أعترف أني لم أكن متحمساً لإصدار تومب ريدر في باديء الأمر، كوني لم أكن أحب السلسلة الأصلية لأن التحكم كان معاقاً في أجزائها الأولى، وللجرافيكس البدائي الذي كانت تعانيه.
مع عرض مايكروسوفت لتومب ريدر في مؤتمرها زاد الحماس، ولكني خفت من كونها ستكون لعبة خطية حيث هذا ما امتاز به العرض في وقته.
حسناً لقد كنت مخطئاً جداً في تصوري هذا، اللعبة فاقت توقعاتي حرفياً، فقد دخلت في الديمو المغلق للعبة ولم أجد مكاناً فجلست على الأرض، تبدأ اللعبة بضياع لارا في الأدغال في ظروف غريبة، لارا هنا ليست هي ذاتها لارا السابقة التي كانت تقاتل من يقف أمامها وتتفنن في القفز، لارا هذه هي فتاة ضعيفة شاءت الأقدار أن ترميها في خضمِّ الأدغال مع منظمة شريرة تسعى لقتلها ومع أسرار كثيرة.
أعجبني في اللعبة تنوعها الهائل، فأنت تستطيع إنهاء المهمات بأكثر من طريقة، وكذلك تفاعل البيئة يجعلك تعرف اتجاهاتك، أي عندما تبدأ اللعبة تكون في منطقة بها شلال، وبعدها تتنقل لتحصل على سلاح القوس، وأخيراً فاللعبة تتطلب منك الرجوع إلى منطقتك الأولية فكيف تفعل ذلك في هذه المنطقة الضخمة؟
بالتأكيد تتبع مسار الماء عكسياً إلى الشلال!
اللعبة ضخمة حرفياً وفيها تنويع هائل من ناحية الأسلحة وتطويرها وتطوير مهاراتك حيث تكتسب الخبرة كلما تقدمت في اللعبة وتحتوي على القتال والاستكشاف وكذلك تطوير الأسلحة وأخيراً السينمائية المذهلة ونظام الـQTE موقف وقتي سريع…
اللعبة تحبس الأنفاس من ناحية الأحداث ومن ناحية السينمائية الرائعة، فتارة تظن نفسك تشاهد فيلماً وفي التارة الأخرى تتذكر بأنّ عليك التخلص من الوحوش، ما يعيبها في الوقت الحالي هو عدم صقل تصاميم الشخصيات بشكل ممتاز، ولكن اللعبة ما زال عليها الوقت الطويل لحد إصدارها.
في نهاية الانطباعات أريد أن أقول لكم، إن لم تحب لارا في السابق لا بدّ وأنك ستحبها الآن… وإن لم تحبها فأنت الخاسر في نهاية المطاف، وبتصريح سكوير لتومب ريدر أنها ستكون أفضل لعبة في هذا الجيل، من الذي رأيته قد تكون كذلك بالفعل!
