العادة المعتادة، Call of Duty كل عام، والدور هذا العام على العنوان الفرعي Black Ops ليتمدد، الجزء الذي يمكن أن نقول عنه الجزء الثاني من النسخة الخاصة بـTreyarch، لكن هذه المرة لن تكون شبيهة بالماضية فلا أحد توقع المغامرة الكبيرة التي ستحشر الشركة نفسها فيها، بل ستحدد مصيرها رفقة السلسلة ونجاح السلسلة في القادم، لكن التغيير لايضر، خاصة مع لعبة أضحت قليلة التنوع متشابهة في الغالب، إلى أي حد تغير Black Ops II معالم اللعبة ؟
لامفاجآت حول اللعب، فحتى إن كان التغيير يرافق كل جزء فاللعب يبقى متشابها في الغالب، الوعود بالحصول على تجربة مختلفة لن يشمل هذا الجانب ولعلنا أضحينا معتادين على ذلك ولن نكذب إن قلنا أن اللعبة تعرض نمط لعب فردي ممتعا مع لحظات سينيمائية جميلة و Black Ops يجمع العديد من هذه اللحظات، كيف تعيش المغامرة تختلف، لكن كيف تلعب فالأمر ذاته منذ مدة، بعض الإضافات هناك، والرتوشات هناك وجزء جديد جاهز.
Treyarch تريد حقا إعطاء اللاعبين تجربة مختلفة، فالكل أو على الأقل الكثيرون لمسوا جودة Black Ops والتغيير الذي حمله للسلسلة، خاصة أنه عرض قصة مع لمسة متفردة عن المألوف، هذه المرة أيضا سيحاول الأستوديو إعادة التجربة، وسيجعل اللاعب يعيش تجربتين لاواحدة، الأولى تتمة مباشرة لأحداث الجزء السابق الذي يحمل نفس العنوان الفرعي، البداية: الثمانينيات موازاة مع الحرب البادرة، سيلتقي فيها اللاعبون بشخصيات تعرفوا عليها سابقا كـAlex Mason وكذا Frank Woods، القسم الثاني من اللعبة ينقلنا للعام 2025، لنلتقي لأول مرة بـDavid Mason خَلَفِ Alex، بقية القصة أدعها لكم لتكتشفوها.
للحصول على لمسة واقعية تم إستدعاء أحد الخبراء في الحروب، Peter Warren صاحب كتاب Wired For War، هذا الشخص سيساعد فريق التطوير على تقديم صورة للحروب التي تستعمل فيها الألات في الحرب، وبالتحديد الرجال الأليون والعدة الروبوتية، مدير Treyarch أكد أنه لايريد أن يغوص في تجربة خيال علمي، لكنه يريد إعطاء مايشبه لمحة لما يمكن أن يكون عليه الواقع مستقبلا.
هذا التغيير سيجلب العديد من الأشياء الجديدة، كالأسلحة المتطورة والألات الضخمة، لكنه سيحمل قصتين في واحدة، واحدة أقرب ماتكون للواقع من حروب باردة بين الدول وأخرى دموية، والثانية تمتزج بالخيال العلمي أكثر وأكثر، ويتم إعتماد جانبي الشر والخير لإبرازها.
التحدي الكبير لم يكن البحث عن طريقة ربط القصتين فحسب، وإنما إعطاء كل حقبة أسلحة ذات طابع مختلف، كل واحد من الأسلحة لقي عناية خاصة، على الأقل على قولة المطورين، الشيئ الذي سيجلب بعض التغيير لأسلوب اللعب، لكن لاتنتظروا أكثر من المزيد والمزيد من المشاهد السينيمائية، قفز وتحطيم، جري وتدمير، كل ذلك إعتمادا على عدة جديدة.
كل ذلك جيد، لكن التغيير الكبير هنا هو تقسيم اللعبة لقسمين، في كل شيئ تقريبا، القصة، الزمن، الشخصيات وهكذا، لكن الشيئ الأخر الذي تم تقسيمه هو المهام، هناك نوعان أيضا، الكلاسيكية التي تعرفون مسبقا في كل الأجزاء، مسار محدد، عدد كبير من الأعداء والكثير الكثير من اللقطات السينيمائية، كل شيئ محدد، لكن القسم الثاني أكثر فرادة، الـstrikeforces، من الأن إنسوا كل ماقلت عن الشبه الكبير بين هذا الجزء والبقية، هذه المهام تحتم عليكم الإختيار بين أكثر من مهمة، مثلا قتل شخص معين من جهة وإنقاذ أخر من جهة أخرى، تختارون الأنسب لكم وتنطلقون، علما أنه من المستحيل القيام بكلتا المهمتين، فمباشرة بعد إختيار واحدة تلغون الأخرى.
حين تختارون مهمتكم فإنكم تغيرون القصة، أفراد من فرقتكم قد يموتون، وأحداث كثيرة تتغير، هذه الطريقة الجديدة لعرض القصة في هذه المهام تجلب معها تغييرا كبيرا على اللعب، الأن بالإمكان اللعب بطريقة أقل سينيمائية، لديكم القدرة على تفحص كل ميدان اللعب من الأعلى وإعطاء الأوامر لفريقكم، جنودا كانوا أو ألالات، لمسة استراتيجية تحضر في السلسلة لأول مرة، غير ذلك فأسلوب اللعب هو هو، هذا إن يكن المطورون قد أخفوا بعض الخدع في حقيبتهم.
لم يبقى الكثير عن إصدار اللعبة، والحديث عنها الأن لن يمنع من يود شراءها عن فعل ذلك، قد يكون اللعب ذاته، لكن هناك بعض المفاجآت، ربما نعيب محرك اللعبة العجوز لكن قد نتجاوز الأمر إن حملت اللعبة مايدعوا حقا لذلك، لكي لانحرق عنكم المزيد ونضيع جزء من طعم التجربة ندع الإنطباعات لى حين تصدر اللعبة.






