hits counter

الموضوع الرسمي [ ذْكرٌ وتَذكِيرٌ ] - المجلس الإسلامي لـ " TGboards "

جُرَيْج

خَصِيمُ القَاضي
بادئ الموضوع #1
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف هي أحوالكم مع هذا الشهر الفضيل ؟ مع هذا الوقت العطر.. وهذه الأيام الممتلئة بالعبادة أعاننا الله عليها وددت أن ندع لنا موضوعًا للذكر والتذكير،
بإمكان كل عضو أن يضع ما يريد " ذكر ، قراءة ، موعظة ، خطبة " بشرط أن لا تكون مبتدعة أو لم ترد في السنة والله الموفق..

من الأدعية المأثورة، والتي يُنصح بدُعائها، خصوصًا عند الوتر أو في أوقات الإستجابة :-

" اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك ،
عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ،
أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ،
ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي. "

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ
وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ وَخَيْرَ الثَّوَابِ
وَخَيْرَ الحَيَاةِ وَخيْرَ المَمَاتِ وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ مَوَازِينِي وَحَقِّقْ إِيمَانِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي
وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي وَاغْفِرْ خَطِيئَاتِي وَأَسْأَلُكَ العُلَا مِنَ الجَنَّةِ."

"اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو،
اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ومن درك الشقاء ومن سوء القضاء ومن شماتة الأعداء."

"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي،
وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر."

"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا."​
 
التعديل الأخير:

Invader ZiM

حامل للعضوية الذهبية
#2
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي جُرَيْج على هذا الموضوع الرائع ولكن اعتقد انه مخالف للوائح رغم تمنياتي أن تسمح به الادارة الفاضلة.
 

جُرَيْج

خَصِيمُ القَاضي
بادئ الموضوع #3
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي جُرَيْج على هذا الموضوع الرائع ولكن اعتقد انه مخالف للوائح رغم تمنياتي أن تسمح به الادارة الفاضلة.
"يُستثنى من المنع في المواضيع الدينية المواضيع الإسلامية شريطة أن تخلو من أي نقاش ديني، فعلى سبيل المثال مواضيع الاحتفال بالعيدين ومواضيع ذكر الآيات القرآنية مسموحة. "
هذا قانون موجود يسمح بمثل هذه المواضيع ، ولا غريب على إدارتنا الرشيدة وفقها الله لكل خير (&)
 

Invader ZiM

حامل للعضوية الذهبية
#4
"يُستثنى من المنع في المواضيع الدينية المواضيع الإسلامية شريطة أن تخلو من أي نقاش ديني، فعلى سبيل المثال مواضيع الاحتفال بالعيدين ومواضيع ذكر الآيات القرآنية مسموحة. "
هذا قانون موجود يسمح بمثل هذه المواضيع ، ولا غريب على إدارتنا الرشيدة وفقها الله لكل خير (&)
الحمد لله و اعتذر على جهلي بالتفاصيل
 

جُرَيْج

خَصِيمُ القَاضي
بادئ الموضوع #6
سؤال، هل يسمح بالأسئلة ال contemplative وال observations المتمحورة حول التجارب هنا؟
الترجمة بالعربية من النوفرية :- " لدي سؤال عزيزي جُرْيَج، هل يُسمح بطرح الأسئلة التفكُرية والأسئلة الناتجة عن ملاحظة متمحورة حول التجارب هنا ؟ "
أهلا نوفري، في الحقيقة لم أفهم سؤالكِ جيدًا، تقصدين مثلًا سؤال عن "كيف أبدع الله بتصور هذه السحب الخلابة ؟" وماشابه ؟ أظنها جائزة ولكني لم أفهم مقصدك جيدًا
 
الإعجابات: NOBLE
#7
الترجمة بالعربية من النوفرية :- " لدي سؤال عزيزي جُرْيَج، هل يُسمح بطرح الأسئلة التفكُرية والأسئلة الناتجة عن ملاحظة متمحورة حول التجارب هنا ؟ "
أهلا نوفري، في الحقيقة لم أفهم سؤالكِ جيدًا، تقصدين مثلًا سؤال عن "كيف أبدع الله بتصور هذه السحب الخلابة ؟" وماشابه ؟ أظنها جائزة ولكني لم أفهم مقصدك جيدًا

همم، مثال على هذا: "ما الذي تفكر فيه او تشعر عندما تقرأ الآية x؟ كيف هي تجربة قراءتها او فهمها؟ ما الذي تعنيه لك؟"
 
#9
ما أدري صراحة إذا له علاقة بالموضوع، لكن هذا مقال عرجت إليه أمس فيه توضيح للفرق بين المشيئة والإرادة في القرآن الكريم، مفيد خصوصًا للمهتمين باللغة العربية وأحثكم على قراءته

عادة ما يرادف أهل العلم بين المشيئة والإرادة، سواء في اللغة العربية أو في استعمال القرآن الكريم، لكن ذهب قلة من أهل العلم إلى إثبات أن هناك فرقاً دقيقاً بين كلمة “شاء” وكلمة “أراد”، وهذا المقال هو محاولة استقرائية لاستعمال القرآن الكريم للكلمتين، ونتيجته هو القول بعدم ترادف الكلمتين، رغم وجود مساحة دلالية كبيرة مشتركة بينهما، ووجود سياقات يمكن فيها بالكاد إيجاد فرق معتبر.

١- جاء في لسان العرب: “المشيئة: الإرادة. شئت الشيء أشاؤه شيئاً ومشيئة ومشاءة ومشاية: أردته” . وهكذا لم تفرق معظم المعاجم بين المشيئة والإرادة، لكن نجد بعض المعاجم تشير إلى نوع ما من اختلاف الأصل، ففي تاج العروس: قال الجوهري: المشيئة: الإرادة. وأكثر المتكلمين لم يفرقوا بينهما، وإن كانتا في الأصل مختلفتين، فإن المشيئة في اللغة: الإيجاد؛ والإرادة: طلب. ويفصل ذلك الراغب الأصفهاني فيقول: والمشيئة عند أكثر المتكلمين كالإرادة سواء، وعند بعضهم: المشيئة في الأصل: إيجاد الشيء وإصابته، وإن كان قد يستعمل في التعارف موضع الإرادة، فالمشيئة من الله تعالى هي الإيجاد، ومن الناس هي الإصابة. قال: والمشيئة من الله تقتضي وجود الشيء، ولذلك قيل: (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن)، والإرادة منه لا تقتضي وجود المراد لا محالة، ألا ترى أنه قال: ﴿يريدُ اللهُ بِكُمُ اليسرَ ولا يريدُ بِكُمُ العُسر﴾، ﴿وما الله ُيريدُ ظلماً للعباد﴾. ومعلوم أنه قد يحصل العسر والتظالم فيما بين الناس، قالوا: ومن الفرق بينهما أن إرادة الإنسان قد تحصل من غير أن تتقدمها إرادة الله، فإن الإنسان قد يريد أن لا يموت، ويأبى الله ذلك، ومشيئته لا تكون إلا بعد مشيئة الله، لقوله: ﴿وما تشاءونَ إلّا أنْ يشاءَ الله﴾. وظاهر تبويب البخاري “باب في المشيئة والإرادة” : ﴿وما تشاءونَ إلّا أنْ يشاءَ الله﴾ وقول الله تعالى: ﴿تُؤتِي الملكَ مَن تشاء﴾، ﴿ولا تقولنَّ لشيءٍ إنِّي فاعلٌ ذلكَ غداً إلا أنْ يشاءَ الله﴾، ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾. قال سعيد بن المسيب، عن أبيه: نزلت في أبي طالب ﴿يريدُ اللهُ بكمُ اليسرَ ولا يريدُ بكمُ العسر﴾ حيث إنه يفرق بين آيات المشيئة وآيات الإرادة. وحديثاً يقول الشيخ ابن عثيمين: “المشيئة معنى من معاني الإرادة وليست مرادفا لها. أي أن الإرادة تأتي بمعنى المشيئة”.

وفيما يلي تتبع استقرائي يصحح قول من قال بالفرق إجمالا، ويحاول أن يعبر وصفيا عن هذا الفرق.

٢- جاءت كلمة “شاء” ومشتقاتها في ما يقرب من مائتي موضع في القرآن الكريم، وبتتبع هذه المواضع، من خلال (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) يبدو أن الكلمة الأقرب لمعنى المشيئة هي :التقدير، والقدرة، والاستطاعة، والقضاء، والحكم. فهذه المعاني أساسية للكلمة. وهي كذلك في معظم القرآن الكريم. وفيما يلي أهم الأدلة على ذلك:

– آيات “لو شاء” لا يمكن فهمها إلا بمعنى القضاء والقدرة، مثل قوله تعالى ﴿ولو شاءَ لهداكُم أَجمَعين﴾، ﴿ولو شاءَ ربُّك لجعلَ الناسَ أمةً واحدة﴾، ﴿ولو شاءَ ربُّكَ لآمنَ مَن في الأرضِ كُلُّهم جميعا﴾.

– في تفسير قول الله عز وجل : ﴿وقالوا لو شاءَ الرحمنُ ما عَبدناهُم ما لهُم بذلكَ من علمٍ إن همْ إلا يخرُصُون﴾ يقول مجاهد: قوله ﴿إن هم إلا يخرصون﴾: ما يعلمون قدرة الله على ذلك. وهذا التفسير من أوضح الأدلة على أن احتجاجهم بالمشيئة لم يكن احتجاجا بـ “الرغبة”، وإنما بـ “القدرة” أو “القدر”. لذلك لا يمكن أن يكون معنى الآية: ﴿وقالوا لو أراد الرحمن..﴾، وإنما هو “لو قدّر الرحمن”، أو “لو قَدِر الرحمن”.

– هذا المعنى للمشيئة يتفق مع أصلها اللغوي، وهو الإيجاد كما نبه بعض أهل اللغة والكلام.

– ليس في القرآن الكريم استعمال واحد لكلمة شاء في ما ليس مقدورا عليه.

أما كلمة الإرادة فجميع هذه المعاني “التقدير، والقدرة، والاستطاعة، والقضاء، والحكم” ليست معاني أساسية للكلمة، فالإرادة في الاستعمال القرآني لا تستلزم القدرة أو التحقق، مهما كانت الإرادة قوية فيما يظهر من السلوك. وإنما المعنى الأساسي هو الرغبة (باختلاف درجاتها). والمثال الواضح جدا على كونها لا تستلزم القدرة هو إرادة فرعون استفزاز موسى عليه السلام وبني إسرائيل من الأرض، وهو لم ينجح بالطبع، قال تعالى: ﴿فأرادَ أنْ يستَفزَّهُم من الأرضِ فأغرقناهُ ومن معهُ جميعا﴾. بالمثل محاولة قوم إبراهيم إحراقه عليه السلام، قال تعالى: ﴿فأرادُوا به كيداً فجعلناهُمُ الأسفَلِين﴾. وبالمثل قول الله عن الكافرين: ﴿كلَّما أرَادوا أن يَخرُجُوا منها من غمٍ أعِيدوا فيها وذُوقوا عذابَ الحريق﴾. وقوله تعالى: ﴿يُريدونَ أن يطفِئوا نورَ اللهِ بأفواهِهم ويأبى اللهُ إلا أن يتمَّ نورَهُ وَلو كرهَ الكافرون﴾. وهذا ليس معناه أن كلمة الإرادة تنفي الاستطاعة أو التحقق (لكن لا تفيد وجوب أي منهما)، فمن الممكن أن نجد الكلمة مستعملة مع فاعل قادر مستطيع، مثل قول الله تعالى: ﴿ومن أرادَ الآخرةَ وسَعَى لها سَعْيها وهو مؤمنٌ فأولئكَ كانَ سَعيُهم مَشكُورا﴾. وقوله تعالى – وهو القادر على كل شيء – بعد أحكام الصيام ﴿يريدُ اللهُ بكمُ اليسرَ ولا يُريدُ بكمُ العُسر﴾، وقوله تعالى ﴿ولا يَحزُنك الذينَ يُسارعُونَ في الكفرِ إنَّهم لن يضرُّوا الله شيئاً يُريدُ اللهُ ألا يجعلَ لهم حظاً في الآخرةِ ولهم عذابٌ عظيم﴾، فالرغبة في هذه الأمثلة لا تنفي القدرة بالطبع.

إذن، المشيئة تستلزم القدرة والتحقق ولا تستلزم الرغبة، أما الإرادة فتستلزم الرضا لكن لا تستلزم القدرة والتحقق.

۳– نتائج :

١- من الممكن أن تختلف إرادة الله عن إرادة غيره، كما في قوله تعالى: ﴿والله يريدُ أن يتوبَ عليكمْ ويريدُ الذين يتبعونَ الشهواتِ أن تَميلوا ميلاً عظيما﴾، وقوله تعالى: ﴿ما كانَ لنبيٍّ أنْ يكونَ له أَسْرى حتى يُثخنَ في الأرضِ تُريدونَ عرضَ الدنيا واللهُ يُريدُ الآخرةَ واللهُ عزيزٌ حكيم﴾. لكن ما يشاءه (يقدره) غيره لا يكون إلا بفضل القدرة الإلهية وتحتها، أو بعبارة أخرى “بإذن الله”، أو “ما شاء الله ثم ما شاء غيره”. كما في قوله تعالى: ﴿وما تشاءُونَ إلّا أنْ يشاءَ الله إنَّ اللهَ كانَ عليماً حكيما﴾.

٢- لا يريد الله أبداً لعباده الكفر، لكنه يشاء (يقدّر، حقت كلمته) لعباده الكفر، وليس في القرآن الكريم استعمال للضلالة أو الهداية القدرية إلا بكلمة “يشاء”، مثل قوله تعالى﴿ولكنْ يُضلُّ من يشاءُ ويَهدِي من يَشاءُ ولتُسألُنَّ عما كنتُم تَعملُون﴾. لكن قد يُشكل على هذا قوله تعالى عن قوم نوح: ﴿ولا ينفعُكُم نُصْحِي إنْ أردتُّ أن أنصحَ لكمْ إنْ كانَ اللهُ يريدُ أنْ يُغويَكُم هو ربُّكم وإليه تُرجَعُون﴾، والجواب على هذا أن الإرادة هنا ليست مشيئة، وإنما هي – كما نقول – إرادة حقيقية (يصحبها رضا)، لأن الغواية هنا بمعنى العقاب، أو بعبارة الإمام الطبري “إن كان الله يريد أن يهلككم بعذابه” ومعاقبة الكافرين أمر يرضاه الله بلا شك.
وفي النقطتين السابقتين حل لإشكالات كثيرة نتجت عن استقرار المتكلمين على القول بالترادف بين الإرادة والمشيئة.

٣- عندما يكون الشيء أو الفعل مقدوراً عليه قطعاً ومرغوباً فيه يمكن استعمال المشيئة (أو مرادفاتها مثل القدر والقضاء) والإرادة بالتبادل، كما في قوله تعالى: ﴿إنَّما قولُنَا لشيءٍ إذا أردْناهُ أن نقولَ لهُ كُن فَيكُون﴾ وقوله تعالى: ﴿هوَ الذي يُحيي وَيُمِيتُ فإذا قضَى أمْراً فإنَّما يقولُ له كنْ فَيَكون﴾

٤- أقترح استخدام الزوج : (المشيئة/الإرادة) بدلاً من الزوج (الإرادة القدرية/الإرادة الشرعية)، لأن الزوج الأول استعمال قرآني كما تبين أعلاه.
 

retha

from a parallel universe
#10
بس حبيت أسدي نصيحة، احذروا تحريم ما لم يحرمه الله.
كثير يظن أنه إذا حرّم شيء من باب الاحتياط فهذا له أجر تجنّب الحرام، والواقع أن هذا كذب على الله وقد يؤدي إلى الكفر!

(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ)
 
#11
خاطرة كتبتها في احد الصباحات حول سورة العصر أنقلها لكم كما هي في ملاحظاتي:

" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

هذا الصباح وكأني أقرأ هذه السورة المباركة لأول مرّة، شعرتُ بأنها هزتني، وكأنها نداء الله الأخير لي.
سورة العصر هي من أواخر السور في القرآن الكريم (في الجزء الأخير في آخر الصفحات) ، بعد ما يزيد من ٦٠٠ صفحة من كلام الله في القرآن الكريم المليئ بقصص الأولين وما فيها من عبر وانقلاب البشر وتقاتلهم واختلاف أحوالهم من سحرة ومن مؤمنين وقاتلين ومقتولين.
هذه السورة بعد مئات الصفحات والآيات من هدى الله وأحكامه ومن نور كمالاته التي أنزلها ليهدينا بها لنتكامل ونسمو بأنفسنا ونتعلم من وحيه المرسل إلينا لنتبع طريقه.
هذه السورة بعد رحلة طويلة مع آلام الأنبياء والصالحين من محاولاتهم المريرة وعذاباتهم الدنيوية في سبيل إعلاء كلمة الدين وتكميل الإنسان.
هذه السورة بآياتها البسيطة كانت معجز في إيجازها، كلمات مختزلة يبين الباري فيها غايته في خلقنا بعد أن أتم نعمته علينا ولم يبق لنا إلا اتباع هديه.

يبتدأ رب العزة السورة بِقسمٍ بالعصر وهو قسم تكرر في غير سورة (كسورة الضحى) فهو يقسم بأحد مخلوقاته الزمان ويؤكد قسمه وتأكيده بحروف التأكيد العربية " والعصر (إن) الإنسان (لـ)ـفي خسر " وكأن ربُّ العِزة بعظمته، الذي يكفينا كلماته لنأخذ بما يقوله لنا ولكنه هنا يقسم ويؤكد ويعيد التأكيد لعلمه بطبيعة أنفسنا التي تميل وتزيغ عن الحق، فيؤكد تحذيره لنا ومع عظمته يقسم ويؤكد ان كل البشرية (جنس الإنس) خاسر لا أمل فيه مهما تعالت علومه وبنيانه وأمواله (إلا) فقط وفقط هذا الذي اجتمعت فيه هذه الصفات والأعمال هو خارج من الخاسرين وهو الرابح الوحيد، الذين آمنوا وصدقوا وعلقت قلوبهم بالله ونبيه ووحيه (أصول الدين) والذين عملوا الصالحات (ليس فقط مساعدة الفقير قراءة قرآن...الخ) وإنما يشمل كل عمل أقره الله أو حذر منه أو ندب عليه فكل واقعة لله حكم فيها إنه استحضار لله في كل أفعالنا وسكناتنا (فروع الدين واحكامه).. وتواصوا بالحق (الأمر بالمعروف) توصية الاصدقاء والاخرين لبعضهم بدين الله والتذكير به.. وتواصوا بالصبر على أذى الاخرين وعلى إحتمال هذه الدنيا العابرة البسيطة ومآسيها لنعبر لدار الآخرة ونكون من الفائزين.

عادة الأمر من الله نأخذه مباشرة ولكن قسمه وتأكيد القسم في هذه السورة فيه معنى وغاية أخرى وكأن الله يقسم لي ليذكرني بطبيعتي " يا أيها الإنسان ما قسمي لك إلا لمعرفتي بأنك ضعيف سريع النسيان تزيغ عن الحق بسهولة لولاي، فاتعظ بالـ٦٠٠ صفحة السابقة التي قصصت فيها لك عن قصص الأولين وكيف كانت حضاراتهم ولكنهم انتهوا لأنهم لم يتبعوا كلامي وهداي فكانوا من الخاسرين ".
 

جُرَيْج

خَصِيمُ القَاضي
بادئ الموضوع #12
اللَّهمَّ إليكَ أشكو ضَعفَ قوَّتي ، وقلَّةَ حيلَتي، وَهَواني علَى النَّاسِ . . .
أنتَ أرحمُ الرَّاحمينَ ، أنتَ ربُّ المستضعفينَ ، وأنتَ ربِّي. . . إلى من تَكِلُني؟
إلى بعيدٍ يتجَهَّمُني أَمْ إلى عدُوٍّ ملَّكتَهُ أمري . إن لم يَكُن بِكَ غضبٌ عليَّ فلا أبالي ، غيرَ أنَّ عافيتَكَ هيَ أوسعُ لي . .
أعوذُ بنورِ وجهِكَ الَّذي أشرَقت لهُ الظُّلماتُ ، وصلُحَ علَيهِ أمرُ الدُّنيا والآخرةِ ، أن يحلَّ عليَّ غضبُكَ ، أو أن ينزلَ بي سخطُكَ .
لَكَ العُتبى حتَّى تَرضى ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بِكَ . . .


دعى هذا الدعاء المصطفى حينما خرج من الطائف بعد وفاة زوجته وعمه، مكسورًا محزونًا آملًا أن يجد ضالته بهداية ثقيف... وحينها أجابت عليه ثقيف بأشد المعاداة
وأمطروه رميًا بالحجارة حتى تشققت قدماه، وقذفوه بأنواع السب والشتم، حتى خرج منها أشد كسرًا وحزنًا صلوات ربي وسلامه عليه..


دعاء يحرك القلب الغافل، ويبكي من قسى قلبه... * صحيح أن بعض العلماء ضعفوا سنده ولكن لا يزال يجوز الإستشهاد به *