أوكي، أين وصلنا؟ إيه، نعم، إيفل ويذن 2 لعبة عظيمة :emoji_scream:
في النقاط اللي بذكرها، خُذ ما تستطيع أن تأخذ منها لتشكل "صورة" عن صعوبة The Evil Within 2.
على الأقل للتشابترات التسع الأولى.
1
أنا تكلمت من قبل عن نظرتي عن الكرافتنج سيستم، في الأربع ساعات اللي لعبتها من التشابتر الثالث، ذكرت إن حتى الوصول السهل لطلقات كثيرة من المسدس العادي هي لا تشكل ضرر على صعوبة اللعبة إذا تكلمنا في سياق إيفل ويذن، كيف الكومبات بشكل عام: الإهتزاز في مؤشر التصويب، سرعة الأعداء!، كمية الطلقات اللي يحتاجوها ليموتوا، كل هذا يجبرك لتهتم في ما يمكن أن تفعل بطلقة واحدة، أكثر من إهتمامك بكمية الطلقات.
و كل هذا يجعل خسارتك للكثير من الطلقات للمسدس العادي للا شيء "حتمياً". بالطبع كلامي كان مخصص لطلقات العادي، لكن ماذا عن الأسلحة الأخرى؟ بالنسبة للقناصة التصويب فيها يجب أن يحصل من موقف هادئ فأنا أخسر طلقات أقل معها بشكلٍ عام، و البندقية الإحتمال لتصيب أحداً فيها هي 100% لكن الطلق بشكل عشوائي فيها يعتبر "هدر"، أي محاولة لقتل عدو بثلاث طلقات بندقية فهذا هدر! بينما أقدر أن أقتل فيها بطلقة واحدة!
هل تخوفاتي للتأثير السلبي المحتمل للكرافتنج سيستم تحققت؟ اوكي... في إيفل ويذن 2 في طريقتين للكرافتنج، من راحة مكانك أي وقت أثناء اللعب، و من مواقع خاصة بالكرافتنج، اللعبة تفرض cost أعلى على الطريقة الأولى، بينما تستطيع أن تخرج بنتائج أفضل بموارد أقل من الطريقة الثانية، النتيجة، إن أغلب محاولاتي للكرافتنج لي "إلى الأن" من راحة مكاني كانت تجيبلي "القليل" و الكافي، لإني أستفيد منه أثناء اللعب غالباً.
الcost الأعلى مش العامل الوحيد، اللعبة كانت سوت وفرة هائلة للطريقة الثانية مثلاً! لكن إنت راح تضلي فترات طويلة أحياناً في اللعب مع عدم توفر الطريقة الثانية، مجبراً أغلب المرات تعتمد في الكرافتنج على الطريقة الأولى.
في التسع ساعات اللي لعبتها، لم أرى أي تأثير لوجود الكرافتنج على مستوى صعوبة اللعبة، هو كان مساعد لي عشان أسد قليل من إحتياجاتي للموارد وقت اللحظات الصعبة، الفارق فيما كنت ستنجو أو لا: هو ما ستفعله بهذا القليل، هذا القليل في كل المرات لو إستعملته "بذكاء" و ما ضيعت منه بعشوائية راح ينجيك من كثير من المواقف، النجاه في إيفل ويذن 2 مثل الجزء الأول، تعتمد على الإدارة جيداً! التفكير في كيف ستنجو!
أوكي، ماذا عن تحصيل الموارد من خلال الإستكشاف؟ هنا يوضحلي إنه بسبب توافر الكرافتنج هم قللو بشكل متعمد من كمية الطلقات اللي تحصلها من الإستكشاف، اللي كثير من المرات بالإعتماد عليها ما راح تحصل الطلقات اللي إنت تبغاها، لكن هي تنقذك طبعاً خاصةً لو حصلت طلقات بندقية، لكن لا تعتمد إنك بتلقى الكثير من طلقات السنايبر، هي على ما أظن نادرة

و الطلقات المختلفة للكروسبو، بعضها أكثر ندرة، و بعضها أقل.
لا تحاول أن تظن إن اللعبة راح تقوي اللاعب بأي شكل بإنه يحمل شنطة رامبو: 50 طلقة بندقية مثلاً، 20 طلقة قناصة!. تركيز إيفل ويذن على إنها تعطي اللاعب ما يكفي بحلول عديدة، و هو له أن يتصرف وفقها.
هذا الأساس من إيفل ويذن الأولى، لم يتغير، و لا للحظة في فترة لعبي.
2
أوكي، الكلام عن الصعوبة ليس ببساطة أن تتكلم عن فقرة واحدة في لعبة

لو سألتني "هل إيفل ويذن 2 هي أسهل من أيفل ويذن 1؟" إجابتي لن تقف عند النقطة الأولى، أبداً.
المواجهات المباشرة و اللي تلجأ فيها للكومبات هي بالتأكيد أقل عدداً في التسع التشابترات اللي لعبتها بالمقارنة مع عددها في التسع التشابترات الأولى في إيفل ويذن 1.
بالتأكيد السبب الاول، تحدثت عنه في كلامي عن التسلل بشكلٍ عام، اللعبة في أغلب المرات التي تستطيع فيها أن تسلل: هي تجبرك فيها على التسلل بتكثيف الوحوش عدداً، و نوعاً.
بشكلٍ عام، اللعبة تفصل كثيراً في أغلب المرات بين التسلل و المواجهة المباشرة، لا تنتظر كثيراً من التخيير في أسلوب لعبك، هي أحياناً "ستجبرك" حتى على الهرب، لكن هناك لحظات بالطبع ستختار فيها التسلل كإستراتيجية.
في إيفل ويذن الأولى، لا أتذكر المرة الأخيرة اللي تسللت فيها في غير التشابترين 2 و 3 @@ و غالباً المواجهة المباشرة و اللي أستخدم فيها مورادي هي "الحتمية" و أنت تتعدى واحدة تلو الأخرى.
و أخذاً بهذه المعطيات، لنسأل سؤالاً؟ هل التسلل أصعب في إيفل ويذن أو المواجهة المباشرة؟
المواجهة المباشرة في إيفل ويذن 2 هي الأكثر حدة و صعوبة بالتأكيد!!! هي لحظات تطلب منك تتعامل مع إرتباك مؤشر التصويب، الموارد القليلة، العدوانية الشديدة للأعداء و قوتهم... و الأعداء حتى مع قضاءك وقت كبير مع اللعبة إنت تحسب حساب لمواجهتك لعدو واحد منهم فما بالك بمواجهة أفواج: هم يجرون بسرعة، يترنحون كثيراً، الفاصل بين ضربتهم و التالية أضئل، يقتلونك بسرعة: عدوانيين جداً.
أما التسلل، أنت في لحظات أكثر هدوءاً، لازم تراقب تحركات الوحوش، لازم تقدر المسافة اللي تقدر تمشيها بهدوء قبل إلتفاتة الوحش عليك. أعتقد إني قضيت وقت أسهل في هذه الجزأيات، لكن يضل مش سهل.
غير زيادة كمية إعتمادك على التسلل، هناك السبب الأخر: فيه تشابترات "شبه" خالية من المواجهات المباشرة، هي تجمع ما بين البوس فايت، و جزأية تسلل، لحظات إستكشاف هادئة مع أتموسفير مرعب، لغز.....إلخ.
كثرة عدد المواجهات المباشرة، في حالة إيفل ويذن 2 بتسبب بزيادة صعوبتها، هم كانوا واعيين بهذا.
و هذا مش الأمر الوحيد عن المواجهات المباشرة، هي "تتوسع" غالباً لا "تتطور"، بمعنى إن في معظم الأوقات إنت بتواجه "كمية" أكبر فأكبر من نفس الأعداء، و هي مش بالضرورة "تتطور" بإن "تخلط أنواع" مختلفة.
بالتأكيد و لو إن التوسع في كمية الأعداء يزود الصعوبة أيضاً، لكن إن المواجهات تدمج نوع قوي من الأعداء مع كمية من نوع أضعف، هي صعوبة أعلى بالتأكيد...
في إيفل ويذن الأولى مثلاً، في تشابتر متقدم، هي قدمتلك نوع قوي "جديد" من الأعداء لأول مرة مع أفواج من الزومبي(النوع الأضعف) و من ثم توسعت لتجعلك تواجه إثنين من هذا النوع القوي في نفس التشابتر!!
السيكوال: كيف يضبط كمية المواجهات المباشرة، كيف "يحد" من التطور النوعي مقابل التوسع، كلها تؤدي إلى صعوبة "أكثر مراعاة" من الجزء الأول.
لكن لا تطمأنوا! اللعبة ليست سهلة! هي صعبة في المواجهات. إيفل ويذن الثانية أيضاً، تستخدم ما لديها من الحرية لتقدم نوع جديد قوي من الأعداء و تجبرك أن تقاتل ثلاث منه، ليس واحداً! و هذا أول قتال لك مع هذا النوع! كل ما تتقدم كل ما تزيد عدد المواجهات المباشرة، كل ما تتقدم كل ما تزيد حدة اللعبة، هي فقط تتطور صعوبتها بشكل أبطأ، هي فقط مراعية أكثر، لعبة تريد أن تصل للجميع.
3
بالتأكيد، إيفل ويذن 2 الأن لعبة أكثر طموحاً، و جاية مع مسار أساسي و جانبي! لذلك كلامي عن الصعوبة ما راح يتوقف حتى في النقطة الثانية. و كلامي عن التشابترات التي تلعب فيها بالمدينة و تقدر تصل للمهمات الجانبية و المحتوى الجانبي بعيداً عن مسار القصة.
لنأخذ مثال بسيط، من أحد الألعاب اللي أعشقها

فاينل فانتزي 12 كان فيها مسار أساسي و مسار جانبي بالطبع، في كل المناطق الجديدة التي تزورها في اللعبة. في المنطقة الأولى، الصحراء، إذا سخرت نفسك فقط للمحتوى الأساسي: ما راح تتعمق في الصحراء و تواجه تلك الوحوش الأكثر قوة، ما راح تحاول تهزم الوحوش المميزة القوية(مثل الدايناصور) و بالتأكيد م راح تكتشف ذاك الكهف السري في عمق الصحراء!
و بالتأكيد ما راح تلعب مهمات الهنت في تلك المنطقة و تحارب وحوش مميزين أيضاً، في "وضعك" أو "مدى ضعفك" لما تبدأ في منطقة الصحراء، يضمنلك مستوى تحدي كبير لما تحاول تصل لكل المحتوى الجانبي ذا من تلك اللحظة. و اللي بحاول أوصله، إن اللعبة أعطت "خيار" للاعب إنه بجانب المسار الأساسي السهل في تلك الفترة من اللعب، إنت تقدر تتحدى نفسك أكثر بالتعمق بتلك المنطقة و المحتوى الجانبي...
أوكي، في إيفل ويذن 2، الامر لا يتشابه "بالدقة"، لكن "وجود" المسار الجانبي، خول للعبة إنه تستعمله في إعطاء اللاعب خيار إنه يمر بتحديات أكبر من تلك الفترة في المسار الأساسي. العقبات في المسار الجانبي في تشابتر 3 كانت أصعب من تلك في المسار الأساسي لتشابتر 3، و بالتأكيد المسار الجانبي في تشابتر 7 كان يوفر عقبات أصعب من تشابتر 8. هي ساعدت عشان تعطي صعوبة أكثر وزناً لكل اللاعبين!
أوكي، لنطرح السؤال مرةً أخرى "هل إيفل ويذن الأولى أصعب من الثانية؟"، أنا أعتقد إن اللعبة صعبة، و ما زالت، لكنها بالتأكيد الأن أكثر ضبطاً لصعوبتها لتناسب كل اللاعبين. الصعوبة موزونة بعبقرية!
The Evil Within 2 مثال للعبة اللي تبغى تنجح، بدون ما تنسلخ من جذورها! لعبة عظيمة!