في الفترة الماضية سمعنا الكثير و الكثير من الإشاعات عن أجهزة الجيل الجديد، و بالتحديد جهازي ننتندو Wii U و مايكروسوفت إكس بوكس 720 ( اسم تقديري ) ، و لما يمكن أن تحتويه هذه الأجهزة من رقائق السليكون المتطورة ، بين الحقيقة والخيال نحلل المعلومات التي نمتلكها و نحاول أن نقدم أقرب صورة وتخيل لما يمكن أن تقدمه أجهزة الجيل القادم و بالتحديد الـWii U، حيث أننا لا نملك أي معلومات حول الإكس بوكس 720 و لم نر حتى أي عروض تقنية نستطيع من خلالها تقدير بعض الأمور.
ننتندو Wii U
عدة التطوير النهائية من الجهاز وصلت أخيرا للمطورين ، بعض الأخبار و الإشاعات المتداولة في المنتديات التقنية أشارت بأن الجهاز بحلته النهائية أقوى قليلا مما تم تقديمه في السابق، و لكن ليس هناك معلومات من أي نوع حول مدى قوة الجهاز ، في معرض E3 السابق عرفنا بأن الجهاز سيكون مقاربا لكل من الإكس بوكس360 و البلاي ستيشن3 ، حسنا لنتحدث قليلا عن بعض المواصفات المتوقعة للجهاز .
المعالج يتم تطويره من شركة IBM العريقة، هناك إشاعات بأن المعالج ثلاثي النواة كما الحال مع الإكس بوكس360، المعالج على الأرجح سيقدم تقنية Hyper Threading لخلق عدد آخر من الأنوية الوهمية، الرام سيتراوح بين 768 ميجابايت و بين 1 جيجابايت و نحن نفضل الأخيرة بالتأكيد، الكثير من مطوري الجيل الحالي اشتكوا من قلة الرام في الأجهزة الحالية، الإكس بوكس360 يقدم 512ميجابايت من الرام أو الذاكرة العشوائية على سبيل المثال.
البطاقة الرسومية مبنية على شريحة R700 من ATi ، هذه الشريحة مثلت الجيل الرابع من بطاقات ATI و التي دعمت الدايركت إكس10 و قدمت أداء تقني مميز، لكن ننتندو لم تفصح بالتحديد عن البطاقة الرسومية التي سيستخدمها الجهاز و هنا سنحاول أن نبني توقعنا الخاص بناء على ما نملكه من معلومات و بناء على طريقة تصرف ننتندو في السوق في السنوات الأخيرة ، الاحتمال الأول هو شريحة RV770 و التي بنيت عليها بطاقات الراديون 4800 ، لكننا نجد هذا الاحتمال مستبعدا جدا لأن هذه الشريحة أقوى بمراحل عديدة من المتواجد في أجهزة سوني و مايكروسوفت و هذا يناقض كلام المطورين بأن الوي يو أقوى “بقليل” من أجهزة الجيل الحالي، إذا تبقى امامنا احتمالين الأول هو شريحة RV740 و الثاني هو شريحة RV730.
الشريحة الأولى بنيت عليها بطاقات 4700 و هي بطاقات جيدة و تقدم فارق تقني ملحوظ و لا بأس به مقارنة بالإكس بوكس و البلاي ستيشن3، و من أجل المقارنة : تقدم بطاقة الإكس بوكس 360 ما مقداره 337 مليون ترانزستور بشكل كلي ، و تقدم بطاقة البلاي ستيشن3 رقما مقاربا أيضا، أما شريحة الـRV740 فتحتوي على ما يفوق الـ800 مليون ترانزستور ، هذه البطاقة تستطيع أن تقدم الكثير من القوة في بيئة تطوير مغلقة كما هو الحال مع أجهزة الكونسول ولو تم استعمالها في الوي فستقدم نتائج رائعة جدا و أروع مما يتصور البعض بكثير، المشكلة هي أننا لا نتوقع ان تقوم ننتندو باستخدام هذه البطاقة، ننتندو تسير لوحدها و لا تفكر بمنافسة الآخرين، و ذراع التحكم اللوحية ( أو التابلت-كنترولر) تبدو مكلفة، لذلك نتوقع ان تقوم ننتندو بخفض التكلفة الكلية لإنتاج الجهاز و بناء المعالج على شريحة RV730، مما يمثل بطاقات 4600 راديون، انا أتوقع أن تستعمل ننتندو هذه الشريحة لأسباب متعددة سأسردها الان .
التكلفة الإنتاجية المنخفضة
يمكنك أن تحصل على هذه البطاقة بسعر مقارب لـ50$ فقط في الأسواق، لكن سعر التكلفة أقل من ذلك كثيرا بالتأكيد، مما يجعل هذه البطاقة غير مكلفة إطلاقا بالنسبة لننتندو و بذلك ننتندو ستتمكن من تقديم جهاز بسعر مناسب في الأسواق .
استهلاك الطاقة و إنتاج الحرارة بسيط
هذه البطاقة مثالية للغاية عندما نتحدث عن استهلاك الطاقة، في أوضاع اللعب العادية لا تستهلك أكثر من 60واط و عند أقصى درجة ضغط قد يصل الاستهلاك إلى ما يقارب الـ75واط و هذا رقم قليل و ممتاز جدا ، كما أن إنتاج الحرارة بسيط و تبريده سهل جدا مما يضمن لننتندو خلو الجهاز من المشاكل التقنية عند إصداره وعلى المدى البعيد .
التقارب مع بطاقة الإكس بوكس360
هذه نقطة فكرت بها ننتندو بالتاكيد، البطاقة احدث من ناحية البنية المعمارية من Xenos بطاقة الإكس بوكس، مما يجعلها قادرة على تقديم أداء رسومي أفضل لكنها بنفس الوقت مقاربة جدا لها بالمواصفات و طريقة العمل، هذا يعني عملية بأن عملية تحويل الألعاب من الـ360 ( الجهاز الرئيسي في تطوير أغلب الألعاب الحديثة ) إلى الوي يو ستكون عملية سهلة جدا، لن تعاني نسخ الوي يو من انخفاض في المستوى أو الأداء كما هو الحال مع ألعاب البلاي ستيشن3 أيضا، على العكس ربما يتمكن المطورون من تحسينها قليلا لتبدو أفضل، على سبيل المثال : فريق فيجيل جيمز نجح في تحويل لعبة داركسايدرز2 للوي يو و عرضها على الجهاز خلال فترة قياسية .
ننتندو لم تحدد البطاقة الرسومية
لو كانت البطاقة الرسومية تمثل فرقا كبيرا عن الأجيال الماضية فإن ننتندو على الأرجح كانت ستعلن عن هذه البطاقة أو تذكرها، لكن عدم الكشف أو تحديد البطاقة أو أي من مواصفاتها يعني أن ننتندو تريد تجنب الحديث التقني البحت و تريد أن تقدم نتائج على أرض الواقع، مما يقودنا أكثر إلى التصديق بأن البطاقة ستكون مبنية على شريحة RV730 تحديدا .
و لعل الفرق الرئيسي في البنية المعمارية بين هذه البطاقة و بطاقة الإكس بوكس360 هي مضاعفة ATi للوحدات الخاصة بمعالجة التكستشرز إلى 32 وحدة بدلا من 16 وحدة في السابق، و بذلك أيضا فإن قدرة البطاقة على عرض التكسيلز ( وحدة بناء التكستشر ) في الثانية الواحدة ستكون ضعف ما كان متواجدا في الإكس بوكس360 ، مما يعني مظهرا أفضل في حال استعمال هذه المزايا الإضافية للبطاقة بشكل سليم وفي النهاية فإن الفارق بكل الأحوال لن يكون كبيرا على الإطلاق، حسنا هذا فيما يخص المستوى التقني للوي يو.
إلى ماذا يقودنا هذا ؟ الوي يو سيكون الجهاز الأفضل رسوميا عند صدوره في الأسواق ( و ان كان الفارق بسيطا ) لكنه سيكون في وضعية أفضل بكثير من وضعية الوي الأصلي عند صدوره عام 2006 ، على الأقل الوي يو يدعم الشادرز الحديثة بالكامل و لذلك سيشكل بيئة عمل أفضل بكثير للمطورين على وقته، قد لا يكون جهاز مستقبلي كما يأمل البعض لكنه سيحتضن الكثير من ألعاب الطرف الثالث بلا شك و سيؤدي أفضل من هذه الناحية من سابقه، لكنه على الأرجح لن يكون قادرا على تشغيل محرك Epic القادم انريل انجن4 .
و لنضع هذه التفاصيل التقنية جانبا ، اذا افترضنا بأن هذه التوقعات صحيحة ( و ان لم تكن صحيحة تماما ستكون قريبة من الصحة كثيرا على الأرجح ) :
* سعر الجهاز بين 200$ – 250$
تكلفة إنتاج الجهاز ستكون منخفضة إلى حد ما ، على الأرجح سيباع الجهاز بسعر 250$ مع لعبة تعرض مزايا التابلت كنترولر ، و من الممكن أيضا أن تقوم ننتندو بإطلاق الجهاز بسعر أقل من ذلك لو أرادت .
* لا مشاكل تقنية
القطع التي نتوقع أن تستخدمها ننتندو لن تتسبب بمشاكل استهلاك طاقة او مشاكل حرارة من أي نوع .
* الجهاز سيكون صغير الحجم
غالبا سيكون الوي يو أصغر من الإكس بوكس 360 المعدل، الجهاز سيحتوي منفذ HDMI منذ البداية بالتأكيد و سيعرض رسوميات بدقة عرض تصل إلى 1080P.
* الجهاز يدعم خاصية NFC
أو Near Field Communications، و هي أحدث تقنية اتصال قريب المدى لاسلكيا في العالم اليوم، جووجل استخدمت هذه الخاصية بشكل رائع مع تطبيق Google Wallet الذي يمكنك من حفظ معلومات بطاقتك الائتمانية على الموبايل، و استخدام الموبايل للقيام بعمليات الدفع عن طريق بعض الأجهزة المختصة باستقبال هذه المعلومات ( حقيقة ) نعم هذا الأمر يتم تطبيقه في العالم اليوم و لم يعد حكرا على روايات الخيال العلمي، لكن السؤال هو : كيف سيستخدم الوي يو هذه الخاصية ؟ هناك أحاديث عن تصميم بطاقات مخصصة للجهاز تتصل معه لاسلكيا عن طريق الـNFC، و لا شك بأن ننتندو تخبىء أكثر من ذلك، هذه الشركة أصبحت تركز كثيرا كثيرا على قدرات “الاتصال” في جميع أجهزتها .
ننتندو تعرف جيدا بأن جهازها القادم لن يكون وحشا تقنيا مقارنة بأجهزة كل من سوني و مايكروسوفت، ننتندو لا تريد أن تنافس في المجال التقني و انما تسير لوحدها في طريق خاص، الشركة حذرة للغاية ولا تريد أن توقع نفسها في أي مشاكل مادية أو أن تعرض نفسها للفشل، ننتندو حاولت مسبقا مع الجيم كيوب و لم تستطع منافسة سوني و مايكروسوفت في هذا السوق و لذلك سلكت طريقها الخاص و هذا الأمر لن يتغير كثيرا مع الوي يو، الوي يو كظروف قد يكون أفضل قليلا من الوي، ذراع التحكم الخاصة بالجهاز ستتيح المجال لتواجد الألعاب الاحترافية أكثر من السابق و بالنسبة لي فهي تبدو جذابة أكثر من الويموت، الجهاز كذلك سيصدر ليكون متقدم تقنيا على المنافسين حتى لو كان الفارق بسيطا، على العكس من الوي الذي صدر بعد الإكس بوكس360 بسنة كاملة، كما أن الوي يو سيعمل على نفس أجهزة التلفاز التي ستعمل عليها الأجهزة القادمة من المنافسين على العكس من الوي الذي كانت ألعابه تبدو مليئة بالبكسلز على شاشات الوضوح العالي، كل المؤشرات تقول أن جهاز ننتندو سيحظى بدعم الطرف الثالث بشكل أكبر من السابق و لكننا نتسائل كيف سيكون وضع ننتندو بعد صدور الأجهزة المنافسة ؟ الوي يو وقتها لن يكون قادرا على التعامل مع محرك انريل4 و ألعاب الجيل القادم و لكن هل سيتوقف دعمه كليا من المطورين كما حصل مع الوي أم أنه سيحصل على المزيد من الألعاب آنذاك .. كل ذلك في علم الغيب، نحن في انتظار E3 القادم على أحر من الجمر .

