تقارير

على أعتاب جيل جديد من البلايستيشن

لم يبقى سوى بضعة أيام و تكشف الستار سوني عن الجيل الجديد من البلايستيشن، لتدخل مرحلة جديدة و رحلة جديدة بالكامل، في زمن أصبح فيه مستقبل ألعاب الفيديو المنزلية مجهولا، تعددت التوجهات و اختلفت الطرق. سوني كشركة بشكل عام تعاني ماليا، و ذلك بسبب تخبطات أقسامها المختلفة و قطاعاتها المتعددة، و مرت الشركة مؤخرا بعمليات إعادة هيكلة و تغيير استراتيجية كثيرة. الأمر واضح أمامنا أن الشركة ليست مستعدة للدخول في المزيد من التخبطات، فالتركيز مطلوب، و مشروع الفيتا الفاشل يضيق الحصار على سوني و قطاع الترفيه، و لا يدع مجالا لتقبل المزيد من الإخفاقات في المرحلة القادمة.

عودة الى الماضي و إطلاق PS3
قبل أن ننطلق للحديث عن الجهاز القادم، لنتحدث عن إطلاق الجهاز الحالي PS3 و الطريق الذي سار فيه منذ إعلانه الى إطلاقه. كل شي بدأ بشكل رسمي في E3 2005، عندما قامت سوني بكشف الجهاز باسمه الرسمي و عرض يد التحكم boomerang الغريبة، و التي لم ترى النور إطلاقا على كل حال. الجهاز في E3 2005 لم يكن بنسخة قابلة للعمل، و إنما كان نموذجا للعرض فقط، و قد قامت سوني بإرفاق الإعلان بمجموعة من عروض الألعاب التي تعمل على مواصفات الجهاز على حد زعمهم في ذلك الوقت. كشف و إعلان ألعاب كانت تعتبر من نجوم الجيل السابق يعتبر كفيلا بإحداث الضجة اللازمة. ألعاب مثل ديفل ماي كراي و ميتل جير و ديمو فاينل فانتسي 7 التقني كانت كفيلة بجعل أي لاعب فيديو يقع في الغرام. بعد الخروج من نجاحات ساحقة في جيل الPS2، كل شيء يبدو مبهرا في E3 2005، الكل متفائل من PS3 و يتوقع أن يكون خليفة PS2 الكفؤ و مكتسح السوق الجديد.

القصة تكتمل اذا في E3 2006، فالكشف الإعلامي في E3 2005 جعل الجماهير تنتظر لتجربة النسخة النهائية من الجهاز، و أيضا استقبال المعلومات الأهم، و هي السعر و موعد الإصدار الرسمي. للأسف لسوني E3 2006 انتهى به الأمر ليكون أحد أكثر اللحظات المضحكة و المحزنة في نفس الوقت في تاريخ المعرض. الضحك كله أتى من طرف كاز هيراي، عندما قال جملته المشهورة “ريدج رييييسر” و أيضا عندما استعرض بعض الألعاب و المعلومات المختلفة. لكن اللحظة المحزنة للجميع هي أثناء إعلان سعر الجهاز، فسوني صدمت الجميع بسعر $499 و $599، هذا أغلى بـ$200 من إطلاق الجهاز الماضي PS2. الصدمة لم تكن هنا فقط، فالجهاز الذي كشف في E3 2006 كان مختلفا عن الجهاز الذي كشف في E3 2005، فتم تقليل عدد فتحات HDMI من 2 الى 1 و عدد فتحات الايثر نت من 3 الى 1، و كانت هذه الخطوات هادفة الى تقليل التكلفة. و لكن النقص كان أكبر في نسخة $499 حيث أنها لا تحتوي على HDMI و لا انترنت لا سلكي و لا قاري للكروت، أمور توقع المستهلك تواجدها في كل الأجهزة.

الإنطباعات السلبية من E3 2006 استمرت لشهور قادمة، هناك شيء لا يبدو جيدا في إدارة سوني لهذا الإطلاق. الأمور بدت أكثر وضوحا لاحقا، حيث غير سوني خطتها الأصلية لإطلاق عالمي في 2006، لتأجل إطلاق الجهاز الى 2007 في أوروبا و أفريقيا و الشرق الأوسط. الخبر سبب إحباطا لمنتظري الجهاز، لكن سوني لم يكن لديها حيلة و ذلك بسبب نقص في مواد تصنيع البلو راي. عموما الكل توقع أن يكون إطلاق الجهاز في أمريكا و اليابان الآن أفضل حالا مع تأجيل الإطلاق الأوروبي، لكن هذا لم يكن الحال في الواقع. سوني قامت بتوفير واحدة من أقل الكميات في تاريخ إصدار الأجهزة المنزلية للألعاب، في اليابان تم توفير 90 ألف جهاز ليوم الإطلاق فقط، بينما في أمريكا وقعت الكثير من الحوادث المؤسفة، منها إطلاق نار و موت أشخاص في طوابير الإنتظار. ألعاب يوم الإطلاق لم تكن مغرية جدا أيضا، و كانت لعبة الجهاز الرئيسية هي ريزيستنس من سوني.

تخطيط سوني لفترة الإطلاق و استراتيجية التسعير للجهاز كانت سيئة، البعض اعتبرها كبوة جواد فقط، بينما الأمور عند البعض الآخر بدت أكثر خطورة، حيث أن منصب سوني في السوق أصبح على المحك، و ننتيندو و مايكروسوفت الآن يملكون الفرصة لاستغلال هذا التخبط من الشركة اليابانية.

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت