hussien-11
Senior Content Specialist
جهاز ننتندو المكعب GameCube كان آخر جهاز من شركة ننتندو تم تصميمه خصيصًا ليكون هاردوير iterative أقوى من سابقه في كل شيء
ننتندو دفعت مليار دولار لتطوير رقاقة الجهاز التي عملت عليها IBM (المعالج المركزي بمعمارية PowerPC) و المعالج الرسومي من ATi
ننتندو كانت تستهدف تحقيق مبيعات 50 مليون وحدة مع الجهاز و فشلت في ذلك تمامًا، باعتقادي الشخصي أحد الأسباب الرئيسية لهذا التوقع هو انتقال ننتندو إلى فورمات الmini Disc وانخفاض أسعار الألعاب من 70-80 دولار التي هي أشرطة ال64 إلى 50-55 دولار
ألعاب ننتندو كانت الأعلى مبيعًا في جيل الننتندو 64 و لذلك بالتأكيد توقعت الشركة أن السوفتوير الأرخص سيحلق بها إلى أبعاد جديدة ولكن هذا لم يحصل نهائيًا بل تراجعت مبيعات السوفتوير بصورة مخيفة
ننتندو غيرت استراتيجيتها تمامًا مع أجهزة DS ثم Wii
ننتندو توقفت تمامًا و كليًا عن تسويق أجهزتها عن طريق المواصفات التقنية وبدأت تخاطب جمهور لا يهتم بالتطور الرسومي إطلاقًا
ننتندو نجحت في هذا التحول و وصلت إلى مستوى من المبيعات لم تصل إليه من قبل و لا مرة في تاريخها، أولًا نجحت في دخول السوق الأوروبي، ثانيًا أصبحت تبيع 40-50 مليون جهاز ألعاب سنويًا بعد أن كانت تبيع 20 مليون جهاز سنويًا
حتى مع أجهزة 3DS و Wii U مع أنها حاولت أن تتجه أكثر قليلًا إلى جمهور اللاعبين المحترف إلا أنها بقيت بعيدة عن التسويق عن طريق الخصائص التقنية و التطور الرسومي
الأجهزة ركزت على نموذج الابتكار والخواص المبتكرة و التجديدية
يأتي جهاز ننتندو سويتش ويواصل نفس الفلسفة في العمل، عندما قامت ننتندو باستعراض الجهاز لم تحاول تسويقه على انه هاردوير تابلت قوي تقنيًا مع أنه كان أقوى جهاز من نوعه في السوق
بل ركزت على طبيعة التجربة و على الفكرة، فكرة أنك ستلعب اللعبة المنزلية الكاملة هذه المرة و تحملها معك إلى كل مكان، لن تلعب نسخة صغيرة أو فرعية من اللعبة خاصة بالجهاز المحمول
... بدأ التغيير مع جهاز Switch OLED
لأول مرة من فترة طويلة جدًا تقوم ننتندو بتسويق موديل جديد من جهاز لها بناء على خاصية تقنية وهي شاشة الأوليد و جودتها، بالنظر إلى مبيعات الجهاز، بلا شك السويتش أوليد كان أول تجربة لملايين اللاعبين مع تقنية الأوليد في الألعاب
في نفس الوقت ننتندو كان لديها موديل رخيص القيمة للغاية هو Switch Lite بسعر 200$ فقط
الحقيقة ربما فوجئت ننتندو بذلك و ربما فوجىء الكثيرون بذلك و لكن جهاز Switch OLED كان هو المكتسح والسائد في المبيعات رغم السعر الأعلى 350 دولارًا
في الماضي كنت ستتصور بأن الناس كانت ستختار الجهاز الأرخص ولكن من الواضح أن عقلية الزبائن قد تغيرت و هناك سعي حقيقي و رغبة في الحصول على الأفضل مع الاستعداد لدفع مبلغ أكبر، هذه العقلية لم تكن موجودة في الماضي
بدون شك هذا رسم طريق شركة ننتندو حتى وصلنا إلى الكشف عن جهاز الجيل الجديد من الشركة Switch 2:
لأول مرة منذ الجيمكيوب كان الكشف عن الجهاز حافلًا بالمعلومات والتفاصيل التقنية:
توضيح أن الجهاز يدعم دقة عرض 4K و 60 إطار، وأن الجهاز يدعم دقة عرض 1440p حتى 120 إطار، وأنه يدعم الـHDR (بل و عرضه in-game)، بالإضافة إلى دعم VRR وخواص أخرى لم يتوقعها أحد
شاشة كبيرة بحجم 7.9 إنش وبدقة عرض 1080p علمًا أن تشغيل ألعاب جيل جديد على شاشة بهذه الدقة لهاردوير محمول ما زال challenge حقيقي، أي مستخدم لأجهزة الPC المحمولة يعلم ذلك جيدًا
دعم خواص الأونلاين والتي لا تهتم فيها ننتندو بالعادة كثيرًا
بل حتى التوجه إلى هيديتاكا ميازاكي و From Software معشوق الهاردكور جيمرز بلعبة حصرية بالكامل!
في الحقيقة عندما نلاحظ أيضًا إمكانية استخدام الجوي كون مثل الفأرة و دعم دقة عرض 1440p فمن الواضح أن ننتندو مهتمة أيضًا بتقديم جهازها لجمهور الPC كخيار حقيقي خصوصًا لمن يلعب على مونيتور و ليس TV
خاصة و أن لعبة Civilization 7 كانت من الألعاب التي جرى تسليط الضوء عليها للجهاز وهي لعبة مناسبة جدا للفأرة
ولا ننسى التأكيد الرسمي على دعم تتبع الشعاع و DLSS رغم عدم استعراض هذه التقنيات في الحدث
هذه كلها مؤشرات توضح جيدًا تحرك ننتندو باتجاه الهاردكور جيمرز
بنفس الوقت علينا أن ندرك بعض الأمور
ننتندو ما زالت حذرة جدًا في توجهها، ننتندو لم تحاول أن تقدم جهاز قوي جدًا أو خارق تقنيًا وأن ترفع التكلفة بصورة تقفز بالسعر إلى فئة 500-600 دولار
ننتندو ما زالت ترغب أن تكون ضمن فئة 400-500 دولار وما زالت تريد أن تترك هامش لنفسها يسمح بالمناورة و تخفيض الأسعار في حال لم يحقق الجهاز الشعبية المطلوبة وهذا قرار جيد
الشركة تريد تقديم مزايا أساسية مهمة تعمر مع اللاعبين طول الجيل ولكنها لا تريد أن تكون في الcutting edge side of things وأن تفقد جمهور المينستريم أو جزء منه بالتالي
نستطيع أن نقول بأن هناك توازن مدروس بعناية في الجهاز بين المواصفات والقوة التقنية والمزايا والسعر للوصول إلى النتيجة التي وصلنا إليها
علينا أن ندرك أن هذا التوجه لم يكن ضروري
الHDR و ال120 هرتز هذه ليست مطالب أساسية لجمهور اللاعبين ويمكن النجاح بشكل كاسح بدونها، السويتش نفسه أثبت ذلك
ننتندو أثبتت ذلك مرارا و تكرارا على مدار 20 سنة ماضية
ننتندو تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة تريد Switch جديد أقوى من السابق و هذه القاعدة لم تكن تطالب أو حتى تتوقع الحصول على هذه المزايا من الهاردوير، جميع عشاق ننتندو الذين أعرفهم كانوا يتوقعون هاردوير جيد محسن عن السابق ولكن مع شاشة LCD عادية 60 هرتز وإصدار موديل أوليد بعد عدة سنوات
بالطبع هذا لا يعني أن ننتندو تخلت عن توجهها العائلي لكن الشركة باتت تبني استراتيجية البيع على مراحل
في المرحلة الأولى يتم استقطاب عشاق الشركة الهاردكورز وفئة الشباب ثم تبدأ الشركة بالتوسع إلى الفئات الأخرى مثل العائلات والأطفال
بدون شك هذه سياسة Risky عزيزي القارىء وقد تجعل جزء من جمهور الشركة غير قادر على شراء الجهاز الجديد أو قد لا تثير اهتمامه بما يكفي (لأن ننتندو طوال 20 عام كانت تبيع الجهاز للجمهور بناء على وجود فكرة جديدة وليس بناء على وجود أبجريد تقني للألعاب)، وقد شاهدنا بالفعل عدة مقالات من مواقع صديقة لننتندو تتهم Switch 2 بأنه جهاز غير إبداعي XD
هذا التوجه يخدم عدة أهداف:
1- إقناع جمهور السويتش بالأبجريد، نستطيع أن نقول بأن القفزة الرسومية بين الألعاب لم تعد لوحدها كافية لإقناع الناس بشراء جهاز جديد كما كان الحال في السابق
(الأرقام) طريقة أسهل لإقناع وتسويق الجهاز، من الصعب أن تقنع الناس بأن مترويد برايم 4 على السويتش 2 أفضل مظهرًا بكثير من مترويد برايم 1 على السويتش 2
ولكن فور أن ظهرت هذه الشاشة:
هنا الجمهور فهم الرسالة مباشرة خاصة أن السويتش1 يشغل اللعبة 900p بالتأكيد تبدو القفزة الآن شاسعة جدا
2- منافسة أجهزة الـPC المحمولة
على الرغم من أن الجميع لا يرى في هذه الأجهزة منافس، لكن ننتندو لم ترغب في تجاهل هذه الأجهزة رغم حصتها السوقية الصغيرة، هذه تنافسية لم أرها من ننتندو من فترة طويلة
ربما لم تهتم ننتندو بتقديم جهاز أقوى أو أقوى بفارق ملحوظ على الأقل من هذه الأجهزة وتحمل التكاليف الإضافية، لكنها حرصت كثيرًا على تقديم كل ما يقدمونه من مزايا تقنية للاعب بل و أكثر في بعض الجوانب
استهداف دقة عرض 1440p مع وضعية الفأرة لوحدها مثال واضح على استهداف جمهور الPC وعشاق الPC من خلال هذا الخيار
ربما ركزت ننتندو على استعراضه بألعابها الخاصة الآن لكن في المستقبل القريب سنشاهد هذا الخيار مع ألعاب eSport وألعاب طرف ثالث
الأسئلة التي تطرح نفسها الآن:
- ما رأيك بهذا التوجه؟ هل كنت تتوقعه؟
- هل تفضل الحصول على جهاز أرخص من ننتندو بدون هذه المزايا؟
).