. إلا أنني وجدت مشكلة لديهم في تنفيذ الأوامر حيث لاحظت في عدة مرات أنني طلبت منهم تدمير هدف معين و إما أن يستغرق منهم كثيرا من الوقت لينفذوا طلبي أو يتجاهلونه تماما ، و غالبا ما وجدت نفسي أقوم بتدمير الهدف الذي أريده بنفسي. و وجدت في أحيان أخرى بأن النظام يعمل بشكل ممتاز و يقومون بتنفيذ الأوامر بشكل جيد. و بالطبع وجدت هذه الميكانيكية مزعجة و غير مستقرة.

كما اعتدنا مع سلسلة إيس كومبات ، سنحصل على شرح كل مهمة قبل بدئها و تصوير إعادة تراه بعد نجاح كل مهمة و أيضا جزئية تحليل المهمة بعد مشاهدة الإعادة مع محادثات بين الشخصيات. ولكن وجدت أن نظام تصوير الإعادة الذي تم وضعه في اللعبة سيء و كأنها مصابة بفقر الدم و العياذ بالله. حيث يمكنك مشاهدة الإعادة بزوايا كاميرا مختلفة و يمكنك تسريع لحد 4 أضعاف السرعة فقط و تبطيئ سرعة فيديو الإعادة. و لكن لا يمكنك الرجوع في التصوير.. ولا يمكنك إيقاف التصوير في مكان معين إن أردت ولا يمكنك تحريك مؤشر إعادة التصوير يدويا إلى نقطة معينة لكي تنتقل في الفيديو بحرية أكبر. في الواقع لا أفهم بتاتا لماذا تم إعتماد هذا الأسلوب المحدود جدا في جزئية الإعادة، ماذا لو قمت بمناورة في غاية المتعة و الاحترافية و أردت أن أراها أكثر من مرة بزوايا كاميرا مختلفة؟ حاليا، الحل الوحيد لذلك أن اقوم بتسريع التصوير و انتظر كثيرا من الوقت لأصل للنقطة التي أريدها و انتظر حتى يبدأ التصوير من بدايته لكي أرى اللقطة التي أرغبها مرة أخرى. لذا، أتمنى من كل قلبي أن يقومون بتعديل نظام الإعادة بتحديث عاجل للعبة. و لا أرى أي سبب مقنع لعدم توفير هذه الإمكانيات الأساسية و البديهية.

أثناء اللعب ستلاحظ في عدد من المهمات بالقصة ظهور فريق من طائرات الخصم في لقطة قصصية Cutscene مميزة. عند حدوث ذلك، أسلوب اللعب سيقذف تجاهك تحدي جديد أثناء المهمة و هي مداهمة من فرقة طيران حربي ذات درجة صعوبة مختلفة مقارنة ببقية الأعداء المعتادين في المهمة، ستجدهم شرسين أكثر في القتال و المناورات و ستلاحظهم يقومون بأداء استراتيجيات مختلفة ليقوموا بعزلك عن فريقك كي لا يتمكنون من حمايتك عبر التسارع و الابتعاد إلى مسافات بعيدة عنك لكي تطاردهم و استغلال الغيوم الكثيفة للتسبب في تراكم الثلوج على طائرتك و غيرها. أعجبني ذلك كثيرا لأنه يقلب موازين المهمة و يعطيك تنويع و تحدي إضافي في أسلوب اللعب. و أيضا يضيف لك عنصر إضافي للتعرف على هوية الأعداء في قصة اللعبة.

ربما تتسائل عن نظام تطوير طائراتك و كيفيتها، في إيس كومبات وينجز أوف ثيف، سترى عودة لما يعرف بشجرة الطائرات “Aircraft Tree” حيث تقوم بشراء الطائرات الحربية و التطويرات بعملة مميزة تحصل عليها من المهام داخل اللعبة. طريقة التطوير هذه انتقلت من الجزء السابع من السلسلة إلى هذا الجزء من Ace Combat. و كل من خاض هذه التجربة لن يجد تغيير جذري في شجرة الطائرات المشابهة لشجرة المهارات في ألعاب RPG مثلا. حيث تقوم بشراء طائرة حربية و شراء ذخائر مميزة، و بعد شراء الطائرة مثلا، تبدأ الشجرة تتوسع إلى العناصر التي تليها و لكي تصل للطائرة التي ترغب بها، اللعبة ستجبرك لسلك مسار معين في الشجرة يحتوي على تطويرات لعتاد الطائرات خلال المسار حتى تصل للطائرة التالية. و تم ترتيب الشجرة بحيث يكون اتجاه المسار إلى الأعلى يمنحك طائرات حربية من صنع أمريكي و أوروبي مثل مقاتلات F-14 و F-18 و A10 و F35 و F22 و Eurofighter Typhoon و غيرها من الطائرات. بينما إذا اتجهت إلى الأسفل في الشجرة ، ستجد نفسك تشتري الطائرات و المقاتلات الروسية مثل طائرات Mig و طائرات سوخوي SU-47 و SU-35 حتى تصل لمقاتلات الجيل الخامس الخارقة لاحقًا في اللعبة. مع العلم أنك من الممكن رؤية نفس الطائرة تتكرر و لكن بنوعية مختلفة تتميز بفارق بسيط في إمكانياتها عما إذا كانت تميل أكثر لإمكانيات القتال الجوي أو تختص أكثر في عمليات قصف جو-أرض و غيرها. شخصيا الترتيب في الشجرة لا بأس به و لكن هناك نقطة مهمة غابت عن الوجود. و هي وجود قائمة مباشرة تقوم بالمقارنة بين الطائرات التي تختارها ما قبل الشراء. مع الأسف تمنيت وجود هذه الخاصية خصوصا أن شجرة الطائرات كبيرة و تكرر الطائرات بفصائل مختلفة كثير. و أصبح الأمر مزعج لكوني أريد رؤية إمكانيات طائرة معينة و يجب أن أعتمد على الذاكرة لرؤية طائرة مشابهة في الشجرة و ملاحظة الفروقات بينهم. في الواقع هذه أشياء بديهية من المفترض أن يتم وضعها. و بجانب إمكانية شراء الطائرات الحربية ، يمكنك أيضا تطوير الطائرات قبل بدء مهمة باستخدام تحسينات قد اقتنيتها من شجرة الطائرات، مثل رفع كفاءة الحركة في المناورات أو زيادة سرعة معاودة توفر الأسلحة المميزة و غير ذلك. وجدتها إضافة جيد و ستلاحظ فرق الأداء للطائرة مباشرة خلال المهمة.

من الإضافات المرحب بها كثيرا بالنسبة لي في أسلوب اللعب، هو إمكانية التسلح بنوعان من الذخائر المميزة بدل من واحدة فقط. بجانب الصواريخ العادية ، أصبح الآن يمكنك إضافة ذخيرتان مميزة مثل القنابل القابلة للتوجيه على الهدف و في نفس الوقت إضافة ذخيرة مميزة أخرى مثل صواريخ جو-جو التي تحدد حتى 4 أهداف في نفس الوقت. و بالطبع إن قمت باستخدام ذخيرتان مميزة ستقل كمية كل منهما بسبب ذلك مقارنة بالتزامك بذخيرة مميزة واحدة. أعجبني ذلك كثيرا لأنه يسمح لك بأن تكون متمكن أكثر في المهام ذات الأهداف المتعددة في الجو و الأرض بنفس الوقت.

سأتحدث قليلا عن طور القصة دون أن أتعمق في التفاصيل لتجنب الحرق فيه. كما ذكرت سابقا، طور القصة خطي بالكامل، أي ستبدأها و تعيش أحداثها حتى النهاية كما هي مكتوبة دون تفرع في النهايات و غير ذلك، و هذا هو أسلوب Ace Combat دائما و أبدا. شخصيا لا أرى أن هذا التوجه سيء كوني أريد معيشة التجربة و استمتع بها حتى النهاية سواء بأسلوب اللعب أو الأحداث التي أراها. طور القصة حصل على تطور و تحسن أفضل من الجزء السابع حيث أصبحت الأحداث سنيمائية و من منظور البطل على عكس ما هو الوضع في الجزء السابع والتي كان يعتمد على شخصية كانت تستمع للراديو باستمرار عن انجازاتك في الجو و كان توجه غير ممتع إطلاقا بالنسبة لي.

و بالرغم من ذلك هناك جزئية في البطل لم تعجبني أبدا، حيث البطل نفسه و الذي ترى من خلال عينه الأحداث، ليس له صوت ولا يتكلم. اللعبة قامت نوعا ما بحل هذه المعضلة و لكن لن أتحدث عن تفاصيلها هنا تجنبا للحرق. و بالرغم من ذلك لم يعجبني هذا الأمر. أردت أن يكون البطل لديه شخصيته و قراراته و تصرفاته. حيث هو البطل، و هو كابتن فريق أجنحة ثيف الذي يتكون من عدة شخصيات يتبعون خطاه حتى نهاية أحداث القصة. آخر جزء أذكره قام بإعطاء البطل صوت و شخصية كان جزء Assault Horizon من السلسلة والذي غير من توجه اللعبة بشكل جذري من ناحية القصة و أسلوب اللعب و التخلي عن عالم الخيال و اعتماد العالم الواقع في دول و مدن حقيقية. و على ذكر هذا الجزء الغريب و المميز ، إلى هذه اللحظة لم أجد أي جزء من السلسلة بعدًا منه يتفوق عليه في قائمة الموسيقى OST باللعبة. و للأمانة موسيقى الجزء الثامن عادية جدا و من السهل أن تنساها في ثاني يوم بعد الانتهاء من اللعبة.

بالنسبة للأداء التمثيلي و الصوتي في اللعبة، قمت لعب Ace Combat 8 بالأداء الصوتي الإنجليزي بشكل رئيسي، و هو خياري المعتاد في كامل السلسلة. هناك تفاوت ملحوظ في جودة الأداء التمثيلي، حيث ستجد أن بعض الشخصيات تتميز بأداء تمثيلي جيد و البعض الأخر لهم أداء ضعيف. قمت أيضا بتجربة الأداء الصوتي الياباني أيضا، بشكل عام الأداء الياباني أفضل بكثير من الأداء الانجليزي و كان شيء متوقع. لكن بالنسبة لي، كنت مضطر لاعتماد الأداء الانجليزي لسبب مهم، في مقاطع Cutscene السينمائية لم تكن مشكلة و كانت ممتعة بالتأكيد. أما أثناء اللعب و المناورات و التدمير و الانفجار، الأمر بات أصعب بالنسبة لي لأنني مجبر على أن أقرأ الترجمة باللغة الانجليزية أثناء القيام بأشياء كثيرة في نفس الوقت و بذلك سيفوتني الكثير من المحادثات إن كنت مشغولا في أداء المهمة و قتال الأعداء. و لذلك اضطررت إلى العودة للدبلجة الإنجليزية كي أعتمد على السمع للمحادثات أثناء اللعب دون التركيز كثيرا على قراءة الترجمة. مع العلم بأنك يمكنك و في أي وقت تغيير الدبلجة من اعدادات اللعبة مباشرة و بسهولة.

لننتقل الآن لجودة الرسوم و الأداء في اللعبة، جودة الرسوم هنا في غاية الروعة، دقة التفاصيل في الطائرات الحربية جميلة جدا خصوصا أثناء اللعب. لأن اللعبة تعتمد على تقنيات تتبع الأشعة فستلاحظ تفاوت الإضاءة في عز النهار بسبب وجود الغيوم الكثيفة حسب خريطة المهمة ووضع الطقس فيها. مثلا إن كنت تحلق بين الغيوم الكثيفة و المتفرقة ، ستلاحظ ضعف وصول ضوء الشمس إليك و يبدو التوقيت كأنه في فترة ما بين العصر و المغرب و مشاهدة أشعة الشمس و ضوءها يتخلل الغيوم و يعطي جمال مبهر في تلك اللحظة. هناك أيضا تفاصيل جميلة أثناء اللعب، بحسب الإضاءة ، يمكنك رؤية طائرة العدو عن بعد هائل دون مساعدة الرادار بسبب إنعكاس ضوء الشمس على زجاج كبسولة قمرة الطائرة (Canopy) و ستلاحظ تكرر لمعة الضوء في الأفق. و مثال آخر على دقة التفاصيل، رأينا عودة لمؤثرات اختراق حاجز الصوت عند القيام بتسارع الطائرة  حينما تتجاوز سرعة معينة سترى قمع دخاني يظهر أمام الطائرة و صوت انفجار يعبر عن اختراق حاجز الصوت (Sonic Boom). هناك أيضا جزئية لاحظتها عند تدمير طائرات العدو. و هي قيامهم بإخلاء الطائرة قبل انفجارها في الجو. حيث ترى طيارين الخصم يهبطون بالمظلات ذات اللون الأحمر بدلا و على ما يبدو، لا يتكرر الأمر بشكل دائم مما يوحي أن بعض الأعداء يسقطون مع طائراتهم. و من الأمثلة الرائعة في جماليات جودة الرسوم ، مؤثرات الانفجارات عند تدمير الأهداف ممتازة جدا أيضا.

لننتقل الآن إلى أداء اللعبة على منصة الحاسب الشخصي. كوني قمت بمراجعتها على الـ PC وجدت مع الأسف بعض المشاكل التقنية و ثقل في الأداء. من ناحية العتاد التقني، جهازي لا يحمل أحدث القطع حاليا حيث مضت عدة سنين عليه. جهازي حاليا يستخدم الجيل الثالث عشر من معالجات إنتل i7 و كرت شاشة RTX 3080Ti. العتاد بحد ذاته لازال قوي و لكن بالرغم من ذلك واجهت تفاوت في عداد الإطارات. في أغلب الأحوال اللعبة تحافظ على أداء 60 إطار بأعلى الإعدادات. و لكن وجدت أن هذا الأداء لا يدوم طويلا عندما تحدث أشياء كثيرة على الشاشة عندما يكثر الأعداء و المؤثرات و الانفجارات و غيرها. لدي شك بأن المشكلة ليست من ضعف العتاد نفسه ، بل هو بسبب إصدار نسخة البي سي من اللعبة التي قد تتطلب مزيدا من الصقل لكي تعمل بأداء جيد طوال فترة التجربة. هناك مشكلة في اللعبة واجهتها عند الانتقال من أسلوب اللعب إلى لقطة Cut-scene حيث الانتقال لا يبدو سلسًا، و تتسبب اللعبة بالتجمد لبضع ثواني قبل أن تنتقل إلى مقطع القصة، و يمكنك سماع أحداث القصة تكمل أثناء تجمد الشاشة. إضافة إلى ذلك في أحد المرات اللعبة تعطلت عن العمل و حدث Crash أثناء الانتقال من اللعب إلى مقطع قصة. و يبدو لي بالتأكيد أنه هناك مشكلة في اللعبة نفسها. و على ما يبدو ، لم نحصل على تحديث من Nvidia لكروت الشاشة يشمل تحسينات تخص لعبة Ace Combat 8 خلال المراجعة. ولكن من الممكن أن نحصل على ذلك عند تاريخ صدور اللعبة الرسمي. و علينا الآن الانتظار لاكتشاف ذلك.

ختاما لهذه المراجعة ، لعبة Ace Combat 8 Wings of Theve بكل تأكيد هي أفضل جزء في السلسلة لحد هذه اللحظة من ناحية تطور التقنية و أسلوب اللعب بالرغم من تحفظاتي على بعض المشاكل التي واجهتها و غياب عناصر من تسهيل التجربة Quality of Life البديهية التي من المفترض أن تكون موجودة. اللعبة ستأخذك في تجربة قصة ممتعة بشخصيات مثيرة و تصاميمهم الغريبة و العجيبة و خوض قتال زعماء كأنك تتابع مسلسل أنمي ياباني خرافي. و بالطبع هذا ليس سيء أبدا، بل هو العنصر الذي يجعل لعبة Ace Combat مميزة. فإن كنت تتوقع بأنها لعبة محاكاة طيران حربي واقعي ، فهذه اللعبة أو السلسلة بأكملها ليست لك. و جزء مني سيكون حزين للانتهاء من هذه التجربة الممتعة لأنني على علم بأن لن نحصل على جزء تاسع من اللعبة في أي وقت قريب حيث أننا اعتدنا على الوقت الطويل الذي ننتظره ما بين أجزاء اللعبة.

تقييم TrueGaming

Ace Combat 8 Wings of Theve

الإيجابيات

    تحسن كبير في تحكم بالطائرات الحربية، جودة عالية في الرسوم و مؤثرات الانفجار و الإضاءة الديناميكية، الغيوم الكثيفة تأثر على أسلوب اللعب و تضيف تنويع رائع في أسلوب اللعب و المناورات، استغلال إمكانية تساقط الشظايا لضرب أعداء تحتها بالتزامن

السلبيات

    تفاوت في جودة الأداء الصوتي الانجليزي للشخصيات، ضعف أداء الطيارين المرافقين في تنفيذ أوامر اسقاط الأهداف المحددة، إمكانيات ضعيفة في متابعة الإعادة بعد المهام مع عدم توفر خواص تحكم أساسية فيها، موسيقى اللعبة عادية جدا و غير مؤثرة، غياب خاصية المقارنات في قائمة شجرة الطائرات و العتاد

الخلاصة

تقدم اللعبة تطور نوعي في أسلوب اللعب من ناحية التحكم و استغلال تأثير الغيوم في المناورات. و حققت أيضا قفزة جميلة في جودة الرسوم خصوصا في الإضاءة الديناميكية. بالرغم من بعض المشاكل و التحفظات التي واجهتها ، إلا أنها أفضل تجربة Ace Combat في السلسلة إلى هذه اللحظة

8
تقييم اللاعبين
?

عدد المقيمين: 0

الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت