نعود إليكم من جديد مع مقال (ماذا حدث!) الذي نتناول فيه قصة لعبة منتظرة لم يحالفها الحظ بالصدور في الأسواق، أو طرأت عليها تغيرات كبيرة عن الشكل الذي كان يُفترض أن تصدر عليه، واللعبة التي سنتحدث عنها هذه المرة هي لعبة المنظور الأول Bioshock لصالح جهاز سوني المحمول PSVita.
لا شك بأن قصة نجاح Bioshock هي أحد أبرز قصص النجاح لسلسلة ألعاب جديدة في الجيل الماضي. اللعبة تم تطويرها من طرف 2K Boston الذين تحولوا لاحقاً إلى Irrational Games، وعمل عليها المصمم المعروف Ken Levine وعدد آخر من المصممين الذين عملوا على لعبة الحاسب الشخصي System Shock لتكون هذه اللعبة أشبه بوريث روحي لها. اللعبة صدرت عام 2007 كلعبة حصرية لجهاز مايكروسوفت المنزلي Xbox 360 قبل أن تنتقل إلى المنصات الأخرى. المستوى الثقافي والفكري الكبير بالإضافة إلى طريقة اللعب المميزة ساهما في جعل هذه اللعبة أحد روائع الجيل الماضي.
حسناً، آمال وطموحات وتطلعات كبيرة رافقت الجماهير مع جهاز سوني المحمول NGP (أو Next Generation Portable) عندما تم الإعلان عنه للمرة الأولى، الجهاز كان يعد بتقديم تجربة الأجهزة المنزلية على المحمول وتقديم قدرات متطورة على الصعيد التقني، وأحد المفاجآت في معرض E3 2011 كانت ظهور Ken Levine شخصياً على منصة سوني ومن ثم قيامه بإخراج الجهاز من جيبه في نهاية حديثه مع الجمهور، في إشارة مؤكدة بكونه يعمل على الجهاز والجماهير توقعت قدوم Bioshock Infinite على جهاز سوني المحمول.
حسناً، ماذا حصل بعد ذلك؟ صمتٌ تام ومطبق تجاه هذا المشروع بلا أي معلومات إضافية من 2K. الأداء التجاري للفيتا في الأسواق لم يكن مشجعاً، و Bioshock Infinite فشلت في تلبية توقعات الناشر التجارية ليتم إغلاق استوديو التطوير الرائع Irrational Games ولتصل سلسلة Bioshock آنذاك إلى نهايتها.
في العام 2014 أخبرت 2K وسائل الإعلام بأنها لا تملك “أي تحديث” حول حالة تطوير Bioshock للفيتا، وكان من الواضح آنذاك أن اللعبة لن ترى النور. بعد فترة طويلة من الصمت تحدث Ken Levine أخيراً ليكشف بعض المعلومات حول اللعبة، مؤكداً أنه كان ينوي تطوير لعبة استراتيجية على غرار Final Fantasy Tactics لولعه الشديد بهذا النوع من الألعاب، وكان من المخطط أن تدور أحداث اللعبة في Rapture قبل السقوط الكبير.
RT @chaddukes: @IGLevine what you had in mind for that game? –I was thinking a Final Fantasy Tactics style thing set in pre-fall Rapture.
— Ken Levine (@levine) July 8, 2014
للأسف آمال وأحلام وطموحات لم تر النور على الإطلاق، ليفين كان يعمل لعقد صفقة تجعل هذه اللعبة ممكنة بين سوني و 2K، ولم يحصل ذلك في نهاية المطاف فلا سوني أبدت الاستعداد الكافي لصرف المزيد من الأموال على الفيتا ولا 2K كانت مستعدة لمواصلة المسيرة مع سلسلة بيوشوك، وبذلك فإن اللعبة ظلت في عقل Ken Levine فقط.
نعم ورغم أن اللعبة لم تحصل على أي تحديث من الناشر بخصوصها لكنها في الواقع ظلت مجرد حبر على ورق ولم تدخل حيز التنفيذ على الإطلاق. الآن باتت اللعبة عنواناً يتساءل جمهور اللاعبين عن المصير الذي كان من الممكن أن يواجهه لو تم تطوير اللعبة فعلاً وإصدارها في الأسواق، وهل كانت لتنجح في تغيير المصير الذي لقيه جهاز سوني المحمول PSVita؟ إذن فإن هذه اللعبة التي لم تدخل حيز التنفيذ هي حلم آخر من الأحلام التي لم تر النور وهي نهاية تراجيدية أخرى لسلسلة Bioshock.

