عندما بدأ العمل على نهاية الثلاثية، أراد الفريق جعلها لعبة Halo المثالية، وكونها المسك التي تختم به تلك الرحلة. كون اللعبة تحت التطوير للـXbox 360 عوضاً عن الـXbox منح الفريق المزيد من القوة والحرية في تطوير هذه اللعبة. قضى الاستوديو عاماً كاملاً في مرحلة ما قبل تطويرية، قام فيها الموظفون بتحسين المحرك وإعادة كتابته، والعمل على مفاهيم أولية للعالم الضخم التي ستكون فيه اللعبة. استطاع الفريق هذا الجزء العمل على تأثيرات مائية واقعية، وعمل مقاطع سينمائية بتعابير أوجه عن قرب. Halo 3 حصلت على طور Forge الأول من نوعه. كذلك عمل الفريق على طور تعدد اللاعبين الذي أصبح بصمة لا تفارق السلسلة. مرّت عملية تطوير اللعبة بسلاسة وصدرت اللعبة كما رأيناها بشكل ممتاز ومبيعات وصلت إلى أكثر من 8 ملايين نسخة. انفصلت إثر ذلك Bungie وأصبحت مستقلة بذاتها، وكان توجهها هو تطوير القليل من ألعاب Halo ومن ثم تركها نهائياً في أيدي Microsoft التي كانت تمتلك اسمها التجاري.

Bungie كانت لديها الفكرة لتطوير لعبة Halo بالموارد الحالية والمحرك الذي يمتلكونه الآن. لعبة لا تحتاج إلى قفزة نوعية ولا تحتاج إلى فترة طويلة من التطوير، وكان هذا وقت ولادة فكرة Halo 3: ODST. اللعبة لم يعمل عليها سوى مجموعة صغيرة من الأستوديو، وأرادوا تقديم لعبة Halo مختلفة قليلاً عمّا اعتاده الجمهور. ODST مثّلت قصة صغيرة وشخصية في وسط عالم Halo الضخم، واعتبرها بعض الموظفون في الاستوديو ذات القصة الأفضل. تولّدت فكرة المدينة المظلمة الهادئة والمنعزلة وسرعان ما نمت إلى مشروع تحت التطوير السلس والمستمر. ODST كانت أيضاً اللعبة التي قدمت طور Firefight المحبوب. الفريق كان يعمل على اللعبة بروح عالية وبحماس غير منقطع، وكان ذلك لكونهم عادوا ليعملون كفريق مستقر بنفسه لأول مرة منذ فترة طويلة.

Reach. لعبة Halo الأخيرة تحت تطوير Bungie كانت هي حلم الاستوديو الأعظم بصنع لعبة Halo اللامعة التي تعتبر الجوهرة على تاج السلسلة. مثّلت اللعبة عودة العديد من عناصر Halo الأساسية مثل خطر الـCovenant المجهول وعداوة الـElites وبالطبع الـMagnum الخارق بقوته. عبّر الموظفون عن Reach بكونها اللعبة التي أراد الفريق تطويرها منذ البداية. العديد من الأفكار القديمة التي لم يحالفها الحظ وجدت طريقها هذه المرة للعبة النهائية. النظرة والوجهة التي اتخذها الفريق هذه المرة كان عالم Reach الغير مستكشف. كان عالماً خصباً مليئاً بالاحتمالات والقصص، ومثّلت قصة ملحمية وشخصية وتراجيدية في نفس الوقت. من ناحية تقنية، اللعبة أصبحت أضخم بكثير وذلك ما مكّنهم من إضافة بعض العناصر الضخمة مثل الـForge World و طور تعديل أطوار اللعب الهائل بخياراته.

انتهت حقبة Bungie في تطوير Halo مع Halo: Reach. بعد انفصال الاستوديو عن Microsoft، قامت Microsoft بتأسيس استوديو 343Industries في 2007، ونمى هذا الفريق حتى أصبح يحتوي 250 موظفاً في 2012. استلم الاستوديو الجديد مسؤولية تطوير ألعاب Halo المستقبلية واستأنفها بثلاثية جديدة تبدأ مع Halo 4 التي أعلن عنها في E3 من العام الماضي 2011 بجانب ريميك Halo: Combat Evolved Anniversary. بذلك نصل إلى وقتنا الحالي. رأينا جميعاً Halo 4 كما عرضت في مؤتمر Microsoft الأخير بعرض مذهل لطور القصة، وبثّ ذلك فينا بصيص أمل جديد وطمأنينة تبشّرنا أن Master Chief سيكون بأيد أمينة في الأخير.