Just Human
True Gamer
في نظري العاب الأستوديو قائمة بالأساس على البهرجة والصقل التقني والآداء التمثيلي والسيناريو كإرتكاز لتقديم العابه للجمهور .. طبعا هذه الجوانب صارت مهمة بالألعاب لكنها ليست الجوهر الأساسي اللي يخلي لعبة فيديو "لعبة فيديو"
مثل محل شاورما أنيق ضخم مجهز و نظيف لكن اللحم والمواد الغذائية اللي بيستعملها رديئة الجودة.
الميزانية العالية والجودة البصرية مابيضمنوا لك لعبة تعمر بشكل جيد، يمكن تكون مخدر فعال للجمهور يعيشه حاله من الNirvana لفترة معينة.. لكن الزمن كفيل انه يزيل الغشاوة بسرعة عن أعين المتلقي .. لازم تكون لعبتك صلبة و متأسسة صح وتحمل جوهر تصميمي حتى تعمر كويس.
العاب نوتي دوغ تصميمها مكرر .. نفس الساحات اياها مع نفس المواجهات تتكرر مع تغييرات أعتبرها حيل تصميمية اكثر من كونها تطور في تصميم المراحل والمواجهات (شغل مصممين ما عندهم صنعة) .. حتى التوجه الفني ما يخليك تحس انه المرحلة بتتغير مع تقدمك في اللعب!
الغريب انه الفريق قاعد يتفنن بتقديم فيزيائية مذهلة "للبهرجة البصرية" فقط ولا يطوعها مثلا لخدمة التجربة مثل تقديم أفخاخ فيزيائية تدعم التجربة ولتعزيز الصعوبة بالمواجهات والإبتكار فيها او تقديم الغاز تعتمد على هذه الفيزيائية المتقنة !
كلها للبهرجة !!
حرفيا بتشعر انك بتلعب من أجل معرفة بقية الأحداث (كانك بتشاهد فيلم) وليس بسبب اني مستمتع بالجيمبلاي (لأنه مكرر فعلا) .. بالإضافة الى ساعات و ساعات من المشاهد السكربتد و أسلوب لعب متواضع الى متوسط لكنه مغلف بغلاف انيق (السينمائية، الحوارات، المظهر والأمور الشكلية هذه..) .. ميكانيكيات لعب متقنة بشكل اسطوري لكن تصميم اللعب والمواجهات نفسها متواضعة ..
العابهم لا تواكب الوقت من ناحية التصميم .. لا تواكب الوقت من أغلب النواحي.. بعد فترة بسيطة (3 الى 4 سنوات كأقصى تقدير) تجدها صارت قديمة "تصميميا" و متجاوزة.. بل و عفى عليها الزمن. حتى توجههم الفني ما بيساعد.. توجه فني متشابه كأنها العاب بلاتينيوم جيمز (مع انه بلاتينيوم بيحاولون على قدر الإمكانيات المتواضعة انهم ينوعون بمشاريعهم بما هو متوفر)، عكس نوتي دوغ اصحاب الميزانيات المفتوحة والموارد المفروشة فوق سطح الأرض
المشكلة انه الأستوديو بطيء جدا بتطوير العابه (أو بياخذ وقت كبير حتى يصنع لعبة) لكن العابه بالنهاية بتتاخذ كساندويتش تاكله وترميه هو والورق تبعه!
وحتى ما أكون قاسي أكثر وما أنسى الجوانب المتقنة بالعابهم (بالنسبة لصناعة الألعاب) .. الأستوديو قدر يقدم تجارب سينمائية أعتبرها من قمم الصناعة.. ومع ذلك سرعان ما تتحول لتجربة سينمائية مستهلكة (بوقت قصير برضو)
التجربة السينمائية لوحدها ما تضمن لك البقاء على القمة بلعبتك لسنوات .. ولا يضمن انه لعبتك تصير من كلاسيكيات الألعاب .. عمري ما سمعت شخص وصف TLOU1 بالكلاسيكية رغم انها صدرت منذ 11 سنة ! .. لكن RE2 remake باتت تنوصف بانها كلاسيكية حديثة رغم انها صدرت بال2019
حاجة اخرى مهمة في نظري .. المخرج (بدون ذكر اسمه) هو مخرج ضعيف "فنيا" و "تصميميا" .. ممكن يصنع فيلم ينافس بيه قصص العاب .. لكن ما نضحك على بعض ولا هو يضحك على نفسه.. لو صنع فيلم "سينمائي" فما راح يتعدى كونه يتعدى قصة مستوى فيلم B movie رخيص .. المخرج لازم يتم كنسه لمصلحة الأستوديو، حتى يأخذون نظام جديد و توجه جديد و تصميم جديد
ما نضحك على بعض .. نجاحهم قائم على البهرجة اللحظية والوقتية الآنية .. العابهم تشيخ و تعجز بسرعة
Naughty dog يلزمهم تنشيط الDNA تبع العابهم القادمة حتى يحمونها من الشيخوخة المبكرة.