بوابة طوكيو

From Up on Poppy Hill

القصة و أسلوب التقديم و الإخراج:
قصة تدور حول حياة فتاة مراهقة قُتل والدها في الحرب الكورية، و والدتها تسافر دائما. ما المميز في ذلك؟ كل شيء!! قد تبدو لك القصة مبتذلة نوعاً ما، إلا أنها تحمل الكثير من السرد المُتقن لأحداثها الجميلة و المؤثرة. مهما كانت الفكرة التي تدور حولها القصة مبتذلة و مكررة، فالأهم من ذلك هو الإتقان، كاتب القصة قام بإضافة القليل من النكهات التي بإمكانها أن تجعلك منتشياً و سعيداً على الرغم من الابتذال المرافق لهذه القصة، و المخرج قام بمساعدة هذا الكاتب بتوظيف هذه الأفكار و تقديمها في طبقٍ من ذهب!.

الشخصيات:
عكس باقي أعمال الشوجو التي تحتوي على فتيات ليس بإمكانهن الاعتراف مباشرة لمن يحبون، و الشُبّان المحبوبين من قبل جميع الفتيات في المدرسة و خارج المدرسة أيضاً، و ناهيك عن كون هؤلاء الشُبّان “متكاملي الصفات” أيضاً. هذا الفيلم احتوى على طاقم شخصيات رائع و بعيد كل البعد عن الصفات الكمالية و السخافات الشبيهة بذلك، حيث أن الكاتب تمّكن من صُنع شخصيتين رائعتين تدور بينهما علاقة عميقة جداً جداً و أحداث لا تُنسى إطلاقاً. الكاتب قام بخداعي بشأن العلاقة الحاصلة بين البطلة و البطل، لكن على الرغم من ذلك، لم يقُم بخداعي بنية “الفكر الفاسد” مثل بعض المُخرجين “البشعين فكرياً”، حيث أن الأسلوب الذي اتخذه الكاتب في تشتيت أفكاري قليلاً بشأن العلاقة الدائرة بينهما كان أسلوباً “نقيّ”. و بعد انتهاءه من خداعي، قام بتوضيح العلاقة الفعلية التي تدور بينها فعلياً!.

الموسيقى:
الألحان في العمل كانت متجانسة تماماً مع أجواء الفيلم! و هذا غير أنها كانت مؤثرة فعلاً. الملحن قام بصُنع مقطوعات موسيقية بإمكانها مساعدة الكاتب في إيصال المشاعر التي يريد إيصالها للمشاهد. و إن تركت الحديث عن كونها مُتقنة الصٌنع، فيسعني القول أنها تحتوي على الكثير من التنويع، و لا أنكر إعجابي الخالص بالأسلوب الذي ينتهجه هذا الملّحن في صُنع مقطوعاته الموسيقية

تصاميم الشخصيات و الأنيميشن و الخلفيات:
اعتاد المشاهد أن يشاهد الأنيميشن الذي تميّز استوديو جيبلي في صنعه في بعض الأفلام مثل فيلم (قلعة هاول المتحركة)، و أيضاً اعتاد المشاهد أن يتّمعن في الخلفيات الساحرة التي يرسمها فريق العمل في بعض الأفلام مثل فيلم (بونيو)، لكن نوعية فيلم (فروم آب تو بوبي هِل) لم تساعد بتاتاً في وضع هذه الخلفيات و هذا الأنيميشن في الفيلم. لا تُخطئ في فهمي عزيزي القارئ، فأنا لا أقول أن مستوى الأنيميشن و الخلفيات متواضع في الفيلم، بل عكس ذلك. لقد كان مُتقن الصنع و يسر الناظرين أثناء مشاهدته! و كان مناسباً تماماً لأجواء الفيلم نفسه. و لا كلام عليه بالطبع، فقد كنت أتأمل في كل بكسل في الفيلم و كأني عائش في عالمٍ آخر، و لا أنسى أسلوب تصميم الشخصيات الفريد الذي تميّز استوديو جيبلي في صنعه دائماً في أفلامه.

المتعة:
هل استمتع أثناء مشاهدته؟ بالطبع اسمتعت! بل استمتع أكثر مما تتصور!.
الفيلم لم يحتوي على قصة مميزة جداً، لكن احتوى على أحداث شيّقة و شخصيات محبوبة، و هذا غير العلاقة العميقة التي تحدث بين هذه الشخصيات!. لا أنسى المستوى الرسومي و مستوى الألحان بالطبع، فكلٌ من الألحان و الرسوم كانا مُتقني الصُنع، و الأهم من ذلك هو توظيف هذه الأمور كي تكون مناسبة لأجواء الفيلم، و المسؤول عن فعل ذلك هو المُخرج بالطبع! “تصفيق حار للسيد جورو”.

8\10

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت