من الجميل جدا أن أتحدث بفقرة ماذا حدث عن لعبة تعتبر واحدة من أساطير الألعاب، لعبة Shenmue من سيجا لجهاز الدريم كاست و المشروع الضخم جدا بتاريخ الشركة والذي سيطر على قائمة أكثر ألعاب الفيديو تكلفة بالتاريخ لفترة طويلة حمل معه قصة طويلة قبل صدوره، فالمشروع الذي بدأ تحت عنوان Project Berkley لم يكن بالأصل لجهاز الدريم كاست! إذا لنتعرف على قصة النسخة الأصلية من اللعبة.
بدأ مشروع Project Berkley على جهاز السيجا ساترن من قبل المخرج الشهير بشركة سيجا “يو سوزوكي”، المشروع الطموح جدا الذي آراده سوزوكي ليكون ثلاثية ألعاب ضخمة تحكي قصة البطل و الإنتقام لوالده آراد من خلاله يو سوزوكي أن يقدم نوع جديد من الألعاب بإسم Free وهي إختصار لجملة Full Reactive Eyes Entertainment حيث تعطي الحرية للأعب بطريقة اللعب بشكل غير خطي وبإسلوب مختلف باللعب من شخص لآخر، آراد سوزوكي من خلال هذا المشروع أن يقدم عالما حقيقيا تتغير فيه الأوقات والأحداث وحتى البشر فيه، المشروع تكلف مبالغ باهظة جدا للإنتاج وصلت حتى 47 مليون دولار وهذا الرقم لم يكن معهودا لتطوير لعبة بتلك الفترة.
لنتحدث عن النسخة الأصلية من اللعبة التي لم ترى النور، عملية تطوير اللعبة بدأت على جهاز السيجا ساترن بجيل الـ32 بت، وصدقوا أو لاتصدقوا فعملية تطوير اللعبة بالبداية كانت كلعبة ار بي جي من نوع تبادل الأدوار وبطلها Akira من سلسلة العاب القتال الشهيرة من سيجا Virtua Fighter حتى أن الشكل النهائي لشكل بطل لعبة شينمو Ryo ظل مشابها لشخصية Akira رغم بعض الإختلافات، المشكلة الأولى التي واجهت فريق التطوير هي صعوبة عملية البرمجة لجهاز السجا ساترن، أغلب الشركات وفرق التطوير الذي عملت على هذا الجهاز كانت تعاني كثيرا لإستخراج قدراته التقنية، أيضا الفشل التجاري السريع للجهاز لم يساعد فريق العمل للتقدم كثيرا حتى توقفت عملية التطوير للعبة تماما بعهد الجهاز.
اللعبة كانت تبدو مذهلة تقنيا على جهاز السيجا ساترن بقدراته المتواضعة وقتها ويفتخر سوزوكي كثيرا بهذا الأمر، ولكن نظرة سوزوكي للمشروع بفكرة تقديم عالم كبير وحي جعلت الخيار سهل جدا عندما أعلنت سيجا عن خليفة الساترن بالإسم المؤقت “Katana” بل وكانت لعبة شينمو وتحديدا بإسمها المؤقت أيضا Project Berkeley كواحدة من العناويين التي إستعرضتها سيجا بالعام 1998 لعرض قدرات جهازها المنزلي الجديد، حسنا لن نخوض كثيرا لما حدث للسلسلة بعد ذلك لأن المقال مخصص للنسخة التي لم ترى النور منها فقط للسيجا ساترن والتي لم تساعدها الظروف أبدا للصدور وأعتقد أن ذلك كان للأفضل على جميع الأصعدة.






