أخبار

يوميات E3 – سيف السويدي – الجزء الأول (القصة الحزينة)…

بدأت رحلتنا إلى مدينة الأحلام المزعومة لوس أنجلوس، إلى أكبر معارض الترفيه إي3، مشاعري كانت مختلطة بين شعور بالمتعة في التوغل في المجهول في هذه المدينة الغريبة، وبين حذر من مدة الرحلة التي تسبق وصولنا والتي زمنها 16 ساعة متواصلة.

وصلنا إلى مطار دبي وبصحبتي كلٌ من محمد البسيمي وعمر العمودي، على أن نلتقي بعادل باجنيد في مطار دبي، تمت الأمور بسلاسة ووصلنا إلى حيث بوابة الإقلاع رقم (217)… التقينا هنالك بأحمد النشيط مدير موقع ديفلز جيم، حيث صاحبنا في فطور في أحد المطاعم في المطار، أكلنا وتحدّثنا، ولكن لحظة! أين عادل؟ لم يصلنا منه اتصالٌ بعد ولم يردنا خبر وصوله إلى مطار دبي على الإطلاق، اتجهنا إلى بوابة المغادرة وكلنا أملٌ في إيجاد عادل ينتظرنا في الطائرة، دخلنا إلى الطائرة، باحثين عن مقاعدنا، وإذا بنا نجد عادل بابتسامةٍ عريضة تعتري وجهه وهو يقوم بالترحيب بنا، فتوجهنا إليه أنا وعمر العمودي إليه حيث كانت كراسينا بجانبه، أمّا محمد البسيمي فكان في مكانٍ آخر.

أنا مع الشباب لحظة وصولنا إلى لوس أنجلوس في سيارة الأجرة

جلبت معي كل أساليب المتعة كالعادة، من كتب مانجا منوعة وكذلك من ألعاب الدي اس والثري دي اس، بدأنا بأحاديث منوعة من ترحيب وغيره مع عادل باجنيد، إلى أن بدأت الطائرة بالإقلاع بالإتجاه إلى أمريكا، بدأت بلعب ريزيدنت إيفل ريفليشنز، وقمت بإنهاء حلقتين منها، وكذلك أخذت أساسنز كريد ألتايرز كرونكلز نصيبها من اللعب، بالإضافة إلى الألعاب الجماعية من ماريو تنس وماريو كارت، بالإضافة إلى قراءة وإنهاء مانجا إينسي وينسي منستر ومانجا تروسو، الرحلة مملة للغاية بطول ساعاتها، قضيتها بفترتين من النوم مع الشخير المتواصل.

أساليب المتعة والترفيه متجمعة.

وصلنا أخيراً إلى مطار لوس أنجلوس حيث قمت بطمأنة أهلي بوصولي سالماً، وتوجهنا إلى الحافلة التي ستقلنا من الطائرة إلى المطار، والتي ما زلت أظن أنّ سائقها كان قاتلاً مأجوراً يحاول التخلص منا بأسرع طريقة، إلى أن فشل في خطته وقام بإيصالنا بجراحنا إلى المطار.

تمّت إجراءات المطار بسرعة معقولة، بعد اختيارنا للصف البطيء به، وتوجهنا إلى خارج المطار حيث استقلينا سيارة أجرة وتوجهنا بها إلى فندقنا رينانس، وبوصولنا إلى الفندق وبالتحديد القاعة الأرضية، حصلت الطامة الكبرى!

فقدت محفظتي بما فيها من مال وبطاقات بنك وبطاقات شخصية أخرى، وما كان يثير ثائرتي هو عدم أخذ مرافقي السفر معي الأمر بجدية!!!

قمت بعمل اتصالات لإيقاف بطاقتي البنكية من دون فائدة، لأني لا أحوز على رقم الحساب، ولا أستطيع إيجاد أي معلومات لي، حاولت بأكثر من طريقة من دون فائدة، أعصابي تالفة لآخر درجة، من صفاتي أني أكره إضاعة أي شيء يخصني في أي مكان، قمت بأداء صلاتي الظهر والعصر، وحاولت للمرة الأخيرة بذكري لآخر أربع أرقام في البطاقة ووصلت إلى معلوماتي أخيراً، وبعد عناء من تحقيقات مع موظف البنك استطعت إيقاف البطاقة وتأكدت من أنه لم يظفر بها أحد وقررت البدء في عملية التنقيب عنها غداً ابتداءً من المطار.

أنا أبكي حزناً لإحساسي بالمصيبة الآتية في طريقي.

ذهبنا جميعاً لتناول وجبة غداء\عشاء، بدأت بتمالك أعصابي رويداً وللمرة الأولى استوعبت بأني في أمريكا، الجو غير مألوف علي، ولكنه مميز كلك، بدأت بالاستمتاع بوقتي شيئاً فشيئاً وقررت أن أحاول تناسي مأساتي هذه، إلى غدٍ أفضل، ودعواتكم لي يا معشر الترو جيمرز 🙁

حكاية مغترب مفلس في أمريكا…

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت