مراجعة

Resident Evil Requiem

الجزء التاسع المنتظر و العودة لمدينة الراكون


الاجهزة: PC, PlayStation 5, Switch 2, Xbox Series S, Xbox Series X
تاريخ الإصدار: 27-02-2026
الناشر: Capcom
طورت بواسطة: Capcom

عمر العمودي

42024

وصلنا للجزء التاسع، يالها من رحلة طويلة مع سلسلة العاب الرعب و الاكشن ريزدنت ايفل من شركة كابكوم التي قدمت لنا ولسنوات طويلة تجارب رائعة بهذا التصنيف وبعد تجربتين رئيسية سابقة بعيدة عن أحداث القصة الأصلية بالجزأين السابع و الثامن تعود لنا السلسلة لخط سير القصة الرئيسية مجددا بل ويذهب هذا الجزء لأبعد من ذلك بالعودة إلى مدينة الراكون، حيث بدأ كل شيء! لعبة Resident Evil Requiem هي اللعبة الفائزة بجائزة أكثر لعبة منتظرة بحفل جوائز تروجيمنج الأخير، انا شخصيا أحد عشاق السلسلة والحماس كان مرتفعا مع هذا الجزء بكل ما شاهدته من عروض ومعلومات، الان أنهيت اللعبة لأكثر من مرة، حان وقت المراجعة، ولنضع نقطة مهمة هنا لن أقوم بحرق أي شيء من اللعبة لم يظهر سابقا بعروض اللعبة الرسمية، ستكون هذه المراجعة بدون حرق حتى بوصف الأشياء التي أحببتها أم لم تنل استحساني، إذا لنبدأ الحديث عن لعبة Resident Evil Requiem وما قدمته لنا كعشاق للسلسلة ومحبي الألعاب عموما.

كابكوم باتت تحاول جاهدة الابتعاد عن ترقيم العاب السلسلة ولذلك يصدر الجزء التاسع بعنوان Resident Evil Requiem، هنا ستخوض المغامرة بشخصيتين رئيسية، أولها هي شخصية Grace Ashcroft محللة البيانات بمكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي أو الـFBI و الشخصية الثانية هي Leon S. Kennedy العميل بهيئة مكافحة الأسلحة البيولوجية أو DSO للاختصار وهو البطل المشهور بالسلسلة منذ الجزء الثاني لها مرورا بالكثير من الألعاب السابقة، تبدا قصة اللعبة مع ظهور سلسلة من جرائم القتل تعود بنا إلى فندق Wrenwood Hotel حيث تم قتل Alyssa Ashcroft والدة بطلة لعبة Resident Evil Outbreak وهي والدة شخصية Grace Ashcroft بطلة لعبتنا ومن هنا نبدأ المغامرة، ننتقل للفندق لمحاولة الحصول على المعلومات حول تلك الجرائم وتبدأ غريس بالعودة لذاكرتها وتلك الليلة المشؤمة التي قُتلت فيها أمها ويبدو أن الأحداث مترابطة وخصوصا بظهور صورها بواحدة من غرف الفندق، تتطور الأحداث سريعا لتجد جريس نفسها مخدرة وتم نقلها إلى مركز صحي بمدينة الراكون!

من هنا تنتهي فترة تعلم اللعبة ونبدأ بالدخول بقصتها الرئيسية والرعب، شخصية Grace Ashcroft هي محللة بيانات لا خبرة لها بالعمل الميداني و المواجهة المباشرة وذلك ينعكس سريعا على شخصيتها وطريقة خوضنا للعبة، الفتاة تشعر بالرعب من البيئة المظلمة حولها وذلك الوحش الغريب العملاق الذي يجري خلفها بكل مكان بظلامية المشفى، هنا عليك بمواجهة ليس فقط ذلك الوحش و مخلوقات الزومبي ولكن أيضا مخاوف جريس المهزوزة والجبانة والتي سينتقل لك شعورها بالرعب سريعا، نشير لكون اللعبة تعطي اللاعب الخيار بخوضها بالمنظور الشخصي الأول أو الثالث وبإمكان اللاعبين التغيير بينهم بأي وقت ولا تختلف التجربة بين الأثنين، شخصيا خضت التجربة بالكامل بالمنظور الشخصي الثالث، نظام اللعب هو النظام المعتاد بألعاب ريزدنت ايفل وخصوصا بألعاب الريميك الأخيرة حيث يتطابق التحكم تماما بالألعاب الأخيرة، نتجول بالمكان المظلم ومن غرفة لغرفة للبحث عن طرق للتقدم بالأحداث عبر حل لغز بسيط أو العثو على آداة تساعدنا للتقدم بفتح باب أو غير ذلك، جريس الجبانة ستجعلك تشعر بالخوف طيلة الوقت وأبسط صوت بالمحيط حولك سيجعلها تتساءل ما هنالك ويبدأ الخوف معها.

واحدة من الأفكار التي تعود لنا هنا هي بفكرة تفجير الزومبي حتى بعد قتله، فكما كان بريميك الجزء الأول حيث نقوم بحرق الزومبي لكي لا يعود لنا بشكل أقوى فهنا تقدم اللعبة الفكرة نفسها ولكن بشكل مختلف، بإمكانك عبر استخدام دم الزومبي بصناعة جرعة تجعل الزومبي ينفجر عند قتله كي لا يعود لنا لاحقا بشكل أقوى، جزئية جريس من اللعبة هي النصف الأول من أحداث القصة وفيها نتعرف على العدو الرئيسي لنا هنا وهو دكتور غريب الأطوار يصف الدكتور “سبنسر مبتكر الفايروس T” بانه معلمه وبأنه ولسنوات طويلة كان يبحث عن جريس لأنها المفتاح لشيء مهم جدا، تتطور الأحداث ومعها أيضا تتطور شخصية جريس التي تزداد شجاعة مع مواجهة تلك الوحوش قبل أن ننتقل للنصف الثاني من القصة حيث نلعب بشخصية ليون البطل المعروف بالسلسلة، جزئية ليون من اللعبة تعتمد على الاكشن بشكل أكبر حيث يملك ليون العديد من الضربات و الأسلحة لمواجهة الزومبي والاهم من ذلك أن أحداث قصته تعود بنا لمدينة الراكون حيث كانت البداية.

لن أسهب بالحديث عن قصة اللعبة كثيرا لضمان عدم الحرق، لعبة Resident Evil Requiem تقدم معها قصة مثيرة جدا للاهتمام ما بين حماسك لمعرفة السر خلف شخصية جريس وكذلك عودة ليون لمدينة الراكون وما يصاحب ذلك من أحداث، يمكن القول بان جزئية جريس هي الجانب المرعب من اللعبة بينما جزئية ليون هي حيث الأكشن وذبح الزومبيز والأعداء الكبار، قصة اللعبة ممتعة ولكنها تهمل شرح العديد من الجوانب بل ولا تذكرها حتى! بعض الشخصيات تظهر ومعها تتحمس لمعرفة قصتها ولكن اللعبة تعرج عليها دون شرح، حتى شخصية ليون نفسه لا يتم شرح سبب وصوله لهذه المرحلة! تظل القصة مثيرة للاهتمام وممتعة وتفتح الباب للكثير من الاحداث المستقبلية بقادم الألعاب.

لنتحدث عن الجانب التقني باللعبة، لعبة Resident Evil Requiem تستخدم محرك RE Engine الداخلي بشركة كابكوم والذي تم استخدامه للمرة الأولى بلعبة ريزدنت ايفل7 وبات الرئيسي للشركة لمعظم العابها بعد ذلك، هذا المحرك لطالما أبهرنا على المستوى التقني و لعبة Resident Evil Requiem لن تشذ عن التجارب السابقة، تفاصيل جميلة بالشخصيات وبيئات اللعبة المرعبة مع إضاءة قوية وثبات بالآداء مهما كان عدد الأعداء أو كثرة الأكشن بالشاشة، نشير لنقطة مهمة بكون اللعبة ليست عالما مفتوحا وهي خطية تماما، المنطقة الأولى باللعبة تحاكي العاب ريزدنت ايفل الأصلية حيث تتجول بين الغرف وتعود لنا لحل الألغاز وغير ذلك، بينما جزئية مدينة الراكون أكثر انفتاحا ولكنها تظل خطية أيضا لكون معظم المسارات مغلقة إلا المهمة الرئيسية امامك، لك يعني ان أي كنوز مخبأة من مستندات أو خزائن سيكون من السهل عليك البحث عنها وكما جرت العادة هنالك تلك الدمى التي تقوم بتكسيرها عبر مناطق اللعبة لمحبي التجميع، نعود للحديث عن اللعبة بصريا، جميلة جدا هذه اللعبة بمؤثراتها البصرية، نشاهد الستائر تتطاير من حركة الرياح و غيرها من اللمسات الصغيرة التي تجعل اللعبة جميلة بمظهرها.

أيضا على مستوى الصوتيات، تقدم اللعبة ألحانا جميلة طيلة اللعبة وهنالك بعض الألحان الكلاسيكية التي تعود مع عودتك لمدينة الراكون، تمثيل صوتي كامل لشخصيات اللعبة من خلال عروض القصة وهي مميزة جدا، ما بين صرخات الوحوش و وحوارات الشخصيات فاللعبة مميزة جدا بجانب الصوتيات، اجمالا لعبة Resident Evil Requiem تبدو جميلة جدا من الناحية التقنية ولن نشتكي من أي شيء فيها، بيئات رائعة و إضاءة ممتازة وتصاميم وتفاصيل عالية تجعل اللعبة من أجمل العاب ريزدنت ايفل التي جربناها.

نظاما للعب يختلف نوعا ما بين الشخصيات الرئيسية، شخصية جريس جبانة بطبعها ولذلك سيكون قسمها من الأحداث هو القسم الأكثر رعبا بالأحداث، حتى استخدامها للأسلحة ستلحظ معه أن مسكتها للمسدس مهزوزة ولا شك أن ستجد التخفي حلا بالكثير من المرات في ظل عدم توفر الرصاص بشكل دائم، بالحديث عن الرصاص فاللعبة كما كان بالأجزاء السابقة تتيح للاعبين صناعة الرصاص او القنابل أو غير ذلك، عن طريق جمع دم الأعداء ودمجه مع الخردة وبنسب مختلفة تحصل على رصاص إضافي أو قنابل أو حتى علاجات، حقيبة الأدوات والأسلحة تحاكي تلك التي قدمتها لنا كابكوم بالجزء الرابع من السلسلة وبإمكانك تطوير مساحة الحقيبة لحفظ المزيد من الأدوات والأسلحة دون الحاجة لرمي بعضها عندما تمتلئ الحقيبة، مع شخصية ليون يتغير اللعب تماما، ليون بات خبيرا بالتعامل مع الزومبي وهنا نلعب بشخصية ليون وهو متقدم بالسن وذلك يبدو واضحا عليه فالأمر أصبح “خبرة” بالنسبة له، تمت إضافة المزيد من الحركات لشخصية ليون للقضاء على الزومبي فبدلا من هدر الرصاص بإمكانك ضرب الزومبي بقدمه مثلا وبعد ذلك رفسه أو رميه على الجدار وتكسير رأسه أو حتى استخدام الأسلحة التي كان يحملها مثل المنشار الكهربائي، أيضا ليون بات يملك فأسا يستخدمه بكثرة عند المواجهة القريبة مع الزومبي للقضاء عليهم أو للتسلل خلفهم والقضاء عليهم بضربة واحدة.

جزئية ليون من اللعبة ورغم انها ممتعة جدا ولكن الجزئية التي كانت تعاني من تكرار الأفكار بشكل كبير، الحديث هنا بكون الفريق أعتمد كثيرا على ريميك الجزء الرابع كأساس لهذه الجزئية، بعض المواجهات مع الزعماء و الألغاز و ذلك قتالات الزومبي وغير ذلك كانت أقرب لكونها قص ولصق من لعبة ريزدنت ايفل 4 ريميك وبكوني شخص قام بإنهاء تلك اللعبة أكثر من 5 مرات فكان الامر مزعجا بعض الشيء حتى وان كانت اللعبة عموما ممتعة بما تقدمه، لا تقدم اللعبة أفكارا جديدة تميزها عن الألعاب الأخيرة من السلسلة إجمالا، لم يعد هنالك بائع للأسلحة على سبيل المثال ولكن هنالك صندوق بجانب مناطق الحفظ بإمكانكم من خلالها شراء الأسلحة الجديدة والأدوات وكذلك تطوير الأسلحة وبإمكانك جمع النقاط من قتل الزومبي للشراء، لا توجد أموال باللعبة لجمعها مثل ريميك الجزء الرابع، هذا الجزء قدم معه بداية شجاعة بجزئية جريس ولكن بعد ذلك استخدم النوستالجا والحنين للماضي بالقسم الثاني من اللعبة مع السير على خطى سابقة دون مغامرة أبدا بأفكار جديدة أو غير ذلك.

لا توجد خيارات باللعبة فيما بخص القصة، أيضا اللعبة ليست طويلة، بأول محاولة أنهيت اللعبة بفترة لعب 11 ساعة وبمستوى الصعوبة المتوسط، ذلك يتضمن ضياع بعض الساعات بالحث عن مناطق للتقدم بالأحداث، بالمرة الثانية وبخوض اللعبة بمستوى الصعوبة “السهل” انهيت اللعبة بـ9 ساعات فقط، أعتقد أن حصولي على سلاح إطلاق الصواريخ اللا منتهي سيعني انهاء اللعبة بأقل من 8 ساعات، لا توجد الكثير من الأسرار التي تقدمها اللعبة، هنالك بعض الخزائن التي تحتاج للعثور على الكلمة السرية لفتحها ولكنها لا تقدم شيئا مهما بغالبية الوقت وهنالك تلك الدمى المخبأة والتي تقوم بكسرها، بكون اللعبة خطية بمجملها فهي لا تعد قصيرة ولكن تعتمد فكرة اللعبة على أسلوب العاب ريزدنت ايفل الكلاسيكي حيث تتطلب منك العودة لمناطق سابقة كثيرا لحل لغز أو فتح باب أو غير ذلك.

لعبة Resident Evil Requiem تقدم لنا تجربة مميزة لمحبي العاب الرعب و الاكشن، والأهم من ذلك أنها ستلقى اعجاب محبي السلسلة بغض النظر عن بعض النواقص التي ستواجهكم، كما جرت العادة مع السلسلة ستجد نفسك تعيد التجربة لأكثر من مرة لأن اللعبة نفسها مسلية جدا وممتعة وذلك المهم، هل هي أفضل لعبة ريزدنت ايفل صدرت بالفترة الأخيرة؟ لا. ليست أفضل من ريميك الثاني و الرابع ولكنها تقدم تجربة مميزة بكافة عناصر اللعبة، قد تكون بداية لأجزاء قادمة و تفتح المجال لمستقبل العنوان بالجزاء القادمة، لعبة Resident Evil Requiem تستحق التجربة بلا شك.

تمت مراجعة لعبة Resident Evil Requiem بنسخة جهاز PS5 تم توفيرها من ناشر اللعبة قبل الإصدار.

تقييم TrueGaming

Resident Evil Requiem

الإيجابيات

    نظام لعب ممتع سواء بـ غريس أو ليون مع الرعب و الاكشن مع قصة مثيرة للاهتمام و رسوم رائعة وتجربة مصقولة بغالبية جوانيها

السلبيات

    لا أفكار جديدة تقدمها اللعبة و الكثير من الاقتباسات وخصوصا من ريميك الجزء الرابع حيث نشاهد بعض الأفكار والقتالات والمشاهد هي قص و نسخ منه و أيضا تعاني اللعبة من محدودية تنوع الأعداء و الألغاز وغياب التوضيحات لجزئيات مهمة بالقصة

الخلاصة

Resident Evil Requiem تقدم معها تجربة مميزة بكافة عناصرها، هي خليط ما بين الرعب و الاكشن بشكل موزون جدا ومع قصة مثيرة للاهتمام بأحداثها وتقدمك فيها و لا ننسى الإشادة برسوم اللعبة و أصواتها، محبو ريزدنت ايفل سيسعدون بهذه التجربة رغم بعض العيوب فيها

9
شارك هذا المقال
تقييم اللاعبين
8.5

عدد المقيمين: 339

عمر العمودي

مدير التحرير بشبكة ترو جيمنج


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت