بندول
True Gamer
عنوان الانمي: CYBERPUNK: EDGERUNNERS II
عدد الحلقات: 10 حلقات
موعد العرض: 20 أكتوبر 2026
الاستوديو المنتج: Trigger
==
نبذة القصة:
تدور أحداث القصة الجديدة في أزقة مدينة نايت سيتي المظلمة بعد سنوات من أحداث الجزء الأول، وتحديداً مع تصاعد الصراع الخفي بين شركات التكنولوجيا الكبرى وسلطة الـ NetWatch المتزايدة.
نتابع حكاية "كاي" (Kai)، وهو شاب محترف في اختراق الأنظمة (Netrunner) يعيش على الهامش ويعمل لصالح عصابات الشوارع الصغيرة لتدبير لقمة العيش، ودفع تكاليف الأدوية المضادة لرفض الجسد للسايبروير. ينقلب حياة "كاي" رأسًا على عقب حين يقع بالخطأ على شفرة برمجية مسروقة تخص مشروعاً سرياً للغاية لشركة "ميليتاك"، تتعلق بنظام تجريبي للتحكم العصبي يتجاوز حدود الـ Sandevistan التقليدية.
أثناء محاولته الهرب من فرق الاغتيال التابعة للشركات، يجد نفسه مجبراً على تشكيل طاقم غير تقليدي من المرتزقة (Edgerunners) المتبقين في المدينة؛ من بينهم ميكانيكية ماهرة تخفي سراً مظلماً، ومقاتل شوارع مخضرم يسعى للانتقام الأخير قبل أن يسيطر الـ Cyberpsychosis على عقله بالكامل.
يخوض الفريق رحلة محفوفة بالموت عبر طبقات نايت سيتي، محاولين كشف الحقيقة وراء المشروع الغامض، ليتساءل الجميع في النهاية: هل سيكتبون أسماءهم في تاريخ المدينة بأحرف من نيون، أم سيصبحون مجرد رقم آخر في مقبرة النسيان؟
عالم ألعاب الفيديو مليء بالتجارب الضخمة، لكن القليل منها فقط هو ما يترك أثر وجداني يبقى عالقاً في أذهان اللاعبين لأشهر وسنوات طويلة. عندما صدرت لعبة Cyberpunk 2077 من CD Projekt Red، مرت ببداية صعبة ومتعثرة، لكن النقطة التي أعادت إحياء اللعبة وجعلت اسم "نايت سيتي" يتردد في كل مكان لم تكن تحديثات اللعبة وحدها، بل تلك التحفة الفنية القصير ة التي قدمها لنا استوديو Trigger الياباني: Cyberpunk: Edgerunners.
ذلك الأنمي لم يكن مجرد اقتباس تجاري عابر، بل كان درس قاسي في سرد القصص، وإخراج الحركة Action، وبناء الشخصيات التي تجعل قلبك ينفطر في نهايتها المأساوية. والآن، ومع الحديث المتكرر عن مستقبل السلسلة وإمكانية تقديم جزء ثان أو مشروع جديد بنفس العالم، يطرح السؤال نفسه: هل يمكن لـ Edgerunners II أن يحافظ على البريق، وهل يثبت الأنمي مرة أخرى أنه قادراً على سرد حكايات في "نايت سيتي" تتفوق عاطفياً وفنياً على اللعبة الرئيسية؟
ليش تبي تتابع الموسم الثاني؟!
واحدة من نقاط القوة الكبرى في الأنمي الأول، والتي جعلته يتفوق على اللعبة بنظر الكثيرين، هي التركيز المحكم في السرد Focused Narrative. في اللعبة، أنت تضيع وسط زحمة المهام الجانبية، وعشرات الاتصالات، والرسائل النصية، والخرائط المليئة بالرموز. أما في Edgerunners، فقد أخذنا المخرج هيرويوكي إيمايشي وفريقه في رحلة خطية مركزة، تبدأ من قاع المجتمع Gutters وصولاً إلى الهاوية.
قصة ديفيد مارتينيز David Martinez كانت تجسيد حي لقواعد نايت سيتي: عش سريعاً، ومت صغيراً، واجعل اسمك يلمع. غياب الحشو الزائد جعل الروابط بين الشخصيات ديفيد، لوسي، ريبيكا، ماين تتوطد بسرعة فائقة مع المشاهد، لدرجة أن السقوط المدوي لكل شخصية كان مؤلم بشكل مضاعف مقارنة بأي شخصية تتحكم بها في اللعبة. الجزء الثاني عليه أن يحافظ على هذه البساطة المأساوية، بعيداً عن تشتت العوالم المفتوحة!
استوديو Trigger يمتلك هوية بصرية فريدة لا تشبه أحد؛ الألوان الفاقعة، الحركات المجنونة، الإضاءة النيونية التي تعكس كئابة العالم، وتصميمات الشخصيات التي تمزج بين الأسلوب الطفولي والدموية السوداوية .في اللعبة، رغم روعة تصميم نايت سيتي، إلا أن القيود التقنية ومحاولة جعل العالم واقعياً مفرطاً ومنمطاً بشكل بصري معين تركت الكثير في الخارج. أما في الأنمي، فقد أطلق الاستوديو العنان لمخيلته: تقنيات الـ Sandevistan وكيف يتم إظهار تأثيرها البصري على الشاشة، وتصميمات السايبروير المرعبة، وانفجارات الألوان أثناء المعارك.. كلها أمور تجعل الأعين تقفز من مكانها حماسةً. إمكانية رؤية طاقم جديد وقدرات سايبروير جديدة بلمسة Trigger في جزء ثان تعني بلا شك متعة بصريات فائقة.
ولا يمكن لأحد أن ينسى أغنية I Really Want to Stay at Your House وكيف تحولت إلى "أغنية حزينة" ترتبط فوراً بنهاية الأنمي القاسية. الموسيقى في Edgerunners لم تكن مجرد خلفية ضجيج بيضاء، بل كانت نبض حي يحرك المشاعر ويجعلك تندمج كلياً مع المأساة.
الأنمي نجح في أن يجعل اللاعبين يشعرون بمدى قسوة الشركات الكبرى Megacorps بطريقة عاطفية لم تستطع اللعبة إيصالها بهذا العمق، لأنك هنا تتابع بشر عاديين يحاولون حفر أسمائهم قبل أن يسحقهم النظام، بينما في اللعبة أنت بطل خارق متمثل في V تقهر الموت ببطء وتترك خلفك أسطورة حية في ذاكرة المدينة.
البعض يرى أن قصة ديفيد ولوسي انتهت بشكل مكتمل، وأن فتح باب لـ Cyberpunk: Edgerunners II بقصة جديدة أو طاقم جديد قد يقلل من أثر النهاية الأسطورية للجزء الأول. لكن من أحشاء نايت سيتي، المدينة لا تنام أبداً، هناك آلاف القصص لم تُحكَ بعد لمرتزقة يعيشون على حافة الهاوية.
إذا استطاع الاستوديو تقديم قصة منفصلة كلياً بشخصيات جديدة تحمل نفس الشغف، والألم، والأمل الزائف الذي تزرعه مدينة نايت سيتي، فسيكون أمامنا ليس فقط عمل أنمي ناجح، بل دليل آخر على أن الأنمي أحياناً يكون النافذة الأصدق والأكثر تأثيراً لاستكشاف عوالم ألعاب الفيديو الضخمة.
عروض
التعديل الأخير: