ريميك الجزء الثالث من Resident Evil، يعتبر الأقل بين ثلاثية ريميكات السلسلة الجديدة، في كل شيء. سواء من حيث قصر عمر التجربة، أو اقتطاع بعض المناطق والأفكار الكلاسيكية التي أضعفت قيمتها مقارنة بالعمق والتكامل الموجود في ريميك الجزء الثاني والرابع. ويمكنكم التعمق أكثر بقراءة مراجعتنا السابقة لها، لأنه في مراجعتنا اليوم سنراجع جودة نسخة الـ Switch 2، التي وبشكل مضحك استفادت من المساحات الصغيرة وخطية اللعبة لتقدم شكلا وأداء جيدين على الجهاز المحمول.

تعتمد اللعبة على نفس الأساليب التقنية الموجودة في الجزء الثاني. حيث تستغل تقنية الـ DLSS لرفع جودة الصورة و للحفاظ على أداء سلس جدا. لكن اللعبة تظهر وتعمل بشكل أفضل حتى من الجزء الثاني والجزء الرابع على الجهاز، والسبب الرئيسي يعود إلى طبيعة تصميم اللعبة ذاتها، حيث ساهمت المساحات الضيقة والمحصورة للبيئات والخطية في تقليل العبء والضغط على عتاد الجهاز بشكل ملحوظ، و هذا ما أدى إلى ثبات كبير في أداء اللعبة حتى أتناء القتالات مع الزومبي المصحوبة بالانفجارات و الهروب من الـ Nemesis، مع حفاظ على جمال شوارع مدينة راكون المشتعلة. لم أواجه في هذا الجزء أي هبطات مفاجئة، و دائما ما حافظت اللعبة على 60 إطارا في الثانية في الوضع المحمول.

أما على وضع الـ Dock، فاللعبة تعمل بشكل سلس جدا مع جودة رسومية أفضل، حيث ترفع دقة التفاصيل بشكل ملحوظ كخامات الشعر والظلال، مما يجعل التجربة ممتازة. ورغم أن الآثار الجانبية المألوفة لتقنية الـ DLSS تظل حاضرة وملاحظة في بعض المناطق، إلا أنها تبقى خفيفة وأقل إزعاجا بوضوح مقارنة بـ Resident Evil 2 وResident Evil 4. وساهم هذا التوازن التقني والمساحات الأضيق في جعل وضع الـ Dock هنا يقدم أفضل جودة بصرية من بين أجزاء الثلاثية.
على العموم، أنا هنا اليوم لمراجعة جودة نسخة الـ Switch 2 وتقييم أداءها، فاللعبة بحد ذاتها لم تتغير أبدا، فهي ما زالت البطة السوداء بين ثلاثية الريميكات الحديثة. نعم، تقدم اللعبة أداء تقنيا رائعا ومبهرا على المحمول، لكننا نعلم أن هذا التفوق جاء بالأساس نتيجة الاستفادة من أكبر سلبيات اللعبة ألا وهي الخطية المفرطة الناتجة عن اقتطاع المحتوى. هذه العوامل قللت الضغط الرسومي وأتاحت للسلسلة أن تعمل جيدا على الجهاز. ولهذا السبب تحديدا، لم أستطع يوما التعامل مع ريميك الجزء الثالث كلعبة كاملة مستقلة قائمة بذاتها، بل كنت وما زلت أراها مجرد محتوى إضافي أو “توسعة قصصية” ممتازة للجزء الثاني، وأنصح أي شخص لم يخض التجربة من قبل بأن يدخلها بهذا المنظور والانطباع كي لا يصاب بالإحباط، ويتفرغ للاستمتاع بوجبة أكشن سريعة ومتقنة تقنيا على Switch 2.
تم مراجعة هذه اللعبة بنسخة مراجعة Switch 2 تم توفيرها من قبل الناشر قبل صدور اللعبة.