اتفق معك جُزئياً.
بدل من ترك العلم كله لوجود معلومات دينيه لاتناسب دينك.
بدل من اخذ العلم كله مع وجود معلومات لا تنناسب دينك.
يمكنك حذف الجزئيات التي لا تتوافق مع دينك و مبادئك سواء كُنت مُترجم في دار نشر او اُستاذ جامعي او قارىء.
الدين علم ، والعلم مُترابط.
بالنسبة لي حذف الدين كُلياً لا يعطيني صورة شاملة ، بل اُحجية ناقصة.
الموضوع أعقد مما تتصوره و كشخص دراسته و إهتماماته علمية فى معظمها فلو الكتب العلمية كانت بالشكل اللى انت بتوصفه و بتربط بين المعلومات و معتقدات أصحابها فتطبيق كلامك غير ممكن من وجهة نظرى على أرض الواقع مع الكم المهول من الأبحاث و المصادر و حتى لو البعض نجح فده هايبقى استثناء ده غير إنه هايؤدى لعشوائية حقيقية فى مجال البحث العلمى بس كون إنها علمية بحتة فده بيسهل على أى شخص من أى جزء من العالم أيا كانت خلفيته إنه يطلع عليها و يستفيد منها بما إنها بتقدم معلومة صافية بدون تحيز لفئة او فكر ما
برضه لاحظ هنا إنى باتكلم عن الكتب العلمية البحتة ، أنا ماعنديش أعتراض على إن الدين علم او إن العلم مترابط و برضه ماعنديش اعتراض على وجود كتب تناقش ترابط الدين مع باقى فروع العلم ، اعتراضى على وضع النصوص الدينية فى كتب علمية بحتة زى الكتب المخصصة لدراسة الطب مثلا و بشكل رسمى ، لو الكلام ده تم تطبيقه فزى ما قلت انت هاتفتح على نفسك أبواب صراعات مالهاش نهاية مع أفكار سياسية و دينية و ده شئ انا مريت بيه شخصيا و المشكلة هنا مش بس فى وجود فكر مخالف من دين تانى و إنما من فهم النص و تطبيقه من قبل المسلمين نفسهم
عشان أوضح اكثر فى مشكلتين فى ربط المعلومات العلمية مع الآيات بشكل رسمى ، أولا العلم متجدد و فى أوقات كثيرة بعض المعلومات العلمية المعروفة بيتضح بعد كده إنها كانت غير صحيحة أو غير كاملة ، تخيل لو انت ربطت آية بمعلومة علمية و اتضح بعد كده إن المعلومة كانت خاطئة و إن الآية ليها تفسير مختلف ، حتى لو انت فاهم ده فغيرك مش هايفهم للأسف و ممكن ده يأثر على فكره و إيمانه و ده اللى بيخلى بعض الشيوخ بيترددوا فى القبول ببعض أمثلة الإعجاز العلمى و يكتفوا بإن مافيش حاجة فى القرآن و السنة خالفت العلم الحديث حتى الآن و ده مش لعدم الإقتناع بوجود الإعجاز و اللى عندى أمثلة كثيرة ليه و إنما للمخاطر الناتجة عن عملية الربط الآية بشئ غير مضمون
المشكلة التانية فى الربط الخاطئ ، المثال اللى ذكره العضو سيفروس كان واضح جدا إنه غير صحيح بس للأسف فى أمثلة تانية مش بنفس الوضوح و أحيانا بيحصل ربط خاطئ بين نص دينى و معلومة علمية خاصة نتيجة فهم غير صحيح خاصة لما يكون الشخص اللى بيربط بين النص و المعلومة عنده علم فى مجال واحد سواء العلمى أو الدينى و ماعندوش علم كافى فى المجال الثانى و ده فعلا بينتج عنه مشاكل حقيقية و انا مش عاوز استفيض فى النقطة دى بس أنا عندى فعلا ذكريات سيئة ليها فى أيام دراستى
بعيدا عن ده كلامى عن العشوائية فى البحث العلمى مش جاى من فراغ ، أحد أهم ركائز البحث العلمى يبقى عدم التحيز و فى كم كبير من الطرق الحسابات و الوسائل اللى هدفها الوحيد هو منع التحيز لنتيجة ما عشان البحث العلمى يقدم الحقيقة فقط لا غير، طبعا انت مش هاتعمل أى شئ يخالف دينك بس أحيانا أفكارك الشخصية و اللى ممكن تكون غير صحيحة نتيجة فهم خاطئ بتتدخل فى البحث العلمى و بيخليك تتحيز لنتيجة محددة و ده بيحصل فى اوقات كثير للأسف حتى بدون قصد و فى الدول الغربية مثلا بعض الأفكار السياسية بتتدخل فى مجالات البحث العلمى (خاصة الطبية) عشان تفرض نتائج معينة و ترفض ما يخالفها و دى كارثة
عشان أكون واضح انا مابطالبش بحذف الدين كليا و باكرر إنى ماعنديش مشكلة فى وجود كتب تناقش ترابط الدين بفروع العلم و مقتنع تماما بوجود الإعجاز العلمى فى القرآن بس بالنسبة للكتب العلمية البحتة فإضافة النصوص الدينية يبقى كما وصفه أحد الأعضاء هنا :
أفضل دليل على كلامك، على توازن اللفظ الديني والعلمي، هو رائعة مقدّمة إبن خلدون
بداية الكتاب عبارة: قال العبد الفقير إلى ربه.. تتقدّم بالصفحات قليلاً فتجد أبواب ضخمة عن العمران البشري والعلوم وفضل التاريخ ونظريات علم الإجتماع
لاحظ تحوّل الوعي العظيم.. من لفظ روحي إفتتح فيه بوّابة الكتاب إلى إنغماس في تفاصيل العلم المراد وأسراره
أدّى فريضة الروح ببساطة ثم جرى في وجهته إلى مسار المعارف والعلوم
انت مش هاتنسى فى أى وقت إنك مسلم و هاتلتزم بدينك أثناء قيامك بالبحث و الكتابة بس فى نفس الوقت هاتقدم المعلومة بحتة لإستفادة الكل و ده اللى كان يقصده العضو سيفروس بإن حتى الكتب العلمية للمسلمين فى الماضى كانت موضوعية بحتة بالرغم من دراستهم للدين إلى جانب تخصصهم و إيمانهم إنه علم
فى الآخر اتمنى إنى ماكونش أزعجتك بالنقاش الطويل