احتفالا مع تقديم قسم الأنمي و المانجا عبر بوابة طوكيو و صفحة موقع ترو جيمنج الرئيسية ، فقد قررنا نحن فريق ترو جيمنج أن نقدم لقرائنا الأعزاء تقريرا قد يكون نادرا من نوعه على مستوى المواقع و المنتديات العربية ، و قد استغرق هذا العمل منا وقتا طويلا في الإعداد من أجل إرضاء القارىء الكريم و إشباعا لنهمنا الدائم بتقديم أفضل المحتويات الكتابية فيما يتعلق بمجالات التسلية و الترفيه الإلكتروني ، لنتناول بالحديث في هذا التقرير أشهر و أفضل الاستديوهات التي أنتجت الأنمي الياباني على الإطلاق و لن نفرق هنا بين قديم و حديث فجهز نفسك عزيزي القارىء للإطلاع على هذا الجزء الذي لا يتجزأ من ثقافة اليابان التي غزت العالم بمسلسلاتها و أفلامها الخاصة بالكرتون .

و قبل أن نبدأ بالحديث عن هذه الفرق الإنتاجية الرائعة التي أمتعتنا و ما زالت تمتعنا بالعديد من المسلسلات الأسطورية دعونا نتحدث سريعا عن الأنمي الياباني ، كلمة الأنمي بذاتها مشتقة من الكلمة الإنجليزي Animation و التي تعني التحريك و تعرف لدينا في الوطن العربي بمسلسلات الكرتون ، عرفت اليابان منذ القدم إبان مطلع القرن الماضي بمحاولات لإنتاج مسلسلات و أفلام الأنمي ، إلا أن الفترة الذهبية التي شهدت نضوج وتحور هذه الأعمال لتصبح قسما لا ينقسم من الإمبراطورية الصفراء هي فترة الستينات و فترة السبعينات ، خاصة بفضل جهود الأسطوري “أوسامو تيزوكا” و الذي يعرف في اليابان بأنه الأب الروحي للأنمي الياباني ، ليس فقط لأنه مبتكر سلاسل غاية في النجاح و الشهرة كـ أسترو بوي و الليث الأبيض كما عرف بالدبلجة العربية ، و لكن لأنه أيضا جلب تقنيات و أساليب رسومية وضعت الطريق لعالم الأنمي و المانجا حيث بدأ يتطور حتى وصل إلى ما أصبح عليه اليوم .

و بعد ذلك بدأت شركات و فرق تطوير الأنمي تكبر و تكبر إلى أن أصبح عددها بالمئات في داخل اليابان ، و لعل الفضل الأكبر في انتشار الأنمي الياباني إلى الخارج يعود و بشكل كبير إلى الاستوديو الأسطوري حقا نيبون أنميشن و الذي لا يمكن أن تعطيه حقه بالكلام مهما فعلت بتقديمه لأشهر الروايات العالمية عن طريق مسلسلات أنمي تاريخية يستحيل أن تمحى من الذاكرة ، و كذلك أيضا ستوديو توي أنميشن العريق و كل منهما ترجمت الكثير من أعماله الشهيرة إلى اللغة العربية إبان الأيام الذهبية مع تواجد الممثلين الرائعين كـ الأستاذ وحيد جلال و رفعت النجار و إيمان هايل و جهاد الأطرش و حتى الفنانة مادلين طبر و غيرهم الكثير ، حيث أرى بأن فترة نهاية التسعينات و بداية الألفية كانت نهاية العصر الذهبي للدبلجة العربية مع مسلسلات كونان – بوكيمون – يوجي يوه – هزيم الرعد و القناص ، حيث لم نعد نرى أعمال بذات الجودة و أصبح أغلب المسؤولين عن الأداء الصوتي مجموعة من الأطفال المجهولين الذين لا يملكون أي موهبة في التمثيل ، و لذلك سنشاهد بأن أغلب روائع الألفية في الأنمي لم تتم دبلجتها إلى اللغة العربية بل حتى و أن المجتمع العربي لم يعد يهتم كثيرا بالكرتون على عكس السابق عندما كانت العائلة بأكملها تجتمع لمتابعة الكرتون و فقرة الأطفال ، و أصبح المهتمون بهذا النوع المتفرد من الفنون يقوم بالحصول على الحلقات اليابانية بالترجمة الإنجليزية مباشرة لما فيها من جودة في الصوت و روعة مستمرة في الأداء الصوتي .

حسنا عليك الآن أن تجلب كوبا من الشاي الدافىء اللذيذ و قليلا من رقاقات الشيبس المقرمش لن تضر حيث ستبدأ الحكاية مع سرد مجموعة من أهم و أفضل فرق إنتاج الأنمي عبر التاريخ ، و أعمال شارك في إنتاجها أساطير مصممي الأعمال اليابانية كـ جوناجاي مبتكر مازنجر و جراندايزر ( و الذي زار أكثر من دولة عربية ) و هياو ميازاكي مبتكر عدنان و لينا و أكيرا تورياما مؤسس عصر الشونن الحديث مع دراجون بول بالإضافة إلى آخرين كـ اشيرو أودا و أساو تاكاهاتا .

شارك هذا المقال ()