*المراجعة تحتوي على حرق لبعض الأشياء المتعلقة بالجيم بلاي فقط*
افتح عينيك
لم يطل انتظاري، كما هو معتاد من السلسلة، قبل أن ترمي بي نسيم البرية إلى أحضان عالمها لتبدأ رحلتي في هذه اللعبة التي طال انتظارها. استغرق الوقت ساعةً أو اثنتين لأفهم جُل قصة اللعبة، فاللعبة لم تتردد في سرد حكاية هذا العالم أبدًا، بل قدمتها بطريقة سلسلة وسريعة. في الوقت ذاته، لم تتردد نسيم البرية في رمي عشرات عناصر اللعب خلال هذه المدة القصيرة، وسرعان ما وجدت قائمة الأدوات لدي ممتلئة بالأسلحة والدروع والأطعمة وأعضاء الوحوش، والأهم من ذلك، الأربع أدوات الأساسية التي تطلق عليها اللعبة اسم "runes".
السويعات الأولى من اللعبة كانت مليئة بالتجارب، فاللعبة لم تخبرني أبدًا كيف يمكنني استعمال الأدوات التي وجدتها لخدمتي في التقدم في اللعبة. ما زلت أذكر شعوري بالرضا حينما قمت باستعمال أداة المغناطيس لانتشال صخرة معدنية من وسط البحر ووضعها في جذع شجرة مقطوعة ليخرج لي مخلوق الـkorok الظريف في إشارة لنجاحي في حل أحد ألغاز هذه اللعبة، جهلًا مني بمدى فائدة الجائزة التي حصلت عليها من حل هذا اللغز "korok seed" وجهلًا مني بأنني للتو استطعت حل اللغز الأول من بين 900 لغز آخر مشابه ينتظرني في أرجاء هذا العالم الواسع!
ما زلت أتذكر أيضًا كيف أن اللعبة طلبت مني الذهاب لمنطقة مثلجة باردة للغاية، حيث أن لينك يتضرر حين وجوده فيها. وهنا تذكرت أنني جمعت بعض الـspicy peppers بالصدفة وقرأت بأنها تساعد على رفع درجة حرارة الجسم. مباشرة تناولت بعضًا منها وذهبت للمنطقة الباردة، لكنني ما زلت أتلقى بعض الضرر. ربما علي طبخها؟ وبالفعل، حين قمت بذلك حصلت على طبق بأيقونة مكتوب عليها "cold resistance" ولمدة معينة من الزمن. هنا سألت نفسي، ما الذي سيحدث حينما أضيف المزيد من الـspicy peppers؟ ماذا لو قمت بإضافة بعض التفاح واللحوم أيضًا؟ هنالك نوع ثاني من الفواكه يخفض درجة الحرارة، مالذي سيحصل لو أضفته مع الـspicy peppers؟ حقيقة لم أشعر بالوقت يمضي وأنا أجري عشرات التجارب لفهم آلية الطبخ في اللعبة، والتي أعجبتني للغاية لفكرتها البسيطة والعملية في الوقت ذاته.
عالمٌ مفتوح، بمعايير الأسطورة
في الحقيقة أنا أحترم نسيم البرية للغاية، ليس فقط لأنها احترمت قدرتي كلاعب على تجاوز عقباتها، بل لأنها أيضًا وثقت بعقليتي واستطاعتي على إسقاط ممارسات حياتي اليومية على عالم اللعبة. هنالك تيار كهربائي تريد إيصاله من النقطة أ إلى النقطة ب؟ ربما وضع الأسلحة والدروع المعدنية بين النقطتين سيتكفل بالمهمة. تمتلك كرة ثلج صغيرة وتريد زيادة حجمها؟ لعل دحرجتها على أرض ثلجية ستقوم بذلك. أنت الآن تمشي في وسط الصحراء وأشعة الشمس الحارقة تستنزف طاقتك تدريجيا؟ على الأرجح المشي في الظل سيجدي نفعًا. اللعبة لا تخبرك شيئًا على الإطلاق، وتترك لك العنان للتفكير في حل للمشاكل التي تواجهك.
عالم نسيم البرية –كما هو متوقع من لعبة عالم مفتوح- لا يخلو من الحيوانات، وهي متنوعة سواء على صعيد فصيلة الحيوان أو طريقة الاستفادة منه. بعض الحيوانات يمكنك ركوبها، لكن بعضها غير مؤهل للقيادة في جميع البيئات، فهنالك نوع من الحيوانات مناسب للبيئة الصحراوية، وآخر للبيئة الجبلية، وثالث للمناطق السهلية. بالطبع، الحصان هو الحيوان الرئيسي في اللعبة، وحقيقة لم يعجبني كثيرًا التحكم به، فباعتقادي أن المطور قام بتعقيد عملية التحكم به دون أن يضفي بأي شيء للتجربة. على الجانب الآخر، توفر لك بعض الحيوانات موادًا غذائية حين اصطيادها، وذلك يشمل اللحوم والأسماك والبيض وغيرها بحسب نوع الحيوان الذي اصطدته. من الجميل أيضًا أن الحيوانات تتفاعل مع لينك بطرق مختلفة، فالبعض منها ودود يقترب منه حين رؤيته، البعض الآخر يهرب فور الشعور باقترابه، آخرون يقومون بمهاجمته ومن ثم الفرار، وقسم أخير يقوم بمناداة باقي الحيوانات من فصيلته ليطوقوك من كل جانب ثم يقومون بمهاجمتك!
الأعداء في نسيم البرية هم قصة أخرى من العبقرية والدقة في التفاصيل، وربما لهذا السبب يمكنني التجاوز عن قلة أنواع الأعداء، حيث أن الجهد المبذول في تفاعل كل نوع من الوحوش مع عالم اللعبة أمر لا مثيل له على الإطلاق! فأنت تستطيع رؤية وحوش الـBokoblins يهرعون فور رؤيتهم لأحد الحيوانات من أجل اصطيادها! ويمكنك أيضًا رمي الأسلحة الصدأة (Rusty weapons) أمام وحوش الـOctoroks وفورها سيقومون بشفطها، وحين إطلاقها ستعود لك الأسلحة نظيفة وجديدة! وحينما تضرب وحوش الهياكل العظمية "Moblins" سيتفكك جسمهم إلى قطع متناثرة، إن لم تقم بضرب الرأس وقتله سيقوم الوحش بتجميع أجزاءه من جديد ليهاجمك مرى أخرى!
حيوية عالم نسيم البرية لا تتوقف عند الحيوانات والحوش، فهذه اللعبة قامت ببث الحياة في الجمادات! دعوني أولًا أن أقول بأن قرار تصوير كل الجمادات القابلة للجمع بصورتها الحقيقية قرار ذكي للغاية. في أغلب ألعاب العالم المفتوح، يقوم اللاعب بجمع "كرات زرقاء" تُمثل كل الأدوات التي تستطيع جمعها. في نسيم البرية، أنت ترى تفاحة ملقاة على الأرض وتقوم بالتقاطها؛ أنت لا تلتقط "كرة زرقاء" وتُخبرك اللعبة بأنها تفاحة. لمَ يُعد هذا عبقريًا؟ لأن هذه الجمادات تتفاعل مع بيئة اللعبة بطريقة مذهلة. فمثلًا، التفاحة بكونها خفيفة ومكورة تتدحرج حين وضعها على سطح مائل، وتتطاير حين هبوب الرياح. على الجانب الآخر، قطعة اللحم الثقيلة وبشكلها الغير منتظم لا تتدحرج إلا حين وضعها على سطح شديد الميولة، ولا تتحرك من مكانها في وجه الرياح. الأسهم أيضًا تمتلك فيزيائية عظيمة، فلو قمت برمي سهم واصطدم بسطح بشكلٍ مرنٍ بما فيه الكفاية، ستتمكن من رؤية السهم بعد ارتداده ملقًى على الأرض؛ يمكنك التقاطه ورميه من جديد! وعلى ذكر السهام، هل جربت رمي سهم في بيئة بركانية؟ ماذا لو كان السهم جليديًا أو متفجرًا؟ مالذي سيحدث؟ أترك لكم مهمة البحث عن إجابة.
من الأشياء التي تستحق الإشادة في نسيم البرية أن الوحوش والحيوانات والفواكه وكذلك النباتات ليست موزعة جغرافيًا بشكلٍ عشوائي. فعلى سبيل المثال، السحالي تكثر في المستنقعات، الدببة تحوم في الغابات، السرطانات تتجول في الشواطئ، وكل بيئة تتميز بأنواع معينة من الفواكه والنباتات.
هنا، مخيلتك هي التي ستقودك
باعتقادي أن أهم ما جعل رحلتي مع نسيم البرية ممتعةً للغاية، هو قدرتها على مفاجئتي في كل مرةٍ ألعبها، حيث أنني ما زلت وحتى بعد 150 ساعة لعب استكشف المزيد من الأشياء الجديدة التي يمكنني فعلها في عالم اللعبة النابض بالحياة. الأمثلة التي ذكرتها أعلاه ليست سوى جزء بسيط مما يمكنك فعله في هذه اللعبة، وهنالك المزيد. كل ما تحتاج إليه هو مخيلة خصبة، وثقة في قدرة اللعبة على تحقيق أمانيك، فنسيم البرية هي بمثابة المتنفس الذي يستطيع فيه اللاعب تجربة ما يدور في خاطره، وقلما تفشل في تلبية ذلك!
بالطبع قالب التجارب هذا لا بد أن يكون مكافئًا للاعب، واللعبة لم تخيبني أبدًا في هذه النقطة. دعوني أولًا أن أقول أن قرار تكسر الأسلحة ذكي للغاية، فهو محفز مهم يحث اللاعب على الاستكشاف وتحدي الصعاب للحصول على الأسلحة، خصوصًا حينما تُكافَئ بنوع جديد من الأسلحة. هنالك أيضًا أعضاء الوحوش التي تحفزك على مواجهة مخيمات الوحوش للحصول عليها. ولا أنسى أيضًا المكونات الغذائية والأحجار، والجيد هنا أن اللعبة تُحسن استعمال كل هذا وتجعلها مفيدًا للغاية في تقدمك في اللعبة، سواء من أجل الطبخ أو لبيعها وجني المال أو كمتطلب لإنهاء إحدى المهام الجانبية التي تملأ أرجاء العالم أو لأجل تطوير الدروع، وبما أنني ذكرت الدروع فهي الأخرى مكافأة سخية تحصل عليها بين الفينة والأخرى نتيجة استكشافك لأرجاء عالم اللعبة.
أما الشراينز فهم أهم مكافأة يمكنك الحصول عليها في نسيم البرية، فلا شيء يفوق أهمية زيادة عدادي الطاقة والتحمل (الستامينا). وجود الأخيرة تحديدًا كان خيارًا موفقًا برأيي، خصوصًا أن اللعبة تسمح لك بتسلق أي شيء! الحرية في تسلق كل ما يحلو لك هي سلاح ذو حدين، فاللعبة تريد أن تمنحك الحرية للوصول إلى أينما شئت كيفما شئت. في الوقت ذاته، لا تريد اللعبة أن تطلق لك العنان لاستكشاف كل شيء بسهولة عن طريق التسلق بدل سلك الطريق المباشر الذي غالبًا ما يكون مليئًا بالعقبات. من هنا جاءت الحاجة لوجود عداد الستامينا، وجعله كمحفز إضافي لاستكشاف الشراينز.
حسنًا كيف هو مستوى الشراينز هذه؟ لطالما كانت الألغاز المتمثلة في الدنجنز هي القلب النابض لسلسلة زيلدا، فهل الشراينز كانت قالبًا مناسبًا لهذا الجوهر؟ حسنًا، في البداية يجب أن أقول بأن ألغاز الشراينز مختلفة عن أجزاء السلسلة السابقة. في الشراينز، أنت غالبًا تعرف ما هو حل اللغز، فهو ليس بالصعب على الإطلاق، لكن الصعوبة الحقيقية تكمن في تنفيذ حل اللغز. المهارات التي تحتاجها هنا مختلفة تمامًا، ففي الشراينز مهارتك العقلية في التفكير ليست متطلبة بمقدار قدرتك على دقة وسرعة التنفيذ. لا أود حرق أي لغز هنا، لكن تجربة اللعبة ستشرح كلامي بشكل أفضل.
هل هذا يعني أن ألغاز اللعبة لا تحتاج إلى تفكير؟ بلى، ما زال هنالك بعض الشراينز الذي jحتوي على ألغاز تتمحور صعوبتها حول التفكير بدلًا من التنفيذ كما هو الحال مع أجزاء السلسلة السابقة. هذا النوع من الشراينز يشكل نسبةً صغيرةً من المجموع الكلي لعدد الشراينز، النسبة الأخرى تتقاسمها الألغاز التي تعتمد على سرعة ودقة التنفيذ –كما أسلفت سابقًا– والشراينز القتالية المعروفة بالـ"Tests of Strength". الألغاز القتالية ممتعة، فهي –كما يدل اسمها– بمثابة اختبارٍ لمهاراتك القتالية، وحقيقةً بعضها يقدم تحدٍ عالٍ جدًا ويكافئك بسخاءٍ في الوقت ذاته. المشكلة في هذا النوع من الشراينز أنه متكرر بشكل ممل، ولعل لفظة "التكرار" لا تجتمع مع نسيم البرية إلا في هذه النقطة! أنا لا أنكر وجود بعض اللمسات الخفيفة التي تجبرك على تغيير استتراجيتك في هذه القتالات، لكنها لا تبرر أبدًا عدد الشراينز الكبير نسبيًا من هذا النوع. حقيقةً قد تكون هذه أكبر مؤاخذاتي على اللعبة ككل.
ماذا عن الدنجنز؟ الدنجنز في نسيم البرية ليست جوهر اللعبة كما كانت في أجزاء السلسلة السالفة. فعدد الدنجنز هنا قليل للغاية، وحتى كيفًا هم أقصر بوضوح من المعتاد من دنجنز السلسلة. حسنًا ما مدى جودة المحتوى؟ دنجنز نسيم البرية تسلك نفس طريق عالمها من ناحية كونها مفتوحة للاعب ليبدأ بأي جزئية يريدها من الدنجن. كذلك، كل دنجن في اللعبة على حدى يحتوي على فكرة معينة تميزه عن البقية، هذه الفكرة تجعل من الدنجن بمثابة اللغز الواحد الكبير الذي سيتطلب منك تفكيرًا كثيرًا لحله. على مستوى الذكاء فالدنجنز لن يخيبوا أملك أبدًا فمن السهل تلمس عبقرية تصميمهم وبالطبع ستختبر اللعبة من خلالهم قدرتك العقلية على حل الألغاز كما هو معتاد من السلسلة. شخصيًا، ما زلت أفضل الهيكلة القديمة لدنجنز السلسلة المبنية على غرف منفصلة لكل واحد منها لغزه الخاص، لكنني لا أمانع التغيير وما زلت أرى الدنجنز في نسيم البرية نقطة قوة كما هو معهودٌ من السلسلة.
تحتوي اللعبة على عدد جيد من القرى والاسطبل، الأخيرة بمثابة مخيمات صغيرة موزعة على أرجاء العالم تتمركز فيها المهام الجانبية، وتستطيع من خلالها استدعاء حصانك. أما القرى المتواجدة في ساحات هايرول، فهي الأفضل في السلسلة من وجهة نظري. كل قرية في نسيم البرية تمتلك هوية خاصة جدًا، وذلك يشمل تصميم القرى ونوعية سكانها ودور القرية ككل في اللعبة.
الفن يُرى ويُسمع
يقولون "دع الخلق إلى الخالق"، وأنا في هذا السياق أقول "دع الفن إلى الفنانين". لا يخفى على أحد أن سلسلة أسطورة زيلدا تفاجئنا في كل مرة بتوجه فني فريد، والأمر لا يختلف مع مغامرة لينك الأخيرة. دعوني أقولها: نسيم البرية هي أجمل زيلدا على الإطلاق! الأمر لا يتعلق فقط بكونها الأولى في تاريخ السلسلة التي بُنيت بدقة الـHD، بل لأن فريق التطوير "الفنان" صنع من اللعبة لوحةً فنيةً تليق بعالمها! منظر شروق الشمس تحديدًا هو المفضل عندي في اللعبة، خصوصًا حينما يكون مصحوبًا بألحان البيانو الرقيقة التي تُداعب القلب وتُطرب الأذن.
وبما أنني ذكرت البيانو، فلا بد أن أتكلم عن موسيقى اللعبة. كما هو معتاد من السلسلة، مقطوعات نسيم البرية رائعة للغاية. مقطوعات القرى تحديدًا هي الأفضل في السلسلة بنظري، خصوصًا مع تواجد نسختين منها، واحدة صباحية مفعمة بالحياة، وأخرى ليلية هادئة مملوءة بالمشاعر. عتبي على ألبوم موسيقى أن محتواه لا يضاهي المحتوى الضخم المبذول في باقي جوانب اللعبة. فلماذا اكتفت اللعبة بمقطوعة واحدة لكل الشراينز؟ ولماذا موسيقى قتال الوحوش العادية لا تختلف باختلاف أنواعها أو اختلاف بيئة القتال؟ ولماذا موسيقى قتال الرؤساء متشابهة للغاية؟ حقيقة كنت أطمح لسماع المزيد من المقطوعات خلال هذه الرحلة الضخمة.
تتسم مغامرة لينك الأخيرة بالبساطة، والبساطة قد تكون أحيانًا عنوانًا للذكاء. آلية الطبخ – كما أسلفت – بسيطة للغاية، لكن ذلك أيضًا ينطبق على نظام القتال. زر للضرب، زر للصد، زر للتفادي، زر للرمي، زر للقفز.... كل شيء يبدو مباشرًا وسهلًا، وقد تظن للوهلة الأولى أن توظيف نظام قتال كهذا في لعبة قد تمتد لمئات الساعات سرعان ما سيشعرك بالملل، لكن حينما تُضيف قدرتك على التفاعل مع العالم من حولك، وقدرة الوحوش كذلك في التفاعل معه، ستتغير المعادلة تمامًا! التحكم أيضًا ممتازٌ ومناسب، وإن كان يحتاج إلى بعض الوقت للاعتياد عليه. مؤاخذتي الوحيدة على التحكم هي أن زر القفز وزر الركض لم يوضعان جنبًا إلى جنب، حيث أن زر الركض هو B في الأسفل بينما زر القفز هو X في الأعلى، وهو الأمر الذي يجعل الركض ثم القفز أمرًا صعبًا. لم يكن هذا مزعجًا كثيرًا، فزيلدا ليست لعبة منصات في نهاية المطاف، لكنني تمنيت لو أن زر الركض والقفز كانا B و Y أو A و X على سبيل المثال.
أنا استمتعت.... أنا راضٍ تمامًا
الكمال لله وحده، ونسيم البرية –رغم كل شيء- بعيدةٌ عن الكمال. أنا أستطيع تعديد سلبيات اللعبة، فهي تحتوي على الكثير منها. تلك السلبيات....أقر بوجودها، أزعجتني أحيانًا، لكن..... أنا استمتعت، استمتعت كثيرًا. هل يتوجب علي أن أحرم نسيم البرية من العلامة الكاملة لأنها تحتوي على عيوب؟ لا، لا أبدًا.... أنا لم أكن يومًا ناقدًا، لم أقضي هذه المغامرة لنقدها، وما كان ذاك هدفي من هواية ألعاب الفيديو في أي يومٍ من الأيام. لذا.... أنا أرفض أن أعطي نسيم البرية علامة تقل عن العشرة، أنا أنزع رداء الناقد هنا، وأرتدي لباس اللاعب، اللاعب الذي يبحث عن المتعة. ولهذا السبب، ولأن الثلاثة أشهر التي قضيتها مع نسيم البرية كانت الأمتع في مسيرتي كلاعب، لذا.... هي الأجدر بها:
10/10
أفضل لعبة في التاريخ.