أحد عناصر اللعبة التي يغفل عنها الكثيرون هي الحوارات القصيرة بين الشخصيات و قبل أن ينطق أحدكم بشيء فأنا لا أتحدث عن الأوامر الصوتية لرفاقك باتباعك أو مساعدتك و غيرها من الأوامر بل الحوارات النصية التي تظهر أسفل الشاشة و لا أشك أنّ أحدا ممن خاضوا تجربة اللعبة لم يلاحظوها عليها لأنها تظهر معظم الوقت حتى إن لم تكن تستخدمها بنفسك لكن ما لم يلحظه الكثيرون هو أنّ هذه النصوص تتفاعل بشكل واضح مع الموقف الذي يواجه الناجون بديناميكية ممتازة! فمثلا إن كانت شخصيتك تقوم بدفع سيارة لسد الطريق أمام رجال الزومبي و قمت بضغط زر الحوار فإن شخصيتك ستتأوه لثقل ما تدفعه و حين مقاتلتك لعدو فإنها ستقوم بالتعليق على ذلك بناء على شخصيتها مثل "لا أصدق أن هؤلاء كانوا بشرا!" و أيضا حين مساعدتك لأحد الشخصيات للنهوض سيخبرها بأن تتماسك كما يمكنها التفاعل مع المواقف التي تمر بها بعد ظهور عرض تواجه فيه حدثا معينا و هكذا، و إن لم يكن كل هذا كافيا فإنه يمكنك في بعض الأحيان معرفة علاقة الشخصيات بين بعضها من خلال النصوص كذلك و لنأخذ جملة Mark الموجهة إلى Kevin التي يمكن تفعيلها في سيناريو "Desperate Times" كمثال بسيط: "What is your purpose in life, Kevin ? " و هو مؤشر واضح على أنّ Mark ليس معجبا جدا بذاك الأخير و هو أمر واقع فإن وضعتهما في ذات الفريق فالاثنان لا يتوافقان بتاتا و إن فكرنا في الأمر قليلا فالأمر منطقي! Mark هو جندي سابق شارك في حرب فيتنام و نجى منها بأعجوبة و لا شك أنه قضى شبابه محاطا بالموت من كل حدب و صوب لا يعرف إن كان سيعيش ليرى الغد و في مثل تلك السن التي كان يواجه فيها كل هذه الصعاب يرى Kevin الشرطي المستهتر الذي يعيش حياته بلا أيّ مبالاة لمنصبه كرجل يجب أن يأخذ منصبه كشرطي على محمل الجد، و من الجدير بالذكر أن جميع الشخصيات تمتلك نظاما للعلاقات فيما بينها فبعضهم ينسجم مع شخصيات معينة بشكل كبير و سيبقون ملازمين لهم لمساعدتهم معظم الوقت بينما سيكون هناك شخصية واحدة لا تتوافق معها على الإطلاق إلى درجة أنهم سيتركونها لمواجهة الموت وحدها في كثير من الأوقات، على كل لنعد لموضوعنا: نظام الحوارات النصية قد بذل فيه جهد واضح لكنه يعاني من عيب مزعج و هو أنّ النصوص بالكاد تظهر قبل أن تختفي دون رجعة و كون الحوارات النصية و ما يصدر من الشخصيات مختلفا لا يساعد في ذلك مطلقا، يمكنني تفهم الأمر نوعا ما بكون هذه النصوص تظهر كثيرا و من الصعب جعلها تختفي بشكل أبطأ لكن حتى و إن كانت لغتك الانجليزية في منتهى الطلاقة فإنه من الصعب عليك أن تركز على ما يدور حولك من أحداث و على ما يدور في الحوارات أسفل الشاشة مما قد يجعل الأمور فوضوية بعض الشيء.