
مشروع إحياء الوي يو
ننتيندو أيضا تعلم أن لديها أكثر الألعاب مبيعا في السوق، و هي تتفوق حتى على أضخم الألعاب مثل كول أوف دوتي و فيفا. لكن هل فعلا هذه الألعاب لها جماهيرية كبيرة أم أنها كانت شعبية عابرة مع النجاح الكبير الذي حققه الوي في الجيل الماضي؟ ننتيندو تقول أن دونكي كونج و ماريو و سماش و وي فت و ماريو كارت تمثل 5 من أفضل 10 ألعاب مبيعا في أمريكا خلال العشرة سنوات الماضية، و مع صدورهم في فترة قريبة للوي يو فإن الحال سيتحول بشكل سريع جدا لصالح الجهاز.
لا عجب أن الشركة تفكر بهذه الطريقة، فهي استطاعت على أرض الواقع أن تغير الحال مع 3DS. الجهاز المحمول الذي كان يعاني في السوق استطاع أن يتحول في فترة قصيرة الى متصدر للسوق، و كذلك الجهاز الوحيد الذي يحقق نموا عاما عن عام. ننتيندو خفضت سعر 3DS ثم دفعت اليه مجموعة كبيرة من الألعاب المعروفة ذات الجودة العالية و ساعدت كثيرا الجهاز على التعافي. خلال مؤتمر ننتيدو الأخير و في لقاء صحافي مع التجار، أخبرتهم ننتيندو أننا نحتاج ثقتكم و مساعدتكم لتحقيق نتيجة مشابهة مع الوي يو.
لكن هناك شيء واحد يغيب عنا هنا، أين هي وي سبورت الجديدة، و لا أعني هنا وي سبورت بنفسها، و لكن تلك اللعبة التي تنقل فكرة مغرية للجمهور كي يتعلقوا بالجهاز. في البداية ننتيندو اعتقدت أن ننتيندو لاند قادرة على ذلك، حتى أن E3 قبل الماضي ركز عليها كثيرا حتى شعر الصحفييون بالغثيان. هذا العام ستصدر لعبتين للجهاز قد تكون موجهة لجمهور أكبر، الأولى هي Wii Fit U و هي استكمال للعبة ذات الشعبية الكبيرة و التي صدرت للوي. أما الثانية فهي وي بارتي، و هي لعبة مسلية ذات أفكار تستخدم التابلت كثيرا. لكن ايواتا قال أن لديه المزيد خصوصا في 2014، حيث أنهم لا يريدون كشف الألعاب الا قبل صدورها بفترة بسيطة، و ذلك حتى لا يسرق المنافسين أفكارهم.

حقيقة الوضع الحالي
بالنسبة لننتيندو فالفترة الحالية سيئة جدا على مستوى الكونسل، الوي يو حقق 29 ألف نسخة في المبيعات لشهر يوليو الماضي، هذا أقل من أسوأ شهور الجيم كيوب في فترته الرئيسية. الكثير من اللاعبين قد أصابهم الملل من الجيل الحالي، و بدل أن يقتنوا الوي يو فقد وضعوا أموالهم رهينة لحجز أجهزة الجيل القادم المنافسة مثل Xbox One و PS4، و حسب متجر جيمستوب الأمريكي المشهور فإن حجوزات تلك الأجهزة وصلت الى رقم قياسي، رغم أنها فعليا أغلى سعرا من الوي يو الحالي.
لعبة ياكوزا بنسخة HD للوي يو و التي أصدرت كتجربة من سيجا في الياباني فشلت في أسبوعها بدخول ترتيب أعلى 50 لعبة مبيعا، هذا الرقم سيئ بكل المقاييس الممكنة. لعبة جديدة و حصرية و حصلت على تقييم عالي من فاميتسو 39/40 و هي Wounderful 101 سيتم شحنها قريبا للأسواق اليابانية، و الشحنة الأولية تم تحديدها بـ30 ألف نسخة فقط. المشكلة الكبيرة هنا أن الأمور مع تقدم الوقت ستبدو أصعب بالنسبة للشركة، و هي تضع ثقتها الكاملة في ألعاب موسم الأعياد لقلب أوضاع الجهاز، لكن هل تنجح؟

مشكلة أخرى تعاني منها الشركة هو تواجدها الإعلامي الضعيف. نحن نعيش هذه الأيام أحداث معرض جيمز كوم في ألمانيا، و أكاد أجزم أن الكثير من المتابعين لا يعرفون حقا أن ننتيندو تشارك فيه. مايكروسوفت و سوني أقاما مؤتمرين في المعرض، و قاموا بعدة إعلانات جديدة، و الكثير من الشركات نشرت العديد من العروض و المعلومات عن ألعابهم القادمة خصوصا لموسم الأعياد الحالي. ننتيندو بالمقابل صامتة بشكل كبير، و حتى ألعابها التي أصبحت على بعد أشهر قليلة لم تحصل على عروض و صور جديدة توزع على الإعلام، و ذلك منذ كشفها في E3 الماضي.