انتظروا عام البلايستيشن!
الكل يعرف أن عام الأجهزة المنزلية الأول لا يكون جذابا كثير، و يجب أن ينتظر الكل 12 شهرا حتى موسم الأعياد الأول لرؤية الألعاب الكبيرة. لكن يبدو أن عملية التطوير كانت ابطأ من اللازم على PS3، و تأخرت تلك الأسماء الكبيرة في الوصول. لم تحصل سوني على أي ألعاب طرف ثالث حصرية مهمة، و هو الأمر الذي تعودت سوني أن تتألق فيه في الجيل السابق. ألعاب سوني الكبيرة للعام كانت انشارتد و هيفينلي سورد و موتور ستورم، لكن للأسف لم تتمكن هذه الألعاب من تحقيق النجاح التجاري المطلوب، و تفوقت عليها ألعاب ننتيندو و مايكروسوفت المنافسة على جميع الأصعدة، و خصوصا نجوم الموسم ماريو جالكسي و هيلو 3. بالنسبة لسوني و للجماهير، لم يتبقى للمتفائلين القول الى انتظروا السنة التالية، فهي عام البلايستيشن. للأسف هذه الجملة أصبحت لاحقا أحد النكت المضحكة بين محبي الألعاب، و أصبح الكل يقول على كل سنة جديدة انها عام البلايستيشن.
إنقاذ الموقف و الأعوام التالية
بالنسبة لسوني الكل أصبح مدركا أن التخبيط في إطلاق الجهاز قد ضر الشركة كثيرا، لكن لا بد من تعديل الموقف و الخروج بأقل الخسائر. العام 2008 كان أفضل لسوني بلا شك، و العام 2009 شهد تألق البلايستيشن 3 الحقيقي على مستوى الألعاب، خصوصا مع ظهور الجيل الثاني منها. هذا الجيل أدركت الشركة تماما أن ألعاب الطرف الثالث الحصرية أصبحت غير موجودة تقريبا، لذلك يجب الإعتماد على ألعاب سوني للرقي بالجهاز. ألعاب مثل كيل زون 2 و انشارتد 2 أظهرت المعدن الحقيقي للجهاز، و استغلت المواصفات التقنية بشكل لم يشهد من قبل في الأجهزة المنزلية. مع تخفيض سعر و تكلفة الجهاز، سوني أصبحت أحسن وضعا في السوق، لكن ليش بالشكل المرغوب حتى الآن.
التوجه الجديد للألعاب و التحكم بالإستشعار
سوني كانت متفوقة لعامين متتاليين و تحتل الصدارة مع PSOne و PS2، لكن في جيل الPS3 خسرت الصدارة لخصم غير متوقع، إنه ننتيندو الجار الياباني صاحب الأفكار الغير متوقعة. ننتيندو بجهاز Wii اكتسحت المنافسة، و بدلا من التباهي بالمواصفات التقنية العالية قررت الشركة تقديم ابتكار جديد في عالم الألعاب، إنها أداة تحكم جديدة تعتمد على الإستشعار. سوني و مايكروسوفت كانوا يشاهدون ننتيندو تحقق النجاحات في كل مكان، و قرروا أخيرا أخذ حصة من هذا السوق الجديد و الضخم. بالنسبة لمايكروسوفت الشركة قررت تقديم فكرة مختلفة قليلا، و هي كاميرا تقرأ حركة من أمامها، و لا تحتاج لريموت كي تتحكم بها. سوني قررت أن تلعب بالسليم، و قد قامت تقريبا بنسخ فكرة ننتيندو تماما في طرفيتها بلايستيشن موف.
بالنسبة لسوني، فهذه الأفكار ليست أول محاولة للشركة، فهي قامت بإبتكار Eye Toy سابقا، و لكن سوني تملك تاريخا سيئا مع هذه الإبتكارات، فهي لا تستيطع كما تفعل ننتيندو أن تطور البرمجيات المناسبة لها و تسوقها بالشكل الصحيح. بالنسبة لبلايستيشن موف فالنجاح التجاري لم يكن مميزا، عكس كنكت من مايكروسوفت الذي ساعد الشركة في فترة قصيرة من تحويل الموقف في أمريكا و تصدر السوق، خصوصا مع نهاية عمر الوي من ننتيندو و بدء الشركة في الإستعداد للجيل الجديد. سوني استمرت على كل حال بإطلاق ألعاب طرف أول ممتازة و كسب اهتمام الجمهور الهاردكوري دون توقف في السنوات الماضية.
نهاية الجيل و ظهور المنافس الأول
بالنسبة لسوني فنتيجة الجيل ليست بتلك السوء، بالتأكيد لم تستطع تصدره كما اعتادت و تركت المركز الأول لجهاز Wii المبتكر في الجيل الحالي. مايكروسوفت حققت نتائج مقاربة جدا لسوني في المبيعات العالمية، و أصبحا جميعا يعملان بشكل جدي في الخفاء استعدادا لإطلاق أجهزتهم القادمة. ننتيندو في المقابل سبقتهم الى السوق بجهاز جديد، فالوي مع إمكانياته المتأخرة لم يستطع الإستمرار كثير رغم نجاحاته القياسية في زمن قصير. إطلاق جهاز ننتيندو الجديد حدث في نهاية العام 2012، و النتائج كانت ليست بالشكل المطلوب إطلاقا، مما جعل ننتيندو تستعد لإتخاذ خطوات كبيرة في الفترة القادمة لتدارك الموقف. لن نتحدث عن الوي يو هنا و سنركز على سوني و استعدادها للجيل الجديد.


