نعود إليكم في الجزء الثاني الأقل تعاسة من الجزء الذي سبقه من يومياتي المتواضعة.
صحينا في حوالي الساعة السابعة صباحاً حيث كنا ننتظر محمد ليشد الرحال إلى مؤتمر مايكروسوفت حيث كان مدعواً بشكل حصري، قام محمد بزيارتنا في غرفتنا بعد انقضاء دوريات ماريو كارت قمت بسحق المنافسين بها، وأدلى بتعليماته وبعدها قام بالاتجاه إلى المعرض، حيث ظللنا ننتظر مؤتمر مايكروسوفت، وما زال بالي مشغولاً بمحنتي لإضاعة محفظتي، فما كان مني إلّا أن نزلت إلى ساحة الفندق لسؤال موظفي الفندق عن أي محفظة تم إيداعها، ولكن من دون فائدة، قمت بالتجول في ساحة هوليوود والتي لم أتخيلها ستكون بهذه البساطة حرفياً. قمت بسؤال أحد رجال الشرطة الذي قام بإيقاف سيارته أمام محل بيع للخمور عن الطريقة التي يمكن أن أجد بها المحفظة ولكنه لم يدلي لي بأي جديد. قمت بالعودة مجدداً إلى الغرفة حيث علمت بأن لدينا من ضمن قنوات التلفزيون قناة سبايك والتي كانت تعرض فيديو المؤتمر مباشرةً وبجودةٍ أفضل من تلك المنقولة في الإنترنت مع الابتعاد عن مذلة التقطيع به.
ما جذبني حقاً من مؤتمر مايكروسوفت هو لعبة تومب ريدر المملوءة بتأوهات لارا كروفت، أحسست بأن اللعبة ذات رتم سريع، ولكن كانت تعاني من بعض العيوب المظهرية التي أرجو أن تُعالج في المستقبل، خيبة الأمل الكبيرة هي التحميس الأسطوري لآخر لعبة تم عرضها، فلا أنكر أنّني كنت مشدوداً بكامل قواي العقلية لسماع اسم هذه الأسطورة لأفاجأ بعدها بأنها لعبة Call of Duty والتي تم الإعلان عنها مسبقاً على كل حال.
ذهب عادل بعدها لمعاونة محمد في قاعة العرض للمؤتمرات، حيث ظللنا أنا وعمر بانتظار بداية معرض
EA ومن بعدها Ubisoft، الجوع بدأ بالتسلل إلى بطوننا، قررنا التوجه إلى أحد السوبرماركتات القريبة لأخذ مأكولات سريعة نقوم بها بتسلية معداتنا، رجعنا بعدها محملين بالغنائم ومن بعد تجربة فريدة لنظام الدفع في ذاك السوبرماركت.
وصلنا إلى الشقة وجدنا أن مؤتمر EA قد بدأ، في الحقيقة لا يهمني أي عنوان تقدمه هذه الشركة فاكتفيت بتصفح النت في حينها. ومن بعدها صدر أمر آخر من محمد بالتوجه كلينا أنا وعمر إلى قاعة المعرض لأخذ تصاريح الدخول.المكان مبهر حرفياً، دائماً ما أرى أن مدينة دبي التي عشت وترعرت بها مدينة متميزة، وهي كذلك فعلاً، ولكن هناك أمور لن تصل لها لكون الاهتمامات مختلفة وغير شاملة، البوسترات المنتشرة حثّتني على التصوير يميناً وشمالاً، إلى حين وصولنا لأخذ تصاريح الدخول ودخولنا لقاعة الإعلاميين.
وكذلك من بعدها اقترب وقت مؤتمر سوني، ووجّه لي محمد دعوة لحضوري معه بالرغم من عدم تسجيلي، تشجّعت للفكرة وقررت أن أقوم بالمحاولة، فإن لم أفلح بالأمر سأعود للفندق. انتظرت إلى الساعة 5:30 بعد إرشادات الموظفة لي، وبالفعل سمحت لي بالولوج إلى أول المؤتمرات التي أحضرها، دخلت القاعة التي كانت ممتلئةً بالحضور، شعور غريب يراودني وأنا أرى مختلف الناس من يميني ويساري كإعلاميين كلٌ منهم حاملٌ لحاسبه الشخصي أو ما شابه ويقوم بنقل الأخبار الواحد تلو الآخر من أرض المعرض، ما كان جديراً بالانتباه هو العرض الذي ختمت سوني به عرضها وهي لعبة The Last of Us، وكوني لم أقم بلعب لعبة Uncharted فلم أرى وجه الشبه الذي بينهما بالرغم من أنّ هذا ما ينادي به كل من رأى اللعبة، ولكن أكاد أجزم بأن اللعبة أثبتت العكس في نهاية الفيديو من تنوع هائل في طرق القضاء على الخصوم بالإضافة إلى تعاونك مع شخصيتك المرافقة، الأمر الذي أدّى إلى تصفيق هائل من الحاضرين.
غادرت بعدها مؤتمر سوني بالإتجاه إلى الشقة مجدداً حيث كان ينتظرنا عمر وعادل، عمر قام بمسح جميع الصور التي قام بالتقاطها بهاتفه الجالاكسي اس3، ولمعاملته الجافة لي فقد رفضت تزويده بأي صور من عندي، وعلى هذا فقد علمنا بأنهم قاموا بأكل وجبة العشاء من دوننا، فقمنا بالتوجه أنا ومحمد لختام هذه الليلة بوجبة من مطعم جوني روكتس، وأخيراً إلى الفندق مجدداً حيث انتظرت أحدهم يفتح لي باب الشقة لمدة عشرة دقائق من دون فائدة لخلودهم إلى النوم، الأمر الذي دفعني للتوجه إلى ساحة الفندق والاتصال بهم هاتفياً على الشقة لفتحهم الباب لي، وها أنا سأخلد للنوم الآن بعد يوم متعب، مترقبين غداً أفضل كالعادة.
حكاية مغترب مفلس في أمريكا بدأ ينسى المأساة التي هو بها…