تقارير

إستعراض ماقبل الصدور Of Orcs and Men

Of Orcs and Men واحدة من الألعاب التي ستغامر بكل شيئ من أجل كل شيئ أو للاَ شيئ، مع عمر تطوير أطول مما توجب أن يكون عليه وعثرات رافقت اللعبة منذ البدئ في تطويرها، الأمر قد يكون أسوء بكثير حين تصدر مع اهتمام قليل من الإعلام كما من اللاعبين، حتى إن كانت الفكرة نوعا ما جديدة في ميدان الألعاب وتعطي لمسة انتعاش خاصة له، قد لاتكون لعبة من العيار الثقيل لكن قد تحمل بعض المفاجآت السارة حين تصدر، اللعبة من نوع الـRPG أكشن مع لمسة خفيفة من الألعاب الإستراتيجية من تطوير فريق Spiders رفقة Cyanide.

Of Orc and Men ليس مشروع البارحة، فقد بدأ تطويره منذ مدة ولكن في غياب الدعم والتمويل تم الإحتفاظ به مع الملفات المؤرشَفة إلى حين، ومع فرصة جديدة خرج المشروع مجددا للحياة مع عمر تطوير أقصر بكثير وتحدٍ ليس بالسهل لفريق التطوير، خاصة أنه لايملك خبرة كبيرة في ألعاب النوع وماستكون عليه النتيجة في الغالب ستكون متواضعة من دون شك، لكن على غرار ذلك فريق Cyanide له مايكفي من الخبة والدراية ليشرف على اللعبة طول مدة التطوير والعمل عليها لتبدو أفضل بكثير ممَّا تبدو عليه، حتى إن كانت رغم ذلك كله لعبة متواضعة، على الأقل مما يبدو عليها الأن.

قد يشير العنوان الخاصة باللعبة للـ”ثيم” الرئيسي للعبة، التي تقود اللاعب لاكتشاف عالم من الفنتازيا والخيال النظيف (قوى الطبيعة، السحر، ممالك المخلوقات…)، الشيئ الذي يقود للإفتراض بأن اللعبة واحدة من تلك الألعاب الكلاسيكية الكثيرة التي تملؤ سوق الألعاب على مدى أكثر من جيل، لكن ولنركز على كلمة لكن، الإختلاف موجود هنا، فإن كانت اللعبة تقوم على سرد قصة الصراع القائم بين عرق الإنسان والغيلان والعفاريت فإنها تفعل ذلك بشكل مختلف بالكامل، فحين يشتد الصراع بين هذه الأجناس يخطط البشر للبدئ في عملية إبادة كل من لايحمل شارة “إنسان” على صدره، وبالتالي الغيلان والعفاريت في خطر.

من أجل الوقوف أمام البشرية وإنقاذ بقية الأجناس سيتقمس اللاعب دور غول أخضر مفتول العضلات مع نظرة غضب تديب الثلج، لا أحد يقفز ويقل أنه “شريك”، فحتى إن كانا من نفس العائلة فصديقنا الأخضر هنا لايبدو طيبا حقا ولن يخجل من تمزيق أحشاء من يقف أمامه، لن يمثل الغول سوى الشخصية الرئيسية الأولى حيث سيكون على اللاعب تجربة متعة اللعب بعفريت صغير الحجم جهنمي التفكير خفيف الحركة، الهدف الرئيسي لهذين المخلوقين، قتل زعيم البشر أو مايمكن أن نسميه القائد الوحيد للإنسانية، كل ذلك من أجل إيقاف الحرب الضروس التي أشعلها، وكالعادة المرور عبر مئات ومئات الأعداء قبل الهدف الرئيسي شيئ واجب وضروري.

اللعبة لن تتميز من خلال قصتها التي يمكن القول عنها أنها فريدة لحد ما، فكل من فريقي التطوير Spiders و Cyanide يبحثان على الحفاظ على وثيرة معينة للأحداث وجعل اللاعب متشوقا لما سيحل كحدث قادم في القصة، حرصا على ذلك سيقومون بالعمل بناءً على نظام حوارات متشابك وأي قرار أو اختيار من اللاعب سيؤثر على الأحداث القادمة من القصة، حتى إن كان بإمكان اللاعب الإختيار بين الحديث متكئا على غضب الغول أو ذهاء العفريت فالثاني يبدو أفضل من الأول خاصة حين يتعلق الأمر بإقناع شخصيات أخرى في اللعبة على القيام بشيئ معين من أجلكم، الحوارات لن تتوقف حينها فقط، فمثلا إقناع شخص بالقيام بشيئ وأنتم تلعبون بالعفريت سيجعل الغول يثني على مافعلتم وأنتم في الطريق أو العكس.

القتالات تبدو كلاسيكية، يمكن دخول القتال مباشرة كما في ألعاب الـRPG الغربية المعتادة وتوجيه الضربات للأعداء مع إمكانية تبطيئ الحركة لأخد وقت للتفكير بخطة قتال جيدة، فقط كإشارة فألعاب أخرى تقترح مثل هذا النمط حيث بالإمكان فحص مكان القتال لكن في هذه اللعبة الأمر مقتصر على تبطيئ الحركة لا إيقافها بالكامل، وكما في الحوارات تقترح عليك اللعبة الإختيار بين شخصيتي اللعبة الرئيسيتين وبالتأكيد لكل واحد ضرباته وقدراته الخاصة، ولعلكم تفترضون قدرة شخصية ضخمة وأخرى صغيرة، فالغول له قدرة تحطيم عضام عدد كبير من الأعداء بسهولة في حين يستطيع العفريت المرور خفية وقتل بعضٍ منهم دون أن يلحظ أحد ذلك، التعاون بين الشخصيتين سيكون حاضرا وسيجعل اللاعب يختار شخصية معينة في كل مرة للتقدم.

المطورون قالوا أن مدة تطوير اللعبة غير مناسبة لتقديم محتوى أعمق وأفضل، حتى إن كانت المهام الجانبية حاضرة فهم يأملون أن تصل لعبتهم لثلاثين ساعة ممتعة من اللعب، ليس بالعمر الطويل مقارنة بألعاب أخرى من نفس النوع، الوقت لم يكفي أيضا لتقديم تجربة لعب تعاوني أو جماعي مايجعل اللعبة لعبة الشخص الواحد وفي الغالب لعبة المرة الواحدة.

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت