
سنحت لنا مؤخراً فرصة تجربة لعبة Captain Tsubasa 2 من تطوير شركة بانداي نامكو، و كانت التجربة مليئة بالتفاصيل التي تستحق التوقف عندها. نضع بين أيديكم اليوم انطباعنا المبدئي حول أبرز ما قدمته اللعبة من تغييرات جوهرية مقارنة بإصدارها السابق، مصاغةً بأسلوب يبرز عمق التجربة.
أول ما يثير الانتباه في هذا الجزء هو تسارع وتيرة اللعب بشكل ملحوظ. لقد اتجهت اللعبة بخطى واضحة نحو الأسلوب الآركيدي (Arcade) السريع، وهو تغيير إيجابي رفع من مستوى الحماس والمنافسة بصورة تفوق الجزء الماضي، وجعل مجريات المباريات أكثر ديناميكية وتفاعلية.
ولإضفاء المزيد من العمق التكتيكي، أضاف المطورون ميزة بصرية ذكية تتمثل في ظهور “خط وهمي” يربط بين اللاعب المستحوذ على الكرة وأقرب لاعب منافس يضغط عليه. تمنحك هذه الخاصية قراءة أوضح لأرضية الملعب، وتساعدك في اتخاذ قرارات المراوغة وتحديد مساراتها بدقة. وبالحديث عن المراوغة، فقد تم تغيير النظام القديم كلياً؛ حيث تخلت اللعبة عن آلية التخمين المعتمدة على نظام (حجر، ورقة، مقص). بدلاً من ذلك، أصبح بإمكانك شحن طاقتك والانطلاق بالكرة، وفي المقابل يستطيع الخصم شحن طاقته للتدخل. يعتمد النظام الجديد على سرعة البديهة وردة الفعل، حيث تكون الغلبة غالباً لمن يقرأ حركة الخصم ويحسن توقيت هجومه المضاد.
وقد عززت اللعبة من أهمية كل عنصر في الفريق عبر إضافة “ضربات قاضية” قابلة للتخصيص لكل لاعب قبل بدء المباراة. تتنوع هذه المهارات بين تسديدات خارقة، وتصديات حاسمة، وحتى مراوغات استثنائية يمكن تفعيلها بمجرد امتلاء العداد المخصص لها، مما يمنح جميع اللاعبين أدواراً حيوية وبصمة واضحة داخل الملعب. كما تحول نظام التسديد والتصدي إلى تحدٍ ذهني متقن؛ فعند التسديد تختار اتجاهك عبر الأسهم، ويتعين على حارس المرمى تخمين هذا الاتجاه. إذا أصاب الحارس في تخمينه، سيتصدى للكرة مع استنزاف طفيف لطاقته الحراسية، أما إذا أخطأ، فستكون النتيجة إما هدفاً محققاً، أو تصدياً بالغ الصعوبة يكلفه جزءاً كبيراً جداً من طاقته الحراسية وعند نفاذ الطاقة الحراسية يصبح احراز الهدف مؤكدا.
وعلى صعيد المحتوى، تقدم اللعبة تنوعاً ضخماً يضم 22 منتخباً عالمياً، من بينها السعودية، واليابان، وألمانيا، والسويد. وما يميز هذا الإصدار هو إضافة شخصيات جديدة كلياً تتمتع بسيناريوهات وضربات خاصة، وجميعها تم تصميمها تحت الإشراف المباشر لمؤلف المانجا الأصلي “يويتشي تاكاهاشي”. بالإضافة إلى ذلك، يعود طور القصة ليغطي أحداث آرك شباب العالم (World Youth Arc)، وهو أحد أفضل أجزاء القصة الذي لم يحظَ بالاهتمام الكافي والمستحق في نسخة الأنمي، مما يجعله فرصة ذهبية لمحبي السلسلة للغوص في تفاصيله.
أما النقطة الوحيدة التي تستدعي الملاحظة في هذه النسخة التجريبية فتتعلق بالمشاهد السينمائية. لا تزال هذه المشاهد حاضرة وتضفي طابعاً ملحمياً عند استيفاء شروط تفعيلها أثناء المباراة، إلا أن الانتقال إليها أصبح يتخلله ظهور شاشة تحميل تبطئ من إيقاع اللعب وتكسر حدة الحماس، على عكس السلاسة المعهودة في الجزء الأول. نأمل بصدق أن تتم معالجة هذه الملاحظة التقنية قبل إطلاق النسخة النهائية.
ختاماً، كان هذا انطباعنا المبدئي حول اللعبة والتغييرات الجوهرية التي طرأت عليها. التجربة تعد بالكثير من المتعة، فترقبوا مراجعتنا الشاملة والتفصيلية قريباً.