تعتبر Elden Ring من أفضل الألعاب في تاريخ الصناعة، فهي لعبة جمعت بين متعة أسلوب القتال، عمق عناصر الـRPG، اتقان العالم المفتوح، و جمال توجهها الفني الساحر. بدون أن ننسى أنها فازت بأكثر من 450 جائزة لعبة سنة في 2022 منها جائزة لعبة السنة في حفل جوائز تروجيمنج 2022.
وبعد طول انتظار وتأجيلات متكررة تساءل معها الجميع عن مدى قدرة العتاد المحمول على احتواء هذا العالم الضخم، تصل هذه اللعبة الأيقونية أخيرا على جهاز Nintendo Switch 2 عبر نسخة Elden Ring Tarnished Edition. فهل نجحت FromSoftware في تقديم تجربة متكاملة تحافظ على رونق عالم Lands Between، أم أن النسخة المحمولة جاءت بتقديم تضحيات تقنية تؤثر على التجربة؟

بما أن اللعبة لا تحتاج مني إعادة مراجعة لأسلوب لعبها أو تصميم عالمها و مراحلها، سأقتصر في هذه المراجعة على التركيز التام على التجربة المحمولة للعبة و الجوانب التقنية والأداء: كيف هي التجربة على جهاز محمول، كيف تعمل اللعبة على جهاز Nintendo Switch 2، مدى استقرار معدل الإطارات، دقة العرض في الوضعيتين (المحمول والموصول)، وكيف استطاع الجهاز التعامل مع أوقات التحميل وعالم اللعبة الضخم.
يمكنني الجزم أن إعادة لعب Elden Ring على Switch 2 بعد تختمها 4 مرات دون حساب المرات التي لعبتها بمودات كـ “ٌRandomizer” و “Seamless CO-OP”، كانت تجربة مختلفة و رائعة. نعم أنا أعرف تقريبا كل خبايا Lands between، أعلم كيفية قتل كل الزعماء و أين يمكنني إيجاد أسلحتي المفضلة، لكن أنا لم أجرب يوما شعور أن أحمل عالم الـ Lands Between الضخم والساحر في يدي وأنا مستلق على الأريكة أو أثناء احتساء فنجان قهوة على الشاطئ. إعادة التجربة على جهاز محمول كانت ممتازة، ولم تكن لتكون بهذا الجمال لولا أن الـPort تم تطويره بعناية خصيصا للجهاز، ليتمكن عتاده من إيصال متعة اللعبة بأفضل صورة ممكنة.
اللعبة في الوضع المحمول تبدو جميلة جدا، فأنا ذهبت لأغلب مناطق اللعبة، من قلعة Stormveil في Limgrave، إلى أكاديمية Raya Lucaria للسحر، وحتى جحيم Caelid الأحمر وصولا إلى العاصمة ذات الطابع الذهبي المهيب. و قد كانت شاشة Switch 2 تبرز الألوان والتوجه الفني بأفضل شكل ممكن، حيث تظهر الإضاءة و الظلال وتفاصيل العالم بوضوح ممتاز يجعلك تنغمس أكثر في اللعبة. أما في وضع الـDock اللعبة تبدو جيدة و مقبولة نعم ليست بنفس دقة جهاز كـPlaystation 5 لكنها تقدم دقة محترمة لجهاز محمول.

لكن هنا نحن لسنا لمشاهدة جمال اللعبة بل للعبها، و Elden Ring معروفة بقتالات زعماء صعبة على اللاعب و الجهاز في نفس الوقت، صعبة على اللاعب بسبب شراسة زعمائها عديمي الرحمة و على الجهاز بسبب كثرة المؤثرات المصاحبة لحركات الزعماء، و أنا و الـSwitch 2 كنا مستعدين للقضاء على عائلة Marika. اللعبة تعمل على الوضع المحمول بـ30 إطارا في الثانية بشكل سلس أما على وضع الـDock تعمل بمعدل يصل للـ40 تقريبا. لكنها تعاني في بعض المرات من هبوط في الإطارات بسبب المؤثرات القوية كالانفجارات أو هجمات الزعماء معقدة، وفي بعض الأحيان عند حركة الكاميرا بشكل سريع و مفاجئ أتناء القتال. لكن اللعبة تعمل بشكل ممتاز معظم الوقت، استقرار الإطارات و سرعة الاستجابة كانا كفيلين في تقديم تجربة سلسلة، وهو الأمر المهم.
قارنت التجربة على كل من Switch 2 و Steam Deck و يمكنني الجزم بأن التجربة على Switch 2 أفضل، لأن اللعبة تعمل بشكل مستقر و تبدو أفضل، على عكس نسخة Steam Deck التي تعمل أيضا بشكل مستقر لكنها لا تبدو بنفس جمالية و دقة Swicth 2، و ذلك راجع لأن Tarnished Edition موجهة و مطورة بالأساس لجهاز Nintendo المحمول.
ونسخة Tarnished Edition تأتي أيضا محملة بالتوسعة الضخمة Shadow of the Erdtree مباشرة، إلى جانب محتويات حصرية شملت “Builds” بداية جديدة، ودروعا إضافية، ولأول مرة خيارات لتخصيص مظهر الحصان “Torrent”، مما يجعلها فرصة جيدة للاعبين الجدد لتجربة كاملة.
وصول Elden Ring إلى Switch 2 سيكون بلا شك سببا في دخول شريحة كبيرة من اللاعبين لأول مرة إلى عالم ألعاب السولز، وفي الوقت نفسه سيقدم تجربة متجددة للاعبين القدامى الذين سبق وأن أصبحوا Elden Lord على المنصات الأخرى.