تقارير

ماذا لو أعلنت عشرات الألعاب الجديدة للـWii U غدا

reggie-wiiu

هناك الكثير من الجماهير المتابعة التي ترثي حال الـWii U بسبب عزوف شركات التطوير الكبيرة عنه. لكن سؤال بدر الى ذهني يقول، ماذا لو أعلنت أغلب الألعاب الكبيرة للوي يو غدا. ماذا لو شرقت شمس يوم جديد على مؤتمر كبير لننتيندو، أعلن فيه عن قدوم FIFA 14 و Battlefield 4 و The Division و The Evil Within و غيرها من الألعاب الغائبة للجهاز. هل هذا سيعني أن جهاز ننتيندو سيصبح مغريا و سيتخذه اللاعبون كخيار جدي في الفترة القادمة؟

قد يقول البعض نعم، لكن أنا سأختار أن أقول لا. فما السبب الذي سيجعل الناس تتجه لشراء هذه الألعاب الهاردكورية على جهاز ننتيندو. كثير من ألعاب الجيل القادم المهمة مثل التي ذكرتها في بداية المقال تعتمد كثيرا على الشبكة و خصائصها. في الأجهزة المنافسة هناك يد تحكم أفضل بشهادة المجربين، هناك خدمة أون لاين أفضل، و فوق ذلك هناك عتاد تقني أفضل يضمن تشغيل تلك الألعاب على أكمل وجه.

ننتيندو وي حقق للشركة نجاحا تجاريا ضخما في الأسواق
ننتيندو وي حقق للشركة نجاحا تجاريا ضخما في الأسواق

الفترة الذهبية
ننتيندو قد خرجت مؤخرا من فترة ذهبية، تصدرت فيها السوق العالمي للألعاب بجهازي Wii و DS كأضخم شركة ألعاب فيديو حول العالم. الـDS لم يكن صدفة بحكم أن ننتيندو هي التي أسست سوق الألعاب المحمولة و تعرف طريق النجاح اليه من سنوات طويلة. الـWii كان خيار استراتيجي جديد لننتيندو، لأن الشركة حينها عرفت أنها لن تستطيع أن تجاري إمبراطوريات تقنية كبيرة مثل سوني و مايكروسوفت لديها مصادر دخل متعددة. ننتيندو كانت تعلم أن منافستهم بأسلوبهم غير مجدي، و لا يمكن لننتيندو أن تقدم جهاز قوي تقنيا فقط و تتوقع المنافسة.

الـWii كان نتيجة عمل جاد في معامل ننتيندو للتطوير و البحث، و لكن المخاطرة كانت بالدخول بفكرته الى الأسواق بعد جيل تعيس تجاريا مع الجيم كيوب. لكن ننتيندو دخلت النافسة بفكرتها المبتكرة، و لحسن حظها فقد حققت نجاحا فاق كل التصورات. عندما نجح الوي كان ذلك بسبب فكرته المبتكرة، و لأن جذب جمهورا جديدا بالكامل الى السوق، و رفع قيمة سوق ألعاب الفيديو بنفسه الى درجات لم يكن يتوقعها أحد. ننتيندو نجحت بنفسها، لم تكن تحتاج لأحد، ألعاب كثيرة من الشركة تصدرت قائمة أفضل ألعاب الجهاز مبيعا. بإستثناء بعض المغامرات البسيطة مثل Just Dance من يوبي سوفت و EA Sport Active.

ننتيندو دائما تتهم بالاستفراد بالربح على أجهزتها،  لا عجب و ألعابها تحقق الملايين في المبيعات
ننتيندو دائما تتهم بالاستفراد بالربح على أجهزتها، لا عجب و ألعابها تحقق الملايين في المبيعات

ننتيندو تربح لوحدها
هذا يعيدنا الى بداية المقالة، فشركات الطرف الثالث تعرف أن حتى نجاح الـWii U و إن حصل فهو سيكون لننتيندو فقط. هذه الشركات مستقبلها مع أجهزة الجيل القادم، الأجهزة التي تحاكي الـPC و السوق الغربي للألعاب. السبب الوحيد في تعلقهم بننتيندو هو تلك الفرص القليلة التي قد تظهر حيث يمكنهم تحقيق أرباح من بعض الألعاب المميزة. اذا ان كانت ننتيندو تحتاج لنفسها كي تنقذ وضعها، فلماذا تخفق حتى الآن مع الوي يو.

ما حصل مع الوي يو هو خسارة المخاطرة، فكرة التابلت كان من المفترض أن تحقق ذلك الإعجاب الشعبي الذي حققه الويموت منذ أول ظهور له. حسنا ايواتا بعد خروج النتائج الأولية المخيبة برر للمستثمرين و الإعلام أن الشركة فشلت في إيصال فكرة التابلت للجمهور، و هذا ما يفسر خروج عروض فيديو جديدة من الشركة تشرح فيها مزايا التابلت أو يد التحكم اللوحية. هذا يعني أيضا أن ايواتا و القائمين على ننتيندو لا زالوا يعتقدون أن فكرتهم رائعة (التابلت) و لكنها لم تصل للجمهور حتى الآن.

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت