الرعب الديورامي في 2 Little Nightmares “إنطباع بعد التجربة”

الكوابيس، شيء نمر فيه من فترة لأخرى لكن البعض يستمتع في عيشها و يريد خوضها أكثر من مرة، هذا ما حصلت عليه مع تجربتي للعبة Little Nightmares 2، عشت تجربة كابوس لكنها مثيرة، اللعبة من نوع ألعاب المنصات والألغاز مع طابع العاب الرعب، هذا الجزء الجديد تم الكشف عنه خلال معرض Gamescom 2019 ومن بطولة شخصية جديدة أسمه Mono، مع تواجد بطلة الجزء الأول Six كشخصية مساعدة أثناء مغامرتك التي تطغى عليها الكوابيس.

فريق التطوير Trasier Studios و Bandai Namco الشرق الأوسط وفروا لنا نسخة تجريبية للعبة، التي شملت أول فصلين من اللعبة. أحداث هذا الجزء كاملا تدور خارج Maw و هذا الامر جعلنا نشاهد فرق في بيئة اللعبة بشكل ممتع. الفصل الأول من اللعبة تدور أحداثه في منطقة أسمها Wilderness وهي غابة كبير قضيت فيها أغلب الوقت من هذا الفصل، الغابة كانت واسعة وتصميمها يختلف بشكل جذري عن Maw، حيث تتجول فيها بشكل شبه ثلاثي الأبعاد، وستجد فيهآ أفخاخ وعناصر أخرى توضح لك نوع العدو الذي تواجهه في هذه المرحلة، بعض هذه الأفخاخ ستكون مخفية ويجب عليك بتفعيلها قبل الوصول لها، كل هذه اللمسات الصغيرة جعلتني أفكر في كل خطوة اتخذها أثناء الإستكشاف.

عندما وصلت للبيت، من هنا كاميرا اللعبة أقتربت أكثر على Mono، وشبهها الفريق بكونها كاميرا لبيت من الدمى وأصبحت المرحلة عبارة عن غرف مختلفة وكل واحدة منها تحكي لك قصة بشكل مظهري. أثناء أستكشافي للبيت تعرفت على عدوي في هذه المرحلة وهو “Hunter” ومع استمراري للاستكشاف وجدت بأنه على عكس الجزء الماضي أي مفتاح تأخذه بإمكانك الإحتفاظ به بجيبك بدلا من حمله طيلة الوقت حتى تصل عند القفل، و النقطة الأخرى هي أستعمال الأسلحة الحادة في كسر بعض الأبواب، من هنا أنقذت بطلة الجزء الأول Six و بدأنا من إيجاد مخرج من بيت Hunter. بمجرد خروجك ستبدأ جزئية هروب من Hunter وتنتهي هذه النقطة بطريقة لم أتوقعها، لذلك أريد تجنب الكتابة عنها حتى تعيشوا هذه اللحظة بأنفسكم.

الفضل الثاني بدأ في مدينة باهتة وحالتها العامة مزرية، مع تعمقي بالمدينة ينتهي بك المطاف في مدرسة مليئة بالأفخاخ، الطلاب المتنمرين و معلمة صارمة. هذه المرحلة كانت أقرب لتصميم الجزء الأول من اللعبة مع تواجد طابع أفقي أكثر في الاستكشاف، بالإضافة إلى أن أصبح بإمكانك الدفاع عن نفسك و التخلص من المتنمرين عن طريق ضربهم بالمطرقة أو الأنابيب. هذه المرحلة قدمت ألغاز بسيطة يصاحبها أفخاخ تأتيك في لحظات لا تتوقعها، و بإمكانك استعمال هذه الأفخاخ من صالحك حتى تتخلص من المتنمرين. طابع المرحلة الثانية شخصيا كان مضحك أكثر من كونه مرعب، لكني أستمتعت فيه بكونها مغامرة.

هذا كان الطابع الطاغي على أول مرحلتين من اللعبة، أحساس التوتر الشديد و المحاولة بالهروب لا يغمر اللعبة، لكن شعرت بأني أخوض مغامرة مرعبة في عالم طغى عليه البؤس. بالنسبة لي هذا النقطة أرحب بها لأني لا أريد بكون الجزء الثاني عبارة عن رحلة هروب مثل الجزء الأول. التجربة شملت تقريبا ثلاث بيئات مختلفة وفي لعبة لاتجد فيها أي نصوص للقراءة ومحادثات تتنصت لها، ففريق Trasier أتقن صنع عالم بمظاهره وأفعاله يحكي لك قصة تثير فيك الفضول بالتعرف أكثر عن عالمها الغامض.

ملاحظات تقنية عن اللعبة تشمل تطورها رسوميا بشكل ملحوظ والبيئة من حولك تخلط بين الرسوم الواقعية مع كرتونية بشكل سوداوي. النقطة الأخرى تتمحور عن فترات التحميل كانت سريعة جدا وفي لحظات شبه معدومة، مما ساعدني في عدم اليأس حتى بعد موتي أكثر من مره أثناء لحظات معينة باللعبة. Little Nightmares 2 ستصدر على جميع الأجهزة المنزلية و PC في فبراير ١١ القادم .

شارك هذا المقال (2)
الوسوم
مجرد شخص عاشق لأحتساء القهوة
أحدث التعليقات