تقارير

قديمك نديمك Final Fantasy IX

197338_50278_front

نعود معكم من جديد في فقرة جديدة من “قديمك نديمك”، التي نتحدث فيها كالعادة عن ألعاب رائعة لا تنسى ظهرت في الأجيال الماضية من الأجهزة، و أعجبنا بها كلاعبين لما تحتويه أفكارها الرائعة و قصص خرافية. لعبة الأسبوع قد لا تكون الجزء الأول من سلسلتها ولا هي أكثر جزء أثر على السلسلة ككل، لكنها كانت إعادة تصوير للشكل الكلاسيكي للسلسلة برسوم رائعة و قصة مثيرة و أفكار جميلة، هذه اللعبة يا سادة هي Final Fantasy IX.

لنتحدث قليلاً عن اللعبة و مشوارها التطويري، كما تعملون أن Final Fantasy IX صدرت على جهاز البلايستيشن 1 في نهاية عام 2000 في أمريكا الشمالية، و في بداية عام 2001 في أوروبا، و كانت آخر جزء لسلسلة على الجهاز، و عندما صدرت حققت نجاحاً كبيراً على صعيد المبيعات و التقاييم معاً، و إستطاعت بيع أكثر من خمسة مليون نسخة في آخر إحصائية لها في العام 2003، و كانت أكثر لعبة مبيعاً في عامها في اليابان و أمريكا الشمالية معاً، لكنه لم تستطع تحقيق أرقام الجزئين الذين سبقوها Final Fantasy VII و Final Fantasy VIII، لماذا ياترى؟

حسناً لا يوجد جواب شافي لهذا السؤال، لكن من المحتمل أن أفكار اللعبة و طريقة طرحها كانت هي السبب، لأن اللعبة لم تظهر بالشكل الذي ظهر به جزئي FF7 و FF8 من أفكار و طريقة سرد أقرب للواقعية، و إنما ظهرت كإعادة تصوير الأب الروحي للسلسلة Hironobu Sakaguchi (عندما كان يعمل مع سكوير إينكس) لما يجب أن تظهر عليه ألعاب سلسلة Final Fantasy في الحقيقة، و ذكر في عدة مقابلات له أن هذا الجزء كان أكثر جزء محبب إلى قلبة.

Hironobu Sakaguchi و فريقة بدأوا بالعمل على Final Fantasy IX قبل أن تنتهي الإستديوهات الأخرى في سكوير من العمل على Final Fantasy VIII، و تم تطوير اللعبة في إستديوهات الشركة في هاواي كنوع من التعويض للمطورين الذي يعيشون في أمريكا الشمالية، أغلب من عمل على اللعبة عشقها و حاول أن يقدمها بأحسن صورة ممكنة، لذلك نجد أن اللعبة تحمل أفكار جديدة لم تظهر في السلسلة الأساسية من قبل، مثل مشاهد الـATE أو الـActive Time Event، و هي عبارة عن مقاطع لقصص جانبية يمكنك رؤيتها في مناطق محددة من اللعبة لإضافة عمق أكثر للشخصيات و القصة و العالم أيضاً، بالإضافة إلى تقديم نظام وظائف كلاسيكي بشكل جديد و رائع.

لكن مع هذا كله كان من الممكن أن لا تظهر اللعبة كجزء رئيسي للسلسلة، فقد كان هناك تخوف من الشركة و المطورين في تلك الفترة أن الجمهور لن يتقبلها جزء أساسي، و ذكروا مراراً و تكراراً في بداية حياة تطويرها (في عالم 1998) أنها من المحتمل أن تظهر كجزء فرعي للسلسلة و ليس جزء أساسي! لكن في العام 1999 أعلنت سكوير رسمياً بأن اللعبة ستصدر بعنوان Final Fantasy IX، و قبيل إنهاء العمل على اللعبة في العام 2000 إضطر الفريق لأن يغير النهاية سبعة مرات، لأنه لم يشعر بأن أي منهم كان النهاية الصحيحة للعبة.

من الأشياء المميزة في Final Fantasy IX هي نظام القتال المقدم لنا بإشراف مخرج اللعبة Hiroyuki Ito، و نظرته الخاصة لما كان يجب أن يقدم في هذه اللعبة، فعلى عكس نظام القتال و العالم المستقبلي لـFF7 و FF8، كان عليه أن يقدم نظام قتال خاص لعالم ساحر و من العصر القديم، لذلك تم الإستفادة من نظام الوظائف في اللعبة لكن بشكلها الجديد و المطور، فعلى عكس نظام الوظائف في الأجزاء الأولى للسلسلة التي يسمح لك بإختيار أي وظيفة لأي شخصية، ستجد أن هنا كل شخصية لها وظيفة معينة و مجموعة من الحركات و القدرات الخاصة بهم، مما ترتب على ذلك أن يركز الفريق على قصة و تصميم كل شخصية في اللعبة لتظهر بشكل مناسب لوظائفهم.

قصة اللعبة تبدأ مع بطل اللعبة Zidane أحد المرتزقة في Tantalus Theater Troupe في معركة بسيطة، و من ثم يتلقى الأوامر هو و أصحابه بإختطاف الأميرة Garnet في يوم ميلادها الستة عشر، و ذلك أثناء الإحتفالات المقامة في مدينة Alexandria، الفريق توقع بالطبع أن المهمة ستكون صعبة، لكن ليست مستحيلة، لكنهم لم يدركوا أن هذه المهمة كان بداية سلسلة أحداث كثيرة سيتعرف عليها Zidane بشخصيات عدة منها بالطبع الساحر الرائع Vivi (من أكثر الشخصيات المحببة إلي) و Steiner الفارس القوي، و غيرهم الكثير من الشخصيات الرائعة و المميزة التي ستلعب دور مهم جداً في قصة اللعبة.

اللعبة رائعة بكل ما تعنية هذه الكلمة، و أنا أعلم بأن هناك من سيخالفني رأيي، لكن هذا الجزء من السلسلة كان أكثر جزء أحببته فيها، ربما لم يقدم الكثير لها كلعبة Final Fantasy VII، لكنها كانت عودة رائعة للجزء الكلاسيكي منها، و يعتبر البعض (لست منهم) أن هذا الجزء كان آخر جزء رائع للسلسلة!

إن كنت من محبي ألعاب الأر بي جي الياباني الرائعة، فلا تفوت على نفسك فرصة تجربتها، فهي متوفرة الأن في متجر البلايستيشن PSN كأحد الألعاب الكلاسيكية، و لا تتوقع أنها غير قابلة للعبة، فعلى العكس تماماً فرسومها ما زالت حية و جميلة رغم قدمها.

شارك هذا المقال

محمد البسيمي

مؤسس الموقع و الشبكة. محمد يشارك باستمرار في الموقع عن طريق كتابته للمراجعات و تقديمه حلقات الإذاعة الأسبوعية. يتابع ألعاب الفيديو منذ سنين طويلة و يمضي وقتا في مختلف أنواع الألعاب. محمد يكن عشقا خاصا لسلسلة ميترويد العريقة.


الوسوم
أﺣﺪث اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت