أنا ضد تفتيش الجوالات أو أشياء ثانية خاصة بالأبناء.. وهذا مع الأسف شي اتعودت عليه المجتمعات الخليجية أو العربية بشكل عام, لازم الولد يشعر إنه له خصوصية تعتبر خط أحمر محد يقدر يتجاوزه, لازم يعطى الإحساس بالثقة, وهذا ما يعني إنه يترك له الحبل على الغارب, الخصوصية ما تتعارض أبدا مع طرح الأسئلة وأخذ المعلومات اللازمة عن الابن ( فين كنت اليوم - ليش اتأخرت - مين أصدقائك .. ألخ ).
البعض يقول المفروض الولد ما يحصل على جوال إلا لمن يتأكدوا الأهل إنه وصل لمرحلة معينة من النضج و حسن التربية.. كلام ممكن يكون سليم, بس السؤال الحقيقي هل بمقدور الأهل معرفة هذا الشي فعلا ؟ غالبية الأباء والأمهات يعتقدوا ان أبنائهم على مستوى عالي من التربية و الأخلاق و لكن قد تكون الحقيقة عكس هذا الشي تماما.. لذلك أنا ما أعتقد إن هذا الكلام دقيق لأن الأهل نفسهم مش بمقدروهم تحديد مدى نضج و أبنائهم بشكل صحيح في كثير من المرات..
حاليا حتى الابن الصغير يحتاج جوال في مناسبات كثيرة, دور الأهل مش المنع أو الحرمان بالعكس هذا يولد ردة فعل سلبية خصوصا إذا كان الابن عنده أصدقاء ومعاهم جوالات فيحس بالنقص..
الحل إن الأب و الأم ياخذوا الأمور على سجاياها و يتصرفوا بشكل طبيعي تماما, مع التوجيه و الإرشاد منذ الصغر, لازم الابن من نفسه يكون عنده وازع ورادع شخصي يمنعه من الوقوع في الأشياء السيئة ( مغازلات - فيديوهات أو صور مخلة.. إلخ ) .. نقطة ثانية إن كثير من الأهالي يقدموا الموضوع بالدرجة الأولى على أساس إنه " عيب " بحيث يقدموا نظرة المجتمع على الموقف الديني من بعض التصرفات.. وهذا شيء خاطئ جدا..
طيب لو الأهل اكتشفوا انه ابنهم فعلا وقع في بعض المحظورات ؟ الحذر من ردة الفعل الغاضبة الي ممكن تخلق آثار سلبية شنيعة, لازم الأهل ما يخلقوا أي حواجز و أسوار بينهم وبين الابن لأن هذي ممكن تخلي الابن غير صريح وما عنده احساس بالأمان مع أهله, اذا الولد غلط ممكن نتكلم معاه بأسلوب هادئ, مثلا تجي الأم توضح لابنها انها مستاءة وخائبة الأمل منه تجاه تصرفه هذا وتوضح له إنه خاطيء وايش هي نتايجه الي ممكن تظهر لا سمح الله, تحاول تقنع الابن بالكلمة الطيبة, والله ابن الحلال سمع الكلام من أول مرة الحمد لله, رجع مرة ثانية أعتقد وقتها يكون جا دور العقوبة المناسبة..