DMC2FrontCover

في كثير من المرات يكون الجزء الثاني لسلسلة العاب حاسماً بتحديد نجاح وإستمرارية السلسلة أو توقفها وبداية الإنهيار، شاهدنا الكثير من الأمثلة عبر تاريخ العاب الفيديو مع سلاسل قدمت بجزئها الثاني تجارب مذهلة أو جزء ثاني كان كارثيا بسلسلة مقارنة بالجزء الأول فكان مصيرها الإنهيار أو التوقف أو ضعف الشعبية بعد ذلك مالم يتم الإنقاذ، اليوم وبفقرة “العاب فاشلة” سنتحدث عن جزء ثاني كاد أن يعصف بسلسلة العاب لاقت الكثير من الإستحسان بجزئها الأول، ضيفتنا اليوم لعبة Devil May Cry 2.

في البداية لنتحدث عن لعبة Devil May Cry الأولى، المشروع الذي أخرجه “هيدكي كاميا” مخرج الجزء الثاني من سلسلة العاب ريزدنت ايفل لدى كابكوم وبإشراف من شينجي ميكامي الإسم الشهير أيضا خلف سلسلة ريزدنت ايفل بدأ كمشروع الجزء الرابع من السلسلة على البلايستيشن2 ومع التقدم بعملية التطوير وجد الفريق نفسه بعيدا جدا عن أجواء سلسلة ريزدنت ايفل فتم تغيير العنوان والتصاميم وتحويل اللعبة لسلسلة العاب اكشن جديدة بعنوان Devil May Cry ولاقت الكثير من الإعجاب من قبل اللاعبين لنظام اللعب فيها و أجوائها و شخصية بطل اللعبة دانتي.

بعد النجاح الكبير للجزء الأول وبمعرفتنا بشركة كابكوم وحبها لتقديم المزيد من الأجزاء بدأ العمل مباشرة على الجزء الثاني بنفس فترة العمل على ترجمة الجزء الأول للنسخة الغربية، هذا الأمر أغضب كثيرا مخرج اللعبة الأولى “هيدكي كاميا” بكون الشركة لم تستدعيه مجدا للعمل على اللعبة الجديدة وتفريغه لمشروع آخر وتسليم إخراج الجزء الثاني لـHideaki Itsuno وإنتاج Tsuyoshi Tanaka بدلا من شينجي ميكامي وكان عنوان العمل هو “لنجعل اللعبة أضخم”.

فريق العمل الجديد آراد تقديم عالم ضخم جدا مقارنة باللعبة الأولى وذلك ماتم فعله بصناعة عالم يعد أكبر من الجزء الأول بـ9 مرات مع الإبتعاد عن إضافة الألغاز باللعبة والتركيز بشكل أكبر على القتال، الفريق الجديد خلف المشروع للأسف لم يفهم طريقة صناعة اللعبة بشكل جيد، صحيح أن عالم اللعبة أصبح أضخم ولكنه ممل جدا وبرسوم أسوء بسبب قدرات الأجهزة حينها و الحاجة لصناعة عالم أكبر و نظام القتال لم يكن أبدا بجودة الجزء لأول وأصبحت اللعبة سهلة بشكل مبالغ فيه.

إضافة لذلك القتال مع الزعماء بات مملا بعدم وجود إستراتجيات للفوز عيهم والأسوء من ذلك كله شخصية دانتي الجديدة باللعبة التي إفتقدت تماما لعنصر الـCool الذي حملته بالجزء الأول بكل اللقطات السينمائية و الحوارات المسلية ليتم تقليل كل ذلك بشكل كبير رغبة من فريق العمل بتقديم شخصية أكثر جدية من السابق، للأسف الشديد هذا الجزء جعل السلسلة تفقد الكثير من معجبينها سريعا، أرقام المبيعات تراجعت بشكل كبير بعد ذلك وبالجيل الماضي شاهدنا محاولة إعادة صناعة السلسلة بريبوت من فريق غربي لاقى الكثير من الإنتقادات، Devil May Cry 2 كانت مثالا على الطريقة الخاطئة لصناعة جزء ثاني.

شارك هذا المقال