أحد أفضل اللحظات السينمائية في تاريخ ألعاب الفيديو:
سينوا تمر في ذلك المكان، في أرض اللعنات و الموت و الدمار، وسط الظلام، محاولة التخفي من الدرويغر... أولئك المسوخ الذين يقتلون كل من يقف في طريقهم بكل وحشية، ويحطمون العظام، ويريقون الدماء
سينوا تسير ببطء متوارية عن الأنظار، المكان مظلم، إلا أن النيران تتوهج وتضيء المكان، ثم تختفي، ثم تتوهج من جديد، وتتراقص الأضواء الخافتة لتنير الصخور والطريق في الظلام الدامس برسوم مذهلة غير مسبوقة
ثم تعثر سينوا على ذلك الرجل الغامض، الغريب، المربوط على وتد خشبي مغروس في الأرض
و تتردد الأصوات في رأسها:
(إنه يشعر بنا)
(إنه يناجينا في هذا الظلام)
(عليك إنقاذه يا سينوا)
(إنها مهمتنا، إنه قدرنا) ... ضربات البيانو تتلاعب بالمشاعر، وسينوا توشك على اتخاذ قرار مصيري
قلب سينوا يغرق في السواد، وتظهر أصابع غامضة تلتف حول رأسها
و يسألها الظل:
(سينوا، هل ستضحين بحياتك لأولئك الغرباء؟)
ترد سينوا:
(في أحلك ساعات حياتي، كان غريب هو من أنقذني)
تختفي الأصابع من حول رأسها... و تدور الكاميرا حولها و هي تلتقط أنفاسها بعمق...
وكالنبؤة: (إنه الشخص الذي يشق صوته هذا الجنون)
تقول الراوية: (ستستحم بالدماء، سيفها سيشدو، وسوف تقوم بتحريره، أو ستموت دون ذلك!)
و يمتزج صوت الراوية مع هجوم أحد الدرويجر على سينوا ... (أو ستموت دون ذلك)، كان لها وقع مختلف كليًا في تلك اللحظة
...
في حياتي كلاعب لم أشعر بواقعية الاستعداد للتضحية، بقرب الموت، بحجم و وزن و ثقل أن يغامر شخص بحياته
الإحساس الذي يصل من المشهد أن سينوا أخذت قرارها بأن تقاتل حتى تحرر هذا الغريب، وهي تعلم جيدًا أن الثمن لهكذا قرار قد يكون حياتها
ثم تقرع طبول الحرب
و تصرخ سينوا، وسيفها يشق الظلام، وتلتحم في قتال أسطوري مع الدرويغرز، كل تلويحة سيف وكل ضربة، قد تكون الأخيرة
و يسطع اللهب في اللعبة بمستوى رسومي و بإضاءة وإخراج سينمائي مذهل كليًا، لينعكس على تلك السيوف اللماعة، التي تبحث عن جسد لتزرع فيه
ضربة تلو ضربة، غرباء يأتون ويساعدون سينوا في القتال، ويقتلون، وتستمر محاربة الPicts الصنديدة، سينوا، في القتال حتى الرمق الأخير
... يا لها من ملحمة!