تقارير

إستعراض Max Payne 3

حين فكرت Rockstar بإعادة Max Payne رفقة Max Payne 3 لم تشأ إعادة لعبة مر عليها زمن طويل منذ أخر جزء وإنما أرادت أن تعيد نوعا من الألعاب أضحى قليل السيط سيئ السمعة، شاءت أن تعيد ألعاب الـTPS للمجد التي أصبحت قليلة تتجاوزها ألعاب الـFPS التي أصبحت تباع هنا وهناك كقطع الفطائر الصغيرة ولعلنا نعول كثيرا على Rockstar لأننا نعلم مدى درايتها بألعاب المنظور الثالث وخبرتها في ألعاب الرماية والتصويب ويمكن أن نقول من الأن، ألعاب الـTPS في أيد أمينة، دعونا نتأكد بأنفسنا إعتمادا على مانعرفه مسبقا عن اللعبة.

إنتباه !: هذا المقال قد يحمل حرقا لبعض أحداث القصة، الفقرتين التاليتين بهما حديث عن قصة (أو أحداث منها) اللعبة وأحداث المرحلة الأولى إن كنتم تودون إكتشاف كل شيئ عنها بأنفسكم فلتتجاوزوهما.

  • ما أحلى العطلة ! خاصة حين تكون رفقة الأهل والأصدقاء ومسدسك الخاص.

وجهة هذا الجزء الجديد والذي يعتبر الجزء الثالث هي سان باولو (San Paulo) البرازيلية، هنا سيلتقى اللاعبون مجددا بـMax الذي يعيش أسوء حياة يمكن لرجل أن يعيشها، بين المسكنات والكحول يحاول هذا الشرطي السابق أن ينسى ماواجهه قبلا وحين لاتفيد المهلوسات في محو الماضي الأليم من ذاكرته ينتقل للطريقة الأصعب، الإنطلاق من نقطة الصفر بقبوله وظفية جديدة كحارس شخصي لـRodrigo Branco أحد أثرياء أضخم مدن البرازيل (سان باولو).

تختلط أحداث اللعبة ولن يسلم Max مجددا، فبعد عملية اختطاف قامت بها عصابة تدعى Comando Sombra يجد Max نفسه مجبرا على دخول معمعة القتلة ومساعدة رئيسه وعائلة Branco على استعادة فتاة تدعى Fabiana وفي حين كل شيئ مخطط له سلفا تنقلب الأحداث من سيئ لأسوء، بعد أن خطط المعنيان (الخاطفون وعائلة Branco) بالقيام بمبادلة كلاسيكية (الرهينة مقابل المال) تتدخل واحدة من أخطر العصابات التي تسمي نفسها Cracha Preto وبعد صراع بين العائلات الثلاث يجد Max نفسه مصابا بعيار ناري وفارا من الرصاص المتطاير ومباشرة تبدؤ أول مراحل اللعبة.

أحداث اللعبة تدور كما قلت في البرازيل لكن سينتقل اللاعب بين الفينة والأخرى للولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد لنيو يورك لإعطاء نظرة وخلفية عن كيفية انتقال Max للعيش في سان باولو، هذا سيجعل اللعبة سينيمائية وهي النقطة التي تفتقدها أغلب الألعاب من هذا النوع، القصة متسلسلة طبعا لكن حبكتها تقوم على سرد هوليودي لاقصصي أي أنه من الممكن أن تلعب في هذا المكان حاضرا ومن ثم في فترة ماضية أو تنتقل بعد هذه المرحلة للعب في مرحلة سابقة من حياة الشخصية الرئيسية وستعرفون من خلال ذلك لما حلق Max رأسه، الشركة تقول أن كل شيئ يقوم على حدث رئيسي، كل شيئ يقوم على عقدة (لحظة تأزم الأوضاع) ولامجال للعشوائية في القصة والسيناريو.

وفقا للشركة فمحرك اللعبة لايفصل بين اللعب والقصة بأي طريقة، لا كتابات على الشاشة ولا لحظات تحميل، محرك اللعب يقوم بكل شيئ والارتباط بين العروض واللعب كبير جدا، اللعبة شبيهة إلى حد كبير بالأفلام والعروض مثيرة للإهتمام ما سيجعل اللعبة أكثر من لعبة تصويب واطلاق نار عشوائية، التجربة الحقيقية لألعاب الـTPS هي ماينتظر اللاعبين مع Max Pyne3 و Rockstar تسعى لأن تجعله أفضل من الأجزاء السابقة فإن كانت هذه الأخيرة قد خلقت ثورة حينها فالشركة تريد أن تعيد ذلك، محرك اللعبة الذي تقوم عليه سمي RAGE (اختصار : Rockstar Advanced Game Engine) والذي يعطي للعبة واقعية غير مسبوقة في ألعاب من نفس النوع، قطرات الماء على الأرض، الإضاءة وكل شيئ تم العمل عليه بروية والنتيجة أكثر من مرضية للاعبين الجدد والقدامى.

Max Pyne سترفع ألعاب التصويب من دون شك مجددا كما فعلت في الماضي، موعدنا مع الجديد طبعا وكأي لعبة منظور ثالث تحترم لابد من وجود نظام احتماء، لن تفكروا الأن بمجرد الإنقضاض على الأعداء ولو كانوا بالعشرات وإنما ستتخدون الطريق الأنسب ونظام الإحتماء سيوفر لكم من دون شك وقتا للتخطيط لخطة محكمة، نظام bullet time الذي يرافق الحركة البطيئة موجود أيضا ولعله النظام الذي اشتهر به أسلوب تحكم الأجزاء الأولى، ذلك سيفيدكم كثيرا حين تواجهون الأعداء فالعصابات مختلفة، ففي حين تملك بعضها أرخص الرشاشات أخرى تسيطر على المدينة تملك واقيات وأسلحة ستسقطكم سريعا، كل عصابة في اللعبة تختلف من حيث عدد الأشخاص والنظام والأمن  بها لذا ستكونون مضطرين على تغيير خططكم في كل مرة، الحاجز الوحيد الذي قد يحد من تحركاتكم هو الإندفاع الجنوني فـMax بإمكانه أن يتدحرج أرضا، أن يغير وضعية الإطلاق بنسبة 320 درجة في لحظة كما يمكنكم القفز لأي جهة تختارونها والتي تبطئ الوقت أيضا، أكثر من أسلوب قتل في أسلوب لعب واحد فهل تبحثون عن المزيد في لعبة TPS ؟

اللعبة تقدم للاعبين تصويبا أتوماتيكيا شبيها بـGTA، أي أنه بضغط زر التصويب سيصوب البطل على العدو أتوماتيكيا إلا أنها تدع للاعبين المتمرسين فرصة إظهار مهاراتهم بنظام التصويب العادي الذي يستدعي التصويب بعصي الأنالوج، الأسلحة المتوفرة كثيرة لكنها كلاسيكية وتوجد في أغلب ألعاب النوع كالرشاشات والبنادق والمسدسات الخفيفة ولايمكن لـMax حمل سوى نوع واحد من كل سلاح مع إمكانية حمل سلاحين من نفس النوع للأسلحة الخفيفة، كل سلاح قد صمم بعناية والمطورون قالوا أن كل رصاصة تخرج من السلاح تم العمل عليها لتبدو واقعية قبل وبعد ملامسة العدو لذا سيختار كل لاعب السلاح الذي يحب، فإن كان يحب إصابة العدو بين العينين سيختار المسدسات وإن كان يريد تمزيقه سيختار الرشاشات وهكذا مع العلم أن الضرر الذي يسببه السلاح يختلف حسب زاوية الإطلاق والمسافة ومكان إصابة الهدف لذا لن تصادفوا عدوا يمسك عينينه وقد أصبتم فكه، ذلك يظهر مدى الإهتمام الذي حضيت به اللعبة.

اللعبة تمنح للاعب فرصة النجاة من موت محقق إن واجهكم العدو وجها لوجه وأفرغ عداد الحياة الخاص بكم، ستتحكمون بـMax وهو على الأرض وستجري الأحداث بالحركة البطيئة إن أصبتم وقتلتم العدو ستقومون عن الأرض متكبدين أقصى الأضرار وتوجب البحث سريعا على مسكنات الألم التي تعيد عداد الحياة لوضعه الطبيعي أما إن أخفقتم فستكون تلك نهاية المرحلة وتوجب إعادة اللعبة من أخر مكان حفظ.

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت