hits counter

المشكلة مع سطحية الأعمال الفنية المختصة بالأبطال الخارقين

YAHiA

Al-Muzaffar
بعد صدور فلم Avengers Endgame بدأت شعبية أفلام مارفل بالانحدار، والجودة كذلك، ولكن يوجد سبب آخر كنت أعتقد أنه الرئيسي، وهو أن الناس سئمت من سطحية هذه الأعمال وتكرار قصصها ومحتواها، ولكني هنا قلت "كنت أعتقد" بسبب نجاح فلم الرجل العنكبوت الأخير ومن قبله جزء ديد بول الثالث.

ولكن لاحظت أن أغلب متابعي هذه الأعمال لم يعودوا يقدسونها كما في العقد الفائت، بل باتوا يرونها كمجرد "وجبات سريعة" يتم استهلاكها لمدة ساعتين ومن ثم نسيانها... والسبب؟ هو سوء الأوضاع مؤخرًا، من مشاكل اقتصادية وحروب وفساد وإلخ... الناس بكل بساطة سئمت من فكرة وجود بطل خارق تتمحور القصة حوله وأنه في النهاية هو من ينقذ الوضع، وكأن الأشخاص العاديين من حوله لا يستطيعون تحقيق المثيل فقط لأنهم لا يملكون قدرة خارقة. فكرة أن البطل الخارق الهدف منه أن يكون مَثَل أعلى يُنظر إليه أتت بنتيجة عكسية، كما كان شائعًا لدى الكثير منا في طفولتنا، فبدلًا من أن نرى بيتر باركر كمثل أعلى يُحتذى به، أصبحنا نتمنى أن نكون بيتر باركر، أي أن نكون الشخصية ذاتها، والشعور بالنقص تجاهه فقط لكوننا أشخاص عاديين بلا أي قدرة خارقة. وهنا يتبين لنا سطحية فكرة البطل الخارق بذاتها، إذ أنها صورت الناس العاديين على أنهم مجرد عابري سبيل بدون أي قدرة لإحداث فارق (أو بلغتنا هنا في TG ، مجرد NPCs)، وأن المنظمات والمؤسسات المسؤولة عن حفظ الأمن مثل الشرطة والدولة برمتها بكل كوادرها غير قادرين على إحداث أي فارق بدون تدخل شخص بقوة خارقة لحل المشكلة، وفي هذا تصغير وتسفيه للوظائف والمناصب العادية التي يجد فيها الكثير من الناس معنىً لحياتهم وهدفها.

وبالحديث عن الدولة، حتى فكرة "معاداة النظام السائد" أو anti establishment لا تخلو من جعل الأمريكيين محور الكون (American exceptionalism) ، فأغلب أحداث قصص مارفل تتمحور حول مدينة نيويورك. وبالكاد تلك القصص تتطرق لرواية الجانب الآخر، مثل أفلام الرجل الحديدي الأولى وتصوير الأفغان كإرهابيين وتصوير الجيش الأمريكي بشكلٍ بطولي لعدم استهدافهم أي مدنيين. في الواقع يوجد اتفاق مسبق بين مارفل والجيش الأمريكي قبل فلم رجل الحديدي الأول على عدم تقديم الجيش الأمريكي بشكل سيء. وحتى عندما تحررت مارفل من براثن هذا الاتفاق فيما بعد، لم تقدم أفلامهم أي اعتبار لرواية الجانب الآخر، في الواقع، الأمر إزداد سوءًا، مثل الأعمال المتعلقة بشخصية المعاقِب وكيف يتم استخدامه لتوصيل صورة أن الجنود الأمريكيين يستحقون التعاطف بسبب إضطراب ما بعد صدمة، وكيف أن الجندي الواحد منهم قادر على هزيمة أعداد كبيرة من الأعداء، بينما الحروب في فيتنام وأفغانستان على أرض الواقع كانت العكس تمامًا. مسلسل المعاقب بموسميه لم يتطرق لمعاناة الأفغان بتاتاً، كل التركيز كان على "مأساة" فرانك كاسل مع عائلته. ونفس الشيء مع كابتن أميريكا، بحيث يوجد تطور للشخصية في محاربة النظام الذي يقيم حروبًا في الشرق الأوسط بدون سبب، ولكن بدون ذكر دور أي أحد من تلك المنطقة. في الواقع الأمر بدأ يتشكل قبل عقود من بعد حادثة ٩/١١، والأمر ليس وليد السنوات الأخيرة فقط، ثلاثية Sam Raimi كانت نتيجة غير مباشرة لأحداث ٩/١١ لتصوير المجتمع النيويوركي كمجتمع متماسك رغم الصعاب التي تصيبهم (مثل ٩/١١) كنوع من القوة الناعمة.

فقط مجرد رؤية شخصيات من قصص مصورة تقوم بلعب دور محوري وتقديم مواعظ لأحداث جادة وحروب حقيقية حصلت على أرض الواقع من منظور أمريكي بحت ومتجاهل للبقية، وعندها قدرات خارقة تحط من الشخص العادي وتزيد من شعور عدم الرضا عنده لهو أمر سخيف لم يعد يرق لي.

You are enough.
 
مثل الأعمال المتعلقة بشخصية المعاقِب وكيف يتم استخدامه لتوصيل صورة أن الجنود الأمريكيين يستحقون التعاطف بسبب إضطراب ما بعد صدمة، وكيف أن الجندي الواحد منهم قادر على هزيمة أعداد كبيرة من الأعداء، بينما الحروب في فيتنام وأفغانستان على أرض الواقع كانت العكس تمامًا. مسلسل المعاقب بموسميه لم يتطرق لمعاناة الأفغان بتاتاً، كل التركيز كان على "مأساة" فرانك كاسل مع عائلته. ون
بحياتي ماقد كرهت تروب كثر هذا
"ياخي صح الجندي الامريكي قتل واغتصب ونهب لين قال بس مسكين وعنده PTSD"
فيه مسلسلات تركتها بسبب هذا الهراء مع ان هالشيء كان جانبي ومسلسلات ثانية تحاملت على نفسي وبصعوبة كملتها
 
عودة
أعلى