خلصت اللعبة وعدد ساعات اللعب 24 ساعة على مود سرفايفر.
باختصار، افضل سرفايفر هورور لعبتها منذ ريزدنت ايفل 4 .
ياخي بصراحة حبيت هذي اللعبة بشكل غريب، يمكن اكون ناسي الجزء الاول لكن حاليا اشعر اني خرجت هنا بتجربة مرضية اكثر من الاول الى حد ما.
ايفل ويذن 2 جمعت كل شي احبه بالعاب الرعب والبقاء الكلاسيكية والحديثة، والاهم انها اضافت عليها لمسة عصرية تميزها عن غيرها.
خلونا نوقف عند كلمة جمعت كل شي قليلا، ايفل ويذن 2 جابت لي احساس التجول بشوارع راكون سيتي بكل .. احساس مختبرات واجواء اللابات في امبريلا، احساس الاجواء الدينية والكنائس بقرية ريزي4 ..
الفايبز اللي قاعدة تجيبها لي ايفل ويذن 2 زادت مقدارها عندي بشكل كبير وجابت لي احساس نوستالجيا رائع.
إيفل ويذن 2 تذكرني دائماً ليش نفضل العاب الرعب الكلاسيكية القديمة ولماذا نشعر بالحنين إليها دائماً.
إيفل ويذن 2 بصراحة تحترم الجيمبلاي فيها أكثر من العاب رعب ومنظور ثالث كثيرة موجودة في السوق, وما تشعرني ان الجيمبلاي شيء ثانوي أو مجرد محرك للقصة. هذا هو الفارق الذي كان يجعل العاب جيل البلاي ستيشن 1 أو 2 مميزة ويجعل اغلب العاب الجيل الماضي روتينية ومملة.
زمان كنا لما نلعب لعبة كنا نجلس في شاشة الادوات كثير, كنا نحسب الف حساب لكل خطوة نقوم فيها, كنا نحس بوجود قيمة للاسلحة والأدوات اللي نملكها, كنا نتحدى بعض في الحصول على سلاح معين أو انهاء اللعبة أكثر من مرة.. هذا الإحساس اصبح مفقود على الاغلب في معظم العاب ال TPS والمنظور الثالث على وجه الخصوص, وأصبحت ليست اكثر من مجرد جرعة سينمائية هنا وهناك مع مواجهات سكربتد دائماً وابدا يكون لك الغلبة فيها لأن اللعبة ما تبغاك تموت اساساً.
إن ايفل ويذن 2 - وحتى 1 على وقتها - تكون عندها القدرة على جلب هذا الاحساس الكلاسيكي وسط جيل مزدحم بالالعاب السينمائية والسكربتد والالعاب الكثيرة المتشابهة في تصميمها وميكانيكاتها المملة فهذا حتماً يجعلها شي مقرب بالنسبة لي.
الجيم بلاي في ايفل ويذن 2 ممتع, عميق , عبقري , ويكافئك بدرجة كبيرة.
جرب تدخل في مواجهة وتحاول تكسر اللعبة, رح تلقى ان اللعبة تعاقبك بقوة وبتخليك تعاني مع هذا الخيار. لكن اللعبة دائماً تعطيك مساحة للتخطيط , دراسة البيئة المحيطة, اختيار ادواتك المناسبة واستخدام البارود في تطوير الكروسبو المناسب حتى تتجاوز المواجهة اللي امامك.
العنصر هذا حرفياً, يجعل كل مواجهة في اللعبة لها معنى. على سبيل المثال, في أحد أزقة مدينة يونيون كان فيه مجموعة من الزومبيز العاديين متجمعين على NPC في اللعبة. اللعبة تتطلب منك انك توصل لدرجة من الذكاء والمهارة في التعامل مع مواقف زي كذا ولا اسلوب الدرعمة ما رح يكون فعال ابداً. مت اكثر من مرة في هذي المواجهة لكن بعد كم محاولة درسة المنطقة مضبوط, واستفدت من مساحة المواجهة بشكل كامل باستخدام الفخاخ, مواصير المياة , براميل الزيت, ادواتي المختلفة والاسهم الموجودة عني بمختلف انواعها.. وانتصرت في المواجهة...
لعبة الرعب اللي ما تكون سهلة في أبسط مواجهة, وما تكون سهلة اذا حست انك تدرعم وتستعجل في القتال, وتجبرك رغما عنك انك تتعامل معها بذكاء وحكمة في استخدام ادواتك ومواردك... هذي لعبة الرعب الخالصة اللي كنت ابغاها منذ زمن بعيد.
ايفل ويذن 2 لعبة رعب كلاسيكية بلسمة عصرية , هذا اكثر وصف اشوفه يناسب اللعبة, وهي الشكل اللي كنت اتمنى اشوف فيه لعبة ريزدنت ايفل بيوم من الايام. لما اقول كلاسيكية, أعني ان اللعبة تعطيك حس استكشاف ممتع جداً وذو قيمة كبيرة, لما تفتش كل شبر وكل زاوية من المناطق المفتوح في معظم فصول اللعبة رح تلقى ان اللعبة تكافئك بشكل كبير بوجود اسلحة وادوات مختلفة, الاجمل من ذلك ان مدينة يونيون عالمها مترابط مع مناطق الفصول الثانية بشكل ذكي وعبقري ويسمح لك بالرجوع لكذا منطقة اذا تجاوزتها بعد فترة.. انا وصلت للفصل 7 وحسيت اني ما تشبعت تماماً من المنطقة الموجودة في الفصل 3 , وسويت باكتراكنق محترم ورجعت لهذا الفصل ومسحت المنطقة من جديد واكتشفت اني مفوت كذا سلاح وادوات وتجميعات مختلفة.
اللمسة العصرية في اللعبة, هو قدرة اللعبة على صناعة تجارب مختلفة وتعطيك محتوى جانبي في عالم اللعبة يخليك منغمس فيها تماماً في عالمها, جرب تتجول في عالم يونيون سيتي وتدخل في المنازل والأزقة الموجودة فيها او القطارات المتعطلة, غالباً رح تلقى حديث جانبي , مطاردة , NPC يطلب المساعدة, ترددات تكافئك بموارد مختلفة, مفاتيح تفتح لك غرف سرية..
المواقف الغريبة والجانبية هذي، جعلت عالم اللعبة جدا مميز.
المهام الجانبية رغم عددها القليل الا انها كانت ذكية في تصميمها وتاثيرها على اللعب، كونها ممكن تكون قابلة للتفويت لكن لما تنجزها تضيف كثير على التجربة.
عالم ايفل ويذن 2 غني جدا ، فيه الكثير من الاشياء اللي ممكن تستكشفها وتلقاها او تفوتها، علشان كذا قضيت في اللعبة وقت طويل.
ايفل ويذن 2 فيها مشاكل , مشكلة لاحظت انها تتكرر بكثرة هو بعض تصرفات الاعداء الغريبة, أحياناً الزومبي لما يشك بوجودك تلقاه يدور على نفسه بنفس المكان ولما تختفي علامة العين, تلقاه يحاول يرجع لمكانه لكنه تحسه ان ما يفهم وغبي, يعني تحسه يحاول يرجع لمكانه مباشرة حتى لو قدامه جدار وما عنده مانع يمشي في الجدار للأبد.. تكررت اكثر من مرة ومع خصوم مختلفين.
المشكلة الثانية, هو تعامل الاعداء معك وقت التسلل, لما احاول انا استدرج عدو وارمي قارورة في مكان معين, او كرسبو في مكان معين, المفروض يروح للمكان هذا وما يجي لمكاني انا.. ليش يعرفون مكاني مباشرة..
المشكلة الثالثة , على ان ايفل ويذن 1 و 2 لطالما كنت اعتبرها اللعبة الاقرب لاسلوب المواجهات والاكشن في ريزدي 4 و 5 اللي اعتبرها افضل لعبتين في التحكم واسلوب التصويب اثناء المواجهات حتى اليوم.. لكن التصويب في ايفل ويذن 2 شوي عانيت معاه صراحة, اتفهم فلسفة التصويب والتطويرات الموجودة فيه اللي تخلي تهديفك يتحسن مع الوقت مثل تطوير الارتداد او ثبات المؤشر اثتاء التصويب..
لكن المشكلة هنا هي زاوية الرؤية اثناء القتال.. انا هنا احس ان الزومبيز بيطلعون من الشاشة, ايضاَ احس انهم اسرع من بكثير , بعكس ريزدنت ايفل 4 او 5 , زاوية الرؤية اثناء القتال ممتازة وتعطيك رؤية كويسة, سرعة التصويب والتهديف ممتازة ومتوازنه مع سرعة وحركة خصومك, يعني تقدر دائماً انك توقف وتواجه خصومك وجه لوجه , لكن هنا لا.. القى نفسي دائماً اهرب , دائماً احاول القى مكان تكون زاوية رؤيتي فيه مناسبة للقتال.
التصويب مو سيء, والمواجهات بشكل عام ممتعة وتكاد تكون الاقرب لمواجهات ريزي 4 او 5 .. لكن عموماً التصويب كان يحتاج يكون اكثر سلاسة ومريح اكثر في التحريك.
معقولة TPS الى اليوم قادرة تجيب نفس احساس واتقان ريزدنت ايفل 4 في التصويب.. هل اتقانه صعب للدرجة ذي ؟ حتى ريفليشنز 2 و 6 خربوا التحكم اثناء التصويب فيها وصار ماله نفس الاحساس .. ايفل ويذن هي الاقرب لكن تحتاج تكون اكثر اتقاناً في المشكلة اللي ذكرها فوق.
القصة هنا اكثر وضوحاً من الاول بكثير, مافيها ذاك التعقيد والتشعب, متوقعة بشكل كبير وكليشيه بشكل اكبر ايضاَ.. جودة الكتابة فيها عادية الى سيئة احياناً
اجمل عنصر في اللعبة هي الصوتيات بمختلف اشكالها ما عدا التمثيل الصوتي التعبان.. تعطي نكهة اتموسفيرية جميلة جداً في اللعبة.
اللعبة تستحق 9 من10
اللعبة ممتازة ومميزة في كثير من جوانبها, وهي بلا شك افضل رعب بقاء بالنسبة لي هذا الجيل ومن بعد ريزدنت ايفل 4 .. اللعبة ليست مثالية.. فيها عيوب ما نختلف عليها. لكن ما اشوفها أثرت على تجربتي معها.. اللعبة فيها قيمة كبيرة وتعطيك ساعات كثيرة من اللعب والاستكشاف بنكهة الرعب الكلاسيكي المفقود هذي الايام.
عموما ما ودي بيوم من الايام اشوف ذا ايفل ويذن تقلب ماكس بين علشان ترضي فئة معينة, مثل ما سوت العاب كثير.. بالعكس ابغاها دائماً تركز أكثر على كونها تجربة رعب خالصة اكثر من اي شيء آخر. ونشوف العاب كثير تجاريها ويعود جنرا السرفايفر الحقيقي كما عهدناه.