وضع الاستديوهات الأمريكية هو من وضع الدولة أساساً.. تضخم كبير في تكاليف الحياة جلب زيادات في الرواتب خصوصاً في المنطقة الغربية، وافلاس في الفكر والوعي الجمعي أدى إلى فقر شديد في الخيال.. برأيي من الخطأ أن يعمم وضع شركات أمريكية بعينها على السوق ككل، وضع الاستديوهات الأمريكية هو وضع يخصها هي فقط.
الذي يحدث حاليا هو أن المعرفة بأساليب وأدوات التطوير صارت منتشرة في كل العالم والمطور الأمريكي لا يستطيع الاحتماء بتفوقه التقني السابق.. الألعاب التي تظهر من الصين وبولندا وغيرها من الدول هي بنفس صقل الألعاب الأمريكية ان لم تكن أفضل وبسعر أرخص لأن التضخم هناك ما زال تحت السيطرة (أهم تكاليف تطوير الألعاب هي الرواتب والامتيازات كالتأمين الصحي الخ بلا منازع).
الذي سيحدث الآن هو أن هؤلاء الناشرين الكبار سيضطرون لتخفيض التكاليف عن طريق اسناد المهام لطرف مستقل في آسيا أو بولندا الخ (outsourcing)، هذا ليس شيء عبقري بالمناسبة بل هو أساساً سبب بداية التردي الاقتصادي الأمريكي في مجالات أخرى كالسيارات والحاسبات الخ.
لذا كتبت من قبل أن هناك فرصة ضخمة جداً لعالمنا العربي في اقتحام الصناعة عن طريق افتتاح استديوهات قادرة على كسب عقود الاسناد واكتساب خبرة العمل من خلال الاحتكاك بأكبر الاستديوهات الأمريكية (خصوصا لو فتحت هذه الاستديوهات في مصر أو سوريا بعد حين)، ومن ثم ذلك التحول تدريجيا إلى منافستها بعد كسب الخبرة.
هذه هي الطريقة التي دخلت بها الصين المنافسة العالمية (اقرأ عن صعود شركة آسوس مثلا.. بدأت كشركة تأخذ عقود اسناد من ديل).
2. الاجندة .. آفة العصر .. لا تعليق .. ولعنه تلعن كل من مكن هؤلاء .. قهر ان يكون املنا في ترامب يمحيهم او يمكن يصير للصناعه اللي صار للبقية لما المال تكلم ورجعوا لرشدهم .. بالنهاية المال بيحكم .. وفشل كل العاب الاجندات المفترض يخليهم يعيدوا حساباتهم
ترامب لن يجعلها أفضل بل أسوأ وسأذكرك ان أحيانا الله.
أولا: ترامب لا يحكم سوى أمريكا.. لا يقدر أن يجبر الاستديو النرويجي أو الفرنسي أن يغير من محتواه، وبرضه لا تستطيع ان تضمن أن المطور الأمريكي لن يستمر في هبله عنادا في ترامب.
ثانياً: ترامب هو من أسباب الأزمة الحالية بسبب سياساته في فترة كوفيد التي كانت سببا في رفع التضخم، والتي استمرت عليها ادارة بايدن من بعده.
وثالثاً: ترامب الآن يريد أن يضع جمارك اضافية على جميع الأجهزة وكروت الشاشة مما سيزيد الطين بلة.