نعم، هكذا أصبح هناك نكهة
مركز الشرطة بدون هذا اللحن الأيقوني من الجزئين الثاني و الثالث ليس مركز الشرطة، و ريزدنت ايفل 2 بدون موسيقى غرفة التخزين العبقرية ليست ريزدنت ايفل2. لهذا السبب كانت الموسيقى جزءاً لا يتجزأ من عظمة ريزدنت ايفل
قولوا الي تبغوه لكن المسألة ما هي مسألة اختلاف ملحن و إنما مسألة اختلاف توجه و طريقة تصميم، شينجي ميكامي و فريقه كانوا عباقرة في خلق الأتموسفير، الأتموسفير العبقري كان أولوية قصوى لكل لعبة تحمل اسم ريزدنت ايفل، كل جزء من أجزاء ريزدنت ايفل القديمة كان لها ملحن مختلف و لكن كلهم كان عندهم نفس النكهة الخارقة، نفس الشعور بالوحشة و الظلام، الخوف من المجهول
لما تمشي في شوارع راكون سيتي لأول مرة، علماً أن هذا كان في التسعينات! في التسعينات و احنا للتو طالعين من جيل ال16-بت الي كله ألعاب منصات و ألعاب آركيد، تتفاجأ بالإخراج الصوتي العبقري في أجزاء ريزدنت ايفل و كأنها ألعاب قادمة من المستقبل
أصوات خطوات الأقدام، أصوات الغربان، صوت الرياح، صدى صوت الزومبي من بعيد
الإخراج الصوتي في تلك الألعاب كان مدرسة قائمة بحد ذاته.
ريزدنت ايفل في التسعينات، كانت بقيمة The Last of Us لجمهور اللاعبين الحالي
كانت قمة الصناعة في ألعاب الطور الفردي، لا بل دفعت بهذه الألعاب إلى مستويات غير مسبوقة و خلقت ثقافة كاملة لا زال أثرها موجوداً حتى اليوم
كانت السلسلة التي يُضرب فيها المثل بالفنية، الإخراج، الغموض، العبقرية في التصميم، الأجواء الخارقة، الخوف
أصحاب المحلات في التسعينات كانوا يروجون لأي لعبة جديدة للزبائن بوصفها أنها (هذه اللعبة تُشبه ريزدنت ايفل!)
أنا أذكر أنني في مرة دخلتُ على أحد المحلات، و رأيتُ أصحاب المحل يلعبون ريزدنت ايفل 3، و عندما ظهر النمسس بدؤوا بالضحك و أحدهم يقول لمن يلعب: اهرب اهرب، لقد أمسك بك! و أخذوا يضحكون بشدة
أنا كنت متعجباً من شجاعتهم، كيف لا يخافون من النمسس ؟
بالنظر إلى تغريدات بروس ستريلي الأخيرة، من الواضح أن هذا التأثير كان موجوداً في كل مكان على اللاعبين
و لم يكن مُقيداً بدولة أو ثقافة أو لغة
بدون هذه العناوين الإبداعية، التي ولدت في ظل ظروف في غاية الصعوبة، ما كانت لتُخلق ثقافة "ألعاب الطور الفردي" و تستمر حتى يومنا هذا
و هذا هو الإنجاز الأعظم لألعاب تلك الحقبة الزمنية الرائعة.