I B R A
True Gamer
( الرسمة من المصدر )
مقدمة :
في عام 1977 انضم شيجيرو مياموتو الى شركة نينتيندو ، شركة اشتهرت في ذلك الوقت ببيع اوراق اللعب ، المجسمات والمستجدات عديمة الاهمية ، مياموتو كان يبلغ وقتها 24 من عمره ، كان متخرجا حديثا من جامعة للفنون ، طموحه كان مستوحى من شركة ناجحة في كاليفورنيا تدعى اتاري ، لذلك رغب بالتعمق في العاب الفيديو ، بدا مياموتو يتلاعب بقصة عن نجار ، وفتاة في ورطة امام قرد عملاق ، ثم المحصلة كانت : دونكي كونج ، لعبه صدرت في عام 1981 ، بعد مرور اربع سنوات ، حول مياموتو ذلك النجار الى سباك ، وولدت سلسلة تدعى سوبر ماريو بروذر ، لم يكتفي مياموتو بذلك ، اراد المزيد ، ضاق ذرعا بالعاب التمرير الجانبي الخطية - 2D - وتوجه الى خلق عالم مفتوح تحدث وسطه مغامرات خيالية وخالية من تلك الهموم التي عاشها في طفولته , ولد مياموتو في سونوب، وهي قرية تقع غربي مدينة كيوتو ..
بقدوم عام 1993 نشر الصحفي ديفيد شيف كتاب بعنوان : " انتهت اللعبه : كيف دمرت نينتيندو الصناعة الامريكية ، سيطرت على اموالك واستعبدت اطفالك " ، مياموتو كان يعتبر عند الجميع اهم مصمم العاب فيديو عبر التاريخ ، على الرغم انه يعمل ضمن الفريق الا ان الامر يتطلب شخصية بالواجهة يمكن للاعبين ان ينسبوا اليها الفضل او اللوم ، بالرغم من ذلك مياموتو يظل شخصية اسطورية ، العابه باعت مئات الملايين ، لعب دورا رئيسيا في تصميم جهاز الـ Wii ، هو تميمة نينتيندو بنفس قدر الشخصيات التي صنعها ، ( الشائعات التي جائت في وقت ما بانه قد يتقاعد كان لها تاثير مباشر على سعر السهم بالشركة ) لكن بالرغم من انه اصبح مشهورا ، فان فكرة مياموتو بانه يقوم " بالتدمير " مثل ما جاء بالكتاب امر يثير الضحك لسبب واحد ، كان دائما يتجنب الالعاب الرمادية التي تسيطر الان على الصناعة ، الهدف الذي يسعى اليه دائما هو اثارة البهجة
في نوفمبر اصبح مياموتو بالـ 68 من عمره ، ارتبط اسمه بوالت ديزني منذ ايامه الاولى كمطور ، ومن المرجح ان تستمر هذه المقارنات ، مياموتو يقود حاليا عملية تصميم Super Nintendo World
وهي مدينة ملاهي بتكلفة نصف مليار دولار في Universal Studios في أوساكا ، بسبب السحر الذي ينثره نينتيندو تفضل ان تبقي مياموتو بعيدا عن وسائل الاعلام ، لكن بعد ايام قليلة من عيد ميلاده اتاحت الفرصة - للموقع - التحدث معه باسهاب عبر منصة Zoom ، كان مستعد في اظهار من هو هذا الرجل وراء التميمة .. اكثر مما كان متوقعا !
المقابلة :
- اعتقد بانني يجب ان اهنئك ، عيد ميلاد سعيد ، هل انت شخص يسهل تقديم الهدايا له ؟
بالواقع انا لا اشتري الكثير من الهدايا للاشخاص الاخرين ، هذا يعني بانني اجد صعوبة بتلقي الهدايا ، ربما هو صعب على الناس ان يختاروا ماذا يقدموا لي ، تلقيت كيكة عيد ميلاد عندما كنت في Universal Studios في ذلك الاسبوع مع هذا القميص ( يشير الى قميصه الاسود المزين بعلامة Super Nintendo World )
- حسنا اين انت الان ؟
في منزلي بكيوتو وليس في Universal Studios ، كما تشير الخلفية
- كيوتو كانت منزلا لنينتيندو لاكثر من مائة عام ، لقد اصبحت موقعا شعبيا لبعض الناس ، في رايي نينتيندو لديها سحر ويلي ونكا ومصنع الشوكولاتة - فيلم - ، مبنى سري مليء بالمطورين الرائعين الذين يصنعون اشياء تسعدنا ، هل انا قريب بهذا الوصف ؟
بمجرد دخولك المبنى سيبدو الامر قريبا لما وصفته لكن من الخارج هو مبنى بسيط جدا ، مجرد مبنى مربع بسيط ، بعض الاشخاص شبهوا منطقة الاستقبال بغرفة انتظار في مستشفى .. تملك نفس الهدوء
- عندما تتعدى منطقة الاستقبال ، هل تساعد البيئة في استلهام ذلك الابداع التي اشتهرت به نينتيندو ؟
كما قلت المبنى بسيط ، يمكن للموظفين احضار العاب او شخصيات مجسمة يحبونها لكن لدينا نظاما يقوم على اثره المصممين بتبديل المكاتب وفقا للمشروع الدين يعملون عليه ، ونظرا لعدم وجود مواقع ثابتة لم تعد توجد هناك الكثير من الاغراض الشخصية ، اعتقد بانه اذا قام طفل بزيارة المكان والنظر اليه سيبدو له مملا بعض الشيء ؟ العمل الابداعي والفريد يحدث داخل كل شخص ، الامر لا يتطلب بيئة بمظهر فريد ، من الواضح باننا لدينا كل ما نحتاجه للقيام بعملنا ، لدينا استوديوهات لالتقاط الحركة والصوت ولدينا ايضا كافتيريا مضاءة بشكل جيد وتقدم طعام جيد
- اصبحت تعمل لنينتيندو لاربع عقود الان ، مالذي يدفعك الان بشان الذهاب الى المكتب ؟
ليست البيئة هي التي تجعلني ارغب بالذهاب ، بالحقيقة خلال عطلة نهاية الاسبوع اقضي وقت طويل بالتفكير حول الالعاب ، من ثم بحلول يوم الاثنين اكون متحمساً للعودة الى العمل لتحقيق هذه الافكار ، ارسل احيانا رسائل عبر البريد الالكتروني في عطلة نهاية الاسبوع الامر الذي لا يعجب الناس
- ماهي اخر الافكار التي جعلتك تشعر بهذه الطريقة - متحمس - ؟
مؤخرا انخرطت بالعمل بشكل كبير مع Universal Studios في أوساكا ، حيث اخطط للمناطق التي ستكون جذابة واضع بعض اللمسات الاخيرة على الالعاب ، لقد شاركت ايضا في صناعة العاب للجوال ، نظرا لانني قادر على تجربة هذه الالعاب ولعبها بسهولة بالمنزل ، في نهاية الاسبوع وبحلول يوم الاثنين ، اجهز قائمة طويلة من الاشياء التي اريد تجربتها واستكشافها
- Super Mario Bros اصبحت بعمر 35 سنة ، نصف العمر ، كيف تشعر بذلك ؟
بعد فترة قصيرة من شهرة سوبر ماريو ، اخبرني احدهم بانني وصلت الى مكانة والت ديزني ، اذكر انه في ذلك الوقت كان ميكي ماوس يبلغ اكثر من خمسين عاماً بينما ماريو لم يتعدى العامين او الثلاثة ، لذلك كان هناك الكثير للحاق به ، اعتقد ان جودة الشيء تتوقف عما اذا كان مرغوبا بعد عدة عقود من صناعته او لا ، لم يصنع والت ديرني كل شيء قامت به ديزني ، لكن الفكرة حول ان الشركة تصنع هذه الرموز لفترة طويلة هذا ما اعجبت به ، لقد وصلنا اخيرا الى هذه المرحلة حيث ان الاشخاص الذين لعبوا بشخصيات نينتيندو كاطفال اصبحوا يلعبوا بنفس الشخصيات مع اطفالهم ، التعمير هو امر خاص
- هل لديك ابناء او احفاد ؟
نعم ، لدي طفلان وحفيد واحد
- اسال هذا لانه بصغري واعتقد ان هذا ربما حدث في الكثير من المدراس ، كان هناك طفل يتفاخر بان والده يعمل في نينتيندو ، لم يصدقه احد ، بالنسبة لاطفالك لم يكن هذا صحيحا فحسب بل ايضا قام والدهم بصناعة سوبر ماريو ، هل شكك اصدقاؤهم في ذلك ؟
لا اعتقد ان اطفالي مهتمين كثيرا في عملي ، لكي اكون صادقا حتى مع اصدقائهم ، بين فترة والاخرى ياتي احد المعجبين الكبار بزيارتنا لكن في معظم الاوقات نقضي الوقت معاً كعائلة ، من المؤكد بانهم لم يشعروا ابدا بالضغط للمضي بمسار معين او ان يكونوا مثل والدهم ، في المنزل انا اب عادي ، لا اعتقد بانهم شعروا بعبء لا داعي له بسبب هويتي
- اثناء الحجر الصحي ، حاول الملايين من الاباء ان يحرص ان تكون هناك علاقة صحية بين الاطفال والعاب الفيديو ، عدم اللعب لفترات طويلة وما الى ذلك ، كيف قمت بهذه الامور مع اطفالك ؟
الاطفال يشعروا بعدم القدرة على التوقف عن اللعب لان اللعبه ممتعة للغاية ، وهذا امر يمكنني فهمه والتعاطف معه ، من المهم من الاباء ان يلعبوا تلك الالعاب لفهم سبب عدم تمكن الطفل من ايقاف اللعبه حتى الوصول الي نقطة الحفظ التالي ، بالنسبة لاطفالي لقد كنت محظوظا لانهم يتمتعون دائما بعلاقة جيدة مع العاب الفيديو ، لم اضطر ابدا الى تقييدهم او سحب الالعاب منهم
لكن من المهم ان اشير بانه في منزلي ، جميع العاب الفيديو ملك لي - لول ، الاطفال ادركوا بانهم يستعيرون هذه الاجهزة مني ، اذا لم يتبعوا القوانين جيدا حينئذ كان هناك تفاهم بانني ساقوم باخذ الجهاز بعيد عنهم [يضحك] ، عندما يكون الطقس جيداً بالخارج كنت اشجعهم على اللعب بالخارج ، وبالمناسبة لعبوا الكثير من العاب سيجا ايضا
- حقا ؟ هل شعرت بالغيرة من لعبهم العاب لشركة منافسة ؟
[يضحك] لست غيوراً بقدر ما الهمني الامر بالمحاولة بجدية اكبر لكي يفضلوا ما اقوم بصناعته
- ماهي العاب سيجا التي اعجبوا بها ؟
لقد احبوا العاب القيادة ، لعبة Out Run وايضا لعبوا الكثير من Space Harrier
في ذلك اليوم اتيحت لي الفرصة للعب مع حفيدي ، كان يلعب لعبة نينتيندو تسمى الكابتن تود ، عيناه كانت تلمعان ، كان حقا متعمق بالتجربة ، لذلك يمكنني ان افهم ما قد يشعر به الوالدين بالقلق من كيفية اندماج اطفالهم بالتجربة لكن في تصميم لعبتي ارغب دائما في تشجيع علاقة الوالد والطفل ، كنت اساعد حفيدي في التنقل في العالم الثلاثي الابعاد دخل لعبة كابتن تود ، كان بامكاني رؤية هذا العالم الثلاثي الابعاد يتم بناؤه داخل راس هذا الطفل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات ، اعتقد ان هذا حقا يمكن ان يساعده على النمو
- اؤمن بان الالعاب الفيديو وسيط ، اعتقد بانها في كثير من الاحيان تخبرنا باشياء مختلفة عن تلك التي تقدمها الاداب او الافلام ، ايضا جزء مني يدرك بانه من الممكن ان تشغل مساحة كبيرة في حياة الشخص ، وظيفتك هي الحفاظ على تفاعل اللاعبين ، هل شعرت يوما بالتوتر بين هذا الدور ومسؤولية وضع اشياء لا تثير ازعاج اللاعبين ؟
من الصعب بناء لعبه حيث يمكن ان يتركها اللاعب في اي وقت ، البشر يقودهم الفضول والاهتمام ، عندما نواجه شيء يلهم هذه المشاعر فمن الطبيعي ان نأسر ، من ثم وبعد قولي هذا ، احاول ان اكون حريصا من ان لا اصنع شيء يضيع وقت اللاعبين ، من خلال جعلهم يفعلون اشياء غير منتجة او مبتكرة ، قد الغي المشاهد التي شاهدوها في الالعاب الاخرى ، او الكليشيهات ، او اعمل على تقليل من اوقات التحميل ، لا اريد ان اسرق وقت اللاعبين بادخال قواعد غير ضرورية وما الى ذلك
الشيء المثير للاهتمام حول الوسائط التفاعلية هو انها تتيح للاعبين بالتعامل مع مشكلة ، استحضار حل وتجربة حل ، من ثم تجربة النتائج ، ثم يمكنهم العودة الى مرحلة التفكير والبدء بالتخطيط للخطوة التالية ، عملية التجربة والخطا هذه تبني عالم تفاعلي في اذهانهم ، هذه هي اللوحة الحقيقية التي نصمم عليها ، وليست الشاشة ، هذا الشيء الذي اضعه دائما في الاعتبار عند تصميم الالعاب
- هذا جواب جيد
هذه الفكرة حول عدم اضاعة الوقت ، هو امر افكر به ايضا عندما يتعلق الامر بالعملية الابداعية بالواقع ، احاول تقليل اكبر قدر ممكن من العمل الروتيني بالمكاتب وزيادة عدد التجارب الجديدة التي نملكها اثناء القيام بامر ما
- حققت قدرا كبير من النجاح في حياتك ، هل جعلك هذا سعيدا ؟
نعم جعلني سعيدا ، في البداية عندما ظهر جهاز Famicom [أول جهاز العاب فيديو من Nintendo ، تم إصداره في 1983] ، اعتقدت باننا قمنا بصناعة شيء ممتع سيكون كافيا لالهام المبيعات ، مع صناعة المزيد والمزيد من الالعاب ، ادركت بانه حتى اذا قمت بصناعة شيء ممتع لن تكون هناك مبيعا بالضرورة مالم تتمكن من لفت الانتباه اليها ، لقد عانينا من ذلك كثيرا في السنوات الاولى ، كان من الصعب جدا الحصول على مجلات تتحدث عن العاب الفيديو ، اذكر بانني ذهبت الى بعض المحررين وطلبت منهم ابراز بعض من اعمالنا لكن قيل لي بان هذا ليس امر يجب ان اقوم به كشخص مطور ، يجب ان اترك لذلك لمندوبي المبيعات ، كلما حظت لعبة او قطعة من اجهزتنا على بعض الاهتمام ، كان ذلك امرا هائلا بالنسبة لنا
من ثم قامت المجلات التي تغطي الالعاب بالظهور ، اي شيء قمنا بصناعته قاموا فورا بالكتابة عنه ، اقدر هذا التغيير ، سمحوا للاشخاص بالاستمتاع بالاشياء التي قمنا بصناعتها
- لطالما اعتقدت بان هناك شيئا إلهياً في صناعة الالعاب ، انت تخلق عالما ، وتحدد قواعده ، ثم تضع شخصيات صغيرة في هذا العالم ، هل قادك هذا في التفكير بقواعد الكون ؟
ليس بشكل خاص ، لكن عندما اصنع عالم ، احب العمل على الاداء والحركة ، ومن خلال هذا احب ان يكون هناك مزيج بين ماهو حقيقي وماهو غير حقيقي ، يجب ان يكون هناك ارتباط بتجربتنا في الحياة الواقعية ، لذلك عندما تقوم بصناعة الحركات بالالعاب تشعر بانها مالوفة لكن ايضا بطريقة ما مختلفة . لتحقيق هذا التناغم ، تحتاج جرعة من الحقيقة وكذبة كبيرة لتتماشى معها ، هذا هو نوع الالعاب التي احاول ان اصنعها ، تاخذ الاشياء التي قمت بتجربتها في حياتك ، احاسيسك ، مشاعرك من ثم تحاول استحضارها في عالم اللعبه
- اذا كان بامكانك ، مالذي تريد تغييره في هذا العالم ؟
اتمنى ان يكون الناس اكثر تفكرا ولطفا تجاه بعضهم البعض ، انه شيء افكر به كثيرا وانا امضي قدما بحياتي ، في اليابان على سبيل المثال ، لدينا بعض المقاعد المخصصة لكبار السن او ذوي الاعاقة ، اذا كان القطار فارغ نسبيا سترى احيانا بعض الشباب يجلسون في هذه المقاعد ، اذا اخبرتهم بشيئا ما فمن المحتمل ان يخبروني " لكن القطار فارغ ، ماهي المشكلة ؟ " ، لكن اذا كنت شخصا معاقا ورايت اشخاص يجلسون لا اريد ان اطلب منهم الانتقال ، لا اريد ان اكون مزعجاً
اتمنى لو كان الجميع اكثر تعاطفاً باصغر التفاصيل ، اذا كان هناك طريقة لتصميم عالم لا يشجع الانانية ، فسيكون هذا هو التغيير الذي سأقوم به
- هناك قصة تم نشرها مؤخرا تتعلق بلعبة Goldeneye من Nintendo 64 والتي كانت مبنية على فيلم جيمس بوند ، اخبرني مخرج اللعبة مارثن هوليس ، انه عندما قمت بتجربة اللعبه لاول مره ، اعربت عن حزنك بعدد الاشخاص الذي قام باصابتهم بوند ، واقترحت عليه خلال شاشة الكريديتس ان يقوم اللاعب بزيارة كل ضحية على سرير المستشفى ، انها قصة جميلة تقول شيئا عن شخصيتك وكيف تعتقد انه يجب ان تكون هذه الالعاب ، ما شعورك حول حقيقة ان البنادق واطلاق النار تهيمن على هذا الوسط ؟
اعتقد بان البشر لديهم بعض الطرق الغريبة للشعور بالسعادة ، عندما تسدد الكرة وتصبح هدفا - لول - ، هذه هي الطبيعة البشرية لكن عندما يتعلق الامر بالعاب الفيديو دائما اقاوم فكرة التركيز على مصدر متعة وحيد ، كبشر لدينا العديد من الطرقة لتجربة المتعة ، الامر طبيعي ان يكتشف المصممين تلك الطرق الاخرى ، لا اعتقد بانه من السيء بالضرورة ان تكون هناك استوديوهات تعمل على هذه الميكانيكية البسيطة ، لكن ليس من المثالي ان يقوم الجميع بهذا النوع من الالعاب لانها تبيع بشكل جيد ، سيكون من الرائع ان يجد المطورون طرقا جديدة لاثارة السعادة في اللاعبين
ابعد من هذا ، اقاوم ايضا فكرة قتل الوحوش لمجرد قتلهم ، حتى الوحوش لديها دافع وسبب في كونهم على ما هم عليه ، هذا شيء فكرت فيه كثيرا ، لنفترض ان لديك مشهدا تغرق فيه سفينة حربية ، عندما تنظر اليها من الخارج ، ستكون رمزا للانتصار بالمعركة ، لكن المخرج او الكاتب قد يغير وجهة الرؤية الى الاشخاص الموجودين على متن السفينة ، لتمكين المشاهد من رؤية التاثير البشري داخل السفينة ، سيكون من الرائع ان يجد مطوري الالعاب المزيد من الخطوات لتغيير هذه الرؤية بدل من عرض المشهد من الزاوية الاكثر وضوحا
- اي نوع من الرؤساء ترى نفسك ؟
تعنى اذا كنت زعيما في لعبة فيديو ؟ - عقله بالالعاب XD -
- لا اي نوع من الرؤساء انت بالعمل ؟
عندما ينظر الناس الي ، ربما يتخيلون اني لطيف جدا ، لكن اذا سالت الاشخاص في الخطوط الامامية ، اولئك الذين يعملوا معي بالفعل سيقولون اني انتقائي للغاية ، او انني اعلق دائما على عملهم ، لقد كنت سعيدا ان انمو في بيئة امتدحني فيها الناس ، لكنني ادرك ان هناك شعورا حول الاشخاص الذين معي بانهم لا يحصلون على الثناء الكافي وانني شديد الحساسية فيما يتعلق بعملهم
- لا اريد تحول هذه المقابلة الى مقابلة عمل ( لسبب واحد لا اعتقد بانك تبحث عن عمل ) لكن ماهي نقاط قوتك وضعفك كرئيس ؟
في هذه الوظيفة ، يتطلب منا صناعة منتج بقدر معين من التخطيط ، لكن من المهم ايضا التحدث عن هذه الخطط بزواية مختلفة ، ليس فقط كمنتج لكن ايضا كما لو كان الامر حلما او رؤية ، اعتقد بان قوتي هي انني قادر على رسم صورة مقنعة عن ما يمكن ان يكون عليه المشروع ، مع الاهتمام كبير ايضا بتفاصيل تحويل هذا الحلم الى حقيقة ، على هذا النحو هناك انطباع نحوي من الاشخاص الذين يرونني سلبي عندما اتعامل مع التفاصيل وايجابي عندما اتحدث من رؤية اوسع
اعتقد ايضا ان الشعور بالنجاح يجب ان ياتي فقط بعد ان يستمتع اللاعبين باللعبه ، قد يراني الناس كرئيس لئيم ، يحاول قيادتنا عبر الطريق الصعب ، لكنني هذا الطريق هو الذي يحدد ما اذا كان الشخص قائدا جيدا ام لا
- سالت هذا لانه كان هناك الكثير من الحديث عن رجال يشغلون مناصب ذات اهمية بشركة بحيث يصبحوا من السهل عليهم استغلال السلطة ، خصوصا في الصناعات الابداعية ، انا لا اقول بان هذا ينطبق عليك لكن كيف استخدمت السلطة بعملك ؟
عندما يقوموا الاشخاص بصناعة تجارب جديدة ، هناك دائما مرحلة من عدم الامان والقلق ، لكن هناك ايضا تقدير للاشخاص الذين لديهم خبرة ، والذين يمكنهم طمانتنا بان الامور ستنجح ، هكذا ارى دوري ، ليس فقط قائد مبدع بل ايضا داعما للفريق ، انا على معرفة تامة بالضعف الذي يكون بداخل الشخص عندما يجلب لي فكرة او مفهوما ، احرص بشدة على عدم اطفاء هذا الشخص ومحاولة قبول فكرته وفقا لشروط خاصة ، الشيء الوحيد الذي اركز عليه هو استمرار المحاولة لخلق تجارب جديدة ، هذا الامر يمنع الكل بمن فيهم انا بان نكون معاديين ، امل ان يساهم ذلك ايضا في اعتباري رئيسا جيدا
- عند الحديث عن التجارب الجديدة ، اصبح الكثير من المطورين مهتمين باستكشاف موضوعات ، الحزن ، الخسارة ، الكارثة ، الامر الذي تجنبته غالبا في العابك ، ربما هذا بسبب جذور نينتيندو كصانعة العاب - الـ Toys - وتركيزها على صناعة الاشياء للاطفال ، هل هناك ندم على عدم حصولك على فرصة للاستكشاف مثل هذه المواضيع في عملك ؟
العاب الفيديو هي وسائط نشطة ، بمعنى لا تتطلب مشاعر معقدة من المصمم ، اللاعبين هم من يتفاعلوا في ما تقدمه ويستجيبون بطرقهم الخاصة ، يصعب التعامل مع المشاعر المعقدة في الوسائط التفاعلية ، لقد شاركت في الافلام و بعض الوسائط ، تلك هي الانسب للتعامل مع تلك الموضوعات مع نينتيندو هدف شخصياتنا هي بجمع العوائل معا ثم تصميم العابنا لتوفير شعور بالدفء ، يمكن للجميع الاستمتاع بوقتهم في اللعب او المشاهدة
على سبيل المثال عندما كنت العب مؤخرا مع حفيدي ، اجتمعت العائلة كلها حول التلفزيون ، ركزنا انا وهو على ما كان يحدث على الشاشة لكن زوجتي والاخرين كانوا يركزون على الطفل ، مستمتعين بما هو مستمتع به ، كنت سعيدا جدا لاننا تمكنا من صناعة شيء يسهل هذا النوع من التفاعل الاجتماعي ، هذا هو جوهر عمل نينتيندو ، جلب الابتسامات على وجوه اللاعبين ، لذلك لا اشعر باي ندم بالحقيقة اذا كان هناك اي شيء فهو اني كنت اتمنى بان تكون الالعاب اكثر بهجة وضحكا
- لقد تحدثت سابقا عن والت ديزني وارثه ، ماهي طموحاتك الان ؟
فيما يتعلق بنينتيندو ، فان الفكرة الرئيسية هي خلق انسجام بين الهاردوير والسوفتوير ، لقد مر وقت طويل لكن اشعر بان هذا الجيل من الشباب لدينا قادر على التمسك بهذا المبدأ ، من ناحيتي اريد الاستمرار باهتماماتي ، نينتيندو توسعت الى مجالات تطوير جديدة ، مثل المنتزه الترفيهي الذي اعمل عليه ، عندما تفكر بالامر ، تصميم مدينة ملاهي يشبه تصميم العاب الفيديو ، بالرغم بانه اشبه بالتركيز على تطوير الهاردوير ، لكن انا هاو مرة اخرى ، مع ذلك الالعاب في الملاهي اصبحت اكثر تفاعلية لذلك سيتم استخدام خبراتنا هنا بشكل جيد ، مزج تجاربنا والامور الجديدة هي اكثر الامور المثيرة للاهتمام في السنوات المتبقية لي
- اريد ان اعود الى مقارنة ويلي ونكا ومصنع الشكولاتة ، يضع ونكا منافسة بهدف سري يتمثل في محاولة العثور على شخص لديه ما يلزم ليحل مكانه ، انا لا اقترح بانك تبحث عن بديل لك ، لكن نينتيندو موجودة قبل وقت طويل من ولادتي او ولادتك وانا متاكد بانها سوف تكون موجودة لفترة طويلة من رحيلنا انا وانت ، ماهو الامر الذي تعتقد بان نينتيندو بحاجة لحمايته والحفاظ عليه لكي تبقى نينتيندو ؟
نظرا لوجود منافسين جدد على مر السنين ، الامر جعلنا ان نفكر بعمق حول مالذي يجعل نينتيندو ، نينتيندو ! .. الرئيس شونتارو فوروكاوا حاليا في الاربعينينات من عمره ، المدير العام شينيا تاكاهاشي في الخمسينيات من عمره ، نحن بموقف يجعلنا نمرر روح نينتيندو من شخص الى اخر بنجاح ، لم اعد اشعر بالقلق حول هذا ، الان اركز على الحاجة الى الاستمرار في تقديم تجارب جديدة ، لطالما كان هذا هو ما يهمني ويسعدني " عدم اتقان القديم بل اكتشاف الجديد "
انتهت ..
ترجمت على فكرة مقابلة لمياموتو بداية السنة ، تحدث بشكل خاص عن نينتيندو .. للي حاب يطلع عليها :
بالنسبه لي افضل هذه المقابلة الجديدة ، شخصية لابعد حد ، مياموتو تكلم من قلبه وهذا الشيء نادرا ما نشوفه !

