D_SHEHAB
Banned
موضوع أحببت مشاركتكم إياه .
![]()
لا شك أن الجميع يدرك مدى أهمية النفط الخليجي والدعم الكبير الذي يقدمه النفط لمجموعة تلك
الدول المتمثلة في السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت ويدرك تماماً أن هذه الدول كانت ستكون
أسوأ من جنوب إفريقيا لولا هذا النفط الذي وجودوا سكان الجزيرة أنفسهم يعيشون فوقه وعلى التراب
الذي يغطيه ، كذلك لا يخفى على أحد مدى أهمية وحساسية ملف نضوب النفط .
لست هنا بصدد الحديث عن متى سينضب النفط ؟ فبات الأمر واضحاً أن نضوبه قادم لا محالة وإن
إستمر النفط لمنتصف القرن الحالي كاملاً فهي معجزة ! ، لكن دعونا نلقي نظرة خاطفة على بعض المصادر
البديلة للنفط والتي بدأ العالم يتوجه لها :
الطاقة الضوئية والمتمثلة في الشمس
![]()
الطاقة الحركية والمتمثلة في الرياح والشلالات
![]()
![]()
الطاقة الحيوية
![]()
مقطع فيديو يوضح الطاقة في إسبانيا ومصادرها
![]()
الطاقة البديلة المتجددة ضهرت وبقوة ولك أن تضع أمامك عشرين سنة حتى تستغني الدول التي
تستورد النفط والغاز من دول الخليج عن نفطهم وبالأخص دول الإتحاد الأوروبي مثل فرنسا والدنمارك
والنرويج وبريطانيا وإسبانيا فكلها بدأت تستغني عن البترول تدريجياً وشركة BMW الألمانية أنتجت
قبل فترة 30 ألف سيارة تعمل بالطاقة الكهربائية للسوق الإستهلاكي .
الخليج بعد النفط ماذا يكون ؟ دعوني أستعرض لكم أكبر دولة خليجية ولنحسب قليلاً الأمور :
- السعودية يصل تعداد سكانها إلى 30 مليون نسمة ، 33٪ منهم أجانب وهم الفئة الكادحة في
المجتمع والتي تعمل في المصانع والمطاعم والنظافة وهي التي تبني وتزرع وتخيط .
- السعودية باقي شعبها يعمل في ثلاث شركات وهي أرامكو السعودية وسابك وشركة الكهرباء
السعودية بأعداد عالية أما باقي شركات الدولة فهي لا تعد شيء يذكر من ناحية عمل السعوديين
بها ، وتعداد الشركات الثلاث معاً لا يعد شيء في بحر الأغلبية الساحقة من موضفي الدولة والذين
يعملون عند الحكومة والتي بدورها تأخذ أموالها من البترول .
- السعودية تعتمد تماماً في إقتصادها على البترول ومن دونه قد تصبح مثل الصومال .
يا ترى هل سيكون حال السعودية هكذا ؟
![]()
![]()
![]()
بل ربما أسوأ من ذلك بكثير ، إذا كانت أسعار البترول الآن مرتفعة جداً ومع هذا نسبة الفقر
والبطالة في السعودية عالية فكيف بعد نفاذ البترول ؟
إن لم يقم الشباب السعودي جدياً بـ :
- إفتتاح المؤسسات التي تقدم سلع جيدة للمستهلك السعودي والمستهلك العالمي .
- التعود على الصبر والمثابرة وترك الإعتماد على الغير .
- تحمل مسؤولية النفس ومسؤولية المجتمع الذي تعيش به .
- الأخلاق المهنية بأن يعمل بإخلاص تام وبتفان والإنضباط بالمواعيد الرسمية للعمل والإتقان في الصنعة .
- السعي جاهداً للعمل في حقل يكون من أساسيات الموارد التي يحتاجها الشعب ويكون ناقص كثيراً من ناحية العمالة السعودية ويأتي بعده القطاعات الأخرى.
- إحضار الشركات العالمية للسعودية ومحاولة العمل والتعاقد معها .
- الدراسة في مجالات مختلفة بكد وتعب من أجل الحصول على خبرة مهنية عالية وليس مجرد شهادة والإستفادة من مصادر خارجية غير مصادر المعهد أو الجامعة المرتبط بها.
وهذا كله بنظري لا يتم إلا في ظل :
- دولة مدنية مؤسساتية حقوقية.
- تطوير ثقافة المجتمع نحو ثقافة مهنية وجادة .
- تطوير ثقافة المجتمع الفكرية والإبتعاد عن فكرة قطيع البقر يتبع الثور .
- إحترام الآخر المختلف عنك دينياً أو طائفياً أو مناطقياً أو قبلياً وترك كل ما ذكر والتعامل بناءً على الخلق .
- تطبيق حقوق الإنسان وإحترام حريات الناس وتطبيق أفكارك على نفسك فقط .
بصدق هذه المسألة كبيرة وليحسب كل مواطن سعودي عشرين إلى ثلاثين سنة من الآن ليرتقي
الشعب بنفسه ، بالتأكيد أنت حر فيما تفعل لكن تذكر أن مصيرك مرتبط بمجتمعك وأرضك وثرواتك
فإلم تحسن إستخدامها وتوظيفها فقد تسقط سقطة كبيرة تحصد آثارها المرة أنت وغيرك .
البدء من الآن بتوجيه الشباب بعضهم البعض للعمل والإنتاج وترك الإعتماد على الوظائف الحكومية
والشروع في حقل العمل المهني كتوفير الغذاء ومواد البناء والبناء والتعمير ذاته وإنشاء المصانع والشركات والمؤسسات
وإنشاء مراكز تعليمية تخدم الجيل القادم .
إستفيقوا قبل أن تجدوا أنفسكم في ذيل وآخر الدول وقبل أن تتفشى فيكم الجريمة وتصبح أرضكم غابة يأكل فيها القوي الضعيف . وظفوا نفطكم بأفضل شكل ممكن وأنتجوا وارتقوا وستكونون في مقدمة الدول .
تحيات مواطن سعودي