Contrast

تاريخ الإصدار: 20-11-2013
طورت بواسطة: Compulsion Games
الناشر: Focus Home Interactive
PC
PSN
XBLA
الألعاب
  • 30 نوفمبر 2013
  • التعليقات: 
  • 4055 مشاهدة
  • 6.5
    تقييم تروجيمنج


    Contrast

    أصبحت عادتي منذ فترة قصيرة أن أفصل بين لعبتين كبيرتين بلعبة صغيرة على منصات التحميل، لعبة ربما لا يلحظ تواجدها إلا قلائل، ولن أكذب إن قلت أنها طريقة جميلة للخروج من صخب ألعاب إطلاق النار الكثيرة والألعاب الشبيهة التي طبعت هذا الجيل، أخر تجاربي كانت مع لعبة Contrast لعبة بسيطة تحاول أن توصل ظلها إلى أبعد مدى رغم الظلال الضخمة الخاصة بالألعاب الكبيرة والتي تخفي ظلال ألعاب كثيرة من هذا النوع.

    contrast-PIC2

    حتى إن كانت اللعبة بسيطة فإنها تحاول أن تلعب على طريقة سرد القصة لخلق التجربة، Didi فتاة صغيرة وهي الشخصية التي تتمحور حولها الأحداث، مغامرة صغيرة محبة للابتكار تنسل من نافذتها للحصول على مغامرات جديدة لن تحصل عليها وهي على السرير، أم Didi دائما غائبة باعتبارها مغنية والأمر ذاته عن الأب الذي لايتواجد بالمنزل، ومنه تتسلسل الأحداث بشكل بسيط وجميل شبيه بأفلام العشرينيات، Didi تملك رفيقة وهمية وهي الشخصية التي ستتحكم فيها كلاعب.

    الأمر الذي تتفرد به اللعبة أن الشخصية الرئيسية التي تتحكمون بها لها القدرة على التحول لظل، وهكذا باقترابكم للجذران يمكنكم التحكم بالظل والقفز والتنقل على ظلال الأشياء التي يعكسها الضوء، أي أنه لا يسعكم التحول لظل في أي مكان ترغبون به، هنا يكمن سر اللعبة، فالشخصيات التي تظهر هي الرئيسية وشخصيتكم أما البقية فكل ما ترون منهم هم ظلالهم وغالبا سترون ظلالا ضخمة على الجذران في أماكن عدة تساعدكم على فهم القصة.

    اللعبة لعبة هادئة ولا يوجد أي لحظات ستشعركم بالثوثر، ستفكرون مرارا وتكرارا بطريقة المرور من مكان لمكان أو كيفية تفعيل آلة ما أو تسليط الضوء على موقع ما لعكس الظل وهكذا يصبح بإمكانكم الصعود على الظل، اللعبة تعتمد إذا على الألغاز والقليل من المنصات، الأولى تبقى ذات صعوبة موزونة جدا وحلها سيتطلب بعض التفكير ولن تكون مزعجة بل على العكس تقدم تحديا جميلا وجديدا، أما الثانية فلا تقدم الكثير للعبة خاصة بالتحكم المزعج أثناء القفز الراجع لخفة الشخصية المبالغ فيها والأمر ذاته بخصوص تحريكها (الأنميشن) الذي أوقعني شخصيا وكثيرا في أخطاء تقنية تؤثر على سير اللعب وقد تعلقون بين صندوق أو في جدار خفي في كثير من الأحيان.

    contrast-PIC1

    بعيدا عن التعقيد تعرض اللعبة ألغازا تعتمد الظلال وأحيانا عليكم استخدام صناديق يمكن أن تجعلوها ظلا أيضا لتتقدموا في اللعبة، ولمن يحب جمع الأشياء فهناك العديد من الصور والملصقات والمخطوطات التي يمكن جمعها رغم أنها لا تضيف شيئا للعبة، التحكم بسيط وسهل، لكن توقعوا التعثر غالبا بسبب بعض الأخطاء أو السقوط في الفراغ بسبب بعض القفزات السيئة.

    رسوميا اللعبة عادية، تصميم المراحل ذكرني نوعا ما بـ”أليس في بلاد العجائب” في لعبتها الأخيرة، وهناك مرحلة أعطت اللعبة طعما خاصا حيث تلعبون تماما على شاكلة لعبة Limbo وتستمعون للراوي ورغم بساطة المرحلة إلا أنها أعطت للكل تجربة خاصة، غير ذلك ليس بمقدوري القول أن الأماكن في اللعبة من الأشياء التي ستتذكرون طويلا، واللعبة سواء من قريب أو من بعيد تبدو غير مكتملة.

    contrast-PIC3

    لا أدري صراحة لبساطة اللعبة هل يحق لي الحديث عن كمية الحوارات البسيطة أم لا، لكن لو كان علي ذلك فالأمر ليس بالمهم رغم أن سرد أحداث القصة يتم من خلال حوارات الشخصيات، أو ظلالهم على الأقل وسبق أن تحدتث عن هذا الخصوص، اللعبة رغم إيجابياتها، إلا أنها تبدو حقا غير مكتملة وضعيفة المحتوى جلسة لعب من ثلاث ساعات تكفي للإنهائها، ربما قليلا لو احتجتم وقتا للتفكير بشكل أكبر في الألغاز أو واجهتكم مشاكل تقنية كما حدث معي.

    Contrast
    فكرة اللعبة - بعض المراحل المثيرة للاهتمام - طريقة سرد القصة - تحدٍ مقبول وصعوبة متزنة - ألغاز جميلة
    أخطاء تقنية وأنميشن يفسد التجربة - تبدو ناقصة - عمر اللعبة القصير - عالم فارغ
    Contrast لعبة سيصعب عليها حقا الخروج من الظلال، لأنها استغلت فكرة جميلة إلا أنها عجزت عن تقديم تجربة متكاملة، وضفت فكرتها عبر ألغاز وأسلوب تحكم جيد تفسدهما أخطاء تقنية والقليل من الإهتمام بجوانب اللعبة الأخرى، تجربة هادئة وجميلة لمن يريد تغيير الأجواء.
    الوسوم
    خالد الحراق
    محرر رسمي لدى شبكة TG، ساعي للنهوض بميدان ألعاب الفيديو وإعلامه في الوطن العربي، هدفه الأول تقديم محتوى يتماشى مع رغبة القراء العرب المهتمين بالألعاب، يحمل إسم prince khalid في منتديات المحترفين.

    التعليقات