أخبار

Metro 2039 ونظرة أولى: عودة إلى الأجواء الخانقة!

حظينا بفرصة لمشاهدة الفيديو الجديد مع وسائل الإعلام الأخرى قبل عرضه رسميًا للجمهور، ويُمكننا أن نقول بثقة أن Metro المظلمة عائدة! لمن لا يعرفها، فإن سلسلة ألعاب مترو هي سلسلة تصويب كلاسيكية من منظور الشخص الأول، تمزج بين عناصر البقاء والأجواء المرعبة، وهي مبنية على روايات الروائي الروسي Dmitry Glukhovsky. الآن وبعد الإصدار السابق Metro Exodus والذي نال إعجابنا بشدة، حان وقت العودة إلى المترو مرة أخرى!

اللعبة الجديدة تحمل قصة أصلية عمل عليها فريق التطوير الأوكراني المبدع 4A Games بالتعاون مع مؤلف الروايات الأصلية -المناهض للحرب بالمناسبة- لضمان الالتزام بأجواء وسياق أعمال مترو. وكما أكد الكاتب بالفعل فإن اللعبة الجديدة -المصنفة للبالغين- تبدو خانقة وسوداوية بشدة، وتنقل حكاية ما بعد الكارثة وموسكو المدمرة إلى أبعاد غير مسبوقة! تم تطوير اللعبة في أوكرانيا، بالإضافة إلى مساهمات من موظفين في أكثر من 25 دولة حول العالم، حتى تصبح هذه اللعبة ممكنة.

بالطبع، يأتي هذا من تجربة الاستوديو في تطوير اللعبة وسط الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي يقول الاستوديو أنها ألهمت عملية تطوير اللعبة وحكاية القصة لتضع وزنًا ثقيلًا، متوقعًا، خلف قرارات اللاعب ولتتمحور التجربة الجديدة حول محاور مظلمة مثل الحرية و ثمنها وثمن التقدم العلمي الشديد، وقد ركز فريق التطوير كثيرًا على هذا الجانب، وعلينا أن نتوقع عناصر تراجيدية في اللعبة الجديدة أيضًا.

وقد شعرت أن الوعود بكون هذه التجربة خانقة و مظلمة جدًا، تأتي ربما بعد بعض الانطباعات التي حصلت عليها Metro Exodus من بعض اللاعبين، و وصفها بأنها لم تكن بنفس النسق السوداوي الذي قدمته أجزاء سابقة من السلسلة بعد أن انتقلت من الأنفاق المظلمة في موسكو إلى عالم أكثر انفتاحًا. حتى اسم اللعبة يُشير إلى تجربة تعود بعض الشيء إلى الجذور، وليس إلى تجربة مكملة تمامًا لإصدار Exodus، علمًا أنه قد راق لنا بشدة، وأننا من عشاقه أيضًا إلى جوار الأجزاء الأخرى في هذه السلسلة الرائعة.

إذن، تبدو اللعبة أقرب إلى أجواء ألعاب مترو القديمة مقارنة بإصدار Exodus، وتعد بتقديم تجربة أتموسفيرية جدًا تحكي من خلال اللغة البصرية تجارب قصصية للأشخاص الذين عبرت حياتهم في هذه الزاوية من العالم، حيث ستقدم كل غرفة وكل منطقة دلالات بصرية تم تصميمها بعناية وإتقان لتلهب خيال اللاعب وحتى يتخيل: ما الذي كان يحصل هنا؟ يسمي الاستوديو هذه التجارب “قصص متجمدة” أو Frozen Stories. حسنًا، نحن من عشاق هذا الأسلوب غير المباشر في السرد في الألعاب، والذي يستفيد جيدًا من ألعاب الفيديو كوسيط فني روائي ليقدم تجربة لا تستطيع أي ميديا أخرى أن تقدمها!

وتستخدم اللعبة محرك تطوير الاستوديو الخاص، ونحن نعلم من تجاربنا السابقة أن سلسلة Metro هي من أفضل السلاسل فيما يتعلق بالمستوى الرسومي. التجربة الجديدة تم بناؤها مع أخذ تقنيات تتبع الشعاع خصيصًا، ومن خلال اللقطات القصيرة التي رأيناها، تبدو اللعبة مذهلة رسوميًا مع الإنارة الخافتة المتراقصة في الممرات المظلمة، والتفاصيل الفيزيائية، والدقة المتناهية في تجسيد الوحش الذي يهاجم بطل اللعبة في الفيديو.

نبقى في انتظار المزيد حول Metro 2039 بشوق، وهي بالتأكيد مُدرجة منذ الآن على لائحتنا كواحدة من أهم الألعاب القادمة في دورة حياة هذا الجيل من الأجهزة.

شارك هذا المقال

حسين الموسى

حسين أحد أقدم المحررين في الموقع و متابع مخضرم لألعاب الفيديو وتقنياتها. اهتماماته واسعة ويتابع الألعاب بأنواعها و يعتبر أسطورة زيلدا سلسلته المفضلة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت