رحلتي تتجدّد في هذه السنة للذهاب إلى معرض الألعاب الأول في العالم، معرض E3!
في الحقيقة، وقد يسبني البعض على هذا، لم أكن أنوي تكرار هذه الرحلة مجدّداً… والسبب؟ التعب الشاق الذي يكمن في الساعات الطويلة (16) ساعة في الطائرة ومن ثم المشي بين أروقة المعرض بجميع جوانبها لتجربة كافة الألعاب والأجهزة والتجارب الجديدة.
لكن ما قطع الشك باليقين بالنسبة لي كانت الصحبة الطيبة، من ذهبت معه في السنة الماضية أذهب معه هذه السنة، أستطيع أن أجزم بكوني لن أذهب في السنة المقبلة لأسبابٍ كثيرة، ولكن مرتين في العمر لهذا المعرض المعروف تكفي، أليست كذلك.

بدأنا رحلتنا بذهابي لشقة الثلاثي السعودي (محمد وعمر وماجد) لاصطحابهم للمطار في تمام 5:30 صباحاً وتوجهنا لمطار دبي الدولي معاً، بالتأكيد ولحكمتي الشديدة لم أنم طوال الليلة الماضية لضمان نومٍ طويلٍ في الطائرة، ذكيٌ جداً، ألا توافقوني؟
ركبنا الطائرة وحظينا بمقاعد ممتازة لا كراسي أمامنا، أي نستطيع أن نمد أرجلنا إلى مقعد الطيّار ولن يوقفنا أحد، التعب نال مني ما ناله، وسرعان ما استغرقت في النوم، وعند استيقاظي من ما ظننته نومة أهل الكهف اكتشفت الحقيقة المريعة بأنِّي لم أنم غير ساعةٍ واحدة، ياللهول! ماذا لي أن أفعل؟
أحضرت معي الكثير من وسائل الترفيه من القصص المصورة (المانقا) وأجهزة الـ3DS الخاصة بي مع ألعاب عديدة، ولكني أجزم بأنّها لم تؤدي الغرض، فالساعات كانت طويلةً للغاية، إلى أن وصلنا إلى مطار لوس أنجلوس في هبوطٍ أشبه بفيلم رعب، فلا أنصحكم بمتابعة الهبوط على الشاشة إن كانت أمامكم!
حسناً الأمور تبدو مألوفةً جداً إلى الآن، من قرأ يومياتي في العام الماضي علم بما حدث من إضاعتي لمحفظتي بما فيها من مال وبطاقات ولاحقاً هاتفي النقال (الذي حصلت عليه فيما بعد، شكراً ZiZ) فلكم أن تتخيلوا مدى حرصي على عدم تكرار هذه الفاجعة التي قد تؤدي بي إلى فعل ما لا يحمد عقباه بعدها…
ركبنا سيارة الأجرة وتوجهنا إلى قاعة المعارض التي يكون بها E3 كل عام، مررنا بنفس التجربة السابقة من أخذنا لتصريحات الدخول، وألقينا نظرة على بعض التجهيزات الأولية التي يقوم بها طاقم المعرض من لوحات وشعارات وغيرها، مؤهبةً إيانا لتجربةٍ جديدة في هذه السنة مع دخولنا في الجيل الجديد من الأجهزة المنزلية، بعد وجبة غد/عشاء (لم تكن رائعة) ذهبنا أنا وعمر إلى شقتنا البعيدة، والتي لقول الحق فاقت توقعاتنا كلياً من ناحية الحجم والمرافق وغيرها، فشكراً لهم!
الآن وبعد مشاهدتي لنهائي Britain’s Got Talent وكتابتي حالياً لهذه اليوميات وسماعي لسيمفونية شخير عمر على السرير المجاور لي، أقول أنّ الوقت قد حان أخيراً للنوم بعد هذه الرحلة الطويلة، ونراكم لاحقاً!





