تقارير

لقاء الأعضاء: محمد الطاهر Colorization

في أول ظهور للفقرة الجديدة عالموقع الرسمي نجري حوار مع أحد الشخصيات المحبوبة و المعروفة في منتديات المحترفين. ضيفنا اليوم هو محمد الطاهر المعروف ب(Colorization) و هو من مدينة الكويت. انضم محمد لترو جيمنج في العام 2007 كعضو في المنتدى قبل أن يتم ترشيحه لفريق التحرير الرسمي في غضو شهور لتميزه الواضح، أيضا محمد حصل على ترشيح الأعضاء لجائزة أفضل عضو جديد في العام 2007. محمد ترك فريق التحرير لظروفه الخاصة في بداية العام 2009 و لكنه لا زال عضوا فعالا في منتديات المحترفين. في هذه المقابلة نلقي الضوء أكثر على شخصية محمد المثيرة للإهتمام.

أسئلة شخصية

السلام عليكم محمد، في البداية و حتى نضع القراء في الصورة، أخبرنا عن عمرك و حالتك المهنية حاليا؟
عليكم السلام والرحمة. أبلغ من العمر ٢١ عاما واعمل في شركة نفط الكويت وبالتحديد في قسم شبكات المستهلكين. عملي بشكل مختصر جدا يترتب على متابعة خطوط النفط والغاز التي تغذي جميع محطات الطاقة في الكويت والتأكد من سلامة جميع المنشآت والخطوط التابعة لنا.

نعتقد أنك غير متزوج. هل ستأخد موضوع الزواج بجدية؟
لا. لا أعلم ما قد يحدث في المستقبل لكن لا أفكر في موضوع الزواج نهائيا في الوقت الراهن.

اذكر موقفا محرجا تعرضت له في حياتك.
في الفصل الدراسي الأخير في الكلية طُلب من الجميع تحضير شرح (برزنتيشن) قصير عن أحد مواد التخصص التي ندرسها. كان (ولا يزال) موضوع التقرير محيّر بعض الشيء على مجموعة طلبة لا يمتلكون تجارب عملية حقيقية لأنه يحتوي على مادة دسمة من المعلومات الكثيفة في مجال التخصص. كان يقوم الدكتور في كل يوم من الأسابيع الأخيرة بإختيار ٤ أو ٥ أشخاص ليقوموا بقراءة تقاريرهم والتي غالبا ما تكون بعيدة عن نقطة النقاش الرئيسية ولكن لا أحد فينا يعي ذلك لأننا في الحقيقة لا نعرف ما هو مغزى التقرير. لسوء حظ أحد الطالبات والتي قامت بكتابة تقرير يختص بالمنظفات السائلة التي تحتوي على الأمونيا ظنا أنه لا يوجد أي إختلاف جوهري مع غاز الأمونيا؛ حاولت منع نفسي من الضحك بكل الطرق حتى انتهى بي المطاف إلى الضحك بشكل هستيري ولمدة ليست بالقصيرة والذي جعل الطالبة تتوقف عن القراءة قليلا حتى تهدأ الموجة الهستيرية التي أثرتها داخل الفصل. لا أتعرض لمواقف محرجة كثيرا ولكن لا أعتقد أنني سأواجه موقف آسوء مما واجهت في ذلك اليوم.

بالنسبة لك هل هناك ذوق سيء و جيد أن الذوق فقط “مختلف”؟
بالتأكيد لا يوجد ما يسمى بذوق سيء. قد تكون هناك الكثير من الألعاب (والأفلام والكتب) السيئة ولكن إرتباطها بأي شخص لا يعني أنه يمتلك ذوق سيء، بل ذوق مختلف. كلنا نملك أذواق مختلفة حتى وان كنا نتشابه في بعض الأشياء. لهذا السبب لا أكترث في معظم الأحيان الدخول في أي نقاش أكان عن الألعاب أو الأفلام أو حتى أكياس القمامة اللتي استخدمها في الغرفة؛ دائما يحاول الطرف الأول فرض رأيه (والذي يراه صحيح) على الطرف الثاني ونسبة كبيرة من هذه النقاشات يصيبها العقم لتقف أمام جدار أصم. قد أخالف الكثير في وجهات نظرهم ولكن لا أرى جدوى من مناقشة نقاط الإختلاف بين آرائنا. هذا لا يعني أنني لا أحترم وجهات نظر الغير، ولكنني أعتقد أن العالم الرقمي سيكون بخير حين يقتنع الجميع أنه توجد مساحة لجميع هذه الآراء تحت سقف واحد مهما وصلت غرابتها لحد الثمالة.

أسلوب كتابتك باللغة الإنجليزية رائع جدا مما نراه في تدويناتك. هل طورت هذه المهارة بنفسك عن طريق الإنترنت أو كانت الجامعة والتعليم هي المطور لك في هذه الناحية؟
الجواب التقليدي هو مشاهدة الأفلام مع ترجمة إنجليزية وقراءة الكتب الإنجليزية مع معجم إكسفورد الإلكتروني. الجواب الحقيقي؟ الإنترنت. لا يوجد شك بأن الكتب هي أفضل مصدر ملموس لبناء الفكر وتطوير اللغة؛ ولكن نسبة كبيرة قد يصيبها الملل حين تقوم بقراءة كتب أو مقالات بلغة ليسوا بالجيدين فيها. الإنترنت يفرض على الشخص البحث المستمر والقراءة العشوائية لكل ما هو جديد. قد تكون اللغة غريبة في كثير من الأحيان نظرا لأن المواقع المشهورة دائما تبحث عن آمهر الكتّاب الذين يستطيعون توظيف المفردات الإنجليزية مهما تعددت مسمياتها المختلفة، مما يعرضنا للبحث عن مواقع ترجمة حتى تساعدنا في معرفة تلك الكلمات الجديدة. نظريا قد تكون العملية مملة، ولكنها ليست إلا بضغطة زر حتى تستطيع ترجمة آعمق الكلمات الإنجليزية إلى مرادفها بالعربي وبالتالي عملية القراءة والإستكشاف ستزداد تدريجيا لدى الشخص حتى يصل لمرحلة لا يحتاج فيها إلى مواقع ترجمة ليس فقط في قراءة بعض مقالات الإنترنت، بل حتى في قراءة الكتب الكلاسيكية والمعروفة بعباقة اللغة الإنجليزية فيها. بالطبع، فئة “قراء الفقرة الأخيرة من المقالة” موجودون في كل مكان؛ ولكن ما كتب أعلاه هو للمستخدم الذي يبذل ولو القليل من الجهد لمعرفة آخر الأخبار والمستجدات بدلا من التظاهر بذلك.


مكتبة محمد و يظهر فيها بعض من المنتجات المختلفة التي يقتنيها من وقت لآخر

يعرف عنك أنك تحب القراءة. هل هناك كتاب آثر فيك كثيرا؟
جميع كتب العبقري Malcolm Gladwell (أهمها في رأيي The Tipping Point) بالإضافة إلى الكتاب الجديد نسبيا The Secret والذي أحدث تغييرا ملموسا في أحد جوانب حياتي الإجتماعية (آسف جدا إن لم تستفد من الكتاب، لأنه كنز مجاني للجميع). أما بالنسبة للروايات، كلاً من This Way For The Gas, Ladies and Gentlemen (للكاتب Tadeusz Borowski) و The Boy In The Striped Pyjamas (للكاتب John Boyne) أيقظا الجانب الإنساني فيني عن طريق الأسلوب الروائي المأساوي والمحاكي للواقع لدرجة الغثيان.

نلاحظ أنك تدعم الشراء الرسمي و لا تستخدم القرصنة في كل أمورك (برامج، ألعاب، الخ). ما رأيك في هذا الموضوع و الحالة هنا في المنطقة؟
الناس كالقطيع. جميعهم يشبهون بعض، جميعهم يقلدون بعض، أفكارهم مقتبسة من خلال عادات لا تمت بصلة للواقع حتى وإن كانت تخالف أبسط وأهم القوانين وهو إحترام حقوق الطبع والتوزيع للمؤلف الأصلي. لأن الناس تقوم بسرقة المواد المعروضة على الإنترنت بشكل يومي لا يعني أنه أمر مباح، والأمر ليس من الناحية الشرعية فقط (فأنا بالنهاية لست بمفتي) بل من الناحية الإنسانية، فإذا كانت النفس تسمح لشخص بسرقة جهد وتعب شخص آخر وضرب أبسط معاني الإحترام ضرب الجدار فلا جدوى من أي محاولة تثقيف نقوم بها مهما كانت منطقية في أعيننا. في الحقيقة لا أهتم للطريقة التي يقوم بها أي شخص في مشاهدة الأفلام والإستماع للموسيقى والقيام بجميع آعماله المفضلة على الإنترنت أكانت صحيحة أم لا، لأنني لا أملي على أيا كان الطريقة التي يعيش فيها حياته الرقمية. ما يهمني هو أنني عرفت في وقت مبكر جدا أهمية إحترام الجهد الذي يبذله أي شخص في سبيل تقديم أي شيء مهما كان بسيط وصغير ليرضيني كمستهلك. إذا كان المستهلك عاجز عن تقديم الدعم المطلوب لشيء هو في حاجة حقيقية إليه فلا أعرف لماذا لا يزال يطلق على نفسه لقب إنسان لأنه تجرد من أحد أبسط المعاني الإنسانية وأهمها. هذا مجرد رأي شخصي بنيته من خلال تجاربي الواقعية في جميع المواقع والمنتديات أكانت عربية أم أجنبية وهو بالتأكيد قابل للموافقة أو الإعتراض. يظن البعض أن إحترام حقوق الطبع هو “محاولة محاكاة للكمال” وهو شيء محزن بالفعل.

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت