سلسلة Souls صارت واحدة من ألعابي المفضلة لم أتوقع في يوم من الأيام أنني سأعشق هذه اللعبة بشكل جنوني وبهذا الشكل، بداية قصتي كانت مع الجزء الأول من Dark Souls حيث كانت قد صدرت على الحاسب الشخصي فعثرت عليها مصادفةً في متجر الستيم بسعر زهيد مع تخفيضات نهاية السنة فإقتنيتها لم أفكر في تلك اللحظة أنني سأعشق هذه اللعبة وسأقضي معها أكثر من 80 ساعة لعب ففي بداية إشتريتها لسببين أولهما أن سعرها كان زهيد مع فترة التخفيضات أما السبب الآخر هو لدعم ألعاب الأر بي جي على الحاسب الشخصي فقد كانت تلك النوعية من الألعاب قليلة عليه ومع توجه بعض المطورين لإصدار هذه النوعية من الألعاب وجب علينا كلاعبين دعهم ما دام إحترمو مطالب اللاعبين…، المهم لنعد للقصة قمت بتنزيل اللعبة على جهازي وبدأت اللعب فواجهت الكثير من المشاكل منها هبوط في عدد الإطارات في بعض المناطق مثل نسخة الأجهزة المنزلية وثبات عدد الإطارات على 30 إطار في الثانية ما أزعجني وجعلني أترك اللعبة في بدايتها لأنني صنفتها ضمن أسوء الألعاب تقنياً فلم يتم نقل اللعبة بشكل جيد للحاسب فكان حال هذه النسخة أسوء من حال باقي النسخ، مع ذلك كنت أتابع أخبار اللعبة فصادفت خبراً عن مود يعدل رسوم اللعبة ويصحح عدة أخطاء تقنية بل تمكن المعدلون من جعل معدل الإطارات 60 إطار في الثانية وبذلك المود البسيط حصلت على تجربة آخرى تماماً مغايرة بشكل كبير عن التجربة التي خصتها سابقاً، من هنا بدأت رحلتي مع هذه اللعبة الأسطورية!
مع القضاء على أول زعيم في اللعبة شعرت بالفرح لدرجة لا توصف كان شعوراً رائعاً القضاء عليه كدت أن أقفز من مكاني بسبب ما شعرت به، مع ذلك كان هذا أول زعيم في اللعبة وحسب بعض المعلومات التي لدي فهنالك على الأقل 40 زعيم في اللعبة أي أن الوقت الذي قضيته في بداية اللعبة لا يمثل سوى جزء بسيط لما ستقدمه اللعبة في المراحل القادمة…، فقررت أنني يجب أن أتقدم في اللعبة لأرى ما ستقدمه لي في المستقبل القريب فكنت حاريصاً على رفع مستواي محدثاً أسلحتي وأستفيد من كل تجربة سابقة خضتها في اللعبة فسرت في مراحلها الصعبة الممتعة وصولاً لمنطقة الإضافة الجديدة التي كانت في ذلك الوقت حصرياً للحاسب الشخصي فقررت أن أدخل مكان الإضافة لأقاتل الزعماء الأربعة فيها، فكانت طريقة الدخول لها صعبة مملة، أصلاً لو لا بعض المعلومات التي جمعتها من ذاك الموقع وذاك لما نجحت في الوصول لمكانها أبداً…. المهم مع دخولي لمنطقة الإضافة الأولى كنت قد قتلت عدداً كبيراً من الزعماء وإرتقيت كثيراً بمستواي حتى أنني إعتدت على نظام اللعبة كثيراً لدرجة أنني كلما قضي علي كلما زدت إصراراً على عكس الألعاب الأخرى التي كلما تعرضت للموت كلما كرهت اللعبة لتنعتها بالصعبة المملة…. لنعد للمنطقة الأولى بمجرد أن دخلت لها ماذا وجدت زعيم في بداية المنطقة بالله عليكم أرحونا نريد أن نرى المنطقة قليلاً نرفع مستوانا أكثر ثم نقاتل الزعيم ولكن هنا كان العكس تماماً بمجرد دخولك للمنطقة فإستعد للموت تماماً كما كان إسم اللعبة Prepare To Die
بعد معانات كثيرة (التعرض للموت لأكثر من 30 مرة) تم القضاء على الزعيم تلك المنطقة فكانت فرحتي لا توصف شعرت كأنني أكملت اللعبة مع أنني لم أصل حتى لنصفها مع ذلك واصلت طريقي في الإضافة لأجد الزعيم الجديد ينسيني في الذي سبقه، بعد قتال دام عدة أيام تركت زعيماً واحداً في الإضافة (ناوي أرجعله لاحقاً) ورجعت للعبة الأصلية فكان اي تقدم فيها يجلب المزيد من المعاناة والآلم لكن كما يقال فقد رفعت علم التحدي ولا رجعة أبداً. في أحد التحديات في اللعبة خلال قتالي مع أحد الزعماء حيث قام بقتلي أكثر من 10 مرات متتالية مع أنني لم أنقص من مستوى طاقته سوى ربعها فإنزعت كثيراً لدرجة رمي يد التحكم على الأرض وكسرها( كانت يد Xbox 360 مخصصة للحاسب الشخصي سعرها حوالي 40 دولار( تلك كانت المرة الأولى التي أنزعج من لعبة ما فخلال 14 سنة الماضية التي خضت الكثير من التجارب في الألعاب (مثل Ninja Gaiden الأولى وFFX الزعيم سيمور و…) لكن لم يسبق أن إنزعجت لهذه الدرجة لدرجة تكسير يد التحكم هذه هي دارك سولز مع ذلك ازداد عشقي لها فإقتنيت يد تحكم جديدة أحسن من السابقة وهزمت ذلك الزعيم شر هزيمة بعد رفع مستواي أكثر…
بعد ما يقارب 60 ساعة لعب بدأت بلعب الأونلاين حيث أساعد بعض اللاعبين في مراحل الأولية حتى أرفع من مستواي أكثر فأكثر لكن سرعان ما عدت لطريق الذي أسلكه وهو البحث عن مناطق جديدة والقضاء على زعماء تلك المناطق، مررت بالكثير من المناطق رأيت الكثير من الفخاخ لدرجة أنني صرت أخاف أن أتجه لتلك الزاوية أو تلك فأجد فخاً أو مجموعة كبيرة من الأعداء تتربص بي لكن الأمر لم يطل لأصل لزعيم النهاية وقد هزمته من المحاولة الثانية لم أصدق ما حصل فقد ظننت أنني لن أهزمه إلاّ بعد عدة محاولات…، لكن ما زاد الطين بلة هو أنني قد تركت أحد الزعماء في الإضافة على حسب ما أذكر التنين حيث أردت هزمه بأي شكل من الأشكال ومع إنهاء اللعبة ستعود من جديدة لبداية مع تحدي أصعب من السابق فرفعت التحدي مجدداً لأجل إنهاء الإضافة مصراً على أن أقضي على زعمائها الأربعة هذه المرة… الوصول لمنطقة الإضافة لم يكن بالأمر الهين هذه المرة، فزعماء صاروا أقوى مما سبق فأخذت أكثر من 15 ساعة للوصول لها وأخذت حوالي 4 إلى 5 ساعات للوصول لزعيم التنين متعرضاً للموت مئات المرات…، زعيم التنين لم يكن بتلك الصعوبة لكن لم يكن بتلك السهولة وأضف أنني ألعب في NG+ أي سيكون أصعب مما سبق لكن بمجرد أن هزمته شعرت بأنني قد أنجزت شيئاً عظيماً لم سبق وأن قمت به مع أي لعبة هاردكورية لعبتها في حياتي كلها بل كادت الدموع أن تنهمر من عيني لو لا الفرحة التي أوقفتهم…. ولحد الآن لا زلت ألعب في دارك سولز فأحياناً ألعب أونلاين لأساعد البعض أو أتحدى أو أغزوا عالم لاعبين الأخرين برغم من قلتهم في الآونة الأخيرة، هنا تنتهي رحلتي مع الجزء الأول من سلسلة Dark Souls التي قضية معها أكثر من 80 ساعة لعب متواصلة لتنتهي هذه اللعبة الأسطورية ولكن عشقي لها لم ينتهي أبداً!
مع أنني قد أنهيت Dark Souls إلاّ أنني بدأت بالبحث عن أي لعبة تشبهها فخلال تلك الفترة كان الإعلان عن الجزء الثاني لم يمضي عليه الكثير من الوقت ولن يصدر إلاّ بعد ما يقارب السنة أو أكثر حيث قد أنهيت الجزء الاول في بداية سنة 2013، إذن الحل البديل الذي سيغني عشقي لهذه النوعية من الألعاب هي لعبة أقدم صدرت في وقت سابق نعم إنها Demon’s Souls التي كانت حصرية للبلاي 3 فبتلك الفترة لم أكن أملك جهاز البلايستيشن 3 بل لم أفكر حتى في إقتنائه أبداً لكن لعبة Demon’s Souls جعلتني أفكر في العكس لا بل إشتريت الجهاز وحصلت على اللعبة مجاناً من إشتراك بلاي بليس، فإنطلقت في رحلة جديدة مع سلسلة سولز صحيح أن اللعبة أقدم من التي ختمتها سابقاً إلاّ أنني إستمتعت بكل لحظة من لحظاتها لم أشعر أنها بطول دارك سولز حيث لم أتعدى 30 ساعة لأختمها ولكن مع ذلك كل زعيم كان له نكهة خاصة وكل منطقة فيها ما يميزها بل حتى عالم اللعبة لم يكن كحال سابقتها التي لعبتها بل كان هنالك عالمين حيث كل ما تعرضت للموت أتجه لعالم مظلم وكلما قضيت على زعيم اتجه لعالم المضيء فكانت تجربة رائعة برغم من أنه قد خاب ظني من زعيم الآخير إلاّ أن الزعماء الذين سبقوه كانو على قدر التحدي بل حتى المناطق التي زرتها لأبحث فيها عن كل صغيرةً وكبيروجدت فيها العجب العجاب من أعداء وفخاخ و….، هذا الأمر ليس غريباً على لعبة سولز…
بعد القضاء على ديمون سولز التي لم أتجاوز شهر في لعبها (بمعدل ساعة يومياً)، وجب إنتظار الجزء الثاني Dark Souls فكنت أتابع كل صغيرة وكبيرة عن اللعبة، في بعض الأحيان إرتابني الشك إذ أن مخرج اللعبة الأصلي لم يكن يعمل على الجزء الثاني حيث كان منشغلاً بمشروع آخر الذي تم كشف عنه لاحقاً تحت اسم Bloodborne فكنت خائفاً من تدهور مستوى اللعبة خصوصاً أنني صرت من عشاقها، لكن الجزء الثاني جاء على قدر التوقعات بل جاء أحسن من الجزء الأول فقد حصل على محرك رسوم جديد وقوي لا يوجد به عيوب محرك السابق خصوصاً من جانب إنخفاض الإطارات بل حتى نامكو هذه المرة إهمتمت بنسخة الحاسب الشخصي أفضل فصارت تدعم الدقات العالية وتقدم 60 إطار في الثانية فوجب إقتنائها من على الستيم وفعلاً حصل ذلك لتنطلق رحلة جديدة في عالم السولز المرعب الصعب… لأجد العديد من الجوانب الجديدة في اللعبة بل حتى وجدت مستويات صعوبة أكثر من الأجزاء السابقة (عقوبة الموت بتخفيض طاقتك كلما متت مزعجة!) مع ذلك إنها لعبة أعشقها وسألعبها لساعات طولية رافعاً التحدي لحد هذه اللحظة لم أنهي Dark Souls 2 فأنا مازلت عالقاً مع أحد الزعماء في أحد المناطق لكن ذلك هو الممتع حيث كل مرة تعيد الكرة لتكتشف نقاط ضعفه وتقوي نفسك وتتحداه من جديد.
قبل أن أتحدث عن Bloodborne أرغب في أضع نقطتين إستفدت منهما في هذه السلسلة وأولها أنني لم أعد أرى أي صعوبة في مواجهة زعماء ألعاب الأخرى ففي السابق كنت أمل من مواجهة الزعيم بعد محاولتين أو ثلاثة لأتجه لليوتوب أو لأحد حلول لأعرف كيف أقضي عليه بسهولة، لكن مع لعبي لهذه السلسلة صرت أعيد الكرة والكرة ولا أمل فقد إعتدت على المحاولة أكثر من مرة لأعرف نقاط الضعف وأستفيد منها…، ثانياً الصبر والتركيز ففي السابق لم أكن ذا صبر بمجرد أن أنزعج من لعبة ما (زعيم قوي بالعبة أو منطلقة صعبة) أتركها لأتجه لغيرها إلاّ الحالات الخاصة لكن من خلال تجربتي السابقة الذكر صرت أكثر صبراً بل أكثر تركيزاً خصوصاً في قتال الزعماء أو حتى رفع مستوى شخصية في ألعاب الأر بي جي… كما ذكرت سابقاً لازلت حتى هذه اللحظة ألعب في Dark Souls 2 (لم أتمكن من لعبها وقت صدورها بسبب بعض الإنشغالات) ومصر على أنني سأكملها بإذن الله سبحانه وتعالى، أما عن لعبة Bloodborne التي يبدو انها تحمل ملامح سلسلة سولز فسأنتظر صدورها لأرى إن كانت تستحق الشراء أم لا برغم من أن العروض الأولية والمعلومات تشير إلى أنها تجربة مماثلة لسابقتها من سلسلة سولز إلاّ أنني لا أملك جهاز البلاي 4 وبكون اللعبة حصرية عليه فسآتريث لحين صدورها لأرى تقييماتها ووجهات نظر النقاد نحوها بعدها قد أشتري جهاز مع اللعبة إن كانت تسحتق مثل ما حصل مع Demon’s Souls… في الأخير قد أكون ركزت حديثي في القصة على Dark Souls بجزئها الأول كثيراً والسبب هي أنها كانت البوابة التي أدخلتني لهذه السلسلة حيث مجرد صدفة صارت تجربة وإنتهت بعشق كبير لهذه السلسلة.



