
هواياتك كثيرة، لكن ما أقربها الى قلبك و التي تجد نفسك فيها؟
سأختار ألعاب الفيديو لأنها الشيء الوحيد الذي أمتلك فيه خبرة كبيرة وأرى نفسي ملم في أمورها المختلفة مهما تعمقت في دراسة مواضيعها الكثيرة والمتفرعة.
يعرف عنك التدوين بكثرة. لكن ما سبب كثرة تنقلك بين المدونات و التغيير بين العربية و الإنجليزية؟
في الحقيقة لا يوجد سبب معين، كنت ولا أزال آعتبر التدوين حقل تجارب مجاني على الإنترنت. سابقا كنت آغلق مدوناتي بشكل مستمر لإعتقادي بأنني مللت من التدوين، ولكن دائما أكتشف أنني أريد الرجوع لمساحتي الشخصية والتي أستطيع داخلها كتابة جميع ما يدور في ذهني من دون قيود مفروضة. لهذا السبب قمت مؤخرا بعدم تقييد نفسي بالمدونة وان أحسست أنني لا أحتاجها فلا داعي من إغلاقها، فأنا أعرف مسبقا أنه في يومٍ ما سأود الرجوع للكتابة و”الفضفضة” حتى ولو قليلا. حاليا لدي ٣ مدونات إثنان منها باللغة الإنجليزية والثالثة ذات صفة رسمية ومكتوبة باللغة العربية.
هل يوجد شيء ندمت على فعله أو شيء ندمت على “عدم” فعله؟
لا. أن تقوم بعمل شيء وتصاب بخيبة أمل جراء النتيجة هو أفضل بمليار مرة من الإعتكاف والعزوف عنه. أحب التفكير أنه بعد ١٠ سنين سأقول “قمت بفعل كذا وسقط السقف على جمجتي” بدلا من التفكير مدى الحياة “ولكن ماذا لو فعلت كذا؟ مالذي قد يحدث؟ هل كنت سأنجح؟”. هذه أحد حكم الحياة البسيطة التي قمت بإتباعها منذ مدة طويلة والفضل يعود لكتاب Whatever You Think, Think The Opposite والذي من الواجب أن يكون على طاولة كل كائن حي على وجه الكرة الأرضية، زحل والمريخ 🙂
حالياً ماهو طموحك الكبير؟
التقدم في السلم الدراسي والحصول على شهادة البكالوريوس لضمان المستقبل المهني على المدى البعيد، كما أود إحداث تغيير إيجابي كبير في مسار عمل القسم، وهو الشيء الذي بدأت بالتخطيط له منذ فترة قصيرة. أسأل من الله التوفيق لنا جميعا في حياتنا العلمية والعملية.
أسئلة في الألعاب
نعلم أنك كثير القراءة و التدوين، لكن أيضا نعلم أنك ممن بشترون الألعاب بكثرة. كيفك يمكن أن توفق وقتك بين كل ذلك؟
بوصلة التوفيق بين هواياتي هي المزاج! قد أمضي أياما عديدة وبل حتى أسابيع من دون تشغيل أي من أجهزة الترفيه المفضلة لدي، وأحيان أخرى أمضي شهور من دون ممارسة أي هواية أخرى. ولكن غالبا يكون التقسيم كالتالي؛ الأفلام إما في الصباح الباكر أو منتصف الليل، الكتب قبل النوم بساعتين، وكل ما تبقى من الوقت ينقسم للألعاب والجلوس على الكمبيوتر. المسلسلات التلفزيونية (كالعديد من الأشخاص) لا تلتزم بهذه التقسيمة ومشاهدتها عشوائية.
هل نستطيع أن نقول أن محمد يكره الألعاب المشهور و الشعبية (مثل هيلو أو فاينل فانتسي7) ؟
لا، على الإطلاق. كما وضحت سابقا، مهما كان كرهي لأي من سلاسل الألعاب فهو بالنهاية يندرج تحت تيار الذوق الشخصي. كرهي لأي لعبة أو سلسلة لا يعني بالضرورة أنها سيئة. أعرف الكثير من الأصدقاء الذين يكرهون بعض من ألعابي المفضلة (مترويد، كابتن تسوباسا، الألعاب الإستراتيجية)، هذا لا يعني شيئا على الإطلاق. قد تكون لهجة الإنترنت حادة في كثير من الأحيان ومخلوطة مع عصارة من الجدية في نقاشات الألعاب ولكنني في الواقع مثل الجميع؛ أملك قائمة فيها ألعاب قد لا تعجبني مهما أحدثت ثورة وتغيير في مفهوم الصناعة. فنحن في النهاية نلعب لأجل المتعة ولا داعي من التظاهر ومحاولة حب ألعاب مشهورة لأجل شهرتها فقط.

محمد و هو يستمتع كالعادة بممارسة ألعاب الفيديو
ما هو سر عشقك الكبير لسلسة ميجامان؟
هي أحد أوائل الألعاب التي تعرفت من خلالها على عالم ألعاب الفيديو وأحمل شريط ذكريات ضخم لها. ميجامان الأولى كانت أول لعبة على جهاز NES أملكها، وجميع الأجزاء التي تلتها كنا في البيت نقوم بشرائها بشكل مستمر مما أدى إلى نشوء حالة حب مبكرة مع ميجامان. لسوء الحظ فقد جميع أخواني الإهتمام في السلسلة حاليا نظرا لصعوبتها الشديدة (ألقي اللوم على الأجيال الجديدة والتي لا تحمل ألعابها ذرّة تحدي على الإطلاق)، بينما أصبحت الوحيد الذي يهتم فيها من بين أصدقائي. في الحقيقة، لا أعتبر نفسي عاشق حقيقي لميجامان لأنني لا أعترف بجميع الألعاب التي صدرت من بعد الجزء السادس على NES. جميع السلاسل الجديدة تفتقر لجذور السلسلة الأصلية مما يجعلها ألعاب تحمل إسم ميجامان من دون وجه حق، فهي لا تمثل ميجامان الحقيقي. الجزء التاسع كسر حاجز توقعاتي لكابكوم وأثبت لكل من يعرف ميجامان أن التقنيات الجديدة وميكانيكيات اللعب المختلفة كلها لا تهم، حتى بعد ١٥ سنة، لأن متعة ميجامان الحقيقية هي في تجردها من كل الإضافات الدخيلة والعودة لجذورها الأصلية.
هل تميل لنوع (Genre) معين من الألعاب؟
الألعاب الإستراتيجية، أكانت اليابانية ذات النطاق الصغير (SRPG) أو الغربية ذات النطاق الضخم (RTS).
نعرف أنك من الأشخاص المهتمين بتلحين الألعاب (OST). ما هو أفضل تلحين شهدته في مسيرتك و من ملحنك المفضل؟
أفضل قرص إمتلكته هو Castlevania Curse of Darkness، بالإضافة إلى ثلاثية ميجامان الأولى (١، ٢، ٣). أفضل ملحن هو Koji Kondo. حين ترى أناس لا يعرفون آبجدية عالم الألعاب ويقومون بترديد موسيقى المرحلة الأولى في سوبر ماريو بروس تعلم أنك أمام شخص إستثنائي لا مثيل له، حتى مع وجود العديد من العباقرة الموسيقيين في صناعة ألعاب الفيديو. هناك الكثير من الملحنين المفضلين لدي من مثل Koichi Sugiyama و Uematsu و Michiru Yamane ولكن ما قام به كوندو هو عمل لا يجاريه أي هجوم.
ألعاب زيلدا الثلاثية الأبعاد شهد لها الجميع بالتميز. لماذا لا يحبها محمد؟
أرى أنها معقدة كثيرا على عكس الألعاب ثنائية الأبعاد من السلسلة. ليس في زيلدا فقط، فأنا أيضا لا أطيق ألعاب ماريو ثلاثية الألعاب (آسف) ولكن المتعة التي وجدتها في Super Mario Galaxy جعلتني أعيد التفكير قليلا في هذا الأمر. لحسن الحظ لم أواجه مشاكل مع Metroid مع أنها أكثر سلسلة تغيرت حين تحولها للنظام ثلاثي الأبعاد.
هل ترى نفسك تعمل في صناعة ألعاب الفيديو في المستقبل؟ إن حدث وعملت، ما نوع اللعبة التي تود أن تصنعها؟
لا، لأنني شخص واقعي وأعلم تماما أن اليوم الذي أترك فيه وظيفتي الحالية لألتحق بأحد الجامعات الأمريكية لدراسة هندسة تطوير الألعاب هو اليوم الذي تزيد فيه فترة نومي على السرير. على الرغم من ذلك، بدأت منذ شهر بشراء بعض الكتب لتعلم لغة البرمجة C# لمحاولة بناء لعبة من الصفر بإستخدام برنامج التطوير XNA المقدم من مايكروسوفت للهواة. لا توجد فائدة من مشاركة هذه الأفكار مع أي شخص إن لم أكن سأنجزها، لكني أريد بناء لعبة بتقنية الـ٨-بت.
هل لديك أمنية تتمنى أن تتحقق في عالم الألعاب؟
جميع الأماني تحققت. ميجامان٩ وستريت فايتر٤. لكني أريد ميجامان١٠ الآن! ومللت من إنتظار مترويد جديدة على الدي اس.